6:52 مساءً الأربعاء 19 يونيو، 2019






اليقين باستجابة الدعاء اليقين في الدعاء

الحمد لله،

 

و الصلاة و السلام على رسول الله،

 

و على الة و صحبه،

 

اما بعد:

فالعبد ما مور اذا دعا الله تعالى ان يكون موقنا باجابته،

 

و عدم اليقين ما نع من اجابه الدعاء،

 

قال الحافظ ابن رجب رحمة الله و من اعظم شرائطة يعني الدعاء حضور القلب،

 

و رجاء الاجابه من الله تعالى،

 

كما خرجة الترمذى من حديث ابي هريره عن النبى صلى الله عليه و سلم،

 

قال: «ادعوا الله و انتم موقنون بالاجابة،

 

فان الله لا يقبل دعاء من قلب غافل لاه»،

 

و في “المسند” عن عبدالله بن عمرو عن النبى صلى الله عليه و سلم قال: «ان هذه القلوب اوعية،

 

فبعضها اوعي من بعض،

 

فاذا سالتم الله فاسالوة و انتم موقنون بالاجابة،

 

فان الله لا يستجيب لعبد دعاء من ظهر قلب غافل»،

 

و لهذا نهى العبد ان يقول في دعائه: اللهم اغفر لى ان شئت،

 

و لكن ليعزم المسالة،

 

فان الله لا مكرة له،

 

و نهى ان يستعجل و يترك الدعاء لاستبطاء الاجابة،

 

و جعل ذلك من موانع الاجابه حتى لا يقطع العبد رجاءة من اجابه دعائة و لو طالت المدة،

 

فانة سبحانة يحب الملحين في الدعاء.

 

انتهى.

ولكن ليعلم ان الاستجابه لا تنحصر في و جة معين،

 

بل قد تكون استجابه الدعاء بان يصرف الله عن العبد من السوء مثل ما دعا به،

 

او يدخر ثواب الدعاء له يوم القيامة،

 

و قد بين في المرعاه معنى اليقين المامور به و وجه الامر به مع كوننا نري تخلف الاجابه عن بعض الداعين فقال ما لفظه: قوله: وانتم موقنون بالاجابة المراد ملزومة اي ادعوا الله و الحال انكم ملتبسون بالصفات التي هي سبب في الاجابة،

 

قال التوربشتي: اي كونوا عند الدعاء على حالة تستحقون فيها الاجابة،

 

و ذلك باتيان المعروف و اجتناب المنكر،

 

و غير ذلك من مراعاه اركان الدعاء و ادابة حتى تكون الاجابه على قلوبكم اغلب من الرد،

 

و المراد ادعوة معتقدين لوقوع الاجابة؛

 

لان الداعى اذا لم يكن متحققا في الرجاء لم يكن رجاؤة صادقا،

 

و اذا لم يكن الرجاء صادقا لم يكن الدعاء خالصا و الداعى مخلصا،

 

فان الرجاء هو الباعث على الطلب،

 

و لا يتحقق الفرع الا بتحقق الاصل،

 

و قيل: لا بد من اجتماع المعنيين اذ كل منهما مطلوب لرجاء الاجابة،

 

و قال المظهر: المعنى ليكن الداعى ربة على يقين بان الله تعالى يجيبه؛

 

لان رد الدعاء اما لعجز في اجابته،

 

او لعدم كرم في المدعو،

 

او لعدم علم المدعو بدعاء الداعي،

 

و هذه الاشياء منتفيه عن الله تعالى،

 

فان الله جل جلالة عالم كريم قادر لا ما نع له من الاجابة،

 

فاذا علم الداعى انه لا ما نع لله في اجابه الدعاء فليكن موقنا بالاجابة،

 

فان قيل قد قلتم ان الداعى ليكن موقنا بالاجابة،

 

و اليقين انما يكون اذا لم يكن الخلاف في ذلك الامر،

 

و نحن قد نري بعض الدعاء يستجاب و بعضها لا يستجاب،

 

فكيف يكون للداعى يقين،

 

قلنا: الداعى لا يكون محروما من اجابه الدعاء البته لانة يعطى ما يسال،

 

وان لم تكن اجابتة مقدره في الازل لا يستجاب دعاءة فيما يسال و لكن يدفع عنه من السوء مثل ما يسال كما جاء في الحديث،

 

او يعطى عوض ما يسال يوم القيامه من الثواب و الدرجة؛

 

لان الدعاء عباده و من عمل عباده لا يجعل محروما من الثواب.

 

انتهى.

والله اعلم.

 

صور اليقين باستجابة الدعاء اليقين في الدعاء

    اليقين باستجابة الدعاء
    اليقين في الدعاء
    دعاء يقين الله

1٬018 مشاهدة

اليقين باستجابة الدعاء اليقين في الدعاء