2:40 صباحًا الأحد 21 أبريل، 2019






الدعاء مخ العبادة

 

بالصور الدعاء مخ العبادة bf8b13cea31d476d05438816887b22c9

الحمد لله رب العالمين،

 

و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الامين.

ايات في القران الكريم جاءت فيها كلمه قل بين السؤال و الجواب

ايها الاخوه الكرام:
اثنتا عشره ايه في كتاب الله جاءت فيها كلمه قل بين السؤال و الجواب.

﴿ يسالونك عن الاهله قل هي مواقيت للناس و الحج و ليس البر بان تاتوا البيوت من ظهورها و لكن البر من اتقي و اتوا البيوت من ابوابها و اتقوا الله لعلكم تفلحون ﴾

[ سورة البقرة: 189 ]

﴿ يسالونك ماذا ينفقون قل ما انفقتم من خير فللوالدين و الاقربين و اليتامي و المساكين و ابن السبيل و ما تفعلوا من خير فان الله به عليم ﴾

[ سورة البقرة: 215 ]

﴿ سالونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير و صد عن سبيل الله و كفر به و المسجد الحرام و اخراج اهلة منه اكبر عند الله و الفتنه اكبر من القتل و لا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا و من يرتدد منكم عن دينة فيمت و هو كافر فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا و الاخره و اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون ﴾

[ سورة البقرة: 217 ]

﴿ يسالونك عن الخمر و الميسر قل فيهما اثم كبير و منافع للناس و اثمهما اكبر من نفعهما و يسالونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون ﴾

[ سورة البقرة: 219 ]

﴿ في الدنيا و الاخره و يسالونك عن اليتامي قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخوانكم و الله يعلم المفسد من المصلح و لو شاء الله لاعنتكم ان الله عزيز حكيم ﴾

[ سورة البقرة: 220 ]

﴿ و يسالونك عن المحيض قل هو اذي فاعتزلوا النساء في المحيض و لا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله ان الله يحب التوابين و يحب المتطهرين ﴾

[ سورة البقرة: 222 ]

﴿ يسالونك ماذا احل لهم قل احل لكم الطيبات و ما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما امسكن عليكم و اذكروا اسم الله عليه و اتقوا الله ان الله سريع الحساب﴾

[ سورة المائدة: 4]

﴿ يسالونك عن الساعة ايان مرساها قل انما علمها عند ربى لا يجليها لوقتها الا هو ثقلت في السماوات و الارض لا تاتيكم الا بغته يسالونك كانك حفى عنها قل انما علمها عند الله و لكن اكثر الناس لا يعلمون ﴾

[ سورة الاعراف: 187 ]

﴿ يسالونك عن الانفال قل الانفال لله و الرسول فاتقوا الله و اصلحوا ذات بينكم و اطيعوا الله﴾

[ سورة الانفال: 1 ]

﴿ و يسالونك عن الروح قل الروح من امر ربى و ما اوتيتم من العلم الا قليلا﴾

[ سورة الاسراء: 85 ]

﴿ويسالونك عن ذى القرنين قل ساتلو عليكم منه ذكرا ﴾

[ سورة الكهف:83]

﴿ و يسالونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفا ﴾

[ سورة طه: 105 ]

اثنتا عشره ايه حصرا و ردت في كتاب الله فيها سؤال،

 

و فيها جواب،

 

و بينهما قل الا ايه واحدة.﴿ و اذا سالك عبادى عنى فانى قريب اجيب دعوه الداع اذا دعان فليستجيبوا لى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون ﴾

[ سورة البقرة: 186 ]

فى هذه الايه الوحيده اغفلت كلمه ” قل ” و فهم بعض المفسرين انه ليس هناك حجاب بين العبد و ربه،

 

وان ليس هناك و سيط بين العبد و ربه،

 

” و اذا سالك عبادى عنى فانى قريب اجيب دعوه الداعى اذا دعانى “.

الايمان بالله و الاستجابه لامرة و الاخلاص له يجعل الانسان مستجاب الدعوه

لكن هذه الايه دقيقة جدا،

 

” فليستجيبوا لى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون “.

 

الانسان بالدعاء اقوى انسان،

 

الانسان بالدعاء اغني انسان،

 

الانسان بالدعاء اعلم انسان،

 

انت بالدعاء تكون اعلم انسان،

 

انت بالدعاء تكون اعلم الناس،

 

و بالدعاء تكون اغني الناس،

 

و بالدعاء تكون اقوى الناس،

 

لكن للدعاء شروطا،

 

” فليستجيبوا لى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون “،

 

للدعاء المستجاب،

 

الاستجابه الى الله عز و جل في تطبيق امره،

 

احد العارفين بالله يقول: ” ليس الولى الذى يطير في الهواء،

 

و لا الذى يمشي على و جة الماء،

 

و لكن الولى كل الولى هو الذى تجدة عند الحلال و الحرام “،

 

ان يجدك حيث امرك،

 

وان يفتقدك حيث نهاك.
اذا: ” فليستجيبوا لى ” حينما تحرر رزقك من الحرام،

 

و تجعلة حلالا،

 

حينما تضبط اعضاءك و جوارحك،

 

حينما تقيم الاسلام في بيتك،

 

حينما تقيمة في عملك،

 

حينما تجعل كل نشاطاتك و فق منهج الله عز و جل ” فليستجيبوا لى “،

 

لكنة في الاعم الاغلب لن تستطيع ان تستجيب لله عز و جل ما لم تعرفه،

 

تستجيب لمن

 

تصلى لمن

 

تخاف ممن

 

الامر قبل الامر،

 

فهذا من باب عطف السبب على المسبب،

 

” فليستجيبوا لى و ليؤمنوا بى “،

 

اى فليؤمنوا بى كى يستجيبوا لي،

 

فاذا امنا بالله عز و جل،

 

و استجبنا له كنا مستجابي الدعوة،

 

اما قبل قليل ” و اذا سالك عبادى عنى فانى قريب اجيب دعوه الداعى اذا دعانى ” حقا،

 

مخلصا،

 

علق الامان على الله،

 

و يئس ممن سوي الله.
الايمان بالله،

 

و الاستجابه لامره،

 

و الاخلاص له،

 

يجعلك مستجاب الدعوة،

 

و انت بالدعاء اقوى الناس،

 

و اغني الناس،

 

و اعلم الناس.

الدعاء اساسة التضرع و التذلل و الخضوع

لكن هناك ايه اخرى تقول:

﴿ ادعوا ربكم تضرعا و خفيه انه لا يحب المعتدين ﴾

[ سورة الاعراف: 55 ]

اما التضرع فهو التذلل،

 

الدعاء اساسة التضرع،

 

اساسة التذلل،

 

اساسة الخضوع،

 

” تضرعا و خفيه “،

 

و خفض الصوت بالدعاء اقرب الى الاخلاص،

 

و رفع الصوت،

 

و تشقيق الدعاء،

 

اقرب الى الرياء،

 

فلذلك الدعاء المقبول ايضا هو الدعاء الذى يلابسة اي يرافقة الخضوع،

 

و التذلل،

 

و خفض الصوت.

تفسير كلمه المعتدين

﴿ انه لا يحب المعتدين ﴾

[ سورة الاعراف: 55 ]

العلماء فسروا هذه الكلمه اربعه تفسيرات،

 

قد يعتدى الانسان فيدعو و هو مستكبر،

 

فقد اعتدي على شرط التضرع،

 

و قد يدعو بصوت عال في تشقيق،

 

و تفاصح،

 

و تقعر في الكلام،

 

اعتدي على خفية،

 

و قد يطيل الدعاء الى درجه ان الناس يملون منه،

 

هذا عدوان،

 

لكن ادق معنى لهذه الكلمه ان يا عبادى اذا اعتديتم على بعضكم بعضا،

 

اذا اكلتم اموال بعضكم بالباطل،

 

اذا اعتديتم على اعراض بعضكم،

 

اذا اخذتم ما في ايدى بعضكم،

 

لن استجيب لكم،

 

لاننى اذا لا احبكم:﴿ ادعوا ربكم تضرعا و خفيه انه لا يحب المعتدين ﴾

[ سورة الاعراف: 55 ]

وما دام لا يحب المعتدين لا يستجيب لهم،

 

فلذلك صار الدعاء يحتاج الى تذلل،

 

و يحتاج الى اخلاص،

 

و يحتاج الى استقامة.
الايه الاولى: يحتاج الى ايمان،

 

و الى تطبيق،

 

و الى اخلاص.
الايه الثانية: يحتاج الى تذلل،

 

و يحتاج الى البعد عن الرياء اي يحتاج الى اخلاص،

 

و يحتاج الى استقامة.
اذا طبقنا الايه الاولي و الثانية كنا مستجابي الدعوة،

 

و قد سئل احد العارفين بالله: ما لنا ندعو الله فلا يستجيب لنا

 

فذكر اسبابا كثيرة: ” ضيعتم امره،

 

ذكرتم انكم تخافون النار و لم تتقوها،

 

ذكرتم انكم تطلبون الجنه و لم تعملوا لها،

 

خفتم من بعضكم و لم تخافوا خالقكم “،

 

كلام طويل قالة ابن الادهم حول الدعاء.

الدعاء مخ العباده

الدعاء كما قال النبى في الحديث الصحيح هو العبادة،

 

و في حديث اخر هو مخ العبادة،

 

احيانا المسلم يقع في ضيق،

 

احيانا ييئس،

 

احيانا يشعر انه ضائع،

 

لكن بالدعاء،

 

الدعاء سلاح المؤمن،

 

فاذا اردنا ان نكون مستجابي الدعوه فعلينا بالايمان بالله اولا،

 

و طاعتة ثانيا،

 

و الاخلاص له ثالثا،

 

و علينا ان ندعو و نحن اذلة،

 

دقق في الايتين:﴿ و لقد نصركم الله ببدر و انتم اذله فاتقوا الله لعلكم تشكرون ﴾

[ سورة ال عمران: 123 ]

الاذله معناها هنا الخاضعون لله،

 

المفتقرون اليه.﴿ لقد نصركم الله في مواطن كثيرة و يوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا و ضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم و ليتم مدبرين ﴾

[ سورة التوبة: 25 ]

التولى و التخلى

فى حياة كل واحد منا ايها الاخوه الكرام يومان يتكرران كل يوم؛

 

يوم بدر،

 

و يوم حنين،

 

فاذا قلت: انا،

 

تخلي الله عنك،

 

و اذا قلت: الله،

 

تولاك،

 

فانت بين التخليه و التولية،

 

يتولاك اذا افتقرت اليه،

 

و يتخلي عنك اذا اعتمدت على نفسك،

 

من اتكل على نفسة اوكلة الله اياها،

 

و الحل الدقيق الدقيق ان تاخذ بالاسباب،

 

وان تتوكل على رب الارباب،

 

لانة من اخذ بالاسباب و اعتمد عليها فقد اشرك،

 

و من لم ياخذ بها فقد عصى،

 

و كان الطريق الصحيح طريق عن يمينة و اد،

 

و على يسارة و اد،

 

فانت ان لم تاخذ بالاسباب فقد استخففت بنظام الكون،

 

و رجوت ان تخرق لك الاسباب بلا مبرر،

 

استخفاف بنظام الله عز و جل بهذه السنن حينما تاخذ بالاسباب.
اى اذا كان هناك انسان مرض ابنة و قال: سلمتة لله،

 

و يحسب نفسة مسلما،

 

هذه عين المعصية،

 

اذا الابن مرض تاخذة الى الطبيب،

 

يفحصه،

 

يصف له الدواء،

 

تعطية الدواء بعناية،

 

هذه الاخذ بالاسباب،

 

لكن ثقتك ان الله هو الشافي،

 

وان الله اذا اراد شفاء ابنك الهم الطبيب التشخيص الصحيح و الدواء الصحيح،

 

و سمح للدواء ان يفعل فعله،

 

موقف دقيق جدا،

 

اذا قلت: سلمتة لله عصيت،

 

اذا قلت: هذا الطبيب لم يعالج طفلا الا شفاة اشركت،

 

مثل بسيط ابنك مرض و اخذتة الى الطبيب،

 

اذا ما اخذتة عصيت،

 

وان اخذتة الى الطبيب و قلت: ما شاء الله هذا الطبيب ممتاز،

 

معة بورد اشركت،

 

يجب ان تاخذة الى الطبيب تنفيذا للاسباب،

 

وان تعتقد ان الله اذا اراد شفاءة يلهم الطبيب صحة التشخيص،

 

و الدواء المناسب،

 

ثم يسمح للدواء ان يفعل فعله،

 

اذا قدرت بكل حركاتك و سكناتك ان تاخذ بالاسباب و كانها كل شيء،

 

وان تتوكل على الله و كانها ليست بشيء،

 

فقد سرت بالطريق الصحيح،

 

هكذا فعل النبى في الهجرة،

 

اخذ بكل الاسباب،

 

سار مساحلا،

 

دخل الى غار ثور،

 

عين من يمحو الاثار،

 

من يتتبع الاخبار،

 

من ياتية بالزاد،

 

استاجر خبيرا في الطريق،

 

فعل كل الاسباب فلما و صلوا الى الغار ما اضطرب،

 

لانة كان متوكلا على رب الارباب.

الاخذ بالاسباب و التوكل على الله

اذا قضية دقيقة جدا،

 

احد اسباب تاخر المسلمين انهم تركوا الاسباب،

 

يقولون: نحن لنا الله،

 

هذه حماقة،

 

حماقه و زعبرة،

 

الله امرك بالاخذ بالاسباب،

 

الحديث الصحيح يقول:

( ان الله يلوم على العجز )

[ احمد عن عوف بن ما لك]

تستسلم للمشكلة،

 

لا اقدر ان افعل شيئا،

 

نحن ضعاف،

 

نحن مستضعفون،

 

هذا كله كلام لا يرضى الله عز و جل،

 

قال:( ان الله يلوم على العجز،

 

و لكن عليك بالكيس))

[ احمد عن عوف بن ما لك]

طالب بحقك،

 

قدم اعتراضا،

 

قابل المسؤول،

 

تحرك،

 

قال ( فاذا غلبك امر فقل حسبى الله و نعم الوكيل )

[ احمد عن عوف بن ما لك]

لا ينبغى لك ان تقول: حسبى الله و نعم الوكيل الا اذا اخذت بالاسباب و لم تفلح،

 

ساعتئذ هذه مشيئه الله.
هذا الموضوع دقيق جدا،

 

يجب ان تاخذ بالاسباب و كانها كل شيء،

 

و يجب ان تتوكل على الله و كانها ليست بشيء،

 

يجب ان تاخذ بالاسباب دون ان تعتمد عليها،

 

يجب ان تعتمد على الله.
لذلك الدعاء هو العبادة،

 

و الدعاء مخ العبادة،

 

و لكي تكون مستجاب الدعوه عليك ان تؤمن،

 

وان تستجيب لامر الله،

 

وان تخلص له،

 

وان تدعو له بتضرع و خفية،

 

وان تستقيم على امر الله حتى تكون مستجاب الدعوة،

 

و اذا كنت مستجاب الدعوه فانت اقوى الناس،

 

و اغني الناس،

 

و اعلم الناس.
اذا اردت ان تكون اقوى الناس،

 

فتوكل على الله،

 

و اذا اردت ان تكون اكرم الناس فاتق الله،

 

و اذا اردت ان تكون اغني فكن بما في يدى الله اوثق منك بما في يديك،

 

و من اصبح و اكبر همة الدنيا جعل الله فقرة بين عينيه،

 

و شتت عليه شمله،

 

و لم ياتة من الدنيا الا ما قدر له،

 

و من اصبح و اكبر همة الاخره جعل الله غناة في قلبه،

 

و جمع عليه شمله،

 

و اتتة الدنيا و هي راغمة.

والحمد لله رب العالمين

    الدعاء هي العبادة
752 مشاهدة

الدعاء مخ العبادة