اداب الدعاء وشروطه

الدعاء نعمة كبار و هو عبادة يفتقدها العديد من المسلمين بل يتغافلون عنها، فالدعاء هو المرسال بين العبد و ربه، و هو المكاشفة و المصارحة بذنوب العبد و طلب عفو الله، هي نداء التوبة و طلب الغفران، و الدعاء هو السؤال لحاجة او رد ضرر، الدعاء منبع الايمان و رقة القلب، اصل المناجاة و التقرب لله، و دعاء الله و سؤاله لا يحتاج و سيطا و لا ترجمان، فالله تعالى عند طلب العبد متى ناداه و ناجاه كان عنده يلبي له دعوته، هذا بان الذي يلوذون الى ربهم قليل، و من يلجؤون اليه دوما بالسؤال قليل، قليلون من يدعون الله بالرخاء و الشدة و عديدون هم من يدعونه بالشدة فقط.

يقول الله عز و جل: “واذا سالك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان” دليل صريح لم يقل فقل له انني قريب)، لانه لا و سيط بين عبد ذليل ترك كل البشر و جاء يدعو الله، فالله و عده بالاجابة ما دام يدعوه، و من الجدير بالعبد المسلم ان يذكر الله بكل مواطن حياته، و اذا ذكره دوما ما و بعبادته، و التعرف على الله بالرخاء و دعائه و شكره هو خطوة بل خطوات لاجابة الدعاء وقت الشدة، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم-: “من سره ان يستجيب الله له عند الشدائد و الكرب، فليكثر الدعاء بالرخاء”، بحالة الرفاهية و اليسر، فالمؤمن عندما يدعو الله بالرخاء فهو يجب ان يلتجئ الى الله قبل الاضطرار، و يبقي على حبله موصولا بالله، افلا يستجيب الله لدعاء اذا دعاه وقت الشدة.

ولان الدعاء هو الكلام المباشر من العبد لربه يساله حاجته كان لا بد من شروط لقبول الدعاء و هذي الشروط ما هي الا اداب على المؤمن الالتزام فيها ليستجاب دعائه و من هذي الشروط:

  1. استقبال القبلة و رفع اليدين، و عدم التكلف اذا دعا قال تعالى:” و ادعوه خوفا و طمعا”
  2. اليقين باستجابة الله: قال صلى الله عليه و سلم-: “ادعوا الله و انتم موقنون بالاجابة، و اعلموا ان الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه”، و لو قسنا على مستوى البشر و لله المثل الاعلى، لو ذهب شخص لمسئول يطلب منه حاجة و بجديدة معه يقول انني اعلم انك لن تستجيب لي، فسيصبح رد ذلك المسئول بالرفض و عدم الاستجابة له.
  3. ان يلح بالدعاء و يكرره فالله سبحانه يحب العبد اللحوح.
  4. ان يعظم من الدعاء اي اذا طلب من الله فليطلب الخير الوفير فالله هو المعطي الكريم، قال -صلى الله عليه و سلم-: “اذا تمنى احدكم فليكثر، فانما يسال ربه”.
  5. الدعاء باوقات الاستجابة: صحيح ان الله مطلع علينا بكل الاوقات، و لكن هنالك اوقات تتنزل بها الملائكة، و اوقات تطوى بها الصحف، و تحرى هذي الاوقات للدعاء يجعل سبيل الدعاء قريب من الاجابة فالدعاء بين الاذان و الاقامة، و بالثلث الاخير من الليل، و احدث ساعة من يوم الجمعة، و ختام يوم الاثنين و الخميس حيث ترفع الاعمال الى الله، و دعوة الصائم و المسافر و عند التقاء الجيوش.
  6. بدء الدعاء بالحمد و الصلاة على المصطفى و الدعاء باسم الله الاعظم و اسمائه الحسنى.

ان اجابة الدعاء تكون اما باجرها بالدنيا فيستجيب الله للداعي، او ان يخبئها له ليوم القيامة اجرا مضاعفا، المهم الا يصاب المسلم من القنوط او الياس من الله و يدعوه دوما.

 

دعاء رؤية الهلال

صور

1٬021 مشاهدة