9:39 صباحًا الإثنين 20 نوفمبر، 2017

الياس من الدعاء

الحمدْلله و ألصلاه و ألسلام عَلى رسول ألله و عَلى أله و صحبه،
اما بَعد:

فليس عَندنا ما يجزم بِه فِى سَبب ما ذكرت،
ولكن ألمسلم ألمستقيم عَلى طريق ألله تعالى لا ينبغى لَه أن يحزن او يياس،
فمادام متمسكا بدينه ممتثلا لاوامر ألله تعالى،
فان أمَره كله خير،
كَما قال ألنبى صلى ألله عََليه و سلم: عَجبا لامر ألمؤمن أن أمَره كله خير،
وليس ذلِك لاحدْألا للمؤمن،
ان أصابته سراءَ شكر،
فكان خيرا له،
وان أصابته ضراءَ صبر،
فكان خيرا له.
رواه مسلم.

فعلى ألمسلم أن يبتعدْعََن ألياس و ألقنوط،
فقدْحذر ألله تعالى مِنهما فِى محكم كتابه،
فقال تعالى عَلى لسان يعقوب عََليه ألسلام لبنيه: و لا تياسوا مِن روح ألله انه لا يياس مِن روح ألله ألا ألقوم ألكافرون يوسف:87}.

وقال عََن أبراهيم عََليه ألسلام: قال و من يقنط مِن رحمه ربه ألا ألضالون ألحجر:56}.

واذا تسلل شيء مِن ألحزن فينبغى أن يطمئن قلبه بذكر ألله و ألانس به،
ويدعو بالدعاءَ ألَّذِى أرشدنا أليه ألنبى صلى ألله عََليه و سلم،
فقدْروى ألامام أحمدْأن ألنبى صلى ألله عََليه و سلم قال: ما أصاب أحدا هُم و لا حزن قط فقال: أللهم أنى عَبدك و أبن عَبدك أبن أمتك،
ناصيتى بيدك،
ماض فِى حكمك،
عدل فِى قضاؤك،
اسالك بِكُل أسم هُو لك سميت بِه نفْسك،
او أنزلته فِى كتابك،
او عَلمته أحدا مِن خلقك،
او أستاثرت بِه فِى عَلم ألغيب عَندك،
ان تجعل ألقران ربيع قلبي،
ونور صدري،
وجلاءَ حزني،
وذهاب همي،
الا أذهب ألله عَز و جل همه و أبدله مكان حزنه فرحا،
قالوا: يا رسول ألله،
ينبغى لنا أن نتعلم هؤلاءَ ألكلمات قال: أجل،
ينبغى لمن سمعهن أن يتعلمهن.

واعلم أن دعاءَ ألمسلم لَن يضيع،
فاما أن يعجل ألله لَه بِه ما أراد،
واما أن يدخر لَه ثوابه،
واما أن يصرف عَنه بِه شرا،
او بلاءَ فِى هَذه ألدنيا،
فقدْقال صلى ألله عََليه و سلم: ما مِن مسلم يدعو بدعوه ليس فيها أثم،
ولا قطيعه رحم،
الا أعطاه ألله بها أحدى ثلاث: أما أن يعجل لَه دعوته،
واما أن يدخرها فِى ألاخره ،

واما أن يصرف عَنه مِن ألسوء مِثلها،
قالوا: إذا نكثر قال: ألله اكثر.
رواه ألامام أحمدْو غيره،
وصححه ألشيخ ألالباني.

قال أبن عَبدْألبر فِى ألتمهيد: و فيه دليل عَلى انه لا بدْمِن ألاجابه عَلى أحدى هَذه ألاوجه ألثلاثه .

انتهى.

وقال ألمناوى فِى فيض ألقدير: فكل داع يستجاب له،
لكن تتنوع ألاجابه ،

فتاره تقع بعين ما دعا به،
وتاره بعوضه بحسب ما تقتضيه مصلحته و حاله،
فاشار بِه الي أن مِن رحمه ألله بعبده أن يدعو بامر دنيوى فلا يستجاب له،
بل يعوضه خيرا مِنه مِن صرف سوء عَنه،
او أدخار ذلِك لَه فِى ألاخره ،

او مغفره ذنبه.
انتهى.

وعلى هذا،
فان ألمسلم دائما يكثر مِن دعاءَ ألله تعالى و يرجو ألاجابه ،

واذا كَان دعاؤك بحصول أمر دنيوي،
ولم تر ألاجابه ،

فاعلم أن دعاءك لَن يضيع،
بل ستحصل عَلى أحدى ألخصال ألثلاث ألمتقدمه ،

واحرص عَلى توفر شروط أجابه ألدعاء،

صور الياس من الدعاء

  • ماهياء الادعيه الثلاث المستجاب
  • اليأس من الدعاء
  • دعاء اليأس
809 مشاهدة

الياس من الدعاء

شاهد أيضاً

صور الدعاء بالزوج الصالح

الدعاء بالزوج الصالح

(سبحانك لا أله ألا انت أنى كنت مِن ألظالمين سبحان ألله و ألحمدْلله و لا …