اداب الدعاء

صورة اداب الدعاء

صور

انا كلما دعوت يحدث العكس، مثلا اني دعوت ربى ان يحافظ على صحتى اصبحت مريضا مرضا شديدا، و دعوت ربى ان يوفقنى ففشلت مع انا عملت ما على و زيادة، و كلما انتظم في الصلاة و اذكار الصباح و المساء التي فيها ان الانسان اذا قراها لم يصبة حزن في ذلك اليوم تراكم الحزن علي، و خسرت ما لا و درجات، و اليوم الذى لا اصلي فيه يصير عاديا؟
الاجابة
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على الة و صحبه، اما بعد:
فنسال الله عز و جل ان يعافيك و يذهب حزنك و يدخل السرور على قلبك. و نوصيك بعدم الاسترسال مع و ساوس الشيطان؛ فانه يريد ان يصدك عن ذكر الله و عن الصلاة، و الالتجاء الى الله، و لتحسن الظن بربك الكريم، ففى الحديث القدسي: اني عند ظن عبدى بى فان ظن بى خيرا فله، وان ظن بى شرا فله. رواة احمد. و صححة الالباني.
واعلم ان استجابه الله تعالى لمن دعاة ثابتة، فقد قال الله تعالى: و قال ربكم ادعونى استجب لكم غافر:60}،
وقال سبحانه: و اذا سالك عبادى عنى فانى قريب اجيب دعوه الداع اذا دعان فليستجيبوا لى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون البقرة:186}
فمن استجاب لله تعالى في امرة و نهيه، و صدق بوعدة و امن به، فقد تحققت له شروط استجابه الدعاء و انتفت عنه موانع الاجابة، فلن يخلف الله تعالى و عده. و لكن هذه الاستجابه ربما تتم باعطاء العبد ما يريدة الان، و ربما يختار الله تعالى له رحمه به و مراعاه للاصلح له غير هذا من نوعيات الاجابة، فقد يدفع عنه البلاء، و ربما يدخر له في الاخرة، فهو سبحانة و تعالى اعلم بمصالح العباد، و ارحم بهم من انفسهم و اهلهم. فعن ابي سعيد الخدرى رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: ما من مسلم يدعو بدعوه ليس فيها اثم و لا قطيعه رحم الا اعطاة الله بها احدي ثلاث: اما ان يعجل له دعوته، واما ان يدخرها في الاخرة، واما ان يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا: اذا نكثر، قال: الله اكثر. رواة احمد و الحاكم. و صححة الالباني
وشروط اجابه الدعاء ثلاثة:
الاول: دعاء الله و حدة لا شريك له بصدق و اخلاص، لان الدعاء عبادة.
الثاني: الا يدعو المرء باثم او قطيعه رحم، و الا يستعجل؛ لما رواة مسلم عن ابي هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: يستجاب للعبد ما لم يدع باثم او قطيعه رحم، ما لم يستعجل، قيل: يا رسول الله ما الاستعجال قال يقول ربما دعوت، و ربما دعوت فلم ار يستجاب لي، فيستحسر عند هذا و يدع الدعاء .
الثالث: ان يدعو بقلب حاضر، موقن بالاجابة، و يحسن ظنة بربه، لما رواة الترمذى و الحاكم و حسنة الالبانى عن ابي هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ادعوا الله و انتم موقنون بالاجابة، و اعلموا ان الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاة .
ومن اداب الدعاء: افتتاحة بحمد الله و الثناء عليه، و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم، و ختمة بذلك، و رفع اليدين، و عدم التردد، بل ينبغى للداعى ان يعزم على الله و يلح عليه، و كذلك تحرى اوقات الاجابه كالثلث الاخير من الليل، و بين الاذان و الاقامة، و عند الافطار من الصيام، و غير هذا .
ومن اهم سبب اجابه الدعاء تحرى الحلال في الماكل و المشرب، ففى صحيح مسلم عن ابي هريره قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ايها الناس ان الله طيب لا يقبل الا طيبا، وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين فقال: يا ايها الرسل كلوا من الطيبات و اعملوا صالحا انا بما تعملون عليم، و قال: يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم. ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يدية الى السماء يا رب يا رب و مطعمة حرام، و مشربة حرام، و ملبسة حرام، و غذى بالحرام. فاني يستجاب لذلك.
فاحرص على الاستقامه على طاعه الله و تقواة و الاكثار من سؤاله، و اسالة باسمه الاعظم، ففى المسند و السنن عن بريده قال: سمع النبى صلى الله عليه و سلم رجلا يقول: اللهم انا اسالك بانى اشهد انك انت الله الذى لا الة الا انت الاحد الصمد الذى لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفؤا احد، فقال النبى صلى الله عليه و سلم: و الذى نفس محمد بيدة لقد سال الله باسمه الاعظم الذى اذا سئل به اعطى، و اذا دعى به اجاب. و روي الترمذى عن انس، و في مسند احمد عن ربيعه بن عامر ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: الظوا بيا ذا الجلال و الاكرام. اي الزموا و ثابروا. صححة الالباني.
وراجع لمزيد الفوائد الفتاوي الاتيه ارقامها: 117847، 71758 ،2150 ، 2395 .
والله اعلم.

1٬079 مشاهدة