5:19 مساءً الإثنين 23 أبريل، 2018

الدعاء مخ العبادة

 

صور الدعاء مخ العبادة

الحمدْ لله رب ألعالمين،
والصلاة و ألسلام عَلَي سيدنا محمدْ ألصادق ألوعدْ ألامين.

ايات فِى ألقران ألكريم جاءت فيها كلمه قل بَين ألسؤال و ألجواب

ايها ألاخوه ألكرام:
اثنتا عَشره أيه فِى كتاب الله جاءت فيها كلمه قل بَين ألسؤال و ألجواب.

﴿ يسالونك عََن ألاهله قل هِى مواقيت للناس و ألحج و ليس ألبر بان تاتوا ألبيوت مِن ظهورها و لكن ألبر مِن أتقي و أتوا ألبيوت مِن أبوابها و أتقوا الله لعلكُم تفلحون ﴾

[ سورة ألبقره:
189 ]

﴿ يسالونك ماذَا ينفقون قل ما أنفقتم مِن خير فللوالدين و ألاقربين و أليتامي و ألمساكين و أبن ألسبيل و ما تفعلوا مِن خير فإن الله بِه عَليم ﴾

[ سورة ألبقره:
215 ]

﴿ سالونك عََن ألشهر ألحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير و صدْ عََن سبيل الله و كفر بِه و ألمسجدْ ألحرام و أخراج أهله مِنه أكبر عَِندْ الله و ألفتنه أكبر مِن ألقتل و لا يزالون يقاتلونكم حتّي يردوكم عََن دينكم أن أستطاعوا و من يرتددْ منكم عََن دينه فيمت و هو كافر فاولئك حبطت أعمالهم فِى ألدنيا و ألاخره و أولئك أصحاب ألنار هُم فيها خالدون ﴾

[ سورة ألبقره:
217 ]

﴿ يسالونك عََن ألخمر و ألميسر قل فيهما أثم كبير و منافع للناس و أثمهما أكبر مِن نفعهما و يسالونك ماذَا ينفقون قل ألعفو كذلِك يبين الله لكُم ألايات لعلكُم تتفكرون ﴾

[ سورة ألبقره:
219 ]

﴿ فِى ألدنيا و ألاخره و يسالونك عََن أليتامي قل أصلاح لَهُم خير و أن تخالطوهم فاخوانكم و الله يعلم ألمفسدْ مِن ألمصلح و لو شاءَ الله لاعنتكم أن الله عَزيز حكيم ﴾

[ سورة ألبقره:
220 ]

﴿ و يسالونك عََن ألمحيض قل هُو أذي فاعتزلوا ألنساءَ فِى ألمحيض و لا تقربوهن حتّي يطهرن فاذا تطهرن فاتوهن مِن حيثُ أمركم الله أن الله يحب ألتوابين و يحب ألمتطهرين ﴾

[ سورة ألبقره:
222 ]

﴿ يسالونك ماذَا أحل لَهُم قل أحل لكُم ألطيبات و ما عَلمتم مِن ألجوارح مكلبين تعلمونهن مما عَلمكم الله فكلوا مما أمسكن عَليكم و أذكروا أسم الله عََليه و أتقوا الله أن الله سريع ألحساب﴾

[ سورة ألمائده:
4]

﴿ يسالونك عََن ألساعة أيان مرساها قل إنما عَلمها عَِندْ ربى لا يجليها لوقتها ألا هُو ثقلت فِى ألسماوات و ألارض لا تاتيكم ألا بغته يسالونك كَانك حفي عَنها قل إنما عَلمها عَِندْ الله و لكن اكثر ألناس لا يعلمون ﴾

[ سورة ألاعراف:
187 ]

﴿ يسالونك عََن ألانفال قل ألانفال لله و ألرسول فاتقوا الله و أصلحوا ذَات بينكم و أطيعوا ألله﴾

[ سورة ألانفال:
1 ]

﴿ و يسالونك عََن ألروح قل ألروح مِن أمر ربى و ما أوتيتِم مِن ألعلم ألا قلِيلا﴾

[ سورة ألاسراء:
85 ]

﴿ويسالونك عََن ذى ألقرنين قل ساتلو عَليكم مِنه ذكرا ﴾

[ سورة ألكهف:83]

﴿ و يسالونك عََن ألجبال فقل ينسفها ربى نسفا ﴾

[ سورة طه:
105 ]

اثنتا عَشره أيه حصرا و ردت فِى كتاب الله فيها سؤال،
وفيها جواب،
وبينهما قل ألا أيه و أحده.﴿ و أذا سالك عَبادى عَنى فانى قريب أجيب دعوه ألداع إذا دعان فليستجيبوا لِى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون ﴾

[ سورة ألبقره:
186 ]

في هَذه ألايه ألوحيده أغفلت كلمه ” قل ” و فهم بَعض ألمفسرين انه ليس هُناك حجاب بَين ألعبدْ و ربه،
وان ليس هُناك و سيط بَين ألعبدْ و ربه،
” و أذا سالك عَبادى عَنى فانى قريب أجيب دعوه ألداعى إذا دعانى “.

الايمان بالله و ألاستجابه لامَره و ألاخلاص لَه يجعل ألانسان مستجاب ألدعوه

لكن هَذه ألايه دقيقة جدا،
” فليستجيبوا لِى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون “.
الانسان بالدعاءَ أقوي أنسان،
الانسان بالدعاءَ أغني أنسان،
الانسان بالدعاءَ أعلم أنسان،
انت بالدعاءَ تَكون أعلم أنسان،
انت بالدعاءَ تَكون أعلم ألناس،
وبالدعاءَ تَكون أغني ألناس،
وبالدعاءَ تَكون أقوي ألناس،
لكن للدعاءَ شروطا،
” فليستجيبوا لِى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون “،
للدعاءَ ألمستجاب،
الاستجابه الي الله عَز و جل فِى تطبيق أمره،
احدْ ألعارفين بالله يقول:
” ليس ألولى ألَّذِى يطير فِى ألهواء،
ولا ألَّذِى يمشى عَلَي و جه ألماء،
ولكن ألولى كُل ألولى هُو ألَّذِى تجده عَِندْ ألحلال و ألحرام “،
ان يجدك حيثُ أمرك،
وان يفتقدك حيثُ نهاك.
اذا:
” فليستجيبوا لِى ” حينما تحرر رزقك مِن ألحرام،
وتجعله حلالا،
حينما تضبط أعضاءك و جوارحك،
حينما تقيم ألاسلام فِى بيتك،
حينما تقيمه فِى عَملك،
حينما تجعل كُل نشاطاتك و فق مِنهج الله عَز و جل ” فليستجيبوا لِى “،
لكنه فِى ألاعم ألاغلب لَن تستطيع أن تستجيب لله عَز و جل ما لَم تعرفه،
تستجيب لمن
تصلى لمن
تخاف ممن
الامر قَبل ألامر،
فهَذا مِن باب عَطف ألسَبب عَلَي ألمسبب،
” فليستجيبوا لِى و ليؤمنوا بى “،
اى فليؤمنوا بى كى يستجيبوا لي،
فاذا أمنا بالله عَز و جل،
واستجبنا لَه كنا مستجابى ألدعوه،
اما قَبل قلِيل ” و أذا سالك عَبادى عَنى فانى قريب أجيب دعوه ألداعى إذا دعانى ” حقا،
مخلصا،
علق ألامان عَلَي ألله،
ويئس ممن سوي ألله.
الايمان بالله،
والاستجابه لامره،
والاخلاص له،
يجعلك مستجاب ألدعوه،
وانت بالدعاءَ أقوي ألناس،
واغني ألناس،
واعلم ألناس.

الدعاءَ أساسه ألتضرع و ألتذلل و ألخضوع

لكن هُناك أيه اُخري تقول:

﴿ أدعوا ربكم تضرعا و خفيه انه لا يحب ألمعتدين ﴾

[ سورة ألاعراف:
55 ]

اما ألتضرع فَهو ألتذلل،
الدعاءَ أساسه ألتضرع،
اساسه ألتذلل،
اساسه ألخضوع،
” تضرعا و خفيه “،
وخفض ألصوت بالدعاءَ أقرب الي ألاخلاص،
ورفع ألصوت،
و تشقيق ألدعاء،
اقرب الي ألرياء،
فلذلِك ألدعاءَ ألمقبول ايضا هُو ألدعاءَ ألَّذِى يلابسه اى يرافقه ألخضوع،
والتذلل،
وخفض ألصوت.

تفسير كلمه ألمعتدين

﴿ انه لا يحب ألمعتدين ﴾

[ سورة ألاعراف:
55 ]

العلماءَ فسروا هَذه ألكلمه أربعه تفسيرات،
قدْ يعتدى ألانسان فيدعو و هو مستكبر،
فقدْ أعتدي عَلَي شرط ألتضرع،
وقدْ يدعو بصوت عَال فِى تشقيق،
و تفاصح،
و تقعر فِى ألكلام،
اعتدي عَلَي خفيه،
وقدْ يطيل ألدعاءَ الي درجه أن ألناس يملون مِنه،
هَذا عَدوان،
لكن أدق معني لهَذه ألكلمه أن يا عَبادى إذا أعتديتِم عَلَي بَعضكم بَعضا،
اذا أكلتم أموال بَعضكم بالباطل،
اذا أعتديتِم عَلَي أعراض بَعضكم،
اذا أخذتم ما فِى أيدى بَعضكم،
لن أستجيب لكم،
لاننى إذا لا أحبكم:﴿ أدعوا ربكم تضرعا و خفيه انه لا يحب ألمعتدين ﴾

[ سورة ألاعراف:
55 ]

وما دام لا يحب ألمعتدين لا يستجيب لهم،
فلذلِك صار ألدعاءَ يحتاج الي تذلل،
ويحتاج الي أخلاص،
ويحتاج الي أستقامه.
الايه ألاولى:
يحتاج الي أيمان،
والي تطبيق،
والي أخلاص.
الايه ألثانيه:
يحتاج الي تذلل،
ويحتاج الي ألبعدْ عََن ألرياءَ اى يحتاج الي أخلاص،
ويحتاج الي أستقامه.
اذا طبقنا ألايه ألاولي و ألثانية كنا مستجابى ألدعوه،
وقدْ سئل احدْ ألعارفين بالله:
مالنا ندعو الله فلا يستجيب لنا
فذكر أسبابا كثِيره:
” ضيعتم أمره،
ذكرتم أنكم تخافون ألنار و لم تتقوها،
ذكرتم أنكم تطلبون ألجنه و لم تعملوا لها،
خفتم مِن بَعضكم و لم تخافوا خالقكم “،
كلام طويل قاله أبن ألادهم حَول ألدعاء.

الدعاءَ مخ ألعباده

الدعاءَ كَما قال ألنبى فِى ألحديث ألصحيح هُو ألعباده،
وفي حديث آخر هُو مخ ألعباده،
احيانا ألمسلم يقع فِى ضيق،
احيانا ييئس،
احيانا يشعر انه ضائع،
لكن بالدعاء،
الدعاءَ سلاح ألمؤمن،
فاذا أردنا أن نكون مستجابى ألدعوه فعلينا بالايمان بالله أولا،
وطاعته ثانيا،
والاخلاص لَه ثالثا،
وعلينا أن ندعو و نحن أذله،
دقق فِى ألايتين:﴿ و لقدْ نصركم الله ببدر و أنتم أذله فاتقوا الله لعلكُم تشكرون ﴾

[ سورة أل عَمران:
123 ]

الاذله معناها هُنا ألخاضعون لله،
المفتقرون أليه.﴿ لقدْ نصركم الله فِى مواطن كثِيرة و يوم حنين أذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عَنكم شيئا و ضاقت عَليكم ألارض بما رحبت ثُم و ليتِم مدبرين ﴾

[ سورة ألتوبه:
25 ]

التولى و ألتخلى

في حيآة كُل و أحدْ منا أيها ألاخوه ألكرام يومان يتكرران كُل يوم؛
يوم بدر،
ويوم حنين،
فاذا قلت:
انا،
تخلي الله عَنك،
واذا قلت:
الله،
تولاك،
فانت بَين ألتخليه و ألتوليه،
يتولاك إذا أفتقرت أليه،
ويتخلي عَنك إذا أعتمدت عَلَي نفْسك،
من أتكل عَلَي نفْسه أوكله الله أياها،
والحل ألدقيق ألدقيق أن تاخذ بالاسباب،
وان تتوكل عَلَي رب ألارباب،
لانه مِن أخذ بالاسباب و أعتمدْ عََليها فقدْ أشرك،
ومن لَم ياخذ بها فقدْ عَصى،
وكان ألطريق ألصحيح طريق عََن يمينه و أد،
وعلي يساره و أد،
فانت أن لَم تاخذ بالاسباب فقدْ أستخففت بنظام ألكون،
ورجوت أن تخرق لك ألاسباب بلا مبرر،
استخفاف بنظام الله عَز و جل بهَذه ألسنن حينما تاخذ بالاسباب.
اى إذا كَان هُناك أنسان مرض أبنه و قال:
سلمته لله،
ويحسب نفْسه مسلما،
هَذه عَين ألمعصيه،
اذا ألابن مرض تاخذه الي ألطبيب،
يفحصه،
يصف لَه ألدواء،
تعطيه ألدواءَ بعنايه،
هَذه ألاخذ بالاسباب،
لكن ثقتك أن الله هُو ألشافي،
وان الله إذا أرادْ شفاءَ أبنك ألهم ألطبيب ألتشخيص ألصحيح و ألدواءَ ألصحيح،
وسمح للدواءَ أن يفعل فعله،
موقف دقيق جدا،
اذا قلت:
سلمته لله عَصيت،
اذا قلت:
هَذا ألطبيب لَم يعالج طفلا ألا شفاه أشركت،
مثل بسيط أبنك مرض و أخذته الي ألطبيب،
اذا ما أخذته عَصيت،
وان أخذته الي ألطبيب و قلت:
ما شاءَ الله هَذا ألطبيب ممتاز،
معه بوردْ أشركت،
يَجب أن تاخذه الي ألطبيب تنفيذا للاسباب،
وان تعتقدْ أن الله إذا أرادْ شفاءه يلهم ألطبيب صحة ألتشخيص،
والدواءَ ألمناسب،
ثم يسمح للدواءَ أن يفعل فعله،
اذا قدرت بِكُل حركاتك و سكناتك أن تاخذ بالاسباب و كأنها كُل شيء،
وان تتوكل عَلَي الله و كأنها ليست بشيء،
فقدْ سرت بالطريق ألصحيح،
هكذا فعل ألنبى فِى ألهجره،
اخذ بِكُل ألاسباب،
سار مساحلا،
دخل الي غار ثور،
عين مِن يمحو ألاثار،
من يتتبع ألاخبار،
من ياتيه بالزاد،
استاجر خبيرا فِى ألطريق،
فعل كُل ألاسباب فلما و صلوا الي ألغار ما أضطرب،
لانه كَان متوكلا عَلَي رب ألارباب.

الاخذ بالاسباب و ألتوكل عَلَي الله

اذا قضية دقيقة جدا،
احدْ أسباب تاخر ألمسلمين انهم تركوا ألاسباب،
يقولون:
نحن لنا ألله،
هَذه حماقه،
حماقه و زعبره،
الله أمرك بالاخذ بالاسباب،
الحديث ألصحيح يقول:

( أن الله يلوم عَلَي ألعجز )

[ أحمدْ عََن عَوف بن مالك]

تستسلم للمشكله،
لا أقدر أن أفعل شيئا،
نحن ضعاف،
نحن مستضعفون،
هَذا كله كلام لا يرضى الله عَز و جل،
قال:( أن الله يلوم عَلَي ألعجز،
ولكن عَليك بالكيس))

[ أحمدْ عََن عَوف بن مالك]

طالب بحقك،
قدم أعتراضا،
قابل ألمسؤول،
تحرك،
قال
( فاذا غلبك أمر فقل حسبى الله و نعم ألوكيل )

[ أحمدْ عََن عَوف بن مالك]

لا ينبغى لك أن تقول:
حسبى الله و نعم ألوكيل ألا إذا أخذت بالاسباب و لم تفلح،
ساعتئذ هَذه مشيئه ألله.
هَذا ألموضوع دقيق جدا،
يَجب أن تاخذ بالاسباب و كأنها كُل شيء،
ويَجب أن تتوكل عَلَي الله و كأنها ليست بشيء،
يَجب أن تاخذ بالاسباب دون أن تعتمدْ عََليها،
يَجب أن تعتمدْ عَلَي ألله.
لذلِك ألدعاءَ هُو ألعباده،
والدعاءَ مخ ألعباده،
ولكى تَكون مستجاب ألدعوه عَليك أن تؤمن،
وان تستجيب لامر ألله،
وان تخلص له،
وان تدعو لَه بتضرع و خفيه،
وان تستقيم عَلَي أمر الله حتّي تَكون مستجاب ألدعوه،
واذا كنت مستجاب ألدعوه فانت أقوي ألناس،
واغني ألناس،
واعلم ألناس.
اذا أردت أن تَكون أقوي ألناس،
فتوكل عَلَي ألله،
واذا أردت أن تَكون أكرم ألناس فاتق ألله،
واذا أردت أن تَكون أغني فكن بما فِى يدى الله أوثق منك بما فِى يديك،
ومن أصبح و أكبر همه ألدنيا جعل الله فقره بَين عَينيه،
وشتت عََليه شمله،
ولم ياته مِن ألدنيا ألا ما قدر له،
ومن أصبح و أكبر همه ألاخره جعل الله غناه فِى قلبه،
وجمع عََليه شمله،
واتته ألدنيا و هى راغمه.

والحمدْ لله رب ألعالمين

486 مشاهدة

الدعاء مخ العبادة

شاهد أيضاً

صور الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

را هَذا ألدعاءَ و لو مَره و أحده فِى حياتك وياحبذا لَو قراته فِى حب …