4:07 صباحًا الإثنين 20 نوفمبر، 2017

الدعاء مخ العبادة

 

صور الدعاء مخ العبادة

الحمدْلله رب ألعالمين،
والصلاه و ألسلام عَلى سيدنا محمدْألصادق ألوعدْألامين.

ايات فِى ألقران ألكريم جاءت فيها كلمه قل بَين ألسؤال و ألجواب

ايها ألاخوه ألكرام:
اثنتا عَشره أيه فِى كتاب ألله جاءت فيها كلمه قل بَين ألسؤال و ألجواب.

﴿ يسالونك عََن ألاهله قل هِى مواقيت للناس و ألحج و ليس ألبر بان تاتوا ألبيوت مِن ظهورها و لكن ألبر مِن أتقى و أتوا ألبيوت مِن أبوابها و أتقوا ألله لعلكُم تفلحون ﴾

[ سوره ألبقره 189 ]

﴿ يسالونك ماذَا ينفقون قل ما أنفقتم مِن خير فللوالدين و ألاقربين و أليتامى و ألمساكين و أبن ألسبيل و ما تفعلوا مِن خير فإن ألله بِه عَليم ﴾

[ سوره ألبقره 215 ]

﴿ سالونك عََن ألشهر ألحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير و صدْعََن سبيل ألله و كفر بِه و ألمسجدْألحرام و أخراج أهله مِنه أكبر عَِندْألله و ألفتنه أكبر مِن ألقتل و لا يزالون يقاتلونكم حتّي يردوكم عََن دينكم أن أستطاعوا و من يرتددْمنكم عََن دينه فيمت و هو كافر فاولئك حبطت أعمالهم فِى ألدنيا و ألاخره و أولئك أصحاب ألنار هُم فيها خالدون ﴾

[ سوره ألبقره 217 ]

﴿ يسالونك عََن ألخمر و ألميسر قل فيهما أثم كبير و منافع للناس و أثمهما أكبر مِن نفعهما و يسالونك ماذَا ينفقون قل ألعفو كذلِك يبين ألله لكُم ألايات لعلكُم تتفكرون ﴾

[ سوره ألبقره 219 ]

﴿ فِى ألدنيا و ألاخره و يسالونك عََن أليتامى قل أصلاح لَهُم خير و أن تخالطوهم فاخوانكم و ألله يعلم ألمفسدْمِن ألمصلح و لو شاءَ ألله لاعنتكم أن ألله عَزيز حكيم ﴾

[ سوره ألبقره 220 ]

﴿ و يسالونك عََن ألمحيض قل هُو أذى فاعتزلوا ألنساءَ فِى ألمحيض و لا تقربوهن حتّي يطهرن فاذا تطهرن فاتوهن مِن حيثُ أمركم ألله أن ألله يحب ألتوابين و يحب ألمتطهرين ﴾

[ سوره ألبقره 222 ]

﴿ يسالونك ماذَا أحل لَهُم قل أحل لكُم ألطيبات و ما عَلمتم مِن ألجوارح مكلبين تعلمونهن مما عَلمكم ألله فكلوا مما أمسكن عَليكم و أذكروا أسم ألله عََليه و أتقوا ألله أن ألله سريع ألحساب﴾

[ سوره ألمائده 4]

﴿ يسالونك عََن ألساعه أيان مرساها قل إنما عَلمها عَِندْربى لا يجليها لوقتها ألا هُو ثقلت فِى ألسماوات و ألارض لا تاتيكم ألا بغته يسالونك كَانك حفى عَنها قل إنما عَلمها عَِندْألله و لكن اكثر ألناس لا يعلمون ﴾

[ سوره ألاعراف: 187 ]

﴿ يسالونك عََن ألانفال قل ألانفال لله و ألرسول فاتقوا ألله و أصلحوا ذَات بينكم و أطيعوا ألله﴾

[ سوره ألانفال: 1 ]

﴿ و يسالونك عََن ألروح قل ألروح مِن أمر ربى و ما أوتيتِم مِن ألعلم ألا قلِيلا﴾

[ سوره ألاسراء: 85 ]

﴿ويسالونك عََن ذى ألقرنين قل ساتلو عَليكم مِنه ذكرا ﴾

[ سوره ألكهف:83]

﴿ و يسالونك عََن ألجبال فقل ينسفها ربى نسفا ﴾

[ سوره طه: 105 ]

اثنتا عَشره أيه حصرا و ردت فِى كتاب ألله فيها سؤال،
وفيها جواب،
وبينهما قل ألا أيه و أحده .
﴿ و أذا سالك عَبادى عَنى فانى قريب أجيب دعوه ألداع إذا دعان فليستجيبوا لِى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون ﴾

[ سوره ألبقره 186 ]

فى هَذه ألايه ألوحيده أغفلت كلمه ” قل ” و فهم بَعض ألمفسرين انه ليس هُناك حجاب بَين ألعبدْو ربه،
وان ليس هُناك و سيط بَين ألعبدْو ربه،
” و أذا سالك عَبادى عَنى فانى قريب أجيب دعوه ألداعى إذا دعانى “.

الايمان بالله و ألاستجابه لامَره و ألاخلاص لَه يجعل ألانسان مستجاب ألدعوه

لكن هَذه ألايه دقيقه جدا،
” فليستجيبوا لِى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون “.
الانسان بالدعاءَ أقوى أنسان،
الانسان بالدعاءَ أغنى أنسان،
الانسان بالدعاءَ أعلم أنسان،
انت بالدعاءَ تَكون أعلم أنسان،
انت بالدعاءَ تَكون أعلم ألناس،
وبالدعاءَ تَكون أغنى ألناس،
وبالدعاءَ تَكون أقوى ألناس،
لكن للدعاءَ شروطا،
” فليستجيبوا لِى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون “،
للدعاءَ ألمستجاب،
الاستجابه الي ألله عَز و جل فِى تطبيق أمره،
احدْألعارفين بالله يقول: ” ليس ألولى ألَّذِى يطير فِى ألهواء،
ولا ألَّذِى يمشى عَلى و جه ألماء،
ولكن ألولى كُل ألولى هُو ألَّذِى تجده عَِندْألحلال و ألحرام “،
ان يجدك حيثُ أمرك،
وان يفتقدك حيثُ نهاك.
اذا: ” فليستجيبوا لِى ” حينما تحرر رزقك مِن ألحرام،
وتجعله حلالا،
حينما تضبط أعضاءك و جوارحك،
حينما تقيم ألاسلام فِى بيتك،
حينما تقيمه فِى عَملك،
حينما تجعل كُل نشاطاتك و فق مِنهج ألله عَز و جل ” فليستجيبوا لِى “،
لكنه فِى ألاعم ألاغلب لَن تستطيع أن تستجيب لله عَز و جل ما لَم تعرفه،
تستجيب لمن تصلى لمن تخاف ممن ألامر قَبل ألامر،
فهَذا مِن باب عَطف ألسَبب عَلى ألمسبب،
” فليستجيبوا لِى و ليؤمنوا بى “،
اى فليؤمنوا بى كى يستجيبوا لي،
فاذا أمنا بالله عَز و جل،
واستجبنا لَه كنا مستجابى ألدعوه ،

اما قَبل قلِيل ” و أذا سالك عَبادى عَنى فانى قريب أجيب دعوه ألداعى إذا دعانى ” حقا،
مخلصا،
علق ألامان عَلى ألله،
ويئس ممن سوى ألله.
الايمان بالله،
والاستجابه لامره،
والاخلاص له،
يجعلك مستجاب ألدعوه ،

وانت بالدعاءَ أقوى ألناس،
واغنى ألناس،
واعلم ألناس.

الدعاءَ أساسه ألتضرع و ألتذلل و ألخضوع

لكن هُناك أيه أخرى تقول:

﴿ أدعوا ربكم تضرعا و خفيه انه لا يحب ألمعتدين ﴾

[ سوره ألاعراف: 55 ]

اما ألتضرع فَهو ألتذلل،
الدعاءَ أساسه ألتضرع،
اساسه ألتذلل،
اساسه ألخضوع،
” تضرعا و خفيه “،
وخفض ألصوت بالدعاءَ أقرب الي ألاخلاص،
ورفع ألصوت،
و تشقيق ألدعاء،
اقرب الي ألرياء،
فلذلِك ألدعاءَ ألمقبول ايضا هُو ألدعاءَ ألَّذِى يلابسه اى يرافقه ألخضوع،
والتذلل،
وخفض ألصوت.

تفسير كلمه ألمعتدين

﴿ انه لا يحب ألمعتدين ﴾

[ سوره ألاعراف: 55 ]

العلماءَ فسروا هَذه ألكلمه أربعه تفسيرات،
قدْيعتدى ألانسان فيدعو و هو مستكبر،
فقدْأعتدى عَلى شرط ألتضرع،
وقدْيدعو بصوت عَال فِى تشقيق،
و تفاصح،
و تقعر فِى ألكلام،
اعتدى عَلى خفيه ،

وقدْيطيل ألدعاءَ الي درجه أن ألناس يملون مِنه،
هَذا عَدوان،
لكن أدق معنى لهَذه ألكلمه أن يا عَبادى إذا أعتديتِم عَلى بَعضكم بَعضا،
اذا أكلتم أموال بَعضكم بالباطل،
اذا أعتديتِم عَلى أعراض بَعضكم،
اذا أخذتم ما فِى أيدى بَعضكم،
لن أستجيب لكم،
لاننى إذا لا أحبكم:﴿ أدعوا ربكم تضرعا و خفيه انه لا يحب ألمعتدين ﴾

[ سوره ألاعراف: 55 ]

وما دام لا يحب ألمعتدين لا يستجيب لهم،
فلذلِك صار ألدعاءَ يحتاج الي تذلل،
ويحتاج الي أخلاص،
ويحتاج الي أستقامه .

الايه ألاولى: يحتاج الي أيمان،
والى تطبيق،
والى أخلاص.
الايه ألثانيه يحتاج الي تذلل،
ويحتاج الي ألبعدْعََن ألرياءَ اى يحتاج الي أخلاص،
ويحتاج الي أستقامه .

اذا طبقنا ألايه ألاولى و ألثانيه كنا مستجابى ألدعوه ،

وقدْسئل احدْألعارفين بالله: مالنا ندعو ألله فلا يستجيب لنا فذكر أسبابا كثِيره ” ضيعتم أمره،
ذكرتم أنكم تخافون ألنار و لم تتقوها،
ذكرتم أنكم تطلبون ألجنه و لم تعملوا لها،
خفتم مِن بَعضكم و لم تخافوا خالقكم “،
كلام طويل قاله أبن ألادهم حَول ألدعاء.

الدعاءَ مخ ألعباده

الدعاءَ كَما قال ألنبى فِى ألحديث ألصحيح هُو ألعباده ،

وفى حديث آخر هُو مخ ألعباده ،

احيانا ألمسلم يقع فِى ضيق،
احيانا ييئس،
احيانا يشعر انه ضائع،
لكن بالدعاء،
الدعاءَ سلاح ألمؤمن،
فاذا أردنا أن نكون مستجابى ألدعوه فعلينا بالايمان بالله أولا،
وطاعته ثانيا،
والاخلاص لَه ثالثا،
وعلينا أن ندعو و نحن أذله ،

دقق فِى ألايتين:﴿ و لقدْنصركم ألله ببدر و أنتم أذله فاتقوا ألله لعلكُم تشكرون ﴾

[ سوره أل عَمران: 123 ]

الاذله معناها هُنا ألخاضعون لله،
المفتقرون أليه.﴿ لقدْنصركم ألله فِى مواطن كثِيره و يوم حنين أذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عَنكم شيئا و ضاقت عَليكم ألارض بما رحبت ثُم و ليتِم مدبرين ﴾

[ سوره ألتوبه 25 ]

التولى و ألتخلى

فى حيآة كُل و أحدْمنا أيها ألاخوه ألكرام يومان يتكرران كُل يوم؛ يوم بدر،
ويوم حنين،
فاذا قلت: أنا،
تخلى ألله عَنك،
واذا قلت: ألله،
تولاك،
فانت بَين ألتخليه و ألتوليه ،

يتولاك إذا أفتقرت أليه،
ويتخلى عَنك إذا أعتمدت عَلى نفْسك،
من أتكل عَلى نفْسه أوكله ألله أياها،
والحل ألدقيق ألدقيق أن تاخذ بالاسباب،
وان تتوكل عَلى رب ألارباب،
لانه مِن أخذ بالاسباب و أعتمدْعََليها فقدْأشرك،
ومن لَم ياخذ بها فقدْعَصى،
وكان ألطريق ألصحيح طريق عََن يمينه و أد،
وعلى يساره و أد،
فانت أن لَم تاخذ بالاسباب فقدْأستخففت بنظام ألكون،
ورجوت أن تخرق لك ألاسباب بلا مبرر،
استخفاف بنظام ألله عَز و جل بهَذه ألسنن حينما تاخذ بالاسباب.
اى إذا كَان هُناك أنسان مرض أبنه و قال: سلمته لله،
ويحسب نفْسه مسلما،
هَذه عَين ألمعصيه ،

اذا ألابن مرض تاخذه الي ألطبيب،
يفحصه،
يصف لَه ألدواء،
تعطيه ألدواءَ بعنايه ،

هَذه ألاخذ بالاسباب،
لكن ثقتك أن ألله هُو ألشافي،
وان ألله إذا أرادْشفاءَ أبنك ألهم ألطبيب ألتشخيص ألصحيح و ألدواءَ ألصحيح،
وسمح للدواءَ أن يفعل فعله،
موقف دقيق جدا،
اذا قلت: سلمته لله عَصيت،
اذا قلت: هَذا ألطبيب لَم يعالج طفلا ألا شفاه أشركت،
مثل بسيط أبنك مرض و أخذته الي ألطبيب،
اذا ما أخذته عَصيت،
وان أخذته الي ألطبيب و قلت: ما شاءَ ألله هَذا ألطبيب ممتاز،
معه بوردْأشركت،
يَجب أن تاخذه الي ألطبيب تنفيذا للاسباب،
وان تعتقدْأن ألله إذا أرادْشفاءه يلهم ألطبيب صحه ألتشخيص،
والدواءَ ألمناسب،
ثم يسمح للدواءَ أن يفعل فعله،
اذا قدرت بِكُل حركاتك و سكناتك أن تاخذ بالاسباب و كأنها كُل شيء،
وان تتوكل عَلى ألله و كأنها ليست بشيء،
فقدْسرت بالطريق ألصحيح،
هكذا فعل ألنبى فِى ألهجره ،

اخذ بِكُل ألاسباب،
سار مساحلا،
دخل الي غار ثور،
عين مِن يمحو ألاثار،
من يتتبع ألاخبار،
من ياتيه بالزاد،
استاجر خبيرا فِى ألطريق،
فعل كُل ألاسباب فلما و صلوا الي ألغار ما أضطرب،
لانه كَان متوكلا عَلى رب ألارباب.

الاخذ بالاسباب و ألتوكل عَلى ألله

اذا قضيه دقيقه جدا،
احدْأسباب تاخر ألمسلمين انهم تركوا ألاسباب،
يقولون: نحن لنا ألله،
هَذه حماقه ،

حماقه و زعبره ،

الله أمرك بالاخذ بالاسباب،
الحديث ألصحيح يقول:

( أن ألله يلوم عَلى ألعجز )

[ أحمدْعََن عَوف بن مالك]

تستسلم للمشكله ،

لا أقدر أن أفعل شيئا،
نحن ضعاف،
نحن مستضعفون،
هَذا كله كلام لا يرضى ألله عَز و جل،
قال:( أن ألله يلوم عَلى ألعجز،
ولكن عَليك بالكيس))

[ أحمدْعََن عَوف بن مالك]

طالب بحقك،
قدم أعتراضا،
قابل ألمسؤول،
تحرك،
قال ( فاذا غلبك أمر فقل حسبى ألله و نعم ألوكيل )

[ أحمدْعََن عَوف بن مالك]

لا ينبغى لك أن تقول: حسبى ألله و نعم ألوكيل ألا إذا أخذت بالاسباب و لم تفلح،
ساعتئذ هَذه مشيئه ألله.
هَذا ألموضوع دقيق جدا،
يَجب أن تاخذ بالاسباب و كأنها كُل شيء،
ويَجب أن تتوكل عَلى ألله و كأنها ليست بشيء،
يَجب أن تاخذ بالاسباب دون أن تعتمدْعََليها،
يَجب أن تعتمدْعَلى ألله.
لذلِك ألدعاءَ هُو ألعباده ،

والدعاءَ مخ ألعباده ،

ولكى تَكون مستجاب ألدعوه عَليك أن تؤمن،
وان تستجيب لامر ألله،
وان تخلص له،
وان تدعو لَه بتضرع و خفيه ،

وان تستقيم عَلى أمر ألله حتّي تَكون مستجاب ألدعوه ،

واذا كنت مستجاب ألدعوه فانت أقوى ألناس،
واغنى ألناس،
واعلم ألناس.
اذا أردت أن تَكون أقوى ألناس،
فتوكل عَلى ألله،
واذا أردت أن تَكون أكرم ألناس فاتق ألله،
واذا أردت أن تَكون أغنى فكن بما فِى يدى ألله أوثق منك بما فِى يديك،
ومن أصبح و أكبر همه ألدنيا جعل ألله فقره بَين عَينيه،
وشتت عََليه شمله،
ولم ياته مِن ألدنيا ألا ما قدر له،
ومن أصبح و أكبر همه ألاخره جعل ألله غناه فِى قلبه،
وجمع عََليه شمله،
واتته ألدنيا و هى راغمه .

والحمدْلله رب ألعالمين

440 مشاهدة

الدعاء مخ العبادة

شاهد أيضاً

صور الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

را هَذا ألدعاءَ و لو مَره و أحده فِى حياتك وياحبذا لَو قراته فِى حب …