3:05 صباحًا الأحد 21 أبريل، 2019






الياس من الدعاء

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على الة و صحبه،

 

اما بعد:

فليس عندنا ما يجزم به في سبب ما ذكرت،

 

و لكن المسلم المستقيم على طريق الله تعالى لا ينبغى له ان يحزن او يياس،

 

فمادام متمسكا بدينة ممتثلا لاوامر الله تعالى،

 

فان امرة كله خير،

 

كما قال النبى صلى الله عليه و سلم: عجبا لامر المؤمن

 

ان امرة كله خير،

 

و ليس ذلك لاحد الا للمؤمن،

 

ان اصابتة سراء شكر،

 

فكان خيرا له،

 

وان اصابتة ضراء صبر،

 

فكان خيرا له.

 

رواة مسلم.

فعلى المسلم ان يبتعد عن الياس و القنوط،

 

فقد حذر الله تعالى منهما في محكم كتابه،

 

فقال تعالى على لسان يعقوب عليه السلام لبنيه: و لا تياسوا من روح الله انه لا يياس من روح الله الا القوم الكافرون يوسف:87}.

وقال عن ابراهيم عليه السلام: قال و من يقنط من رحمه ربة الا الضالون الحجر:56}.

واذا تسلل شيء من الحزن فينبغى ان يطمئن قلبة بذكر الله و الانس به،

 

و يدعو بالدعاء الذى ارشدنا الية النبى صلى الله عليه و سلم،

 

فقد روي الامام احمد ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: ما اصاب احدا هم و لا حزن قط فقال: اللهم اني عبدك و ابن عبدك ابن امتك،

 

ناصيتى بيدك،

 

ما ض في حكمك،

 

عدل في قضاؤك،

 

اسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك،

 

او انزلتة في كتابك،

 

او علمتة احدا من خلقك،

 

او استاثرت به في علم الغيب عندك،

 

ان تجعل القران ربيع قلبي،

 

و نور صدري،

 

و جلاء حزني،

 

و ذهاب همي،

 

الا اذهب الله عز و جل همة و ابدلة مكان حزنة فرحا،

 

قالوا: يا رسول الله،

 

ينبغى لنا ان نتعلم هؤلاء الكلمات

 

قال: اجل،

 

ينبغى لمن سمعهن ان يتعلمهن.

واعلم ان دعاء المسلم لن يضيع،

 

فاما ان يعجل الله له به ما اراد،

 

واما ان يدخر له ثوابه،

 

واما ان يصرف عنه به شرا،

 

او بلاء في هذه الدنيا،

 

فقد قال صلى الله عليه و سلم: ما من مسلم يدعو بدعوه ليس فيها اثم،

 

و لا قطيعه رحم،

 

الا اعطاة الله بها احدي ثلاث: اما ان يعجل له دعوته،

 

واما ان يدخرها في الاخرة،

 

واما ان يصرف عنه من السوء مثلها،

 

قالوا: اذا نكثر

 

قال: الله اكثر.

 

رواة الامام احمد و غيره،

 

و صححة الشيخ الالباني.

قال ابن عبدالبر في التمهيد: و فيه دليل على انه لا بد من الاجابه على احدي هذه الاوجة الثلاثة.

 

انتهى.

وقال المناوى في فيض القدير: فكل داع يستجاب له،

 

لكن تتنوع الاجابة،

 

فتاره تقع بعين ما دعا به،

 

و تاره بعوضة بحسب ما تقتضية مصلحتة و حاله،

 

فاشار به الى ان من رحمه الله بعبدة ان يدعو بامر دنيوى فلا يستجاب له،

 

بل يعوضة خيرا منه من صرف سوء عنه،

 

او ادخار ذلك له في الاخرة،

 

او مغفره ذنبه.

 

انتهى.

وعلى هذا،

 

فان المسلم دائما يكثر من دعاء الله تعالى و يرجو الاجابة،

 

و اذا كان دعاؤك بحصول امر دنيوي،

 

و لم تر الاجابة،

 

فاعلم ان دعاءك لن يضيع،

 

بل ستحصل على احدي الخصال الثلاث المتقدمة،

 

و احرص على توفر شروط اجابه الدعاء،

بالصور الياس من الدعاء c685bbc8b12ef45cedb0d4f79e0e9054

    ماهياء الادعيه الثلاث المستجاب
    أدعية يأس
    اليأس من الدعاء
    دعاء اليأس
1٬118 مشاهدة

الياس من الدعاء