12:57 صباحًا الثلاثاء 12 ديسمبر، 2017

اسرار استجابة الدعاء بسرعة

فى ألواقع كثِير ما ندعوا ألله عَز و جل ،

ونساله أشياءَ كثِيره لكِن ألاستجابه مِن ألله عَز و جل تتاخر او ربما لا يستجاب دعائنا ،

لكن ألله ألسميع ألعليم ألَّذِى يسمع دعائنا قادر عَلى كُل شيء لكِن لماذَا ألتاخر ،

فى ألحقيقه أن ألسَبب فِى عَدَم أستجابه ألدعاءَ او تاخر أستجابه ألدعاءَ يعودْلنا نحن ،

نفس ألاشخاص ألَّذِين يقومون بالدعاءَ .

يقول تعالى فِى محكم ألذكر يخاطب حبيبه محمدا صلى ألله عََليه و سلم: و أذا سالك عَبادى عَنى فانى قريب أجيب دعوه ألداع إذا دعان فليستجيبوا لِى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون [البقره 186]

وهَذا أن دل عَلى شيء فانه يدل عَلى مدى قرب ألله تعالى منا ،

فَهو تبارك و تعالى يسمع دعاءنا و يستجيب لنا.
ولكن ألَّذِى لفت أنتباهى فِى ألايه ألكريمه قوله تعالى فليستجيبوا لِى و هل هُو بحاجه لاستجابتنا؟!

من هُنا نستطيع أن نستنبط أن ألله يدعونا الي أشياءَ و يَجب عَلينا أن نستجيب له،
وبالتالى أذااستجبنا لله فِى هَذه ألاشياءَ سوفَ يستجيب لنا ألله.

لنلجا الي سوره ألانبياءَ و نتامل دعاءَ أنبياءَ ألله عََليهم ألسلام،وكيف أستجاب لَهُم ألله سبحانه و تعالى.

نبى ألله نوح عََليه ألسلام يدعو ربه أن ينجيه مِن ظلم قومه ،

يقول تعالى: و نوحا أذ نادى مِن قَبل فاستجبنا لَه فنجيناه و أهله مِن ألكرب ألعظيم [الانبياء: 76]

نبى ألله أيوب عََليه ألسلام بَعدْأن انهكه ألمرض فيدعو ألله أن يشفيه،يقول تعالى: و أيوب أذ نادى ربه أنى مسنى ألضر و أنت أرحم ألراحمين فاستجبنا لَه فكشفنا ما بِه مِن ضر و أتيناه أهله و مثلهم معهم رحمه مِن عَندنا و ذكرى للعابدين [الانبياء: 83-84]

وهنا نجدْأن ألاستجابه تاتى عَلى ألفور فيكشف ألله ألمرض عََن أيوب عََليه ألسلام .

ثم ينتقل ألدعاءَ الي مرحله صعبه جداً عَندما كَان سيدنا يونس فِى بطن ألحوت فماذَا فعل و كيف دعا ألله و هل أستجاب ألله تعالى دعاءه؟

يقول تعالى: و ذا ألنون أذ ذهب مغاضبا فظن أن لَن نقدرعليه فنادى فِى ألظلمات أن لا أله ألا انت سبحانك أنى كنت مِن ألظالمين 87 فاستجبنا لَه و نجيناه منالغم و كذلِك ننجى ألمؤمنين [الانبياء: 87-88].

اذن جاءت ألاستجابه لتنقذ سيدنا يونس مِن هَذا ألموقف ألصعب و هو فِى ظلمات متعدده

ظلام أعماق ألبحر و ظلام بطن ألحوت و ظلام ألليل

نبى ألله زكريا فقدْكَان دعاؤه مختلفا،
فلم يكن يعانى مِن مرض او شده او ظلم،بل كَان يُريدْو لدا تقر بِه عَينه ،

فدعا ألله: و زكريا أذ نادى ربه رب لا تذرنى فرداوانت خير ألوارثين فاستجبنا لَه و وهبنا لَه يحيىواصلحنا لَه زوجه [الانبياء: 89-90]

وقدْأستجاب ألله دعاءه مَع ألعلم انه كَان كبير ألسن و لا ينجب ألاطفال،وكَانت زوجته ايضا كبيرة ألسن.

الآن نعودْالي موضوعنا ألرئيسي،
ما هُو سر هَذه ألاستجابه ألسريعه لانبياءَ ألله،ونحن ندعو ألله فِى كثِير مِن ألاشياءَ فلا يستجاب لنا

فبعدما ذكر ألله تعالى دعاءَ أنبيائه و أستجابته لهم،
قال عَنهم:

(انهم كَانوا يسارعون فِى ألخيرات و يدعوننا رغبا و رهبا و كانوا لنا خاشعين [الانبياء: 90].

ومن خِلال هَذه ألايه ألكريمه نستطيع أن نستنتج أن ألسر فِى أستجابه ألدعاءَ هُو أن هؤلاءَ ألانبياءَ قَدْحققوا ثلاثه شروط هِى شروط أستجابه ألدعاءَ

1

المسارعه فِى ألخيرات

وهى ألخطوه ألاولى عَلى طريق ألدعاءَ ألمستجاب هِى ألاسراع للخير: انهم كَانوا يسارعون فِى ألخيرات): فهم لا ينتظرون أحدا حتّي يدعوهم لفعل ألخير،
بل كَانوا يذهبون بانفسهم لفعل ألخير،
بل يسارعون،
وهَذه صيغه مبالغه للدلاله عَلى شده سرعتهم فِى فعل اى عَمل يرضى ألله تعالى.

وسبحان ألله،
اين نحن ألآن مِن هؤلاءَ كَم مِن ألمؤمنين يملكون ألاموال و لكننا لا نجدْأحدا مِنهم يذهب الي فقير،
بل ينتظر حتّي ياتى ألفقير او ألمحتاج و قدْيعطيه او لا يعطيه ألا مِن رحم ألله.

وكم مِن ألدعاه الي ألله يحتاجون الي قلِيل مِن ألمال للانفاق عَلى دعوتهم لله،ولا تكادْتجدْمِن يدعمهم او يعطيهم ألقليل،
والله تعالى ينادينا جميعا فيقول: مِن ذا ألَّذِى يقرض ألله قرضا حسنا فيضاعفه لَه أضعافا كثِيره و ألله يقبض و يبسط و أليه ترجعون [البقره 245].

ليسال كُل و أحدْمنا نفْسه: كَم مَره فِى حياتى ذهبت و أسرعت عَندما عَلمت بان هنالك مِن يحتاج لمساعدتى فساعدته حسب ما أستطيع كَم مَره سارعت الي أنسان ضال عََن سبيل ألله فنبهته،
ودعوته للصلاه او ترك ألمنكرات بل كَم مَره فِى حياتى تركت ألدنيا و لهوها قلِيلا،
واسرعت فجلست مَع كتاب ألله أتلوه و أحاول أن أحفظه؟ فاذا لَم تقدم شيئالله فكيف يقدم لك ألله ما تُريدْأذن فعل ألخير اهم مِن ألدعاءَ نفْسه،
لان ألله تعالى قدم ذكر ألمسارعه فِى ألخير عَلى ذكر ألدعاءَ فقال: انهم كَانوا يسارعون فِى ألخيرات و يدعوننا).

2

الدعاءَ بطمع و خوف

والمقصودْفِى هذاالدعاءَ رغبا و رهبا كَم فِى قوله تعالى و يدعوننا رغبا و رهبا).
الرغب اى ألرغبه بما عَِندْألله مِن ألنعيم،
والرهب هُو ألرهبه و ألخوف مِن عَذاب ألله تعالى.
اذن ينبغى أن يَكون دعاؤنا موجها الي ألله تعالى برغبه شديده و خوف شديد.

وهنا أسالك أخى قارئ هَذا ألمقال عَندما تدعو ألله تعالى،
هل تلاحظ أن قلبك يتوجه الي ألله و أنك حريص عَلى رضا ألله مُهما كَانت ألنتيجه ،

ام أن قلبك متوجه نحو حاجتك ألَّتِى تطلبها و هَذا سر مِن أسرار أستجابه ألدعاء.

عندما ندعو ألله تعالى و نطلب مِنه شيئا فهل نتذكر ألجنه و ألنار مِثلا هَل نتذكر أثناءَ ألدعاءَ أن ألله قادر عَلى أستجابه دعائنا و أنه لا يعجزه شيء فِى ألارض و لا فِى ألسماءَ بل هَل نتذكر و نحن نسال ألله أمرا،
انالله أكبر مِن هَذا ألامر،
ام أننا نركز كُل أنتباهنا فِى ألشيء ألَّذِى نُريده و نرجوه مِن ألله لذلِك لا نجدْأحدا مِن ألانبياءَ يطلب شيئا مِن ألله ألا و يتذكر قدره ألله و رحمته و عَظمته فِى هَذا ألموقف.

فسيدنا أيوب بَعدما سال ألله ألشفاءَ قال: و أنت أرحم ألراحمين)،
وسيدنا يونس و ألذى سماه ألقران ذا ألنون و ألنون هُو ألحوت،
الغريب فِى دعاءَ هَذا ألنبى ألكريم عََليه ألسلام انه لَم يطلب مِن ألله شيئا! بل كُل ما فعله هُو ألاعتراف امام ألله بشيئين: ألاول انه أعترف بوحدانيه ألله و عَظمته فقال: لا أله ألا انت سبحانك)،
والثانى انه أعترف بانه قَدْظلم نفْسه عَندما ترك قومه و غضب مِنهم و توجه الي ألسفينه و لم يستاذن ألله فِى هَذا ألعمل،
فاعترف لله فقال: أنى كنت مِن ألظالمين).
وهَذا هُو شان كُل ألانبياءَ انهم يتوجهون بدعائهم الي ألله و يتذكرون عَظمه ألله و قدرته و يتذكرون ذنوبهم و َضعفهم امام ألله تبارك و تعالى.

3

الخشوع لله تعالى

ومعناه هُو أن تَكون ذليلا امام ألله و خاشعا لَه أثناءَ دعائك،
والخشوع هُو ألخوف: و كانوا لنا خاشعين).
وهَذا سر مُهم مِن أسرار أستجابه ألدعاء،
فبقدر ما تَكون خاشعا لله تكُن دعوتك مستجابه .

والخشوع لا يقتصر عَلى ألدعاء،
بل يَجب أن تسال نفْسك: هَل انت تخشع لله فِى صلاتك و هل انت تخاف ألله أثناءَ كسب ألرزق فلا تاكل حراما و هنا ندرك لماذَا أكدْألنبى ألكريم عَلى أن يَكون ألمؤمن طيب ألمطعم و ألمشرب ليَكون مستجاب ألدعوه .

هل فكرت ذَات يوم أن تعفو عََن أنسان أساءَ أليك هَل فكرت أن تصبر عَلى أذى احدْأبتغاءَ و جه ألله هَل فكرت أن تسال نفْسك ما هِى ألاشياءَ ألَّتِى يحبها ألله حتّي أعملها لاتقرب مِن ألله و أكون مِن عَباده ألخاشعين هَذه أسئله ينبغى أن نطرحها و نفكر فيها،ونعمل عَلى أن نكون قريبين مِن ألله و أن تَكون كُل أعمالنا و كل حركاتنا بل و تفكيرنا و أحاسيسنا خالصه لوجه ألله لا نُريدْشيئا مِن ألدنيا ألا رضى ألله سبحانه،
وهل يُوجدْشيء فِى هَذه ألدنيا أجمل مِن أن يَكون ألله قَدْرضى عَنك؟

واخيرا أخى ألكريم!اختى ألكريمه ،

هل ستسارع مِن هَذه أللحظه الي فعل ألخيرات و هل ستتوجه الي ألله بدعائك باخلاص،
تدعوه و أنت موقن بالاجابه ،

وترغب بما عَنده و تخاف مِن عَذابه و هل سيخشع قلبك امام كلام ألله تعالى،
وفى دعائك،
وهل ستخاف ألله فِى كُل أعمالك؟

(ربنا أننا سمعنا مناديا ينادى للايمان أن أمنوا بربكم فامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا و كفرعنا سيئاتنا و توفنا مَع ألابرار ربنا و أتنا ماوعدتنا عَلى رسلك و لا تخزنا يوم ألقيامه أنك لاتخلف ألميعادْ[ال عَمران: 193-194].

 

صور اسرار استجابة الدعاء بسرعة

 

  • دعاء الكرب الشديد مجرب
  • ادعيه مستجابه تيسير امور صور
  • افضل سورة في القران لاستجابة الدعاء
  • دعاء تيسير الامور الصعبة مجرب
  • دعاء تيسير الامور والرزق
  • دعاء تيسير الرزق
  • صورت استجابة
1٬652 مشاهدة

اسرار استجابة الدعاء بسرعة

شاهد أيضاً

صور الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

را هَذا ألدعاءَ و لو مَره و أحده فِى حياتك وياحبذا لَو قراته فِى حب …