1:01 صباحًا الخميس 20 يونيو، 2019






ادعية طلب الحاجة

شرح حديث ان الله يبغض كل جعظرى جواظ

الحمد لله رب العالمين،

 

لة النعمه و له الفضل و له الثناء الحسن،

 

و الصلاة و السلام الاتمان الاكملان على سيدنا محمد سيد ولد عدنان،

 

اشهد ان لا الة الا الله و حدة لاشريك له وان محمدا عبدة و رسولة شهاده من رضى بالله ربا و بالاسلام دينا و بمحمد نبيا.

قال الشيخ عافاة الله روينا باسناد متصل صحيح في صحيح ابن حبان رحمة الله ان نبى الله صلى الله عليه و سلم قال” ان الله يبغض كل جعظرى جواظ سخاب بالاسواق جيفه بالليل حمار بالنهار عارف بامر الدنيا جاهل بامر اللاخرة”.

 

سمي رسول الله صلى الله عليه و سلم في هذا الحديث اناسا و صفهم بهذه الصفات،

 

الصفه الاولي ان يكون المرء جعظريا و هو الجموع المنوع اي الذى يحرص على جمع المال بنيه فاسده و هي ان يكون جمعة للمال حبا بالمال من حيث ذاتة ليتوصل لاشباع شهواتة المحرمه و ليفخر و يتكبر على عباد الله،

 

ليس يجمع المال من طريق الحلال ليصرفة فيما احل الله لان الذى يجمع المال ليصرفة بالحلال لا ليفخر به على الناس و لا ليبطر به بطرا و لا ليتوصل به الى الشهوات المحرمه فان ذلك ليس بمذموم لان رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يذم المال ذما مطلقا و لا مدحة مدحا مطلقا،

 

المال منه ما يذم و منه ما يمدح.

 

فالمال المذموم هو المال الذى يجمعة المرء من حرام لا يبالى من حلال اخذة ام من حرام او يجمع المال ليقضى به شهواتة المحرمه اي ليشبع نفسة من شهواتة المحرمه او ليفخر به على الناس او ليتكبر فهذا هو المال المذموم،

 

واما المال الذى يجمعة المرء المسلم من حلال بنيه ان يستر به نفسة و ينفع به نفسة او غيرة او ينفقة على اولادة و على ابوية و غيرهما من اقاربة بغير نيه التوصل الى الفخر و التكبر على الناس فان ذلك المال ليس بمذموم و دليلنا على ذلك ما رواة الامام احمد و ابن حبان بالاسناد الصحيح انه صلى الله عليه و سلم قال لعمرو بن العاص “نعم المال الصالح للرجل الصالح”،

 

و المال الصالح هو المال الذى يجمعة المرء و يكتسبة بطريق حلال،

 

واما الرجل الصالح فهو الانسان المؤمن الذى يقوم بحقوق الله تعالى و حقوق العباد،

 

يعرف ما افترض الله عليه و يؤدية و يعرف ما حرم الله عليه و يجتنبه،

 

يصلى كما امر الله و يصوم كما امر الله و يزكى كما امر الله و يامر بالمعروف و ينهي عن المنكر فان الامر بالمعروف و النهى عن المنكر من جمله الفروض التي افترضها الله على عبادة و ذلك شان من مدحهم الله تعالى بقوله كنتم خير امه اخرجت للناس تامرون بالمعروف و تنهون عن المنكر و تؤمنون بالله}،

 

امه محمد هم افضل امم الانبياء هم اكثر اولياء و علماء و فقهاء حتى ان المسيح عليه الصلاة و السلام قال عن امه سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم “علماء حلماء برره اتقياء كانهم من الفقة انبياء” رواة ابو نعيم في الحلية،

 

و الله تبارك و تعالى وصف هذه الامه المحمديه بان من شانهم انهم يامرون بالمعروف و ينهون عن المنكر،

 

كان في ما مضي من الزمان اناس محققون لهذه الصفه واما اليوم فقد قلوا،

 

و مع ذلك لا تخلو الامه منهم لان الله تعالى و صفهم بذلك،

 

و روينا في صحيح ابن حبان كذلك ايضا انه صلى الله عليه و سلم قال” ليس منا من لم يوقر كبيرنا و يرحم صغيرنا و يامر بالمعروف و ينة عن المنكر” فما لم تتحقق له هذه الصفات الاربعه لا يكون المسلم كاملا في الدين.

 

فقوله صلى الله عليه و سلم” ان الله يبغض كل جعظري” فيه ذم لمن همة جمع المال لا يبالى ان جمعة من حلال او من حرام و يبخل عن دفع المال في ما امر الله تعالى بالانفاق فيه.

واما الجواظ فهو الرجل المستكبر فاذا جمع مع صفه الجعظرى ان يكون جواظا فقد ارتفع في الشر و الفساد.

 

ثم ان زاد على ذلك ان يكون سخابا بالاسواق اي انه من شده حرصة على المال يكثر الكلام في سبيل جمع المال وان يكون جيفه بالليل حمارا نالنهار اي يستغرق ليلة بالنوم و لا يهتم بان يكسب في ليلة من الصلوات و حمار بالنهار اي ان همة التفنن بالاكل و الاكثار من الملذات و ينشغل بذلك عن القيام بما افترضة الله عليه ثم اذا انضاف الى ذلك الوصف الاخير و هوان يكون عارفا بامر الدنيا جاهلا بامر الاخره فقد تزايد شره،

 

فمن هنا يعلم ان من اتاة الله المال و كان عارفا بطرق جمع المال و هو جاهل بامور الدين اي بما افترض الله عليه معرفتة من علم الدين فهو من شر خلق الله.

 

ثم لا سبيل الى اداء ما افترض الله و اجتناب ما حرم الله الا بمعرفه العلم الضروري من علم الدين الذى قال فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم “طلب العلم فريضه على كل مسلم” فمن اعرض عن التعليم يهلك و هو لا يشعر فانا لله و انا الية راجعون.

 

ثم الفقهاء من اهل المذاهب الاربعه لم يغفلوا بيان هذه الاشياء الاربعه فليتق الله امرؤ امن بالاخرة.

روينا في صحيح البخارى من قول على بن ابي طالب رضى الله عنه قال “ارتحلت الدنيا و هي مدبره و ارتحلت الاخره و هي مقبله فكونوا من ابناء الاخره و لا تكونوا من ابناء الدنيا اليوم العمل و لا حساب و غدا الجزاء و لا عمل”،

 

فسبحان الله و تعالى عما يصفون.

 

 

صور ادعية طلب الحاجة

830 مشاهدة

ادعية طلب الحاجة