10:04 صباحًا السبت 15 ديسمبر، 2018

الياس من الدعاء


الحمد لله و الصلاه و السلام على رسول الله و على اله و صحبه،

اما بعد:

فليس عندنا ما يجزم به في سبب ما ذكرت،

و لكن المسلم المستقيم على طريق الله تعالى لا ينبغى له ان يحزن او يياس،

فمادام متمسكا بدينه ممتثلا لاوامر الله تعالى،

فان امره كله خير،

كما قال النبى صلى الله عليه و سلم: عجبا لامر المؤمن

ان امره كله خير،

و ليس ذلك لاحد الا للمؤمن،

ان اصابته سراء شكر،

فكان خيرا له،

و ان اصابته ضراء صبر،

فكان خيرا له.

رواه مسلم.

فعلي المسلم ان يبتعد عن الياس و القنوط،

فقد حذر الله تعالى منهما في محكم كتابه،

فقال تعالى على لسان يعقوب عليه السلام لبنيه: و لا تياسوا من روح الله انه لا يياس من روح الله الا القوم الكافرون يوسف:87}.

وقال عن ابراهيم عليه السلام: قال و من يقنط من رحمه ربه الا الضالون الحجر:56}.

واذا تسلل شيء من الحزن فينبغى ان يطمئن قلبه بذكر الله و الانس به،

و يدعو بالدعاء الذى ارشدنا اليه النبى صلى الله عليه و سلم،

فقد روي الامام احمد ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: ما اصاب احدا هم و لا حزن قط فقال: اللهم انى عبدك و ابن عبدك ابن امتك،

ناصيتى بيدك،

ماض في حكمك،

عدل في قضاؤك،

اسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك،

او انزلته في كتابك،

او علمته احدا من خلقك،

او استاثرت به في علم الغيب عندك،

ان تجعل القران ربيع قلبي،

و نور صدري،

و جلاء حزني،

و ذهاب همي،

الا اذهب الله عز و جل همه و ابدله مكان حزنه فرحا،

قالوا: يا رسول الله،

ينبغى لنا ان نتعلم هؤلاء الكلمات

قال: اجل،

ينبغى لمن سمعهن ان يتعلمهن.

واعلم ان دعاء المسلم لن يضيع،

فاما ان يعجل الله له به ما اراد،

و اما ان يدخر له ثوابه،

و اما ان يصرف عنه به شرا،

او بلاء في هذه الدنيا،

فقد قال صلى الله عليه و سلم: ما من مسلم يدعو بدعوه ليس فيها اثم،

و لا قطيعه رحم،

الا اعطاه الله بها احدي ثلاث: اما ان يعجل له دعوته،

و اما ان يدخرها في الاخرة،

و اما ان يصرف عنه من السوء مثلها،

قالوا: اذا نكثر

قال: الله اكثر.

رواه الامام احمد و غيره،

و صححه الشيخ الالباني.

قال ابن عبدالبر في التمهيد: و فيه دليل على انه لا بد من الاجابه على احدي هذه الاوجه الثلاثة.

انتهى.

وقال المناوى في فيض القدير: فكل داع يستجاب له،

لكن تتنوع الاجابة،

فتاره تقع بعين ما دعا به،

و تاره بعوضه بحسب ما تقتضيه مصلحته و حاله،

فاشار به الى ان من رحمه الله بعبده ان يدعو بامر دنيوى فلا يستجاب له،

بل يعوضه خيرا منه من صرف سوء عنه،

او ادخار ذلك له في الاخرة،

او مغفره ذنبه.

انتهى.

وعلي هذا،

فان المسلم دائما يكثر من دعاء الله تعالى و يرجو الاجابة،

و اذا كان دعاؤك بحصول امر دنيوي،

و لم تر الاجابة،

فاعلم ان دعاءك لن يضيع،

بل ستحصل على احدي الخصال الثلاث المتقدمة،

و احرص على توفر شروط اجابه الدعاء،

صور الياس من الدعاء

  • ماهياء الادعيه الثلاث المستجاب
  • أدعية يأس
  • اليأس من الدعاء
  • دعاء اليأس
1٬038 مشاهدة

الياس من الدعاء