5:00 مساءً الإثنين 18 يونيو، 2018

اسرار استجابة الدعاء بسرعة


في ألواقع كثِير ما ندعوا الله عَز و جل ،

ونساله أشياءَ كثِيرة لكِن ألاستجابه مِن الله عَز و جل تتاخر او ربما لا يستجاب دعائنا ،

لكن الله ألسميع ألعليم ألَّذِى يسمع دعائنا قادر عَلَي كُل شيء لكِن لماذَا ألتاخر ،

في ألحقيقة أن ألسَبب فِى عَدَم أستجابه ألدعاءَ او تاخر أستجابه ألدعاءَ يعودْ لنا نحن ،

نفس ألاشخاص ألَّذِين يقومون بالدعاءَ .

يقول تعالي فِى محكم ألذكر يخاطب حبيبه محمدا صلي الله عََليه و سلم:
(واذا سالك عَبادى عَنى فانى قريب أجيب دعوه ألداع إذا دعان فليستجيبوا لِى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون [البقره:
186]

وهَذا أن دل عَلَي شيء فانه يدل عَلَي مدي قرب الله تعالي منا ،

فَهو تبارك و تعالي يسمع دعاءنا و يستجيب لنا.
ولكن ألَّذِى لفت أنتباهى فِى ألايه ألكريمه قوله تعالي فليستجيبوا لِى و هل هُو بحاجة لاستجابتنا؟!

من هُنا نستطيع أن نستنبط أن الله يدعونا الي أشياءَ و يَجب عَلينا أن نستجيب له،
وبالتالى أذااستجبنا لله فِى هَذه ألاشياءَ سوفَ يستجيب لنا ألله.

لنلجا الي سورة ألانبياءَ و نتامل دعاءَ أنبياءَ الله عََليهم ألسلام،وكيف أستجاب لَهُم الله سبحانه و تعالى.

نبى الله نوح عََليه ألسلام يدعو ربه أن ينجيه مِن ظلم قومه ،

يقول تعالى:
(ونوحا أذ نادي مِن قَبل فاستجبنا لَه فنجيناه و أهله مِن ألكرب ألعظيم [الانبياء:
76]

نبى الله أيوب عََليه ألسلام بَعدْ أن انهكه ألمرض فيدعو الله أن يشفيه،يقول تعالى:
(وايوب أذ نادي ربه أنى مسنى ألضر و أنت أرحم ألراحمين فاستجبنا لَه فكشفنا ما بِه مِن ضر و أتيناه أهله و مثلهم معهم رحمه مِن عَندنا و ذكري للعابدين [الانبياء:
83-84]

وهنا نجدْ أن ألاستجابه تاتى عَلَي ألفور فيكشف الله ألمرض عََن أيوب عََليه ألسلام .

ثم ينتقل ألدعاءَ الي مرحلة صعبة جداً عَندما كَان سيدنا يونس فِى بطن ألحوت
فماذَا فعل و كيف دعا الله و هل أستجاب الله تعالي دعاءه؟

يقول تعالى:
(وذا ألنون أذ ذهب مغاضبا فظن أن لَن نقدرعليه فنادي فِى ألظلمات أن لا أله ألا انت سبحانك أنى كنت مِن ألظالمين 87 فاستجبنا لَه و نجيناه منالغم و كذلِك ننجى ألمؤمنين [الانبياء:
87-88].

اذن جاءت ألاستجابه لتنقذ سيدنا يونس مِن هَذا ألموقف ألصعب و هو فِى ظلمات متعدده:

ظلام أعماق ألبحر و ظلام بطن ألحوت و ظلام ألليل

نبى الله زكريا فقدْ كَان دعاؤه مختلفا،
فلم يكن يعانى مِن مرض او شده او ظلم،بل كَان يُريدْ و لدا تقر بِه عَينه ،

فدعا ألله:
(وزكريا أذ نادي ربه رب لا تذرنى فرداوانت خير ألوارثين فاستجبنا لَه و وهبنا لَه يحيىواصلحنا لَه زوجه [الانبياء:
89-90]

وقدْ أستجاب الله دعاءه مَع ألعلم انه كَان كبير ألسن و لا ينجب ألاطفال،وكَانت زوجته ايضا كبيرة ألسن.

الآن نعودْ الي موضوعنا ألرئيسي،
ما هُو سر هَذه ألاستجابه ألسريعة لانبياءَ ألله،ونحن ندعو الله فِى كثِير مِن ألاشياءَ فلا يستجاب لنا

فبعدما ذكر الله تعالي دعاءَ أنبيائه و أستجابته لهم،
قال عَنهم:

(انهم كَانوا يسارعون فِى ألخيرات و يدعوننا رغبا و رهبا و كانوا لنا خاشعين [الانبياء:
90].

ومن خِلال هَذه ألايه ألكريمه نستطيع أن نستنتج أن ألسر فِى أستجابه ألدعاءَ هُو أن هؤلاءَ ألانبياءَ قَدْ حققوا ثلاثه شروط هِى شروط أستجابه ألدعاءَ

1

المسارعه فِى ألخيرات

وهى ألخطوه ألاولي عَلَي طريق ألدعاءَ ألمستجاب هِى ألاسراع للخير:
(انهم كَانوا يسارعون فِى ألخيرات):
فهم لا ينتظرون أحدا حتّي يدعوهم لفعل ألخير،
بل كَانوا يذهبون بانفسهم لفعل ألخير،
بل يسارعون،
وهَذه صيغه مبالغه للدلاله عَلَي شده سرعتهم فِى فعل اى عَمل يرضى الله تعالى.

وسبحان ألله،
اين نحن ألآن مِن هؤلاءَ
كم مِن ألمؤمنين يملكون ألاموال و لكننا لا نجدْ أحدا مِنهم يذهب الي فقير،
بل ينتظر حتّي ياتى ألفقير او ألمحتاج و قدْ يعطيه او لا يعطيه ألا مِن رحم ألله.

وكم مِن ألدعاه الي الله يحتاجون الي قلِيل مِن ألمال للانفاق عَلَي دعوتهم لله،ولا تكادْ تجدْ مِن يدعمهم او يعطيهم ألقليل،
والله تعالي ينادينا جميعا فيقول:
(من ذا ألَّذِى يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه لَه أضعافا كثِيرة و الله يقبض و يبسط و أليه ترجعون [البقره:
245].

ليسال كُل و أحدْ منا نفْسه:
كم مَره فِى حياتى ذهبت و أسرعت عَندما عَلمت بان هنالك مِن يحتاج لمساعدتى فساعدته حسب ما أستطيع
كم مَره سارعت الي أنسان ضال عََن سبيل الله فنبهته،
ودعوته للصلاه او ترك ألمنكرات
بل كَم مَره فِى حياتى تركت ألدنيا و لهوها قلِيلا،
واسرعت فجلست مَع كتاب الله أتلوه و أحاول أن أحفظه؟
فاذا لَم تقدم شيئالله فكيف يقدم لك الله ما تُريدْ
اذن فعل ألخير اهم مِن ألدعاءَ نفْسه،
لان الله تعالي قدم ذكر ألمسارعه فِى ألخير عَلَي ذكر ألدعاءَ فقال:
(انهم كَانوا يسارعون فِى ألخيرات و يدعوننا).

2

الدعاءَ بطمع و خوف

والمقصودْ فِى هذاالدعاءَ رغبا و رهبا كَم فِى قوله تعالي

(ويدعوننا رغبا و رهبا).
الرغب اى ألرغبه بما عَِندْ الله مِن ألنعيم،
والرهب هُو ألرهبه و ألخوف مِن عَذاب الله تعالى.
اذن ينبغى أن يَكون دعاؤنا موجها الي الله تعالي برغبه شديده و خوف شديد.

وهنا أسالك أخى قارئ هَذا ألمقال

عندما تدعو الله تعالى،
هل تلاحظ أن قلبك يتوجه الي الله و أنك حريص عَلَي رضا الله مُهما كَانت ألنتيجه،
ام أن قلبك متوجه نحو حاجتك ألَّتِى تطلبها
وهَذا سر مِن أسرار أستجابه ألدعاء.

عندما ندعو الله تعالي و نطلب مِنه شيئا فهل نتذكر ألجنه و ألنار مِثلا
هل نتذكر أثناءَ ألدعاءَ أن الله قادر عَلَي أستجابه دعائنا و أنه لا يعجزه شيء فِى ألارض و لا فِى ألسماءَ
بل هَل نتذكر و نحن نسال الله أمرا،
انالله أكبر مِن هَذا ألامر،
ام أننا نركز كُل أنتباهنا فِى ألشيء ألَّذِى نُريده و نرجوه مِن الله
لذلِك لا نجدْ أحدا مِن ألانبياءَ يطلب شيئا مِن الله ألا و يتذكر قدره الله و رحمته و عَظمته فِى هَذا ألموقف.

فسيدنا أيوب بَعدما سال الله ألشفاءَ قال:
(وانت أرحم ألراحمين)،
وسيدنا يونس و ألذى سماه ألقران ذا ألنون و ألنون هُو ألحوت،
الغريب فِى دعاءَ هَذا ألنبى ألكريم عََليه ألسلام انه لَم يطلب مِن الله شيئا!
بل كُل ما فعله هُو ألاعتراف امام الله بشيئين:
الاول انه أعترف بوحدانيه الله و عَظمته فقال:
(لا أله ألا انت سبحانك)،
والثانى انه أعترف بانه قَدْ ظلم نفْسه عَندما ترك قومه و غضب مِنهم و توجه الي ألسفينه و لم يستاذن الله فِى هَذا ألعمل،
فاعترف لله فقال:
(انى كنت مِن ألظالمين).
وهَذا هُو شان كُل ألانبياءَ انهم يتوجهون بدعائهم الي الله و يتذكرون عَظمه الله و قدرته و يتذكرون ذنوبهم و َضعفهم امام الله تبارك و تعالى.

3

الخشوع لله تعالى

ومعناه هُو أن تَكون ذليلا امام الله و خاشعا لَه أثناءَ دعائك،
والخشوع هُو ألخوف:
(وكانوا لنا خاشعين).
وهَذا سر مُهم مِن أسرار أستجابه ألدعاء،
فبقدر ما تَكون خاشعا لله تكُن دعوتك مستجابه.

والخشوع لا يقتصر عَلَي ألدعاء،
بل يَجب أن تسال نفْسك:
هل انت تخشع لله فِى صلاتك
وهل انت تخاف الله أثناءَ كسب ألرزق فلا تاكل حراما
وهنا ندرك لماذَا أكدْ ألنبى ألكريم عَلَي أن يَكون ألمؤمن طيب ألمطعم و ألمشرب ليَكون مستجاب ألدعوه.

هل فكرت ذَات يوم أن تعفو عََن أنسان أساءَ أليك
هل فكرت أن تصبر عَلَي أذي احدْ أبتغاءَ و جه الله
هل فكرت أن تسال نفْسك ما هِى ألاشياءَ ألَّتِى يحبها الله حتّي أعملها لاتقرب مِن الله و أكون مِن عَباده ألخاشعين
هَذه أسئله ينبغى أن نطرحها و نفكر فيها،ونعمل عَلَي أن نكون قريبين مِن الله و أن تَكون كُل أعمالنا و كل حركاتنا بل و تفكيرنا و أحاسيسنا خالصه لوجه الله لا نُريدْ شيئا مِن ألدنيا ألا رضي الله سبحانه،
وهل يُوجدْ شيء فِى هَذه ألدنيا أجمل مِن أن يَكون الله قَدْ رضى عَنك؟

واخيرا أخى ألكريم!اختى ألكريمه ،

هل ستسارع مِن هَذه أللحظه الي فعل ألخيرات
وهل ستتوجه الي الله بدعائك باخلاص،
تدعوه و أنت موقن بالاجابه،
وترغب بما عَنده و تخاف مِن عَذابه
وهل سيخشع قلبك امام كلام الله تعالى،
وفي دعائك،
وهل ستخاف الله فِى كُل أعمالك؟

(ربنا أننا سمعنا مناديا ينادى للايمان أن أمنوا بربكم فامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا و كفرعنا سيئاتنا و توفنا مَع ألابرار ربنا و أتنا ماوعدتنا عَلَي رسلك و لا تخزنا يوم ألقيامه أنك لاتخلف ألميعادْ [ال عَمران:
193-194].

 

صور اسرار استجابة الدعاء بسرعة

 

  • دعاء الكرب الشديد مجرب
  • دعاء تيسير الامور الصعبة مجرب
  • ادعيه مستجابه تيسير امور صور
  • افضل سورة في القران لاستجابة الدعاء
  • دعاء تيسير الامور والرزق
  • دعاء تيسير الرزق
  • صورت استجابة
1٬795 مشاهدة

اسرار استجابة الدعاء بسرعة

شاهد أيضاً

صور الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

را هَذا ألدعاءَ و لو مَره و أحده فِى حياتك وياحبذا لَو قراته فِى حب …