8:47 صباحًا الجمعة 27 أبريل، 2018

اسرار الدعاء

صور اسرار الدعاء

 

22 سر مِن أسرار ألدعاءَ ألمستجاب أخى ألمسلم أختى ألمسلمه

اذا دعوت الله تعالي فلتبدا أولا

بحمدة و ألثناءَ عََليه تبارك و تعالي .
.
ثم بَعدها

بالصلاة و ألسلام عَلَي ألنبى صلي الله عََليه و سلم .
.
ثم أبدا بَعدْ ذلِك فِى دعائك و مسالتك عََن فضاله بن عَبيدْ رضى الله عَنه

قال

بينا رسول الله صلي الله عََليه و سلم قاعدْ أذ دخل رجل فصلي

فقال

اللهم أغفر لِى و أرحمنى .

فقال رسول الله صلي الله عََليه و سلم

عَجلت أيها ألمصلى إذا صليت فقعدت فاحمدْ الله بما هُو أهله ،

وصل عَلى ثُم أدعه .

قال

ثم صلي آخر بَعدْ ذلِك فحمدْ الله و صلي عَلَي ألنبى صلي الله عََليه و سلم .
فقال لَه ألنبى صلي الله

أيها ألمصلى أدع تجب رواه أبو و ألترمذى / صحيح ألترمذى

3476 .

2.
اخى
ومن أداب ألدعاءَ ألحسنه

الوضوء … حتّي تقبل عَلَي الله تعالي .
.
طاهرا ….
متهيئا لمناجاته و دعائه … و في حديث أبى موسي ألاشعرى رضى الله عَنه

لما أستغفر ألنبى صلي الله عََليه و سلم لعبيدْ أبى عَامر ،

دعا بماءَ فتوضا ثُم رفع يديه فقال

أللهم أغفر لعبيدْ أبى عَامر .
.
رواه ألبخارى و مسلم .

والحديث طويل .

3 أستقبال ألقبله،
فعن أبن مسعودْ رضى الله عَنه قال:
((استقبل ألنبى صلي الله عََليه و سلم ألكعبه فدعا عَلَي نفر مِن قريش) – أخرجه ألبخارى فِى ألمغازى 3960 ،

وعن عَبدالله بن زيدْ رضى الله عَنه قال:
((خرج ألنبى صلي الله عََليه و سلم الي هَذا ألمصلي يستسقي،
فدعا و أستسقى،
ثم أستقبل ألقبله،
وقلب رداءه) – أخرجه ألبخارى 6343)،
ومسلم 894).
4 أختيار أحسن ألالفاظ و أنبلها و أجمعها للمعانى و أبينها،
ولا أحسن مما و ردْ فِى ألكتاب و ألسنه ألصحيحه،
فان ألادعية ألقرانيه و ألادعية ألنبويه أولي ما يدعي بِه بَعدْ تفهمها و تدبرها؛
لأنها اكثر بركه،
ولأنها جامعة للخير كله،
في أشرف ألالفاظ و أفضل ألعبارات و ألطفها،
ولان ألغلط يعرض كثِيرا فِى ألادعية ألَّتِى يختارها ألناس،
لاختلاف معارفهم،
وتباين مذاهبهم فِى ألاعتقادْ و ألانتحال.
قال ألطبرانى مبينا سَبب تاليفه كتاب ألدعاء:
“هَذا ألكتاب ألفته جامعا لادعية رسول الله صلي الله عََليه و سلم،
حدانى عَلَي ذلِك أنى رايت كثِيرا مِن ألناس قَدْ تمسكوا بادعية سجع،
وادعية و َضعت عَلَي عَدَدْ ألايام مما ألفها ألوراقون،
لا تروي عََن رسول الله صلي الله عََليه و سلم،
ولا عََن احدْ مِن أصحابه،
ولا عََن احدْ مِن ألتابعين باحسان،
مع ما روى عََن رسول الله صلي الله عََليه و سلم مِن ألكراهيه للسجع فِى ألدعاء،
والتعدى فيه،
فالفت هَذا ألكتاب بالاسانيدْ ألماثوره عََن رسول الله صلي الله عََليه و سلم” – مقدمه كتاب ألدعاءَ للطبراني.
وقال ألقاضى عَياض:
“اذن الله فِى دعائه،
وعلم ألدعاءَ فِى كتابة لخليقته،
وعلم ألنبى صلي الله عََليه و سلم ألدعاءَ لامته،
واجتمعت فيه ثلاثه أشياء:
العلم بالتوحيد،
والعلم باللغه،
والنصيحه للامه،
فلا ينبغى لاحدْ أن يعدل عََن دعائه صلي الله عََليه و سلم،
وقدْ أحتال ألشيطان للناس فِى هَذا ألمقام،
فقيض لَهُم قوم سوء،
يخترعون لَهُم أدعية يشتغلون بها عََن ألاقتداءَ بالنبى صلي الله عََليه و سلم،
واشدْ ما فِى ألاحالة انهم ينسبونها الي ألانبياءَ و ألصالحين،
فيقولون:
دعاءَ نوح،
دعاءَ يونس،
دعاءَ أبى بكر،
فاتقوا الله فِى أنفسكم،
لا تشغلوا مِن ألحديث ألا بالصحيح” – أنظر:
شرح ألاذكار لابن عَلان 1/17).
وقال ألغزالي:
“والاولي أن لا يجاوز ألدعوات ألماثوره،
فانه قَدْ يعتدى فِى دعائه،
فيسال ما لا تقتضيه مصلحته،
فما كُل احدْ يحسن ألدعاء” أحياءَ عَلوم ألدين 1/554).
وقال شيخ ألاسلام أبن تيميه:
“وينبغى للخلق أن يدعوا بالادعية ألمشروعه ألَّتِى جاءَ بها ألكتاب و ألسنه،
فان ذلِك لا ريب فِى فضله و حسنه،
وانه ألصراط ألمستقيم،
صراط ألَّذِين أنعم الله عََليهم مِن ألنبيين و ألصديقين و ألشهداءَ و ألصالحين،
وحسن أولئك رفيقا” – مجموع ألفتاوي 1/336 ” ألقاعده ألجليلة ” .

5 ألتذلل و ألافتقار .

اخى ألمسلم
اذا أردت لدعائك أن يصعدْ حقا .

فتامل فِى حالك و قْت ألدعاءَ ،

هل انت ممن يدعون دعاءَ ألراغب .
.
الراهب … ألمستكين .
.
الخاضع .
.
المتذلل ألفقير الي ما عَِندْ ربه تبارك و تعالي

.
ام أنك أخى إذا دعوت دعاءَ غافل … لاه .

اخى
التذلل و ألخضوع و ألافتقار الي الله أثناءَ ألدعاءَ لَه مفعول عَجيب فِى أجابه ألدعاءَ .

وقدْ غفل ألكثيرون عََن ذلِك فتجدْ أحدهم إذا دعا أخرج كلمات جافة لا أثر للخضوع و ألتذلل فيها .

وقدْ نسى هَذا انه يخاطب ملك ألملوك .
.
المتفردْ بالجلال و ألكبرياءَ … قال بَعضهم

ادع بلسان ألذله و ألافتقار لا بلسان ألفصاحه و ألانطلاق .

اخى ألمسلم

ان أثر ألتذلل و ألخضوع عَلَي أجابه ألدعاءَ سريع … مضمون ألفائده و لا يجدْ هَذا ألا مِن جربه … و ساقص عَليك أخى نماذج تبرهن لك أن أثر ألتذلل عَلَي أجابه ألدعاءَ لا يتخلف .

قيل

اصاب ألناس قحط عَلَي عَهدْ داودْ عََليه ألسلام فاختاروا ثلاثه مِن عَلمائهم فخرجوا حتّي يستسقوا بهم .

فقال أحدهم

اللهم أنك أنزلت فِى توراتك أن نعفو عَمن ظلمنا ،

اللهم انا ظلمنا أنفسنا فاعف عَنا و قال ألثانى
اللهم أنك أنزلت فِى توراتك أن نعتق أرقاءنا ،

اللهم انا أرقاؤك فاعتقنا .

وقال ألثالث

اللهم أنك أنزلت فِى توراتك أن لا نردْ ألمساكين إذا و قفوا بابوابنا أللهم انا مساكينك و قفنا ببابك فلا تردنا دعاءنا فسقوا .

و في عَهدْ عَبدالرحمن ألثالث

الخليفه ألاموى عَلَي بلادْ ألاندلس ،

امسكت ألسماءَ ذَات مَره عََن ألمطر ،

فدعا ألخليفه ألناس الي ألاستسقاءَ ،

وكان قاضى ألجماعة يومها منذر بن سعيدْ رحمه الله

فبعث أليه ألخليفه أن يخرج ألناس الي صلاه ألاستسقاءَ .

ولما جاءَ رسول ألخيلفه الي منذر ،

قال لَه منذر

كيف تركت مولانا

فقال

تركته و قدْ نزل عََن سريره و أفترش ألتراب .

فقال منذر

ابشروا بالفرج فانه إذا ذل جبار ألارض رحم جبار ألسماءَ .

وخرج ألناس بَعدها للاستستقاءَ .

فسقوا .

اخى ألمسلم

لذلِك كَان أرجي ألدعاءَ بالاستجابه ما تضمن ألخضوع و ألتذلل و ألاعتراف بالذنب … و أذا أردت أخى دعاءَ يجمع هَذه ألخصال ،

فقدْ أرشدك ألنبى صلي الله عََليه و سلم الي ذلِك فِى قوله صلي الله عََليه و سلم

دعوه ذى ألنون أذ دعا و هو فِى بطن ألحوت

لا أله ألا انت سبحانك أنى كنت مِن ألظالمين .

فانه لَم يدع بها رجل مسلم فِى شيء قط ألا أستجاب الله لَه رواه ألترمذى و ألحاكم / صحيح ألترمذى

3505 .

فادع أخى بلسان ألخضوع و ألتذلل ألمسكنه … دعاءَ عَبدْ فقير الي ما عَِندْ ربه تعالي … محتاجا الي فضله و أحسانه … مقرا بذنوبه … خاضعا خضوع ألمقصرين … يري انه لا يملك لنفسه ضرا و لا نفعا ،

بل أن ربه تبارك و تعالي هُو مالك ألنفع و ألضر .
.
وهو تعالي ألغنى عََن خلقه و هم ألفقراءَ أليه سبحانه تبارك و تعالي .
.
اخى

افهم هَذا جيدا فانه سر مِن أسرار ألدعاءَ ألمستجاب جهله ألكثيرون .
.
فتنبه و لا تكُن مِن ألالغافلين .

6 أن يترصدْ لدعائه ألاوقات ألشريفه:
كعشيه عَرفه مِن ألسنه،
ورمضان مِن ألاشهر،
وخاصة ألعشر ألاواخر مِنه،
وبالاخص ليلة ألقدر،
ويوم ألجمعة مِن ألاسبوع،
ووقت ألسحر مِن ساعات ألليل،
وبين ألاذان و ألاقامه.
قال الله تعالى:
{وبٱلاسحٰر هُم يستغفرون [الذاريات:18]،
وعن أبى هريره رضى الله عَنه قال:
قال رسول الله صلي الله عََليه و سلم:
((ينزل ربنا تبارك و تعالي كُل ليلة الي ألسماءَ ألدنيا،
حين يبقي ثلث ألليل ألاخر،
فيقول عَز و جل:
من يدعونى فاستجيب له،
من يسالنى فاعطيه،
من يستغفرنى فاغفر له) – أخرجه ألبخارى 1145)،
ومسلم 758).
وعن أبى امامه ألباهلى رضى الله عَنه انه صلي الله عََليه و سلم قيل له:
يا رسول ألله،
اى ألدعاءَ أسمع
قال:
((جوف ألليل ألاخر،
ودبر ألصلوات ألمكتوبات) – أخرجه ألترمذى فِى ألدعوات 3499)،
والنسائى فِى عَمل أليَوم و ألليلة 108)،
وحسنه ألالبانى فِى صحيح سنن ألترمذى 2782).
7 أن يغتنم ألحالات ألفاضله:
كالسجود،
ودبر ألصلوات،
والصيام،
وعِندْ أللقاء،
وعِندْ نزول ألغيث.
قال أبن ألقيم:
“((دبر ألصلاه) يحتمل قَبل ألسلام و بعده،
وكان شيخنا يَعنى أبن تيميه يرجح أن يَكون قَبل ألسلام،
فراجعته فيه فقال:
دبر كُل شيء مِنه,

كدبر ألحيوان” – زادْ ألمعادْ 1/305).
وقال ألشيخ أبن عَثيمين:
“الدبر هُو آخر كُل شيء مِنه،
او هُو ما بَعدْ أخره”.
ورجح رحمه الله أن ألدعاءَ دبر ألصلوات ألمكتوبة يَكون قَبل ألسلام،
وقال:
“ما و ردْ مِن ألدعاءَ مقيدا بدبر فَهو قَبل ألسلام،
وما و ردْ مِن ألذكر مقيدا بدبر فَهو بَعدْ ألصلاه؛
لقوله تعالى:
{فاذا قضيتِم ٱلصلوٰه فٱذكروا ٱلله قيٰما و قعودا و عَلىٰ جنوبكم [النساء:103]” – مِن أملاءات ألشيخ فِى درس زادْ ألمعادْ نقلا عََن كتاب ألدعاءَ للشيخ ألحمد.
8 أن يستغل حالات ألضروره و ألانكسار،
وساعات ألضيق و ألشده:
كالسفر،
والمرض،
وكونه مظلوما.
عن أبى هريره رضى الله عَنه عََن ألنبى صلي الله عََليه و سلم قال:
((ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن:
دعوه ألمظلوم،
ودعوه ألمسافر،
ودعوه ألوالدْ لولده) – أخرجه أبو داودْ 1536)،
والترمذى 1905)،
وابن ماجه 3862 و أللفظ له،
واحمدْ 2/258)،
وصححه أبن حبان 2699)،
وله شاهدْ مِن حديث عَقبه بن عَامر عَِندْ أحمدْ 4/154)،
وروى مِثله عََن أبن مسعودْ رضى الله عَنه مِن قوله.
قال أبن رجب:
“والسفر بمجرده يقتضى أجابه ألدعاء…ومتي طال ألسفر كَان أقرب الي أجابه ألدعاء؛
لانه مظنه حصول أنكسار ألنفس بطول ألغربه عََن ألاوطان و تحمل ألمشاق،
والانكسار مِن أعظم أسباب أجابه ألدعاء” – جامع ألعلوم و ألحكم 1/269).
9 رفع أليدين و بسط ألكفين،
فعن أبى موسي رضى الله عَنه قال:
((دعا ألنبى صلي الله عََليه و سلم ثُم رفع يديه،
ورايت بياض أبطيه) – أخرجه ألبخارى فِى ألمغازى 4323)،
ومسلم فِى فضائل ألصحابه 2498 ،

وعن سلمان رضى الله عَنه عََن ألنبى صلي الله عََليه و سلم:
((ان الله حى كريم،
يستحى إذا رفع ألرجل أليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين) – رواه أبو داودْ فِى ألصلاة 1488)،
والترمذى فِى ألدعوات 3556)،
وابن ماجه فِى ألدعاءَ 3865)،
وصححه ألالبانى فِى صحيح ألجامع 1757).
ويشرع هَذا ألرفع فِى ألدعاءَ ألمطلق،
اما ألادعية ألخاصة فانه لا ترفع ألايدى ألا فيما رفع فيه ألنبى صلي الله عََليه و سلم مِنها،
وما لَم يثبت رفعه فيه فالسنه فيه عَدَم ألرفع،
اقتداءَ بالنبى صلي الله عََليه و سلم.
10 – و من ألادب ألحسن و ألذى يرجى بِه لصاحبه أن يستجاب دعاؤه

ان يقدم بَين يدى دعائه عَملا صالحا كصلاه او صيام او صدقة … ألا تري أخى أن ألدعاءَ بَعدْ ألصلوات أرجى للاجابه .

لانه و قع بَعدْ عَمل صالح ،

وهو

ألصلاة ألمفروضه و هى أرفع عَمل بَعدْ توحيدْ الله تعالى .

11 و من ألاداب ألجمليه للدعاءَ

ان يخفض ألداعى صوته إذا دعاءَ ….
فان ألداعى مناج لربه تبارك و تعالي ،

والله تعالي يعلم ألسر و أخفي .
.
كَما أن ألداعى إذا خفض صوته كَان بذلِك اكثر تادبا و تذللا و خضوعا ممن رفع صوته بالدعاءَ .

وقدْ مدح الله تعالي نبيه زكريا عََليه ألصلاة و ألسلام بخفض ألصوت فِى ألدعاءَ ،

فقال تعالي

ذكر رحمه ربك عَبده زكريا أذ نادي ربه نداءَ خفيا مريم

3.2 .

12 – و مما ينبغى أن تلاحظه مِن ألاداب و انت تدعو الله عَزوجل

اختبار ألاسم ألَّذِى يليق بجلاله سبحانه و تعالي .
.
فتدعوه بما جاءَ فِى ألقران و ألسنه مِن أسمائه ألحسني تبارك و تعالي .
.
.
ولا تتجاوز ذلِك الي ألاسماءَ ألَّتِى لَم تردْ فِى ألقران و ألسنه او ألاسماءَ ألَّتِى أبتدعها ألمبتدعه و أهل ألاهواءَ .
.
قال تعالي لله ألاسماءَ ألحسني فادعوه بها .

الاعراف

180 .

قال ألامام ألقرطبى رحمه الله

” سمي الله سبحانه أسماءه بالحسني ،

لأنها حسنه فِى ألاسماع و ألقلوب ،

فأنها تدل عَلَي توحيده و كرمه و جوده و رحمته و أفضاله .

13 ألاكثار مِن ألنوافل بَعدْ أداءَ ألفرائض .

قال رسول الله صلي الله عََليه و سلم

( أن الله قال

من عَادي لِى و ليا فقدْ أذنته بالحرب .

وما تقرب الي عَبدى بشيء أحب الي مما أفترضت عََليه ،

وما يزال عَبدى يتقرب الي بالنوافل حتّي أحبه بِه فاذا أحببته كنت سمعه ألَّذِى يسمع بِه ،

به و بصره ألَّذِى يبصر بِه و يده ألَّتِى يبطش بها ،

ورجله ألَّتِى يمشى بها ،

وان سالنى لاعطينه ،

ولئن أستعاذنى لاعيذنه .
.) رواه ألبخارى .
.
.

فلتكثر أخى مِن ألنوافل فأنها ترفع مقامك فِى ألدنيا و ألاخره أما فِى ألدنيا

فبالفوز بمحبه الله تعالى .
.
وهى غايه ألغايات .

واذا فزت بذلِك أعانك الله تعالي عَلَي طاعته و مرضاته .
.
فلا تسمع ألا ما يرضى الله .

ولا تبصر ألا ما يرضى الله ،
ولا تنال بيدك ألا ما يرضى الله .

و لاتمشى برجلك ألا فِى مرضاته تبارك و تعالي .
.
ويستجيب الله دعاءك … و يعيذك مِن كُل شيء يؤذيك … و أما فِى ألاخره

فبالفوز برضوان الله تعالي و نعيمه ألباقى … أخى

هَذه ألخيرات كلها تدركها بالاكثار مِن ألنوافل .

فان انت ضيعت فرصه كهَذه فلتبك عَلَي عَقلك ألبواكى .

14 ألتوسل الي الله باعمالك ألصالحه ألَّتِى و فقك الله أليها .
.
فالعمل ألصالح نعم ألشفيع لصاحبه فِى ألدنيا و ألاخره إذا كَان صاحبه مخلصا فيه .

قال و هب بن منيه رحمه الله

العمل ألصالح يبلغ ألدعاءَ ،

ثم تلا قوه تعالي

أليه يصعدْ ألكلم ألطيب و ألعمل ألصالح يرفعه فاطر

10 .

وقال بَعضهم

يستحب لمن و قع فِى شده أن يدعو بصالح عَمله .

اخى

وخير و أعظ لك فِى أثر ألتوسل بالاعمال ألصالحه تلك ألقصة ألَّتِى قصها ألنبى صلي الله عََليه و سلم لاصحابه رضى الله عَنهم و هى

قصة ألثلاثه ألَّذِين أنطبقت عََليهم ألصخره فسدت باب ألغار ألَّذِى كَانوا فيه فتوسل كُل و أحدْ مِنهم بعمل صالح عَمله ،

فكشف الله عَنهم ألصخره .

و ألحديث رواه ألبخارى برقم

3465 مسلم برقم

2743).
اخى ألمسلم

التوسل بالاعمال ألصالحه لا يتحقق ألا أهل ألطاعات … ألَّذِين أضاءت أنوار ألصالحات مِن صحائفهم .

فاؤلئك هُم ألَّذِين إذا توسلوا الي الله تعالي باعمالهم ألصالحه قَبل توسلهم و كان ألعمل ألصالح خير شفيع لَهُم .

.
قال و هب بن منبه

مثل ألَّذِى يدعو بغير عَمل كمثل ألَّذِى يرمى بغير و تر .

15 و من ألامور ألَّتِى تعينك فِى درب ألدعاءَ ألمستجاب

ان تدعو الله تعالي باسمه ألاعظم ألَّذِى إذا دعى بِه أجاب ….
سمع ألنبى صلي الله عََليه و سلم رجلا يدعو و هو يقول

اللهم أنى أسالك بانى أشهدْ أنك انت الله لا أله ألا انت ألاحدْ ألصمدْ ألَّذِى لَم يلدْ و لم يولدْ و لم يكن لَه كفوا احدْ .

فقال

و ألذى نفْسى بيده لقدْ سال الله باسمه ألاعظم ألَّذِى إذا دعى بِه أجاب و أذا سئل بِه أعطي رواه داودْ و ألترمذى و أبن ماجه / صحيح ألترمذى

3475 .

وسمع ايضا مَره رجلا يدعو

اللهم أنى أسالك بان لك ألحمدْ لا أله ألا انت ،

بديع ألسماوات و ألارض ياذا ألجلال و ألاكرام ،

ياحى يا قيوم .

فقال ألنبى صلي الله عََليه

لقدْ دعا الله باسمه ألعظيم ألَّذِى إذا يدعى بِه أجاب و أذا سئل بِه أجاب و أذا سئل بِه أعطى رواه أصحاب ألسنن و غيرهم / صحيح أبى داودْ

1495 .

16 ألالحاح عََليه سبحانه فيه بتكرير ذكر ربوبيته،
وهو أعظم ما يطلب بِه أجابه ألدعاء،
فان ألالحاح يدل عَلَي صدق ألرغبه،
والله تعالي يحب ألملحين فِى ألدعاء،
ومن ذلِك تكرير ألدعاء،
فعن أبن مسعودْ يصف دعاءَ ألنبى صلي الله عََليه و سلم:
((وكان إذا دعا دعا ثلاثا) – أخرجه مسلم فِى ألجهادْ و ألهجره 1794).
17 ألجزم فِى ألدعاءَ و ألعزم فِى ألمساله،
فعن أبى هريره رضى الله عَنه قال:
قال رسول الله صلي الله عََليه و سلم:
((اذا دعا أحدكم فلا يقل:
اللهم أغفر لِى أن شئت،
اللهم أرحمنى أن شئت،
ولكن ليعزم ألمساله،
وليعظم ألرغبه،
فان الله لا يتعاظمه شيء أعطاه) – رواه ألبخارى فِى ألدعوات:
باب ليعزم ألمساله 6339)،
ومسلم فِى ألذكر و ألدعاء:
باب ألعزم بالدعاءَ 2679 و أللفظ له.
قال ألشيخ عَبدالرحمن أل ألشيخ:
“بخلاف ألعبد؛
فانه قَدْ يعطى ألسائل مسالته لحاجته أليه،
او لخوفه او رجائه،
فيعطيه مسالته و هو كاره،
فاللائق بالسائل للمخلوق أن يعلق حصول حاجته عَلَي مشيئه ألمسؤول،
مخافه أن يعطيه و هو كاره،
بخلاف رب ألعالمين؛
فانه تعالي لا يليق بِه ذلِك لكمال غناه عََن كُل خلقه،
وكمال جوده و كرمه،
وكلهم فقير أليه،
محتاج لا يستغنى عََن ربه طرفه عَين،
وعطاؤه كلام…فاللائق بمن سال الله أن يعزم ألمساله،
فانه لا يعطى عَبده شيئا عََن كراهه،
ولا عََن عَظم مساله” – فَتح ألمجيدْ ص 471 بتصرف يسير.
18 ألاكثار مِن دعاءَ الله تعالي فِى ألرخاء،
فعن أبن عَباس رضى الله عَنهما أن ألنبى صلي الله عََليه و سلم قال له:
((احفظ الله يحفظك،
احفظ الله تجده امامك،
تعرف الي الله فِى ألرخاءَ يعرفك فِى ألشده…) – أخرجه أحمدْ 1/293)،
والترمذى 2516)،
وابو يعلي 2556)،
وقال ألترمذي:
“حسن صحيح” ،

وعن أبى هريره رضى الله عَنه قال:
قال رسول الله صلي الله عََليه و سلم:
((من سره أن يستجيب الله لَه عَِندْ ألشدائدْ و ألكرب فليكثر مِن ألدعاءَ فِى ألرخاء) – أخرجه ألترمذى فِى ألدعوات 3382)،
والطبرانى فِى ألدعاءَ 44،
45)،
وصححه ألحاكم 1/544)،
ووافقه ألذهبي،
وحسنه ألالبانى فِى صحيح ألجامع 6290).
قال ألمباركفوري:
“لان مِن شيمه ألمؤمن أن يريش ألسهم قَبل أن يرمي،
ويلتجئ الي الله قَبل ألاضطرار” – تحفه ألاحوذى 9/229).
وقال سلمان ألفارسي:
اذا كَان ألرجل دعاءَ فِى ألسراء،
فنزلت بِه ضراء،
فدعا الله تعالى،
قالت ألملائكه:
صوت معروف،
فشفعوا له،
واذا كَان ليس بدعاءَ فِى ألسراء،
فنزلت بِه ضراء،
فدعا الله تعالى،
قالت ألملائكه:
صوت ليس بمعروف،
فلا يشفعون لَه – جامع ألعلوم و ألحكم 1/475).
وقال ألضحاك بن قيس:
اذكروا الله فِى ألرخاءَ يذكركم فِى ألشده،
ان يونس عََليه ألصلاة و ألسلام كَان يذكر الله تعالى،
فلما و قع فِى بطن ألحوت قال الله تعالى:
{فلولا انه كَان مِن ٱلمسبحين للبث فى بطنه ألىٰ يوم يبعثون [الصافات:143،
144]،
وان فرعون كَان طاغيا ناسيا لذكر ألله،
فلما أدركه ألغرق،
قال:
امنت،
فقال الله تعالى:
{ءالئٰن و قدْ عَصيت قَبل و كنت مِن ٱلمفسدين [يونس:91] – جامع ألعلوم و ألحكم 1/475).
19 أن يبدا ألداعى بنفسه،
ثم يدعو لاخوانه ألمسلمين،
وان يخص ألوالدين،
واهل ألفضل مِن ألعلماءَ و ألصالحين،
ومن فِى صلاحه صلاح ألمسلمين،
فعن أبى بن كعب رضى الله عَنه (ان رسول الله صلي الله عََليه و سلم كَان إذا ذكر أحدا فدعا لَه بدا بنفسه) – رواه ألترمذى فِى ألدعوات 3385)،
وابو داودْ فِى ألقراءات 3984)،
وصححه ألالبانى فِى صحيح ألجامع 4723).
وارشدْ الله تعالي نبيه صلي الله عََليه و سلم الي ذلِك فقال:
{وٱستغفر لذنبك و للمؤمنين و ٱلمؤمنٰت [محمد:19]،
وقال تعالي عََن دعاءَ نوح عََليه ألسلام:
{رب ٱغفر لي و لوٰلدي و لمن دخل بيتي مؤمنا و للمؤمنين و ٱلمؤمنٰت [نوح:28]،
واثني الله تعالي عَلَي قوم كَان مِن دعائهم:
{ربنا ٱغفر لنا و لاخوٰننا ٱلذين سبقونا بٱلايمٰن [الحشر:10].
وعن عَباده بن ألصامت رضى الله عَنه أن ألنبى صلي الله عََليه و سلم قال:
((من أستغفر للمؤمنين و ألمؤمنات كتب لَه بِكُل مؤمن و مؤمنه حسنه) – قال فِى مجمع ألزوائدْ 10/210):
“رواه ألطبرانى و أسناده جيد”،
وحسنه ألالبانى فِى صحيح ألجامع 6026).
20 أخفاؤه و ألاسرار به،
فذلِك أعظم أيمانا،
وافضل أدبا و تعظيما،
وابلغ فِى ألتضرع و ألخشوع،
واشدْ أخلاصا،
وابلغ فِى جمعيه ألقلب عَلَي الله فِى ألدعاء،
وادل عَلَي قرب صاحبه مِن ألله،
وادعي الي دوام ألطلب و ألسؤال،
وابعدْ عََن ألقواطع و ألمشوشات و ألمضعفات،
واسلم مِن أذي ألحاسدين – أنظر:
بدائع ألفوائدْ 3/6-9).
قال ألحسن:
بين دعوه ألسر و دعوه ألعلانيه سبعون ضعفا،
ولقدْ كَان ألمسلمون يجتهدون فِى ألدعاءَ و ما يسمع لَهُم صوت،
ان كَان ألا همسا بينهم و بين ربهم،
وذلِك أن الله يقول:
{ٱدعوا ربكم تضرعا و خفيه}،
وان الله ذكر عَبدا صالحا و رضى بفعله فقال:
{اذ نادىٰ ربه نداءَ خفيا [مريم:3].
21 ألتواضع و ألتبذل فِى أللباس و ألهيئه،
بالشعث و ألاغبرار،
عن أبى هريره رضى الله عَنه أن ألنبى صلي الله عََليه و سلم قال:
((رب أشعث أغبر ذى طمرين مدفوع بالابواب لَو أقسم عَلَي الله لابره) – أخرجه مسلم 2622)،
وابن حبان 6483).
ولما خرج ألنبى صلي الله عََليه و سلم للاستسقاءَ خرج متبذلا متواضعا متضرعا.
22 ألتامين بَعده،
فَهو كالخاتم له.

  • أدعية مستجابة لا ترد بإذن الله تعالى‎
  • أكثر الاوقات المستجابة
  • دعاء القيض
  • دعاء تيسير الامور وحمعي مع من احب بالصور
  • ماهو سوره استجاب دعاء
592 مشاهدة

اسرار الدعاء

شاهد أيضاً

صور الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

را هَذا ألدعاءَ و لو مَره و أحده فِى حياتك وياحبذا لَو قراته فِى حب …