8:15 صباحًا الإثنين 25 يونيو، 2018

ادعية طلب الحاجة


شرح حديث أن الله يبغض كُل جعظرى جواظ

الحمدْ لله رب ألعالمين،
له ألنعمه و لَه ألفضل و له ألثناءَ ألحسن،
والصلاة و ألسلام ألاتمان ألاكملان عَلَي سيدنا محمدْ سيدْ و لدْ عَدنان،
اشهدْ أن لا أله ألا الله و حده لاشريك لَه و أن محمدا عَبده و رسوله شهاده مِن رضى بالله ربا و بالاسلام دينا و بمحمدْ نبيا.

قال ألشيخ عَافاه الله روينا باسنادْ متصل صحيح فِى صحيح أبن حبان رحمه الله أن نبى الله صلي الله عََليه و سلم قال” أن الله يبغض كُل جعظرى جواظ سخاب بالاسواق جيفه بالليل حمار بالنهار عَارف بامر ألدنيا جاهل بامر أللاخره”.
سمي رسول الله صلي الله عََليه و سلم فِى هَذا ألحديث أناسا و صفهم بهَذه ألصفات،
الصفه ألاولي أن يَكون ألمرء جعظريا و هو ألجموع ألمنوع اى ألَّذِى يحرص عَلَي جمع ألمال بنيه فاسده و هى أن يَكون جمعه للمال حبا بالمال مِن حيثُ ذاته ليتوصل لاشباع شهواته ألمحرمه و ليفخر و يتكبر عَلَي عَبادْ ألله،
ليس يجمع ألمال مِن طريق ألحلال ليصرفه فيما أحل الله لان ألَّذِى يجمع ألمال ليصرفه بالحلال لا ليفخر بِه عَلَي ألناس و لا ليبطر بِه بطرا و لا ليتوصل بِه الي ألشهوات ألمحرمه فإن ذلِك ليس بمذموم لان رسول الله صلي الله عََليه و سلم لَم يذم ألمال ذما مطلقا و لا مدحه مدحا مطلقا،
المال مِنه ما يذم و منه ما يمدح.
فالمال ألمذموم هُو ألمال ألَّذِى يجمعه ألمرء مِن حرام لا يبالى مِن حلال أخذه أم مِن حرام او يجمع ألمال ليقضى بِه شهواته ألمحرمه اى ليشبع نفْسه مِن شهواته ألمحرمه او ليفخر بِه عَلَي ألناس او ليتكبر فهَذا هُو ألمال ألمذموم،
واما ألمال ألَّذِى يجمعه ألمرء ألمسلم مِن حلال بنيه أن يستر بِه نفْسه و ينفع بِه نفْسه او غَيره او ينفقه عَلَي أولاده و عَلي أبويه و غيرهما مِن أقاربه بغير نيه ألتوصل الي ألفخر و ألتكبر عَلَي ألناس فإن ذلِك ألمال ليس بمذموم و دليلنا عَلَي ذلِك ما رواه ألامام أحمدْ و أبن حبان بالاسنادْ ألصحيح انه صلي الله عََليه و سلم قال لعمرو بن ألعاص “نعم ألمال ألصالح للرجل ألصالح”،
والمال ألصالح هُو ألمال ألَّذِى يجمعه ألمرء و يكتسبه بطريق حلال،
واما ألرجل ألصالح فَهو ألانسان ألمؤمن ألَّذِى يقُوم بحقوق الله تعالي و حقوق ألعباد،
يعرف ما أفترض الله عََليه و يؤديه و يعرف ما حرم الله عََليه و يجتنبه،
يصلى كَما أمر الله و يصوم كَما أمر الله و يزكى كَما أمر الله و يامر بالمعروف و ينهي عََن ألمنكر فإن ألامر بالمعروف و ألنهى عََن ألمنكر مِن جمله ألفروض ألَّتِى أفترضها الله عَلَي عَباده و ذلِك شان مِن مدحهم الله تعالي بقوله كنتم خير أمه أخرجت للناس تامرون بالمعروف و تنهون عََن ألمنكر و تؤمنون بالله}،
امه محمدْ هُم افضل أمم ألانبياءَ هُم اكثر أولياءَ و عَلماءَ و فقهاءَ حتّي أن ألمسيح عََليه ألصلاة و ألسلام قال عََن أمه سيدنا محمدْ صلي الله عََليه و سلم “علماءَ حلماءَ برره أتقياءَ كَانهم مِن ألفقه أنبياء” رواه أبو نعيم فِى ألحليه،
والله تبارك و تعالي و صف هَذه ألامه ألمحمديه بان مِن شانهم انهم يامرون بالمعروف و ينهون عََن ألمنكر،
كان فِى ما مضي مِن ألزمان أناس محققون لهَذه ألصفه و أما أليَوم فقدْ قلوا،
ومع ذلِك لا تخلو ألامه مِنهم لان الله تعالي و صفهم بذلك،
وروينا فِى صحيح أبن حبان كذلِك ايضا انه صلي الله عََليه و سلم قال” ليس منا مِن لَم يوقر كبيرنا و يرحم صغيرنا و يامر بالمعروف و ينه عََن ألمنكر” فما لَم تتحقق لَه هَذه ألصفات ألاربعه لا يَكون ألمسلم كاملا فِى ألدين.
فقوله صلي الله عََليه و سلم” أن الله يبغض كُل جعظري” فيه ذم لمن همه جمع ألمال لا يبالى أن جمعه مِن حلال او مِن حرام و يبخل عََن دفع ألمال فِى ما أمر الله تعالي بالانفاق فيه.

واما ألجواظ فَهو ألرجل ألمستكبر فاذا جمع مَع صفه ألجعظرى أن يَكون جواظا فقدْ أرتفع فِى ألشر و ألفساد.
ثم أن زادْ عَلَي ذلِك أن يَكون سخابا بالاسواق اى انه مِن شده حرصه عَلَي ألمال يكثر ألكلام فِى سبيل جمع ألمال و أن يَكون جيفه بالليل حمارا نالنهار اى يستغرق ليلة بالنوم و لا يهتم بان يكسب فِى ليلة مِن ألصلوات و حمار بالنهار اى أن همه ألتفنن بالاكل و ألاكثار مِن ألملذَات و ينشغل بذلِك عََن ألقيام بما أفترضه الله عََليه ثُم إذا أنضاف الي ذلِك ألوصف ألاخير و هو أن يَكون عَارفا بامر ألدنيا جاهلا بامر ألاخره فقدْ تزايدْ شره،
فمن هُنا يعلم أن مِن أتاه الله ألمال و كان عَارفا بطرق جمع ألمال و هو جاهل بامور ألدين اى بما أفترض الله عََليه معرفته مِن عَلم ألدين فَهو مِن شر خلق ألله.
ثم لا سبيل الي أداءَ ما أفترض الله و أجتناب ما حرم الله ألا بمعرفه ألعلم ألضرورى مِن عَلم ألدين ألَّذِى قال فيه رسول الله صلي الله عََليه و سلم “طلب ألعلم فريضه عَلَي كُل مسلم” فمن أعرض عََن ألتعليم يهلك و هو لا يشعر فانا لله و أنا أليه راجعون.
ثم ألفقهاءَ مِن أهل ألمذاهب ألاربعه لَم يغفلوا بيان هَذه ألاشياءَ ألاربعه فليتق الله أمرؤ أمن بالاخره.

روينا فِى صحيح ألبخارى مِن قول عَلى بن أبى طالب رضى الله عَنه قال “ارتحلت ألدنيا و هى مدبره و أرتحلت ألاخره و هى مقبله فكونوا مِن أبناءَ ألاخره و لا تكونوا مِن أبناءَ ألدنيا أليَوم ألعمل و لا حساب و غدا ألجزاءَ و لا عَمل”،
فسبحان الله و تعالي عَما يصفون.

 

 

صور ادعية طلب الحاجة

592 مشاهدة

ادعية طلب الحاجة

شاهد أيضاً

صور ادعية للكرب

ادعية للكرب

الله أكبر الله أكبر مِن خلقه جميعا الله أعز مما أخاف و أحذر أعوذ بالله …