6:36 صباحًا السبت 15 ديسمبر، 2018

انواع الدعاء


انواع الدعاء

النوع الاول: دعاء العبادة: و هو طلب الثواب بالاعمال الصالحة: كالنطق بالشهادتين و العمل بمقتضاهما،

و الصلاة،

و الصيام،

و الزكاة،

و الحج،

و الذبح لله،

و النذر له،

و بعض هذه العبادات تتضمن الدعاء بلسان المقال مع لسان الحال كالصلاة.

فمن فعل هذه العبادات و غيرها من انواع العبادات الفعليه فقد دعا ربه و طلبه بلسان الحال ان يغفر له،

و الخلاصه انه يتعبد لله طلبا لثوابه و خوفا من عقابه.

و هذا النوع لا يصح لغير الله تعالى،

و من صرف شيئا منه لغير الله فقد كفر كفرا اكبر مخرجا من الملة،

و عليه يقع قوله تعالى([1]): وقال ربكم ادعونى استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين}([2]).

و قال تعالى: قل ان صلاتى و نسكى و محياى و مماتى لله رب العالمين،

لا شريك له و بذلك امرت و انا اول المسلمين}([3]).

النوع الثاني: دعاء المسالة: و هو دعاء الطلب: طلب ما ينفع الداعى من جلب نفع او كشف ضر،

و طلب الحاجات،

و دعاء المساله فيه تفصيل كالتالي:

ا‌ اذا كان دعاء المساله صدر من عبد لمثله من المخلوقين و هو قادر حى حاضر فليس بشرك.

كقولك: اسقنى ماء،

او يا فلان اعطنى طعاما،

او نحو ذلك فهذا لا حرج فيه،

و لهذا قال صلى الله عليه و سلم: ”من سال بالله فاعطوه،

و من استعاذ بالله فاعيذوه،

و من دعاكم فاجيبوه،

و من صنع اليكم معروفا فكافئوه،

فان لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا انكم قد كافاتموه“([4]).

ب‌ ان يدعو الداعى مخلوقا و يطلب منه ما لا يقدر عليه الا الله و حده،

فهذا مشرك كافر سواء كان المدعو حيا او ميتا،

او حاضرا او غائبا،

كمن يقول: يا سيدى فلان اشف مريضي،

رد غائبي،

مدد مدد،

اعطنى و لدا،

و هذا كفر اكبر مخرج من الملة،

قال الله تعالى: وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو و ان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير}([5]).

و قال سبحانه: ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك و لا يضرك فان فعلت فانك اذا من الظالمين،

و ان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو و ان يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده و هو الغفور الرحيم}([6]).

وقال تعالى: ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم صادقين}([7]).

وقال سبحانه: والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم و لا انفسهم ينصرون}([8]).

وقال تعالى: ومن الناس من يعبدالله على حرف فان اصابه خير اطمان به و ان اصابته فتنه انقلب على و جهه خسر الدنيا و الاخره ذلك هو الخسران المبين،

يدعوا من دون الله ما لا يضره و ما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد،

يدعوا لمن ضره اقرب من نفعه لبئس المولي و لبئس العشير}([9]).

وقال تعالى: يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا و لو اجتمعوا له و ان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب و المطلوب،

ما قدروا الله حق قدره ان الله لقوى عزيز}([10]).

وقال تبارك و تعالى: مثل الذين اتخذوا من دون الله اولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا و ان اوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون،

ان الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء و هو العزيز الحكيم،

و تلك الامثال نضربها للناس و ما يعقلها الا العالمون}([11]).

وقال سبحانه: قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذره في السماوات و لا في الارض و ما لهم فيهما من شرك و ما له منهم من ظهير،

و لا تنفع الشفاعه عنده الا لمن اذن له حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ما ذا قال ربكم قالوا الحق و هو العلى الكبير}([12]).

قال عز و جل: ذلكم الله ربكم له الملك و الذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير،

ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم و لو سمعوا ما استجابوا لكم و يوم القيامه يكفرون بشرككم و لا ينبئك مثل خبير}([13]).

قال الله تعالى: ومن اضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامه و هم عن دعائهم غافلون،

و اذا حشر الناس كانوا لهم اعداء و كانوا بعبادتهم كافرين}([14]).

و كل من استغاث بغير الله او دعا غير الله دعاء عباده او دعاء مساله فيما لا يقدر عليه الا الله فهو مشرك مرتد كما قال سبحانه: لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم و قال المسيح يا بنى اسرائيل اعبدوا الله ربى و ربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنه و ما واه النار و ما للظالمين من انصار}([15]).

وقال تعالى: ان الله لا يغفر ان يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء و من يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا}([16]).

وقال تعالى: فلا تدع مع الله الها اخر فتكون من المعذبين}([17]).

وقال عز و جل: ولقد اوحى اليك و الى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك و لتكونن من الخاسرين،

بل الله فاعبد و كن من الشاكرين}([18]).

وقال سبحانه: ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون}([19]).

الفرق بين الاستغاثه و الدعاء:

الاستغاثة: طلب الغوث: و هو ازاله الشدة،

كالاستنصار: طلب النصر،

و الاستغاثة: طلب العون.

فالفرق بين الاستغاثه و الدعاء: ان الاستغاثه لا تكون الا من المكروب،

و الدعاء اعم من الاستغاثة،

لانه يكون من المكروب و غيره.

فاذا عطف على الدعاء الاستغاثه فهو من باب عطف العام على الخاص،

فبينهما عموم و خصوص مطلق،

يجتمعان في ما دة،

و ينفرد الدعاء عنها في ما دة،

فكل استغاثه دعاء و ليس كل دعاء استغاثة.

ودعاء المساله متضمن لدعاء العبادة،

و دعاء العباده مستلزم لدعاء المسالة،

و يراد بالدعاء في القران دعاء العباده تارة،

و دعاء المساله تارة،

و يراد به تاره مجموعهما([20]).

صور انواع الدعاء

  • انواع الدعاء
  • اجمل انواع الدعاء
  • اقوى انواع الدعاء للاغاثه
  • انواع دعاء
  • دعا استغاثه وطلب العون من الله
  • دعاء انواع دعيه
969 مشاهدة

انواع الدعاء