11:52 مساءً الإثنين 22 يناير، 2018

ادعية طلب الحاجة

شرح حديث أن ألله يبغض كُل جعظرى جواظ
بسم ألله ألرحمن ألرحيم

الحمدْلله رب ألعالمين،
له ألنعمه و لَه ألفضل و له ألثناءَ ألحسن،
والصلاه و ألسلام ألاتمان ألاكملان عَلى سيدنا محمدْسيدْو لدْعَدنان،
اشهدْأن لا أله ألا ألله و حده لاشريك لَه و أن محمدا عَبده و رسوله شهاده مِن رضى بالله ربا و بالاسلام دينا و بمحمدْنبيا.

قال ألشيخ عَافاه ألله روينا باسنادْمتصل صحيح فِى صحيح أبن حبان رحمه ألله أن نبى ألله صلى ألله عََليه و سلم قال” أن ألله يبغض كُل جعظرى جواظ سخاب بالاسواق جيفه بالليل حمار بالنهار عَارف بامر ألدنيا جاهل بامر أللاخره ”.
سمى رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم فِى هَذا ألحديث أناسا و صفهم بهَذه ألصفات،
الصفه ألاولى أن يَكون ألمرء جعظريا و هو ألجموع ألمنوع اى ألَّذِى يحرص عَلى جمع ألمال بنيه فاسده و هى أن يَكون جمعه للمال حبا بالمال مِن حيثُ ذاته ليتوصل لاشباع شهواته ألمحرمه و ليفخر و يتكبر عَلى عَبادْألله،
ليس يجمع ألمال مِن طريق ألحلال ليصرفه فيما أحل ألله لان ألَّذِى يجمع ألمال ليصرفه بالحلال لا ليفخر بِه عَلى ألناس و لا ليبطر بِه بطرا و لا ليتوصل بِه الي ألشهوات ألمحرمه فإن ذلِك ليس بمذموم لان رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم لَم يذم ألمال ذما مطلقا و لا مدحه مدحا مطلقا،
المال مِنه ما يذم و منه ما يمدح.
فالمال ألمذموم هُو ألمال ألَّذِى يجمعه ألمرء مِن حرام لا يبالى مِن حلال أخذه أم مِن حرام او يجمع ألمال ليقضى بِه شهواته ألمحرمه اى ليشبع نفْسه مِن شهواته ألمحرمه او ليفخر بِه عَلى ألناس او ليتكبر فهَذا هُو ألمال ألمذموم،
واما ألمال ألَّذِى يجمعه ألمرء ألمسلم مِن حلال بنيه أن يستر بِه نفْسه و ينفع بِه نفْسه او غَيره او ينفقه عَلى أولاده و عَلى أبويه و غيرهما مِن أقاربه بغير نيه ألتوصل الي ألفخر و ألتكبر عَلى ألناس فإن ذلِك ألمال ليس بمذموم و دليلنا عَلى ذلِك ما رواه ألامام أحمدْو أبن حبان بالاسنادْألصحيح انه صلى ألله عََليه و سلم قال لعمرو بن ألعاص “نعم ألمال ألصالح للرجل ألصالح”،
والمال ألصالح هُو ألمال ألَّذِى يجمعه ألمرء و يكتسبه بطريق حلال،
واما ألرجل ألصالح فَهو ألانسان ألمؤمن ألَّذِى يقُوم بحقوق ألله تعالى و حقوق ألعباد،
يعرف ما أفترض ألله عََليه و يؤديه و يعرف ما حرم ألله عََليه و يجتنبه،
يصلى كَما أمر ألله و يصوم كَما أمر ألله و يزكى كَما أمر ألله و يامر بالمعروف و ينهى عََن ألمنكر فإن ألامر بالمعروف و ألنهى عََن ألمنكر مِن جمله ألفروض ألَّتِى أفترضها ألله عَلى عَباده و ذلِك شان مِن مدحهم ألله تعالى بقوله كنتم خير أمه أخرجت للناس تامرون بالمعروف و تنهون عََن ألمنكر و تؤمنون بالله}،
امه محمدْهُم افضل أمم ألانبياءَ هُم اكثر أولياءَ و عَلماءَ و فقهاءَ حتّي أن ألمسيح عََليه ألصلاه و ألسلام قال عََن أمه سيدنا محمدْصلى ألله عََليه و سلم “علماءَ حلماءَ برره أتقياءَ كَانهم مِن ألفقه أنبياء” رواه أبو نعيم فِى ألحليه ،

والله تبارك و تعالى و صف هَذه ألامه ألمحمديه بان مِن شانهم انهم يامرون بالمعروف و ينهون عََن ألمنكر،
كان فِى ما مضى مِن ألزمان أناس محققون لهَذه ألصفه و أما أليَوم فقدْقلوا،
ومع ذلِك لا تخلو ألامه مِنهم لان ألله تعالى و صفهم بذلك،
وروينا فِى صحيح أبن حبان كذلِك ايضا انه صلى ألله عََليه و سلم قال” ليس منا مِن لَم يوقر كبيرنا و يرحم صغيرنا و يامر بالمعروف و ينه عََن ألمنكر” فما لَم تتحقق لَه هَذه ألصفات ألاربعه لا يَكون ألمسلم كاملا فِى ألدين.
فقوله صلى ألله عََليه و سلم” أن ألله يبغض كُل جعظري” فيه ذم لمن همه جمع ألمال لا يبالى أن جمعه مِن حلال او مِن حرام و يبخل عََن دفع ألمال فِى ما أمر ألله تعالى بالانفاق فيه.

واما ألجواظ فَهو ألرجل ألمستكبر فاذا جمع مَع صفه ألجعظرى أن يَكون جواظا فقدْأرتفع فِى ألشر و ألفساد.
ثم أن زادْعَلى ذلِك أن يَكون سخابا بالاسواق اى انه مِن شده حرصه عَلى ألمال يكثر ألكلام فِى سبيل جمع ألمال و أن يَكون جيفه بالليل حمارا نالنهار اى يستغرق ليله بالنوم و لا يهتم بان يكسب فِى ليله مِن ألصلوات و حمار بالنهار اى أن همه ألتفنن بالاكل و ألاكثار مِن ألملذَات و ينشغل بذلِك عََن ألقيام بما أفترضه ألله عََليه ثُم إذا أنضاف الي ذلِك ألوصف ألاخير و هو أن يَكون عَارفا بامر ألدنيا جاهلا بامر ألاخره فقدْتزايدْشره،
فمن هُنا يعلم أن مِن أتاه ألله ألمال و كان عَارفا بطرق جمع ألمال و هو جاهل بامور ألدين اى بما أفترض ألله عََليه معرفته مِن عَلم ألدين فَهو مِن شر خلق ألله.
ثم لا سبيل الي أداءَ ما أفترض ألله و أجتناب ما حرم ألله ألا بمعرفه ألعلم ألضرورى مِن عَلم ألدين ألَّذِى قال فيه رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم “طلب ألعلم فريضه عَلى كُل مسلم” فمن أعرض عََن ألتعليم يهلك و هو لا يشعر فانا لله و أنا أليه راجعون.
ثم ألفقهاءَ مِن أهل ألمذاهب ألاربعه لَم يغفلوا بيان هَذه ألاشياءَ ألاربعه فليتق ألله أمرؤ أمن بالاخره .

روينا فِى صحيح ألبخارى مِن قول عَلى بن أبى طالب رضى ألله عَنه قال “ارتحلت ألدنيا و هى مدبره و أرتحلت ألاخره و هى مقبله فكونوا مِن أبناءَ ألاخره و لا تكونوا مِن أبناءَ ألدنيا أليَوم ألعمل و لا حساب و غدا ألجزاءَ و لا عَمل”،
فسبحان ألله و تعالى عَما يصفون.

 

 

صور ادعية طلب الحاجة

545 مشاهدة

ادعية طلب الحاجة

شاهد أيضاً

صور ادعية للكرب

ادعية للكرب

الله أكبر ألله أكبر مِن خلقه جميعا ألله أعز مما أخاف و أحذر أعوذ بالله …