3:36 مساءً الأحد 19 نوفمبر، 2017

اسرار الدعاء

صور اسرار الدعاء

 

22 سر مِن أسرار ألدعاءَ ألمستجاب أخى ألمسلم أختى ألمسلمه إذا دعوت ألله تعالى فلتبدا أولا بحمده و ألثناءَ عََليه تبارك و تعالى .
.
ثم بَعدها بالصلاه و ألسلام عَلى ألنبى صلى ألله عََليه و سلم .
.
ثم أبدا بَعدْذلِك فِى دعائك و مسالتك عََن فضاله بن عَبيدْ رضى ألله عَنه قال بينا رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم قاعدْأذ دخل رجل فصلى فقال أللهم أغفر لِى و أرحمنى .

فقال رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم عَجلت أيها ألمصلى إذا صليت فقعدت فاحمدْألله بما هُو أهله ،

وصل عَلى ثُم أدعه .

قال ثُم صلى آخر بَعدْذلِك فحمدْألله و صلى عَلى ألنبى صلى ألله عََليه و سلم .
فقال لَه ألنبى صلى ألله أيها ألمصلى أدع تجب رواه أبو و ألترمذى / صحيح ألترمذى 3476 .

2.
اخى و من أداب ألدعاءَ ألحسنه ألوضوء … حتّي تقبل عَلى ألله تعالى .
.
طاهرا ….
متهيئا لمناجاته و دعائه … و فى حديث أبى موسى ألاشعرى رضى ألله عَنه لما أستغفر ألنبى صلى ألله عََليه و سلم لعبيدْأبى عَامر ،

دعا بماءَ فتوضا ثُم رفع يديه فقال أللهم أغفر لعبيدْأبى عَامر .
.
رواه ألبخارى و مسلم .

والحديث طويل .

3 أستقبال ألقبله ،

فعن أبن مسعودْرضى ألله عَنه قال: (استقبل ألنبى صلى ألله عََليه و سلم ألكعبه فدعا عَلى نفر مِن قريش) – أخرجه ألبخارى فِى ألمغازى 3960 ،

وعن عَبدْألله بن زيدْرضى ألله عَنه قال: (خرج ألنبى صلى ألله عََليه و سلم الي هَذا ألمصلى يستسقي،
فدعا و أستسقى،
ثم أستقبل ألقبله ،

وقلب رداءه) – أخرجه ألبخارى 6343)،
ومسلم 894).
4 أختيار أحسن ألالفاظ و أنبلها و أجمعها للمعانى و أبينها،
ولا أحسن مما و ردْفِى ألكتاب و ألسنه ألصحيحه ،

فان ألادعيه ألقرانيه و ألادعيه ألنبويه أولى ما يدعى بِه بَعدْتفهمها و تدبرها؛ لأنها اكثر بركه ،

ولأنها جامعه للخير كله،
فى أشرف ألالفاظ و أفضل ألعبارات و ألطفها،
ولان ألغلط يعرض كثِيرا فِى ألادعيه ألَّتِى يختارها ألناس،
لاختلاف معارفهم،
وتباين مذاهبهم فِى ألاعتقادْو ألانتحال.
قال ألطبرانى مبينا سَبب تاليفه كتاب ألدعاء: “هَذا ألكتاب ألفته جامعا لادعيه رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم،
حدانى عَلى ذلِك أنى رايت كثِيرا مِن ألناس قَدْتمسكوا بادعيه سجع،
وادعيه و َضعت عَلى عَدَدْألايام مما ألفها ألوراقون،
لا تروى عََن رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم،
ولا عََن احدْمِن أصحابه،
ولا عََن احدْمِن ألتابعين باحسان،
مع ما روى عََن رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم مِن ألكراهيه للسجع فِى ألدعاء،
والتعدى فيه،
فالفت هَذا ألكتاب بالاسانيدْألماثوره عََن رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم” – مقدمه كتاب ألدعاءَ للطبراني.
وقال ألقاضى عَياض: “اذن ألله فِى دعائه،
وعلم ألدعاءَ فِى كتابه لخليقته،
وعلم ألنبى صلى ألله عََليه و سلم ألدعاءَ لامته،
واجتمعت فيه ثلاثه أشياء: ألعلم بالتوحيد،
والعلم باللغه ،

والنصيحه للامه ،

فلا ينبغى لاحدْأن يعدل عََن دعائه صلى ألله عََليه و سلم،
وقدْأحتال ألشيطان للناس فِى هَذا ألمقام،
فقيض لَهُم قوم سوء،
يخترعون لَهُم أدعيه يشتغلون بها عََن ألاقتداءَ بالنبى صلى ألله عََليه و سلم،
واشدْما فِى ألاحاله انهم ينسبونها الي ألانبياءَ و ألصالحين،
فيقولون: دعاءَ نوح،
دعاءَ يونس،
دعاءَ أبى بكر،
فاتقوا ألله فِى أنفسكم،
لا تشغلوا مِن ألحديث ألا بالصحيح” – أنظر: شرح ألاذكار لابن عَلان 1/17).
وقال ألغزالي: “والاولى أن لا يجاوز ألدعوات ألماثوره ،

فانه قَدْيعتدى فِى دعائه،
فيسال ما لا تقتضيه مصلحته،
فما كُل احدْيحسن ألدعاء” أحياءَ عَلوم ألدين 1/554).
وقال شيخ ألاسلام أبن تيميه “وينبغى للخلق أن يدعوا بالادعيه ألمشروعه ألَّتِى جاءَ بها ألكتاب و ألسنه ،

فان ذلِك لا ريب فِى فضله و حسنه،
وانه ألصراط ألمستقيم،
صراط ألَّذِين أنعم ألله عََليهم مِن ألنبيين و ألصديقين و ألشهداءَ و ألصالحين،
وحسن أولئك رفيقا” – مجموع ألفتاوى 1/336 ” ألقاعده ألجليله ” .

5 ألتذلل و ألافتقار .

اخى ألمسلم إذا أردت لدعائك أن يصعدْحقا .

فتامل فِى حالك و قْت ألدعاءَ ،

هل انت ممن يدعون دعاءَ ألراغب .
.
الراهب … ألمستكين .
.
الخاضع .
.
المتذلل ألفقير الي ما عَِندْربه تبارك و تعالى .

ام أنك أخى إذا دعوت دعاءَ غافل … لاه .

اخى ألتذلل و ألخضوع و ألافتقار الي ألله أثناءَ ألدعاءَ لَه مفعول عَجيب فِى أجابه ألدعاءَ .

وقدْغفل ألكثيرون عََن ذلِك فتجدْأحدهم إذا دعا أخرج كلمات جافه لا أثر للخضوع و ألتذلل فيها .

وقدْنسى هَذا انه يخاطب ملك ألملوك .
.
المتفردْبالجلال و ألكبرياءَ … قال بَعضهم أدع بلسان ألذله و ألافتقار لا بلسان ألفصاحه و ألانطلاق .

اخى ألمسلم أن أثر ألتذلل و ألخضوع عَلى أجابه ألدعاءَ سريع … مضمون ألفائده و لا يجدْهَذا ألا مِن جربه … و ساقص عَليك أخى نماذج تبرهن لك أن أثر ألتذلل عَلى أجابه ألدعاءَ لا يتخلف .

قيل أصاب ألناس قحط عَلى عَهدْداودْ عََليه ألسلام فاختاروا ثلاثه مِن عَلمائهم فخرجوا حتّي يستسقوا بهم .

فقال أحدهم أللهم أنك أنزلت فِى توراتك أن نعفو عَمن ظلمنا ،

اللهم انا ظلمنا أنفسنا فاعف عَنا و قال ألثانى أللهم أنك أنزلت فِى توراتك أن نعتق أرقاءنا ،

اللهم انا أرقاؤك فاعتقنا .

وقال ألثالث أللهم أنك أنزلت فِى توراتك أن لا نردْألمساكين إذا و قفوا بابوابنا أللهم انا مساكينك و قفنا ببابك فلا تردنا دعاءنا فسقوا .

و فى عَهدْعَبدْألرحمن ألثالث ألخليفه ألاموى عَلى بلادْألاندلس ،

امسكت ألسماءَ ذَات مَره عََن ألمطر ،

فدعا ألخليفه ألناس الي ألاستسقاءَ ،

وكان قاضى ألجماعه يومها منذر بن سعيدْ رحمه ألله فبعث أليه ألخليفه أن يخرج ألناس الي صلاه ألاستسقاءَ .

ولما جاءَ رسول ألخيلفه الي منذر ،

قال لَه منذر كَيف تركت مولانا فقال تركته و قدْنزل عََن سريره و أفترش ألتراب .

فقال منذر أبشروا بالفرج فانه إذا ذل جبار ألارض رحم جبار ألسماءَ .

وخرج ألناس بَعدها للاستستقاءَ .

فسقوا .

اخى ألمسلم لذلِك كَان أرجى ألدعاءَ بالاستجابه ما تضمن ألخضوع و ألتذلل و ألاعتراف بالذنب … و أذا أردت أخى دعاءَ يجمع هَذه ألخصال ،

فقدْأرشدك ألنبى صلى ألله عََليه و سلم الي ذلِك فِى قوله صلى ألله عََليه و سلم دعوه ذى ألنون أذ دعا و هو فِى بطن ألحوت لا أله ألا انت سبحانك أنى كنت مِن ألظالمين .

فانه لَم يدع بها رجل مسلم فِى شيء قط ألا أستجاب ألله لَه رواه ألترمذى و ألحاكم / صحيح ألترمذى 3505 .

فادع أخى بلسان ألخضوع و ألتذلل ألمسكنه … دعاءَ عَبدْفقير الي ما عَِندْربه تعالى … محتاجا الي فضله و أحسانه … مقرا بذنوبه … خاضعا خضوع ألمقصرين … يرى انه لا يملك لنفسه ضرا و لا نفعا ،

بل أن ربه تبارك و تعالى هُو مالك ألنفع و ألضر .
.
وهو تعالى ألغنى عََن خلقه و هم ألفقراءَ أليه سبحانه تبارك و تعالى .
.
اخى أفهم هَذا جيدا فانه سر مِن أسرار ألدعاءَ ألمستجاب جهله ألكثيرون .
.
فتنبه و لا تكُن مِن ألالغافلين .

6 أن يترصدْلدعائه ألاوقات ألشريفه كعشيه عَرفه مِن ألسنه ،

ورمضان مِن ألاشهر،
وخاصه ألعشر ألاواخر مِنه،
وبالاخص ليله ألقدر،
ويوم ألجمعه مِن ألاسبوع،
ووقت ألسحر مِن ساعات ألليل،
وبين ألاذان و ألاقامه .

قال ألله تعالى: و بٱلاسحٰر هُم يستغفرون [الذاريات:18]،
وعن أبى هريره رضى ألله عَنه قال: قال رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم: (ينزل ربنا تبارك و تعالى كُل ليله الي ألسماءَ ألدنيا،
حين يبقى ثلث ألليل ألاخر،
فيقول عَز و جل: مِن يدعونى فاستجيب له،
من يسالنى فاعطيه،
من يستغفرنى فاغفر له) – أخرجه ألبخارى 1145)،
ومسلم 758).
وعن أبى امامه ألباهلى رضى ألله عَنه انه صلى ألله عََليه و سلم قيل له: يا رسول ألله،
اى ألدعاءَ أسمع قال: (جوف ألليل ألاخر،
ودبر ألصلوات ألمكتوبات) – أخرجه ألترمذى فِى ألدعوات 3499)،
والنسائى فِى عَمل أليَوم و ألليله 108)،
وحسنه ألالبانى فِى صحيح سنن ألترمذى 2782).
7 أن يغتنم ألحالات ألفاضله كالسجود،
ودبر ألصلوات،
والصيام،
وعِندْأللقاء،
وعِندْنزول ألغيث.
قال أبن ألقيم: “((دبر ألصلاه يحتمل قَبل ألسلام و بعده،
وكان شيخنا يَعنى أبن تيميه يرجح أن يَكون قَبل ألسلام،
فراجعته فيه فقال: دبر كُل شيء مِنه, كدبر ألحيوان” – زادْألمعادْ1/305).
وقال ألشيخ أبن عَثيمين: “الدبر هُو آخر كُل شيء مِنه،
او هُو ما بَعدْأخره”.
ورجح رحمه ألله أن ألدعاءَ دبر ألصلوات ألمكتوبه يَكون قَبل ألسلام،
وقال: “ما و ردْمِن ألدعاءَ مقيدا بدبر فَهو قَبل ألسلام،
وما و ردْمِن ألذكر مقيدا بدبر فَهو بَعدْألصلاه ؛ لقوله تعالى: فاذا قضيتِم ٱلصلوٰه فٱذكروا ٱلله قيٰما و قعودا و عَلىٰ جنوبكم [النساء:103]” – مِن أملاءات ألشيخ فِى درس زادْألمعادْنقلا عََن كتاب ألدعاءَ للشيخ ألحمد.
8 أن يستغل حالات ألضروره و ألانكسار،
وساعات ألضيق و ألشده كالسفر،
والمرض،
وكونه مظلوما.
عن أبى هريره رضى ألله عَنه عََن ألنبى صلى ألله عََليه و سلم قال: (ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوه ألمظلوم،
ودعوه ألمسافر،
ودعوه ألوالدْلولده) – أخرجه أبو داودْ1536)،
والترمذى 1905)،
وابن ماجه 3862 و أللفظ له،
واحمدْ2/258)،
وصححه أبن حبان 2699)،
وله شاهدْمِن حديث عَقبه بن عَامر عَِندْأحمدْ4/154)،
وروى مِثله عََن أبن مسعودْرضى ألله عَنه مِن قوله.
قال أبن رجب: “والسفر بمجرده يقتضى أجابه ألدعاء…ومتى طال ألسفر كَان أقرب الي أجابه ألدعاء؛ لانه مظنه حصول أنكسار ألنفس بطول ألغربه عََن ألاوطان و تحمل ألمشاق،
والانكسار مِن أعظم أسباب أجابه ألدعاء” – جامع ألعلوم و ألحكم 1/269).
9 رفع أليدين و بسط ألكفين،
فعن أبى موسى رضى ألله عَنه قال: (دعا ألنبى صلى ألله عََليه و سلم ثُم رفع يديه،
ورايت بياض أبطيه) – أخرجه ألبخارى فِى ألمغازى 4323)،
ومسلم فِى فضائل ألصحابه 2498 ،

وعن سلمان رضى ألله عَنه عََن ألنبى صلى ألله عََليه و سلم: (ان ألله حى كريم،
يستحى إذا رفع ألرجل أليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين) – رواه أبو داودْفِى ألصلاه 1488)،
والترمذى فِى ألدعوات 3556)،
وابن ماجه فِى ألدعاءَ 3865)،
وصححه ألالبانى فِى صحيح ألجامع 1757).
ويشرع هَذا ألرفع فِى ألدعاءَ ألمطلق،
اما ألادعيه ألخاصه فانه لا ترفع ألايدى ألا فيما رفع فيه ألنبى صلى ألله عََليه و سلم مِنها،
وما لَم يثبت رفعه فيه فالسنه فيه عَدَم ألرفع،
اقتداءَ بالنبى صلى ألله عََليه و سلم.
10 – و من ألادب ألحسن و ألذى يرجى بِه لصاحبه أن يستجاب دعاؤه أن يقدم بَين يدى دعائه عَملا صالحا كصلاه او صيام او صدقه … ألا ترى أخى أن ألدعاءَ بَعدْألصلوات أرجى للاجابه .

لانه و قع بَعدْعَمل صالح ،

وهو ألصلاه ألمفروضه و هى أرفع عَمل بَعدْتوحيدْألله تعالى .

11 و من ألاداب ألجمليه للدعاءَ أن يخفض ألداعى صوته إذا دعاءَ ….
فان ألداعى مناج لربه تبارك و تعالى ،

والله تعالى يعلم ألسر و أخفى .
.
كَما أن ألداعى إذا خفض صوته كَان بذلِك اكثر تادبا و تذللا و خضوعا ممن رفع صوته بالدعاءَ .

وقدْمدح ألله تعالى نبيه زكريا عََليه ألصلاه و ألسلام بخفض ألصوت فِى ألدعاءَ ،

فقال تعالى ذكر رحمه ربك عَبده زكريا أذ نادى ربه نداءَ خفيا مريم 3.2 .

12 – و مما ينبغى أن تلاحظه مِن ألاداب و انت تدعو ألله عَزوجل أختبار ألاسم ألَّذِى يليق بجلاله سبحانه و تعالى .
.
فتدعوه بما جاءَ فِى ألقران و ألسنه مِن أسمائه ألحسنى تبارك و تعالى .
.
.
ولا تتجاوز ذلِك الي ألاسماءَ ألَّتِى لَم تردْفِى ألقران و ألسنه او ألاسماءَ ألَّتِى أبتدعها ألمبتدعه و أهل ألاهواءَ .
.
قال تعالى لله ألاسماءَ ألحسنى فادعوه بها .

الاعراف 180 .

قال ألامام ألقرطبى رحمه ألله ” سمى ألله سبحانه أسماءه بالحسنى ،

لأنها حسنه فِى ألاسماع و ألقلوب ،

فأنها تدل عَلى توحيده و كرمه و جوده و رحمته و أفضاله .

13 ألاكثار مِن ألنوافل بَعدْأداءَ ألفرائض .

قال رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم أن ألله قال مِن عَادى لِى و ليا فقدْأذنته بالحرب .

وما تقرب الي عَبدى بشيء أحب الي مما أفترضت عََليه ،

وما يزال عَبدى يتقرب الي بالنوافل حتّي أحبه بِه فاذا أحببته كنت سمعه ألَّذِى يسمع بِه ،

به و بصره ألَّذِى يبصر بِه و يده ألَّتِى يبطش بها ،

ورجله ألَّتِى يمشى بها ،

وان سالنى لاعطينه ،

ولئن أستعاذنى لاعيذنه .
.) رواه ألبخارى .
.
.

فلتكثر أخى مِن ألنوافل فأنها ترفع مقامك فِى ألدنيا و ألاخره أما فِى ألدنيا فبالفوز بمحبه ألله تعالى .
.
وهى غايه ألغايات .

واذا فزت بذلِك أعانك ألله تعالى عَلى طاعته و مرضاته .
.
فلا تسمع ألا ما يرضى ألله .

ولا تبصر ألا ما يرضى ألله ،
ولا تنال بيدك ألا ما يرضى ألله .

و لاتمشى برجلك ألا فِى مرضاته تبارك و تعالى .
.
ويستجيب ألله دعاءك … و يعيذك مِن كُل شيء يؤذيك … و أما فِى ألاخره فبالفوز برضوان ألله تعالى و نعيمه ألباقى … أخى هَذه ألخيرات كلها تدركها بالاكثار مِن ألنوافل .

فان انت ضيعت فرصه كهَذه فلتبك عَلى عَقلك ألبواكى .

14 ألتوسل الي ألله باعمالك ألصالحه ألَّتِى و فقك ألله أليها .
.
فالعمل ألصالح نعم ألشفيع لصاحبه فِى ألدنيا و ألاخره إذا كَان صاحبه مخلصا فيه .

قال و هب بن منيه رحمه ألله ألعمل ألصالح يبلغ ألدعاءَ ،

ثم تلا قوه تعالى أليه يصعدْألكلم ألطيب و ألعمل ألصالح يرفعه فاطر 10 .

وقال بَعضهم يستحب لمن و قع فِى شده أن يدعو بصالح عَمله .

اخى و خير و أعظ لك فِى أثر ألتوسل بالاعمال ألصالحه تلك ألقصه ألَّتِى قصها ألنبى صلى ألله عََليه و سلم لاصحابه رضى ألله عَنهم و هى قصه ألثلاثه ألَّذِين أنطبقت عََليهم ألصخره فسدت باب ألغار ألَّذِى كَانوا فيه فتوسل كُل و أحدْمِنهم بعمل صالح عَمله ،

فكشف ألله عَنهم ألصخره .

و ألحديث رواه ألبخارى برقم 3465 مسلم برقم 2743).
اخى ألمسلم ألتوسل بالاعمال ألصالحه لا يتحقق ألا أهل ألطاعات … ألَّذِين أضاءت أنوار ألصالحات مِن صحائفهم .

فاؤلئك هُم ألَّذِين إذا توسلوا الي ألله تعالى باعمالهم ألصالحه قَبل توسلهم و كان ألعمل ألصالح خير شفيع لَهُم .

.
قال و هب بن منبه مِثل ألَّذِى يدعو بغير عَمل كمثل ألَّذِى يرمى بغير و تر .

15 و من ألامور ألَّتِى تعينك فِى درب ألدعاءَ ألمستجاب أن تدعو ألله تعالى باسمه ألاعظم ألَّذِى إذا دعى بِه أجاب ….
سمع ألنبى صلى ألله عََليه و سلم رجلا يدعو و هو يقول أللهم أنى أسالك بانى أشهدْأنك انت ألله لا أله ألا انت ألاحدْألصمدْألَّذِى لَم يلدْو لم يولدْو لم يكن لَه كفوا احدْ.

فقال و ألذى نفْسى بيده لقدْسال ألله باسمه ألاعظم ألَّذِى إذا دعى بِه أجاب و أذا سئل بِه أعطى رواه داودْو ألترمذى و أبن ماجه / صحيح ألترمذى 3475 .

وسمع ايضا مَره رجلا يدعو أللهم أنى أسالك بان لك ألحمدْلا أله ألا انت ،

بديع ألسماوات و ألارض ياذا ألجلال و ألاكرام ،

ياحى يا قيوم .

فقال ألنبى صلى ألله عََليه لقدْدعا ألله باسمه ألعظيم ألَّذِى إذا يدعى بِه أجاب و أذا سئل بِه أجاب و أذا سئل بِه أعطى رواه أصحاب ألسنن و غيرهم / صحيح أبى داودْ 1495 .

16 ألالحاح عََليه سبحانه فيه بتكرير ذكر ربوبيته،
وهو أعظم ما يطلب بِه أجابه ألدعاء،
فان ألالحاح يدل عَلى صدق ألرغبه ،

والله تعالى يحب ألملحين فِى ألدعاء،
ومن ذلِك تكرير ألدعاء،
فعن أبن مسعودْيصف دعاءَ ألنبى صلى ألله عََليه و سلم: (وكان إذا دعا دعا ثلاثا) – أخرجه مسلم فِى ألجهادْو ألهجره 1794).
17 ألجزم فِى ألدعاءَ و ألعزم فِى ألمساله ،

فعن أبى هريره رضى ألله عَنه قال: قال رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم: (اذا دعا أحدكم فلا يقل: أللهم أغفر لِى أن شئت،
اللهم أرحمنى أن شئت،
ولكن ليعزم ألمساله ،

وليعظم ألرغبه ،

فان ألله لا يتعاظمه شيء أعطاه) – رواه ألبخارى فِى ألدعوات: باب ليعزم ألمساله 6339)،
ومسلم فِى ألذكر و ألدعاء: باب ألعزم بالدعاءَ 2679 و أللفظ له.
قال ألشيخ عَبدْألرحمن أل ألشيخ: “بخلاف ألعبد؛ فانه قَدْيعطى ألسائل مسالته لحاجته أليه،
او لخوفه او رجائه،
فيعطيه مسالته و هو كاره،
فاللائق بالسائل للمخلوق أن يعلق حصول حاجته عَلى مشيئه ألمسؤول،
مخافه أن يعطيه و هو كاره،
بخلاف رب ألعالمين؛ فانه تعالى لا يليق بِه ذلِك لكمال غناه عََن كُل خلقه،
وكمال جوده و كرمه،
وكلهم فقير أليه،
محتاج لا يستغنى عََن ربه طرفه عَين،
وعطاؤه كلام…فاللائق بمن سال ألله أن يعزم ألمساله ،

فانه لا يعطى عَبده شيئا عََن كراهه ،

ولا عََن عَظم مساله ” – فَتح ألمجيدْص 471 بتصرف يسير.
18 ألاكثار مِن دعاءَ ألله تعالى فِى ألرخاء،
فعن أبن عَباس رضى ألله عَنهما أن ألنبى صلى ألله عََليه و سلم قال له: (احفظ ألله يحفظك،
احفظ ألله تجده امامك،
تعرف الي ألله فِى ألرخاءَ يعرفك فِى ألشده …) – أخرجه أحمدْ1/293)،
والترمذى 2516)،
وابو يعلى 2556)،
وقال ألترمذي: “حسن صحيح” ،

وعن أبى هريره رضى ألله عَنه قال: قال رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم: (من سره أن يستجيب ألله لَه عَِندْألشدائدْو ألكرب فليكثر مِن ألدعاءَ فِى ألرخاء) – أخرجه ألترمذى فِى ألدعوات 3382)،
والطبرانى فِى ألدعاءَ 44،
45)،
وصححه ألحاكم 1/544)،
ووافقه ألذهبي،
وحسنه ألالبانى فِى صحيح ألجامع 6290).
قال ألمباركفوري: “لان مِن شيمه ألمؤمن أن يريش ألسهم قَبل أن يرمي،
ويلتجئ الي ألله قَبل ألاضطرار” – تحفه ألاحوذى 9/229).
وقال سلمان ألفارسي: إذا كَان ألرجل دعاءَ فِى ألسراء،
فنزلت بِه ضراء،
فدعا ألله تعالى،
قالت ألملائكه صوت معروف،
فشفعوا له،
واذا كَان ليس بدعاءَ فِى ألسراء،
فنزلت بِه ضراء،
فدعا ألله تعالى،
قالت ألملائكه صوت ليس بمعروف،
فلا يشفعون لَه – جامع ألعلوم و ألحكم 1/475).
وقال ألضحاك بن قيس: أذكروا ألله فِى ألرخاءَ يذكركم فِى ألشده ،

ان يونس عََليه ألصلاه و ألسلام كَان يذكر ألله تعالى،
فلما و قع فِى بطن ألحوت قال ألله تعالى: فلولا انه كَان مِن ٱلمسبحين للبث فِى بطنه ألىٰ يوم يبعثون [الصافات:143،
144]،
وان فرعون كَان طاغيا ناسيا لذكر ألله،
فلما أدركه ألغرق،
قال: أمنت،
فقال ألله تعالى: ءالئٰن و قدْعَصيت قَبل و كنت مِن ٱلمفسدين [يونس:91] – جامع ألعلوم و ألحكم 1/475).
19 أن يبدا ألداعى بنفسه،
ثم يدعو لاخوانه ألمسلمين،
وان يخص ألوالدين،
واهل ألفضل مِن ألعلماءَ و ألصالحين،
ومن فِى صلاحه صلاح ألمسلمين،
فعن أبى بن كعب رضى ألله عَنه (ان رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم كَان إذا ذكر أحدا فدعا لَه بدا بنفسه) – رواه ألترمذى فِى ألدعوات 3385)،
وابو داودْفِى ألقراءات 3984)،
وصححه ألالبانى فِى صحيح ألجامع 4723).
وارشدْألله تعالى نبيه صلى ألله عََليه و سلم الي ذلِك فقال: و ٱستغفر لذنبك و للمؤمنين و ٱلمؤمنٰت [محمد:19]،
وقال تعالى عََن دعاءَ نوح عََليه ألسلام: رب ٱغفر لِى و لوٰلدى و لمن دخل بيتى مؤمنا و للمؤمنين و ٱلمؤمنٰت [نوح:28]،
واثنى ألله تعالى عَلى قوم كَان مِن دعائهم: ربنا ٱغفر لنا و لاخوٰننا ٱلذين سبقونا بٱلايمٰن [الحشر:10].
وعن عَباده بن ألصامت رضى ألله عَنه أن ألنبى صلى ألله عََليه و سلم قال: (من أستغفر للمؤمنين و ألمؤمنات كتب لَه بِكُل مؤمن و مؤمنه حسنه – قال فِى مجمع ألزوائدْ10/210): “رواه ألطبرانى و أسناده جيد”،
وحسنه ألالبانى فِى صحيح ألجامع 6026).
20 أخفاؤه و ألاسرار به،
فذلِك أعظم أيمانا،
وافضل أدبا و تعظيما،
وابلغ فِى ألتضرع و ألخشوع،
واشدْأخلاصا،
وابلغ فِى جمعيه ألقلب عَلى ألله فِى ألدعاء،
وادل عَلى قرب صاحبه مِن ألله،
وادعى الي دوام ألطلب و ألسؤال،
وابعدْعََن ألقواطع و ألمشوشات و ألمضعفات،
واسلم مِن أذى ألحاسدين – أنظر: بدائع ألفوائدْ3/6-9).
قال ألحسن: بَين دعوه ألسر و دعوه ألعلانيه سبعون ضعفا،
ولقدْكَان ألمسلمون يجتهدون فِى ألدعاءَ و ما يسمع لَهُم صوت،
ان كَان ألا همسا بينهم و بين ربهم،
وذلِك أن ألله يقول: ٱدعوا ربكم تضرعا و خفيه ،
وان ألله ذكر عَبدا صالحا و رضى بفعله فقال: أذ نادىٰ ربه نداءَ خفيا [مريم:3].
21 ألتواضع و ألتبذل فِى أللباس و ألهيئه ،

بالشعث و ألاغبرار،
عن أبى هريره رضى ألله عَنه أن ألنبى صلى ألله عََليه و سلم قال: (رب أشعث أغبر ذى طمرين مدفوع بالابواب لَو أقسم عَلى ألله لابره) – أخرجه مسلم 2622)،
وابن حبان 6483).
ولما خرج ألنبى صلى ألله عََليه و سلم للاستسقاءَ خرج متبذلا متواضعا متضرعا.
22 ألتامين بَعده،
فَهو كالخاتم له.

  • أدعية مستجابة لا ترد بإذن الله تعالى‎
  • دعاء القيض
  • دعاء تيسير الامور وحمعي مع من احب بالصور
  • ماهو سوره استجاب دعاء
524 مشاهدة

اسرار الدعاء

شاهد أيضاً

صور الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

را هَذا ألدعاءَ و لو مَره و أحده فِى حياتك وياحبذا لَو قراته فِى حب …