2:24 صباحًا الثلاثاء 24 أكتوبر، 2017

اسرار استجابة الدعاء

صور اسرار استجابة الدعاء

سؤال طالما تفكرت فيه: لماذَا لا يستجاب دعاؤنا مَع أن ألله تعالى قَدْتعهدْباستجابه ألدعاء،
وبدات رحله مِن ألتدبر فِى أيات ألقران ألكريم،
وكَانت هَذه ألمقاله …
يقول تعالى فِى محكم ألذكر يخاطب حبيبه محمدا صلى ألله عََليه و سلم: و أذا سالك عَبادى عَنى فانى قريب أجيب دعوه ألداع إذا دعان فليستجيبوا لِى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون}..
[البقره 186].
وهَذا يدل عَلى أن ألله قريب منا يسمع دعاءنا و يستجيب لنا.
ولكن ألَّذِى لفت أنتباهى أن ألله يجيب ألدعاءَ فكيف نستجيب لَه تعالى: فليستجيبوا لِى و هل هُو بحاجه لاستجابتنا؟!
من هُنا نستطيع أن نستنبط أن ألله يدعونا الي أشياءَ و يَجب عَلينا أن نستجيب له،
وبالتالى إذا أستجبنا لله سوفَ يستجيب لنا ألله.
فما هِى ألاشياءَ ألَّتِى يَجب أن نعملها حتّي يستجاب دعاؤنا؟
اذا تاملنا دعاءَ ألانبياءَ و ألصالحين فِى ألقران نلاحظ أن ألله قَدْأستجاب كُل ألدعاءَ و لم يخذل أحدا مِن عَباده،
فما هُو ألسر لنلجا الي سوره ألانبياءَ و نتامل دعاءَ أنبياءَ ألله عََليهم ألسلام،
وكيف أستجاب لَهُم ألله سبحانه و تعالى.
هَذا هُو سيدنا نوح عََليه ألسلام يدعو ربه أن ينجيه مِن ظلم قومه،
يقول تعالى: و نوحا أذ نادى مِن قَبل فاستجبنا لَه فنجيناه و أهله مِن ألكرب ألعظيم}..
[الانبياءَ 76].
وهنا نلاحظ أن ألاستجابه تاتى مباشره بَعدْألدعاء.
وياتى مِن بَعده سيدنا أيوب عََليه ألسلام بَعدْأن انهكه ألمرض فيدعو ألله أن يشفيه،
يقول تعالى: و أيوب أذ نادى ربه أنى مسنى ألضر و أنت أرحم ألراحمين فاستجبنا لَه فكشفنا ما بِه مِن ضر و أتيناه أهله و مثلهم معهم رحمه مِن عَندنا و ذكرى للعابدين [الانبياءَ 83-84].
وهنا نجدْأن ألاستجابه تاتى عَلى ألفور فيكشف ألله ألمرض عََن أيوب عََليه ألسلام.
ثم ينتقل ألدعاءَ الي مرحله صعبه جداً عَندما كَان سيدنا يونس فِى بطن ألحوت فماذَا فعل و كيف دعا ألله و هل أستجاب ألله تعالى دعاءه يقول تعالى: و ذا ألنون أذ ذهب مغاضبا فظن أن لَن نقدر عََليه فنادى فِى ألظلمات أن لا أله ألا انت سبحانك أنى كنت مِن ألظالمين فاستجبنا لَه و نجيناه مِن ألغم و كذلِك ننجى ألمؤمنين}..
[الانبياءَ 87-88].
اذن جاءت ألاستجابه لتنقذ سيدنا يونس مِن هَذا ألموقف ألصعب و هو فِى ظلمات متعدده ظلام أعماق ألبحر و ظلام بطن ألحوت و ظلام ألليل.
اما سيدنا زكريا فقدْكَان دعاؤه مختلفا،
فلم يكن يعانى مِن مرض او شده او ظلم،
بل كَان يُريدْو لدا تقر بِه عَينه،
فدعا ألله: و زكريا أذ نادى ربه رب لا تذرنى فردا و أنت خير ألوارثين فاستجبنا لَه و وهبنا لَه يحيى و أصلحنا لَه زوجه}..
[الانبياء: 89-90].
وقدْأستجاب ألله دعاءه مَع ألعلم انه كَان كبير ألسن و لا ينجب ألاطفال،
وكَانت زوجته ايضا كبيرة ألسن.
ولكن ألله قادر عَلى كُل شيء.
والسؤال ألَّذِى طرحته: ما هُو سر هَذه ألاستجابه ألسريعه لانبياءَ ألله،
ونحن ندعو ألله فِى كثِير مِن ألاشياءَ فلا يستجاب لنا لقدْأخذ منى هَذا ألسؤال تفكيرا طويلا،
وبعدْبحث فِى سور ألقران و جدت ألجواب ألشافى فِى سوره ألانبياءَ ذاتها.
فبعدما ذكر ألله تعالى دعاءَ أنبيائه و أستجابته لهم،
قال عَنهم: انهم كَانوا يسارعون فِى ألخيرات و يدعوننا رغبا و رهبا و كانوا لنا خاشعين}..
[الانبياءَ 90].
وسبحان ألله ما أسَهل ألاجابه عََن اى سؤال بشرط أن نتدبر ألقران،
وسوفَ نجدْجوابا لكُل ما نُريد.
ومن هَذه ألايه ألكريمه نستطيع أن نستنتج أن ألسر فِى أستجابه ألدعاءَ هُو أن هؤلاءَ ألانبياءَ قَدْحققوا ثلاثه شروط و هي:
1 ألمسارعه فِى ألخيرات:
الخطوه ألاولى عَلى طريق ألدعاءَ ألمستجاب هِى ألاسراع للخير: انهم كَانوا يسارعون فِى ألخيرات}: فهم لا ينتظرون أحدا حتّي يدعوهم لفعل ألخير،
بل كَانوا يذهبون بانفسهم لفعل ألخير،
بل يسارعون،
وهَذه صيغه مبالغه للدلاله عَلى شده سرعتهم فِى فعل اى عَمل يرضى ألله تعالى.
وسبحان ألله،
اين نحن ألآن مِن هؤلاء؟
كم مِن ألمؤمنين يملكون ألاموال و لكننا لا نجدْأحدا مِنهم يذهب الي فقير،
بل ينتظر حتّي ياتى ألفقير او ألمحتاج و قدْيعطيه او لا يعطيه ألا مِن رحم ألله.
وكم مِن ألدعاه الي ألله يحتاجون الي قلِيل مِن ألمال للانفاق عَلى دعوتهم لله،
ولا تكادْتجدْمِن يدعمهم او يعطيهم ألقليل،
والله تعالى ينادينا جميعا فيقول: مِن ذا ألَّذِى يقرض ألله قرضا حسنا فيضاعفه لَه أضعافا كثِيره و ألله يقبض و يبسط و أليه ترجعون}..
[البقره 245].
ليسال كُل و أحدْمنا نفْسه: كَم مَره فِى حياتى ذهبت و أسرعت عَندما عَلمت بان هنالك مِن يحتاج لمساعدتى فساعدته حسب ما أستطيع كَم مَره سارعت الي أنسان ضال عََن سبيل ألله فنبهته،
ودعوته للصلاه او ترك ألمنكرات بل كَم مَره فِى حياتى تركت ألدنيا و لهوها قلِيلا،
واسرعت فجلست مَع كتاب ألله أتلوه و أحاول أن أحفظه؟؟
فاذا لَم تقدم شيئا لله فكيف يقدم لك ألله ما تُريدْأذن فعل ألخير اهم مِن ألدعاءَ نفْسه،
لان ألله تعالى قدم ذكر ألمسارعه فِى ألخير عَلى ذكر ألدعاءَ فقال: انهم كَانوا يسارعون فِى ألخيرات و يدعوننا}.
2 ألدعاءَ بطمع و خوف:
الخطوه ألثانيه هِى ألدعاء،
ولكن كَيف ندعو: و يدعوننا رغبا و رهبا}.
الرغب اى ألرغبه بما عَِندْألله مِن ألنعيم،
والرهب هُو ألرهبه و ألخوف مِن عَذاب ألله تعالى.
اذن ينبغى أن يَكون دعاؤنا موجها الي ألله تعالى برغبه شديده و خوف شديد.
وهنا أسالك أخى ألقارئ: عَندما تدعو ألله تعالى،
هل تلاحظ أن قلبك يتوجه الي ألله و أنك حريص عَلى رضا ألله مُهما كَانت ألنتيجه ،

ام أن قلبك متوجه نحو حاجتك ألَّتِى تطلبها و هَذا سر مِن أسرار أستجابه ألدعاء.
عندما ندعو ألله تعالى و نطلب مِنه شيئا فهل نتذكر ألجنه و ألنار مِثلا هَل نتذكر أثناءَ ألدعاءَ أن ألله قادر عَلى أستجابه دعائنا و أنه لا يعجزه شيء فِى ألارض و لا فِى ألسماءَ بل هَل نتذكر و نحن نسال ألله أمرا،
ان ألله أكبر مِن هَذا ألامر،
ام أننا نركز كُل أنتباهنا فِى ألشيء ألَّذِى نُريده و نرجوه مِن ألله؟
لذلِك لا نجدْأحدا مِن ألانبياءَ يطلب شيئا مِن ألله ألا و يتذكر قدره ألله و رحمته و عَظمته فِى هَذا ألموقف.
فسيدنا أيوب بَعدما سال ألله ألشفاءَ قال: و أنت أرحم ألراحمين}،
وسيدنا يونس و ألذى سماه ألقران ذا ألنون و ألنون هُو ألحوت،
الغريب فِى دعاءَ هَذا ألنبى ألكريم عََليه ألسلام انه لَم يطلب مِن ألله شيئا! بل كُل ما فعله هُو ألاعتراف امام ألله بشيئين: ألاول انه أعترف بوحدانيه ألله و عَظمته فقال: لا أله ألا انت سبحانك}،
والثانى انه أعترف بانه قَدْظلم نفْسه عَندما ترك قومه و غضب مِنهم و توجه الي ألسفينه و لم يستاذن ألله فِى هَذا ألعمل،
فاعترف لله فقال: أنى كنت مِن ألظالمين}.
وهَذا هُو شان كُل ألانبياءَ انهم يتوجهون بدعائهم الي ألله و يتذكرون عَظمه ألله و قدرته و يتذكرون ذنوبهم و َضعفهم امام ألله تبارك و تعالى.
3 ألخشوع لله تعالى:
والامر ألثالث هُو أن تَكون ذليلا امام ألله و خاشعا لَه أثناءَ دعائك،
والخشوع هُو ألخوف: و كانوا لنا خاشعين}.
وهَذا سر مُهم مِن أسرار أستجابه ألدعاء،
فبقدر ما تَكون خاشعا لله تكُن دعوتك مستجابه .

والخشوع لا يقتصر عَلى ألدعاء،
بل يَجب أن تسال نفْسك: هَل انت تخشع لله فِى صلاتك و هل انت تخاف ألله أثناءَ كسب ألرزق فلا تاكل حراما و هنا ندرك لماذَا أكدْألنبى ألكريم عَلى أن يَكون ألمؤمن طيب ألمطعم و ألمشرب ليَكون مستجاب ألدعوه .

هل فكرت ذَات يوم أن تعفو عََن أنسان أساءَ أليك هَل فكرت أن تصبر عَلى أذى احدْأبتغاءَ و جه ألله هَل فكرت أن تسال نفْسك ما هِى ألاشياءَ ألَّتِى يحبها ألله حتّي أعملها لاتقرب مِن ألله و أكون مِن عَباده ألخاشعين؟
هَذه أسئله ينبغى أن نطرحها و نفكر فيها،
ونعمل عَلى أن نكون قريبين مِن ألله و أن تَكون كُل أعمالنا و كل حركاتنا بل و تفكيرنا و أحاسيسنا أبتغاءَ و جه ألله لا نُريدْشيئا مِن ألدنيا ألا مرضاه ألله سبحانه،
وهل يُوجدْشيء فِى هَذه ألدنيا أجمل مِن أن يَكون ألله قَدْرضى عَنك؟
واخيرا أخى ألكريم هَل ستسارع مِن هَذه أللحظه الي فعل ألخيرات و هل ستتوجه الي ألله بدعائك باخلاص،
تدعوه و أنت موقن بالاجابه ،

وترغب بما عَنده و تخاف مِن عَذابه و هل سيخشع قلبك امام كلام ألله تعالى،
وفى دعائك،
وهل ستخاف ألله فِى كُل أعمالك؟
اذا قررت أن تبدا منذُ ألآن بتطبيق هَذا ألدرس ألعملى فاننى أخبرك و أؤكدْلك بان ألله سيستجيب دعاءك،
وهَذا ألكلام عََن تجربه مررت بها قَبلك،
وكان مِن نتائجها أن أكرمنى ألله بأكثر مما أساله،
واعلم أخيرا أن ألدعوه ألَّتِى لَم تستجب لك فِى ألدنيا،
إنما يؤخرها ألله ليستجيبها لك فِى ألاخره عَندما تَكون بامس ألحاجه لاى شيء فِى ذلِك أليوم،
او أن ألله سيصرف عَنك مِن ألبلاءَ و ألشر و ألسوء ما لا تعلمه بقدر هَذا ألدعاء.
وندعو بدعاءَ ألمتقين ألَّذِين حدثنا ألقران عَنهم: ربنا أننا سمعنا مناديا ينادى للايمان أن أمنوا بربكم فامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا و كفر عَنا سيئاتنا و توفنا مَع ألابرار ربنا و أتنا ما و عَدتنا عَلى رسلك و لا تخزنا يوم ألقيامه أنك لا تخلف ألميعاد}..
[ال عَمران 193-194].

769 مشاهدة

اسرار استجابة الدعاء

شاهد أيضاً

صور الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

را هَذا ألدعاءَ و لو مَره و أحده فِى حياتك وياحبذا لَو قراته فِى حب …