يوم الإثنين 9:00 مساءً 16 سبتمبر 2019



استجابة الدعاء يوم الاربعاء

صور استجابة الدعاء يوم الاربعاء

السؤال:

ما صحة الحديث عن ‏جابر بن عبدالله رضى الله عنه،‏ ان النبى ‏ ‏صلى الله عليه و سلم ‏ ‏دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم ‏ ‏الاثنين و يوم الثلاثاء و يوم الاربعاء فاستجيب له يوم الاربعاء بين الصلاتين فعرف البشر في و جهه،

 

‏ قال ‏ ‏جابر: ‏ “‏فلم ينزل بى امر مهم غليظ الا ‏ ‏توخيت ‏ ‏تلك الساعة ‏ ‏فادعو فيها فاعرف الاجابة”
الجواب
الحمد لله
هذا الحديث رواة الامام احمد في مسندة 14153 من طريق كثير بن زيد ،

 

 

قال حدثنى عبدالله بن عبدالرحمن بن كعب بن ما لك ،

 

 

قال حدثنى جابر يعني ابن عبدالله ان النبى صلى الله عليه و سلم دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين ،

 

 

و يوم الثلاثاء ،

 

 

و يوم الاربعاء ،

 

 

فاستجيب له يوم الاربعاء بين الصلاتين ،

 

 

فعرف البشر في و جهة .

 


قال جابر فلم ينزل بى امر مهم غليظ الا توخيت تلك الساعة ،

 

 

فادعو فيها ،

 

 

فاعرف الاجابه .

 

والاظهر في الحديث انه ضعيف لا يحتج به ؛

 

 

ففى اسنادة علتان
الاولي كثير بن زيد الاسلمى ،

 

 

و في قبول روايتة خلاف بين علماء الحديث ،

 

 

فمنهم من يوثقة ،

 

 

و الاكثر على تضعيفة ،

 

 

و الاقرب ان فيه ضعفا يسيرا .

 


ولذلك قال فيه الحافظ في “التقريب” ” صدوق يخطئ “.
ينظر: “الجرح و التعديل” 7/150 ،

 

 

“الكامل في ضعفاء الرجال” 6/67 ،

 

 

“ميزان الاعتدال” 3/404 ،

 

 

“تهذيب التهذيب” 8/370).
الثانية عبدالله بن عبدالرحمن بن كعب بن ما لك ،

 

 

و هو مجهول الحال ،

 

 

ترجم له البخارى في “التاريخ الكبير” 5/133 ،

 

 

و ابن ابي حاتم في “الجرح و التعديل” 5/95 ،

 

 

و لم يذكرا فيه جرحا و لا تعديلا.
قال محققو مسند الامام احمد ” اسنادة ضعيف ،

 

 

كثير بن زيد ليس بذاك القوي ،

 

 

خاصة اذا لم يتابعة احد ،

 

 

و قد تفرد بهذا الحديث عن عبدالله بن عبدالرحمن بن كعب ،

 

 

و هذا الاخير في عداد المجاهيل “.

 

انتهي ،

 

 

ينظر ” مسند الامام احمد” ط الرساله 22/426).

وقد اختلف على كثير في هذا الحديث ؛

 

 

فروى عنه عن عبدالله بن عبدالرحمن بن كعب ،

 

 

على ما سبق .

 


وورى عنه عن عبدالرحمن بن كعب بن ما لك ،

 

 

و ليس عن عبدالله ،

 

 

كما هو عند البخارى في الادب المفرد 704 ،

 

 

و ابن سعد في الطبقات الكبري 1/73 و غيرهما .

 

 

و الظاهر ان ذلك من اضطراب كثير فيه ،

 

 

و عدم ضبطة لاسنادة ،

 

 

و متنة ايضا .

 


ومن اراد الاستزاده في تخريج الحديث فليراجع كتاب ” المساجد السبعه ” للشيخ عبدالله بن محمد الانصارى ص 11 15 ،

 

 

ففية بحث موسع حول هذا الحديث و علله .

 

والحاصل ان الحديث ضعيف سندا ،

 

 

لا يصح الاحتجاج به ،

 

 

و لو صح فالمراد به تحرى هذا الوقت للدعاء فيه ،

 

 

كما يدل على ذلك فعل جابر رضى الله عنه ،

 

 

و ليس في الحديث قصد مسجد الفتح لاجل الدعاء فيه .

 


قال شيخ الاسلام ابن تيميه ” و في اسناد هذا الحديث كثير بن زيد ،

 

 

و فيه كلام ،

 

 

يوثقة ابن معين تاره ،

 

 

و يضعفة اخرى .

 


وهذا الحديث يعمل به طائفه من اصحابنا و غيرهم ،

 

 

فيتحرون الدعاء في هذا ،

 

 

كما نقل عن جابر ،

 

 

و لم ينقل عن جابر رضى الله عنه انه تحري الدعاء في المكان ،

 

 

بل تحري الزمان ” .

 

 

انتهي ،

 

 

” اقتضاء الصراط المستقيم ” 2/344).

والله اعلم .

 

1٬183 مشاهدة

استجابة الدعاء يوم الاربعاء