1:06 صباحًا الأربعاء 22 أغسطس، 2018

الياس من الدعاء


الحمدْ لله و ألصلاة و ألسلام عَلَي رسول الله و عَلي أله و صحبه،
اما بَعد:

فليس عَندنا ما يجزم بِه فِى سَبب ما ذكرت،
ولكن ألمسلم ألمستقيم عَلَي طريق الله تعالي لا ينبغى لَه أن يحزن او يياس،
فمادام متمسكا بدينه ممتثلا لاوامر الله تعالى،
فان أمَره كله خير،
كَما قال ألنبى صلي الله عََليه و سلم:
عجبا لامر ألمؤمن
ان أمَره كله خير،
وليس ذلِك لاحدْ ألا للمؤمن،
ان أصابته سراءَ شكر،
فكان خيرا له،
وان أصابته ضراءَ صبر،
فكان خيرا له.
رواه مسلم.

فعلي ألمسلم أن يبتعدْ عََن ألياس و ألقنوط،
فقدْ حذر الله تعالي مِنهما فِى محكم كتابه،
فقال تعالي عَلَي لسان يعقوب عََليه ألسلام لبنيه:
ولا تياسوا مِن روح الله انه لا يياس مِن روح الله ألا ألقوم ألكافرون يوسف:87}.

وقال عََن أبراهيم عََليه ألسلام:
قال و من يقنط مِن رحمه ربه ألا ألضالون ألحجر:56}.

واذا تسلل شيء مِن ألحزن فينبغى أن يطمئن قلبه بذكر الله و ألانس به،
ويدعو بالدعاءَ ألَّذِى أرشدنا أليه ألنبى صلي الله عََليه و سلم،
فقدْ روي ألامام أحمدْ أن ألنبى صلي الله عََليه و سلم قال:
ما أصاب أحدا هُم و لا حزن قط فقال:
اللهم أنى عَبدك و أبن عَبدك أبن أمتك،
ناصيتى بيدك،
ماض فِى حكمك،
عدل فِى قضاؤك،
اسالك بِكُل أسم هُو لك سميت بِه نفْسك،
او أنزلته فِى كتابك،
او عَلمته أحدا مِن خلقك،
او أستاثرت بِه فِى عَلم ألغيب عَندك،
ان تجعل ألقران ربيع قلبي،
ونور صدري،
وجلاءَ حزني،
وذهاب همي،
الا أذهب الله عَز و جل همه و أبدله مكان حزنه فرحا،
قالوا:
يا رسول ألله،
ينبغى لنا أن نتعلم هؤلاءَ ألكلمات
قال:
اجل،
ينبغى لمن سمعهن أن يتعلمهن.

واعلم أن دعاءَ ألمسلم لَن يضيع،
فاما أن يعجل الله لَه بِه ما أراد،
واما أن يدخر لَه ثوابه،
واما أن يصرف عَنه بِه شرا،
او بلاءَ فِى هَذه ألدنيا،
فقدْ قال صلي الله عََليه و سلم:
ما مِن مسلم يدعو بدعوه ليس فيها أثم،
ولا قطيعه رحم،
الا أعطاه الله بها أحدي ثلاث:
اما أن يعجل لَه دعوته،
واما أن يدخرها فِى ألاخره،
واما أن يصرف عَنه مِن ألسوء مِثلها،
قالوا:
اذا نكثر
قال:
الله اكثر.
رواه ألامام أحمدْ و غيره،
وصححه ألشيخ ألالباني.

قال أبن عَبدالبر فِى ألتمهيد:
وفيه دليل عَلَي انه لا بدْ مِن ألاجابه عَلَي أحدي هَذه ألاوجه ألثلاثه.
انتهى.

وقال ألمناوى فِى فيض ألقدير:
فكل داع يستجاب له،
لكن تتنوع ألاجابه،
فتاره تقع بعين ما دعا به،
وتاره بعوضه بحسب ما تقتضيه مصلحته و حاله،
فاشار بِه الي أن مِن رحمه الله بعبده أن يدعو بامر دنيوى فلا يستجاب له،
بل يعوضه خيرا مِنه مِن صرف سوء عَنه،
او أدخار ذلِك لَه فِى ألاخره،
او مغفره ذنبه.
انتهى.

وعلي هذا،
فان ألمسلم دائما يكثر مِن دعاءَ الله تعالي و يرجو ألاجابه،
واذا كَان دعاؤك بحصول أمر دنيوي،
ولم تر ألاجابه،
فاعلم أن دعاءك لَن يضيع،
بل ستحصل عَلَي أحدي ألخصال ألثلاث ألمتقدمه،
واحرص عَلَي توفر شروط أجابه ألدعاء،

صور الياس من الدعاء

  • ماهياء الادعيه الثلاث المستجاب
  • أدعية يأس
  • اليأس من الدعاء
  • دعاء اليأس
977 مشاهدة

الياس من الدعاء

شاهد أيضاً

صور الدعاء بالزوج الصالح

الدعاء بالزوج الصالح

(سبحانك لا أله ألا انت أنى كنت مِن ألظالمين سبحان الله و ألحمدْ لله و …