7:09 صباحًا الأربعاء 23 يناير، 2019








اليقين باستجابة الدعاء اليقين في الدعاء

الحمد لله،

و الصلاه و السلام على رسول الله،

و على اله و صحبه،

اما بعد:

فالعبد ما مور اذا دعا الله تعالى ان يكون موقنا باجابته،

و عدم اليقين ما نع من اجابه الدعاء،

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله و من اعظم شرائطه يعنى الدعاء حضور القلب،

و رجاء الاجابه من الله تعالى،

كما خرجه الترمذى من حديث ابى هريره عن النبى صلى الله عليه و سلم،

قال: «ادعوا الله و انتم موقنون بالاجابه فان الله لا يقبل دعاء من قلب غافل لاه»،

و في “المسند” عن عبدالله بن عمرو عن النبى صلى الله عليه و سلم قال: «ان هذه القلوب اوعيه فبعضها اوعي من بعض،

فاذا سالتم الله فاسالوه و انتم موقنون بالاجابه فان الله لا يستجيب لعبد دعاء من ظهر قلب غافل»،

و لهذا نهى العبد ان يقول في دعائه: اللهم اغفر لى ان شئت،

و لكن ليعزم المساله فان الله لا مكره له،

و نهى ان يستعجل و يترك الدعاء لاستبطاء الاجابه وجعل ذلك من موانع الاجابه حتى لا يقطع العبد رجاءه من اجابه دعائه و لو طالت المده فانه سبحانه يحب الملحين في الدعاء.

انتهى.

ولكن ليعلم ان الاستجابه لا تنحصر في وجه معين،

بل قد تكون استجابه الدعاء بان يصرف الله عن العبد من السوء مثل ما دعا به،

او يدخر ثواب الدعاء له يوم القيامه و قد بين في المرعاه معنى اليقين المامور به و وجه الامر به مع كوننا نري تخلف الاجابه عن بعض الداعين فقال ما لفظه: قوله: وانتم موقنون بالاجابة المراد ملزومه اي ادعوا الله و الحال انكم ملتبسون بالصفات التى هى سبب في الاجابه قال التوربشتي: اي كونوا عند الدعاء على حاله تستحقون فيها الاجابه و ذلك باتيان المعروف و اجتناب المنكر،

و غير ذلك من مراعاه اركان الدعاء و ادابه حتى تكون الاجابه على قلوبكم اغلب من الرد،

و المراد ادعوه معتقدين لوقوع الاجابة؛

لان الداعى اذا لم يكن متحققا في الرجاء لم يكن رجاؤه صادقا،

و اذا لم يكن الرجاء صادقا لم يكن الدعاء خالصا و الداعى مخلصا،

فان الرجاء هو الباعث على الطلب،

و لا يتحقق الفرع الا بتحقق الاصل،

و قيل: لا بد من اجتماع المعنيين اذ كل منهما مطلوب لرجاء الاجابه و قال المظهر: المعني ليكن الداعى ربه على يقين بان الله تعالى يجيبه؛

لان رد الدعاء اما لعجز في اجابته،

او لعدم كرم في المدعو،

او لعدم علم المدعو بدعاء الداعي،

و هذه الاشياء منتفيه عن الله تعالى،

فان الله جل جلاله عالم كريم قادر لا ما نع له من الاجابه فاذا علم الداعى انه لا ما نع لله في اجابه الدعاء فليكن موقنا بالاجابه فان قيل قد قلتم ان الداعى ليكن موقنا بالاجابه و اليقين انما يكون اذا لم يكن الخلاف في ذلك الامر،

و نحن قد نري بعض الدعاء يستجاب و بعضها لا يستجاب،

فكيف يكون للداعى يقين،

قلنا: الداعى لا يكون محروما من اجابه الدعاء البته لانه يعطى ما يسال،

و ان لم تكن اجابته مقدره في الازل لا يستجاب دعاءه فيما يسال و لكن يدفع عنه من السوء مثل ما يسال كما جاء في الحديث،

او يعطى عوض ما يسال يوم القيامه من الثواب و الدرجة؛

لان الدعاء عباده و من عمل عباده لا يجعل محروما من الثواب.

انتهى.

والله اعلم.

 

بالصور اليقين باستجابة الدعاء اليقين في الدعاء 1723 1

  • اليقين باستجابة الدعاء
  • اليقين في الدعاء
  • دعاء يقين الله
904 مشاهدة

اليقين باستجابة الدعاء اليقين في الدعاء