10:53 مساءً الأحد 18 نوفمبر، 2018

ادعية لزيادة الجمال


صور ادعية لزيادة الجمال

الحمد لله

الجمال نعمه من الله تعالى ،



تبدا بباطن نقي السريره مع الله عز وجل ،



فيظهر نقاؤه وصفاؤه على صفحة النفس البشريه فتكسبها بهاء وتكسوها جلالا عميقا وسرا بديعا .

يقول النبي صلى الله عليه وسلم



ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم رواه مسلم 2564)

يقول ابن القيم في “روضه المحبين” 221-223

” اعلم ان الجمال ينقسم قسمين



ظاهر ،



وباطن

فالجمال الباطن هو المحبوب لذاته ،



وهو جمال العلم والعقل والجود والعفه والشجاعه ،



وهذا الجمال الباطن هو محل نظر الله من عبده ،



وموضع محبته ،



وهذا الجمال الباطن يزين الصورة الظاهره وان لم تكن ذات جمال ،



فتكسو صاحبها من الجمال والمهابه والحلاوه بحسب ما اكتست روحه من تلك الصفات ،



فان المؤمن يعطى مهابه وحلاوه بحسب ايمانه ،



فمن راه هابه ،



ومن خالطه احبه ،



وهذا امر مشهود بالعيان ،



فانك ترى الرجل الصالح المحسن ذا الاخلاق الجميلة من احلى الناس صورة ،



وان كان اسود او غير جميل ،



ولا سيما اذا رزق حظا من صلاه الليل ،



فانها تنور الوجه وتحسنه .

ومما يدل على ان الجمال الباطن احسن من الظاهر ان القلوب لا تنفك عن تعظيم صاحبه ومحبته والميل اليه ،



واما الجمال الظاهر فزينه خص الله بها بعض الصور عن بعض ،



وهي من زياده الخلق التي قال الله تعالى فيها



(يزيد في الخلق ما يشاء فاطر/1 قالوا



هو الصوت الحسن والصورة الحسنه .

وكما ان الجمال الباطن من اعظم نعم الله تعالى على عبده ،



فالجمال الظاهر نعمه منه ايضا على عبده ،



يوجب شكرا ،



فان شكره بتقواه وصيانته ازداد جمالا على جماله ،



وان استعمل جماله في معاصيه سبحانه قلبه له شيئا ظاهرا في الدنيا قبل الاخره ،



فتعود تلك المحاسن وحشه وقبحا وشينا ،



وينفر عنه من راه ،



فكل من لم يتق الله عز وجل في حسنه وجماله انقلب قبحا وشينا يشينه به بين الناس ،



فحسن الباطن يعلو قبح الظاهر ويستره ،



وقبح الباطن يعلو جمال الظاهر ويستره ” انتهى .

ويقول شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله

” وهذا الحسن والجمال الذي يكون عن الاعمال الصالحه في القلب يسري الى الوجه ،



والقبح والشين الذي يكون عن الاعمال الفاسده في القلب يسري الى الوجه .

.

،



ثم ان ذلك يقوى بقوه الاعمال الصالحه والاعمال الفاسده ؛



فكلما كثر البر والتقوى قوى الحسن والجمال ،



وكلما قوى الاثم والعدوان قوى القبح والشين ،



حتى ينسخ ذلك ما كان للصورة من حسن وقبح ؛



فكم ممن لم تكن صورته حسنه ،



ولكن [ له ] من الاعمال الصالحه ما عظم به جماله وبهاؤه حتى ظهر ذلك على صورته .

ولهذا يظهر ذلك ظهورا بينا عند الاصرار على القبائح في اخر العمر عند قرب الموت ،



فنرى وجوه اهل السنه والطاعه كلما كبروا ازداد حسنها وبهاؤها ،



حتى يكون احدهم في كبره احسن واجمل منه في صغره ،



ونجد وجوه اهل البدعه والمعصيه كلما كبروا عظم قبحها وشينها ؛



حتى لا يستطيع النظر اليها من كان منبهرا بها في حال الصغر لجمال صورتها ،



وهذا ظاهر لكل احد فيمن يعظم بدعته وفجوره ،



مثل الرافضه واهل المظالم والفواحش من الترك ونحوهم ،



فان الرافضي كلما كبر قبح وجهه وعظم شينه حتى يقوى شبهه بالخنزير ،



وربما مسخ خنزيرا وقردا ،



كما قد تواتر ذلك عنهم .



ونجد المردان من الترك ونحوهم قد يكون احدهم في صغره من احسن الناس صورة ،



ثم ان الذين يكثرون الفاحشه تجدهم في الكبر اقبح الناس وجوها .

.

” انتهى .



الاستقامه 1/364-366 .

ثانيا

اذا كنت ممن تشغله الصورة الظاهره يا عبدالله فاعلم ان الله تعالى كرم بني ادم ،



وصورهم في احسن صورة ،



من بين ما حولهم من المخلوقات .

قال الله تعالى



الله الذي جعل لكم الارض قرارا والسماء بناء وصوركم فاحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين غافر



64

وقال تعالى



لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم التين:4 ،



والايات في هذا المعنى كثيرة .



قال الشيخ ابن سعدي رحمه الله

” فليس في جنس الحيوانات،

احسن صورة من بني ادم،

كما قال تعالى:

لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم واذا اردت ان تعرف حسن الادمي وكمال حكمه الله تعالى فيه،

فانظر اليه،

عضوا عضوا،

هل تجد عضوا من اعضائه،

يليق به،

ويصلح ان يكون في غير محله

وانظر ايضا،

الى الميل الذي في القلوب،

بعضهم لبعض،

هل تجد ذلك في غير الادمين

وانظر الى ما خصه الله به من العقل والايمان،

والمحبه والمعرفه،

التي هي احسن الاخلاق المناسبه لاجمل الصور .



” انتهى ،



تفسير السعدي 741 .

ثالثا

ان كنت ترى انك لم ترزق حظا من الجمال والوسامه ،



وتاذيت لدمامه منظرك ،



وسوء حالك ؛



فاعلم يا عبدالله ان كل خلق الله حسن ،



وكل تقديره لعبده المؤمن خير ؛



وهاتان نقطتان مهمتان ،



نرجو الا تهملهما والا تنساهما طرفه عين .

وهذان حديثان يرشدانك الى ما قلنا في هاتين القاعدتين المهمتين من قواعد الايمان بقضاء الله وقدره ،



ومعاملته سبحانه ،



والسلوك اليه .

اما الاول



فعن صهيب رضي الله عنه قال



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم



عجبا لامر المؤمن ؛



ان امره كله خير ،



وليس ذاك لاحد الا للمؤمن ؛



ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له ،



وان اصابته ضراء صبر ،



فكان خيرا له رواه مسلم 2999 .

واما الثاني



عن عمرو بن الشريد عن ابيه



ان النبي صلى الله عليه وسلم تبع رجلا من ثقيف حتى هرول في اثره ،



حتى اخذ ثوبه ،



فقال



ارفع ازارك .

قال



فكشف الرجل عن ركبتيه ،



فقال



يا رسول الله اني احنف وتصطك ركبتاي

!

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم



كل خلق الله عز وجل حسن .

قال



ولم ير ذلك الرجل الا وازاره الى انصاف ساقيه حتى مات

!

رواه احمد 18978 وصححه الالباني في السلسله الصحيحة 1441 .

قال الاصمعي رحمه الله



” الحنف



اقبال القدم باصابعها على الاخرى ،



هذه على هذه ،



وهذه على هذه ” .



اه غريب الحديث للحربي 1/436 .

فتامل يا عبدالله ،



كيف ان النبي صلى الله عليه وسلم قوم لهذا الصحابي ما وقع في نفسه من الحياء ،



او التاذي من منظر قدميه ،



بما حمله على اطاله ازاره ،



ليغطي ما به من العله والعيب ،



فقال له رسول الله صلى الله عليه



” كل خلق الله حسن ” ؛



فمهما اصابك من شيء ،



او الم بك من داء او عيب ،



فاعلم ان خلق الله كله حسن ،



رغم كل ذلك .

فان استعصت عليك نفسك ،



وتابت الا النظر الى ما اصابها من داء وعله ،



وابت الا ان تنظر الى من هو احسن صورة منها ،



واجمل منظرا مما قسم لك ،



فذكرها دائما ،



يا عبدالله بما رواه ابو هريره رضي الله عنه ،



عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

اذا نظر احدكم الى من فضل عليه في المال والخلق ،



فلينظر الى من هو اسفل منه

رواه البخاري 6490 ومسلم 2963 .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله

” قوله في المال والخلق بفتح الخاء اي الصورة ,



ويحتمل ان يدخل في ذلك الاولاد والاتباع وكل ما يتعلق بزينه الحياة الدنيا .

.

قال ابن بطال



هذا الحديث جامع لمعاني الخير لان المرء لا يكون بحال تتعلق بالدين من عباده ربه مجتهدا فيها الا وجد من هو فوقه ,



فمتى طلبت نفسه اللحاق به استقصر حالة فيكون ابدا في زياده تقربه من ربه ,



ولا يكون على حال خسيسه من الدنيا الا وجد من اهلها من هو اخس حالا منه .



فاذا تفكر في ذلك علم ان نعمه الله وصلت اليه دون كثير ممن فضل عليه بذلك من غير امر اوجبه ,



فيلزم نفسه الشكر ,



فيعظم اغتباطه بذلك في معاده ” انتهى .

رابعا

اما اذا كنت تسال الله تعالى جمال الوجه ،



تريد بذلك ان يقلب الله صورتك فيتغير اصل خلقه وجهك الى وجه اخر حسن جميل ،



فهذا دعاء فاسد ،



لا يجوز للعبد ان يدعو به ولا باي دعاء نحوه ،



فهو من الاعتداء في الدعاء الذي جاء النهي عنه في قوله تعالى



ادعوا ربكم تضرعا وخفيه انه لا يحب المعتدين الاعراف/55 وفي حديث عبدالله بن مغفل رضي الله عنه قال



سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

انه سيكون في هذه الامه قوم يعتدون في الطهور والدعاء

رواه ابو داود 96 وصححه ابن حجر في “التلخيص” 1/144 والالباني في “صحيح ابي داود”

يقول قتاده رحمه الله



” اعلموا ان في بعض الدعاء اعتداء ” انتهى .

وقال الربيع رحمه الله



” اياك ان تسال ربك امرا قد نهيت عنه ،



او ما ينبغي لك ” انتهى .

انظر تفسير الطبري 5/207)

ووجه كون هذا القصد من الدعاء اعتداء ان الله تعالى خلق الدنيا وركب فيها من سننه ما لا يقبل التبديل ولا التغيير الا في معجزات الرسل – ،



فخلق الشمس وجعلها سراجا ،



وخلق الارض وجعلها مهادا ،



وانزل من السماء ماء ،



وقدر للقمر منازل ومراحل ،



واعطى كل شيء خلقه ورزقه وصورته التي صورة بها ،



وهذه كلها امور لا تتغير ولا تتبدل ،



لانها من السنن الكونيه التي قال الله تعالى فيها



لا تبديل لخلق الله الروم/30

يقول الشيخ عبدالرحمن السعدي في “تيسير الكريم الرحمن” 640

” اي



لا احد يبدل خلق الله فيجعل المخلوق على غير الوضع الذي وضعه ” انتهى .

فكل من دعا بتغيير شيء من سنن الله الكونيه اللازمه الواقعه فقد سال ما لم يكن الرب ليفعله سبحانه ،



لا لعجزه ،



بل لانه اراد الا تتغير هذه السنن اذا وقعت ،



وانت بسؤالك الله تحويل صورتك تحويلا تاما انما تسال نقيض ما اراد ،



وهذا من الاعتداء .

يقول شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله “مجموع الفتاوى” 1/130

” وقد قال تعالى



ادعوا ربكم تضرعا وخفيه انه لا يحب المعتدين الاعراف/55 – في الدعاء – ومن الاعتداء في الدعاء ان يسال العبد ما لم يكن الرب ليفعله ،



مثل



ان يساله منازل الانبياء وليس منهم ،



او المغفره للمشركين ونحو ذلك ،



او يساله ما فيه معصيه لله ،



كاعانته على الكفر والفسوق والعصيان ” انتهى .

وقال رحمه الله 15/22

” وعلى هذا فالاعتداء في الدعاء

تاره بان يسال ما لا يجوز له سؤاله من المعونه على المحرمات .

وتاره يسال ما لا يفعله الله ،



مثل



ان يسال تخليده الى يوم القيامه ،



او يساله ان يرفع عنه لوازم البشريه من الحاجة الى الطعام والشراب ،



ويساله بان يطلعه على غيبه ،



او ان يجعله من المعصومين ،



او يهب له ولدا من غير زوجه ،



ونحو ذلك مما سؤاله اعتداء لا يحبه الله ولا يحب سائله ” انتهى .

وانظر جواب السؤال رقم 41017 .

واما اذا كنت تريد بذلك نوعا من الحسن في وجهك اكثر مما عندك ،



كالذي يطلبه الناس في “عمليات التجميل ”



فيخشى من مثل ذلك الدعاء ان يكون ايضا من الاعتداء في الدعاء الذي ذكرنا حكمه ،



فما زال في الناس من يحتاج الى ذلك ،



وقد كان غير واحد من الصحابه معروفين به ،



ولم يؤثر عن احد من السلف الدعاء بمثل هذا ،



ولم تجر العاده بحصوله ؛



اللهم الا ان يكون ذلك من القاء البهاء عليه ،



والمحبه له ،



كالذي يحصل لاهل الصلاح ،



كما ذكره شيخ الاسلام فيما سبق ،



واما ان يتغير شكل انفه ،



او لون عينيه .

.

،



او ما الى ذلك ،



فهو مما لم تجر العاده بحصوله ،



ولا الدعاء به ،



فاقل ما يقال فيه



انه ينبغي تركه ،



والاشتغال بما هو اولى بالعبد من تحسين صورته الباطنه بالايمان والعمل الصالح ،



ولعل الحاجة التي

دعتك الى ذلك ،



وتظن انها لا تحصل الا بهذا التغيير ،



تحصل لك ،



هي او ما هو افضل منها اضعافا مضاعفه ،



تحصل لك بما هو ايسر من ذلك من الاقبال على الله ،



وتعلق القلب به .

قال الله جل وعلا



ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا مريم/96 .

قال قتاده رحمه الله

” اي والله ،



في قلوب اهل الايمان ،



ذكر لنا ان هرم بن حيان كان يقول



ما اقبل عبد بقلبه الى الله الا اقبل الله بقلوب المؤمنين اليه حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم .

.

وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول



ما من عبد يعمل خيرا او شرا،

الا كساه الله عز وجل رداء عمله ” .



انتهى .



“تفسير ابن كثير” 5/269 .

وعن ابي هريره قال



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم



ان الله اذا احب عبدا دعا جبريل فقال اني احب فلانا فاحبه قال فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول ان الله يحب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء قال ثم يوضع له القبول في الارض .

واذا ابغض عبدا دعا جبريل فيقول اني ابغض فلانا فابغضه قال فيبغضه جبريل ثم ينادي في اهل السماء ان الله يبغض فلانا فابغضوه قال فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الارض .

رواه البخاري 3209 ومسلم 2637 واللفظ له .

 

.

  • دعاء لجمال الوجه مجرب
  • دعاء لزيادة الجمال مجرب
  • دعاء لزيادة الجمال الوجه
  • دعاء لزيادة الجمال
  • دعاء الهيبة والجمال
  • دعاء الجمال
  • دعاء للجمال مجرب
  • اقوى دعاء للجمال
  • دعاء لزيادة الجمال والهيبه
  • ادعية لزيادة الجمال

قد يناسبك هذا :

33٬158 مشاهدة

ادعية لزيادة الجمال