يوم السبت 9:59 مساءً 19 أكتوبر 2019



البكاء في الدعاء

انا ادعو منذ 4 او 5 اعوام, و لم يقدر ان يستجاب لى بعد, و لكن هذا ليس ما احمل همه, ففى الصيف الماضى تعسر على النطق, و تعسرت الاستجابة, و قد انطق الله لسانى بالدعاء منذ تلك اللحظه اكثر من ذى قبل, و اصبحت و اثقه اكثر, و اقول لنفسي: لقد قدر الله ذاك؛ حتى يسمع صوتي, و يزداد تضرعى له, و حتى يختبرني: هل انا و اثقه منه ام لا و بدا يتحقق جزء من دعوتي, و هنا تكمن المشكلة, و دعوتى هي ان اتزوج شخصا معينا, و كنت ادعوان يقرب الله بين اهلى و اهله, و عرفت مؤخرا ان بنات عمتي صديقات لاخته, و ام امة تسكن في منطقة مجاوره لبيت عمي الذى كنا نعيش فيه عندما كنت صغيرة, و ربما اخوالة يعرفون ابي و عمي, و من خلال برنامج انستغرام تمكنت من الوصول لوالدتة و خالاته, و بدات بالتواصل البسيط معهم, و هنا المشكلة, فقد عرفت اسلوب حياتهم – و هو اسلوب لا باس به, و لكنى لم اعتد عليه, و انا لا احبة ايضا – فهم يتواصلون مع اقرباء اقربائهم, و يقومون بامور اخرى لا احبها, مثل: التخييم بالصحراء, فهناك صوت في داخلى يقول: ماذا تريدين منهم فالزواج من هذه العائلة لا يناسبك – او كما يقول اخوانى المصريون بلدى اوي – و لكنى متاكده انه من كيد الشيطان؛ لانة في البداية كان يوسوس لى بانه لا فائده من دعائي, و عندما ياتينى ذلك الشعور كنت اصلي مباشرة, و ادعو و اطيل الدعاء, و اسهر ليلا لادعو, و الشيطان يكرة ان يدعو المرء ربه؛ و لهذا يوسوس له باستحالة الاجابة؛ كى ينصرف العبد عن الدعاء, فهل يتبع و سائل اخرى غير الوسوسه للشخص باستحالة الدعاء – كان يذكر له ان هذا الامر لا يناسبك, و لو حدث فسوف يحدث كذا و كذا و ما هي الوسائل التي تساعد على انزال الدموع اثناء الدعاء و هل يجوز ان اخفض راسي جدا اثناء الدعاء من باب التذلل مع الشكر و التقدير.
الاجابة
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على الة و صحبه، اما بعد:

فالشيطان عدو الانسان, و بذلك اخبر ربنا الرحمن في كتابة العزيز, حيث قال تعالى: ان الشيطان لكم عدو فاتخذوة عدوا انما يدعو حزبة ليكونوا من اصحاب السعير فاطر:6}، فهو حريص على تثبيط الانسان, و منعة عن الخير، و لا سيما الدعاء, ففية العبودية, و اظهار الافتقار و الضراعه لرب الارض و السماء؛ و لذلك يحبه الله و امر به حيث قال: و قال ربكم ادعونى استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين غافر:60}، و هو سبحانة يغضب على المعرض عن الدعاء، ففى سنن الترمذى عن ابي هريره – رضى الله عنه – قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: انه من لم يسال الله يغضب عليه. فاذا كان الامر كذلك فيمكن للشيطان ان يتخذ كل و سيله يمكن ان تثبط المسلمين من الدعاء، و منها: ما اشرت الية بالسؤال، و من ذلك ايضا ان يشعرة ببطء الاجابة, او انه عاص و لن يستجاب له, و نحو ذلك من مكائده.

وينبغى للمسلم ان لا يلتفت لشيء من هذه الوساوس، بل عليه ان يمضى في الدعاء محسنا الظن بربه, و عاملا على تحقيق الشروط و الاداب التي يرجي ان تتحقق معها الاجابة، و التي بيناها بالفتوي رقم: 119608.

والدعاء نفسة من افضل الوسائل التي يستجلب بها دمع العين عند الدعاء او غيره، كما ان تكلف البكاء يجعل الامر بعد ذلك سجيه للمرء, فيصبح رقيقا تبكي عينه, و تسكب العبرات, و هنالك امور اخرى ذكرت مفصله بموقع الاسلام سؤال و جواب نذكرها هنا مجمله و هي: استشعار الخوف من الله تعالى، و قراءه القران و تدبر معانيه، و معرفه عظيم الاجر على البكاء – و خاصة في الخلوه – و التفكر في حالك و تجرؤك على المعصية, و الخوف من لقاء الله على هذه الحال, و البكاء من الشفقه من سوء الخاتمة, و سماع المواعظ المؤثرة, و المحاضرات المرققه للقلب.

ولا باس عند الدعاء من طاطاه الراس, و نحو ذلك من الافعال التي يظهر بها المسلم خضوعة و ذلة لربة سبحانة و تعالى.

ونختم بالكلام فيما يتعلق بالزواج من الشاب المذكور فنقول: ان كان هذا الشاب مرضيا في دينة و خلقه, فلا حرج في دعائك بان يجعلة الله لك زوجا, و الفوارق الاجتماعيه ليست ما نعا شرعا من الزواج منه, و مع هذا فان خشيت ان يكون ذلك عائقا في سبيل تحقيق السعادة في الحياة الزوجية, فلا باس بالاعراض عنه، و سؤال الله تعالى ان يرزقك زوجا صالحا غيره.

والله اعلم.

صور البكاء في الدعاء

صور

2٬305 مشاهدة

البكاء في الدعاء