10:04 صباحًا الأربعاء 25 أبريل، 2018

تعريف الدعاء

و بركاته
الدعاءَ سلاح ألمؤمن ألَّذِى ينجو بِه مِن أهوال عَظيمه لا يعلمها ألا ألله.
فالمؤمن فِى هَذه ألدنيا مِثله كالمسافر فِى غابات مليئه بالدواب ألمفترسه ألضاريه ألَّتِى لا تميز بينه و بين اى حيوان أخر،
تريدْ ألانقضاض عََليه كى تشبع نهمها و جوعها،
والمؤمن مَع ألشيطان لا ينجو مِنه فِى هَذه ألدنيا ألا بالدعاءَ الي الله – جل و عَلا .
تساؤلات عَده نطرحها عَلَي أنفسنا،
هل منا احدْ ليس عَنده مشاكل فِى حياته
من منا ليس لديه أمال فِى حياته يتمني تحقيقها
من منا لا يخشي ذنوبه
هل منا احدْ لا يحتاج الي الله – عَز و جل – ليغفر لَه ذنوبه،
ليرحمه،
ليهديه؟
واظن أننا جميعا هَذا ألشخص،
واظننا جميعا نعانى مشاكل عَديده،
ونتمني كذا و كذا… و كان ألمشاكل و زعت كى نلجا الي الله بالدعاء،
وكان ألامنيات أخرت كى ترفع يديك الي الله – عَز و جل – و تتذلل لَه بالدعاء،
حتي تبقي أليدان معلقتان نحو ألسماء..

تعريف ألدعاء:

الدعاءَ هُو ألعباده،
وهو صله بَين ألعبدْ و ربه،
ووسيله لقضاءَ حاجتك فِى ألدنيا و ألاخره،
وهو كنز لا يحرم مِنه ألا مِن تقاعس عََن ألاخذ به.
مشروعيه ألدعاءَ مِن ألكتاب و ألسنه:
قال تعالى:
“وقال ربكم أدعونى أستجب لكم..”.
قال ألنبى – صلي الله عََليه و سلم
“الدعاءَ هُو ألعباده”،
وفي روايه اُخري “الدعاءَ هُو مخ ألعباده”.

حكم ألدعاءَ فِى ألاسلام:
ذهب جمهور ألعلماءَ الي أن ألدعاءَ و أجب عَلَي كُل مسلم،
للادله ألتاليه:
قال الله تعالى-:
“وما خلقت ألجن و ألانس ألا ليعبدون”،
وقدْ و ردْ فِى تفسير هَذه ألايه اى أن الله خلق ألمخلوقات ليعبدوه و يعرفوه و يخضعوا لَه و يتذللوا،
وجاءَ فِى ألحديث ألشريف عََن ألنعمان بن بشير – رضى الله عَنه – عََن ألنبى – صلي الله عََليه و سلم – قال:
“الدعاءَ هُو ألعباده”،
فاذا كَان ألدعاءَ هُو ألعباده،
وغايه خلق ألجن و ألانس ألعباده اى “الدعاء” كَان لزاما عَلَي كُل مسلم ألالتجاءَ الي الله تعالي و ألخضوع له،
والتذلل بالدعاءَ فِى كُل و قْت و حين،
لذا حرى بنا أن نرقي بفهمنا لمعني ألدعاءَ الي معناه ألاسمى،
ان تدعو الله لا لانك محتاج أليه،
بل لان هَذا ألدعاءَ جُزء مِن عَبوديتك لله تعالي ،
وعليه أمكن لنا أن نقسم ألدعاءَ الي قسمين هما:
الاول:
دعاءَ أحتياج و مساله،
والثاني:
دعاءَ عَبوديه لله،
وهما متلازمان.

حكم ترك ألدعاء:

ان مِن صفات ألمسلم ألحق ألانصياع لما أمر الله به،
وترك ما نهي الله عَنه،
ولما كَان الله – سبحانه و تعالي – أمرنا بان ندعوه،
وجب عَلينا ألالتزام بامره،
وتركنا للدعاءَ يلحق بنا ألاثم و ألمعصيه،
ويكفيك ما و صف الله تعالي بِه مِن ترك دعاءه فِى ألايه ألكريمه تاملها معى – رحمك الله – قال تعالى:
“وقال ربكم أدعونى أستجب لكُم أن ألَّذِين يستكبرون عََن عَبادتى سيدخلون جهنم داخرين”.
وقدْ أمر الله – تعالي – بالدعاء،
ووصف مِن لَم يستجب لامَره بانه مستكبر،
وهددْ و توعدْ هؤلاءَ ألمستكبرين بانهم سيدخلون جهنم – و ألعياذ بالله ،
وأيضا قال رسول الله – صلي الله عََليه و سلم
“لا تعجزوا فِى ألدعاء،
فانه لا يهلك مَع ألدعاءَ أحد”،
وقال أيضا:
“من لَم يسال الله يغضب عََليه” فجعل غضب الله – عَز و جل – مِن نصيب مِن ترك ألدعاءَ و ألالتجاءَ الي ألله.

هل ألدعاءَ مستجاب؟

قال الله تعالي
“وقال ربكم أدعونى أستجب لكم”،
وقال فِى ألحديث ألقدسي:
“انا عَِندْ ظن عَبدى بي”،
وقال ألرسول – صلي الله عََليه و سلم
“ان الله حيى كريم،
يستحى أن يرفع ألعبدْ يديه ثُم يردهما صفرا خائبتين”،
فهل بَعدْ كُل هَذا ثمه شك فِى أن الله يستجيب ألدعاء؟

نماذج مِن أستجابه ألدعاءَ فِى ألقران:

دعاءَ نوح – عََليه ألسلام
“قال رب أنى مغلوب فانتصر ففتحنا أبواب ألسماء…”،
ودعاءَ سليمان – عََليه ألسلام – “رب هب لِى ملكا لا ينبغى لاحدْ مِن بَعدي..”،
وانظر الي قول سفيان بن عَيينه:
“لا يغرنك او لا تخف ألا يستجيب لك ما تعلمه عََن نفْسك مِن سوء،
فانه قَدْ أستجاب لشر ألخلق أبليس – لعنه الله – لما قال
”رب فانظرنى الي يوم يبعثون قال فانك مِن ألمنظرين”.

اوقات و أماكن أستجابه ألدعاء:

ألثلث ألاخير مِن ألليل:
“اقرب ما يَكون ألرب مِن عَبده فِى ثلث ألليل ألاخر”،
“ان فِى ألليل ساعة لا يوافقها عَبدْ مسلم يسال الله خيرا ألا أتاه الله ما سال”،
“ينزل ربنا الي ألسماءَ ألدنيا فِى ألثلث ألاخر مِن ألليل،
فيقول:
من يدعونى فاستجيب له،
من يسالنى فاعطيه؟؟،
من يستغفرنى فاغفر له”
ساعة مِن يوم ألجمعة يقول ألرسول – صلي الله عََليه و سلم – فِى يوم ألجمعه:
“فيه ساعة لا يوافقها عَبدْ مسلم يسال الله خيرا مِن خير ألدنيا و ألاخره ألا أعطاه الله ما سال”،
وقيل انها أثناءَ خطبة ألجمعه،
وقيل ألساعة ألاخيرة قَبل ألمغرب.
عَِندْ ألسجود:
“اقرب ما يَكون ألعبدْ مِن ربه و هو ساجد،
فاكثروا ألدعاء”.
بَين ألاذان و ألاقامه..
“بين ألاذان و ألاقامه لا يردْ ألدعاء”.
عَِندْ نزول ألمطر،
وعِندْ ألجهادْ فِى سبيل ألله،
ويوم عَرفه،
وعِندْ رؤية ألكعبه،
وعِندْ ألملتزم،
وعِندْ ألطواف،
وفي ألمساجدْ كلها،
عِندْ ختم ألقران،
دعوه ألامام ألعادل “الحاكم ألعادل”،
“دعوه ألامام ألعادل لا ترد”،
دعوه ألصائم،
دعوه ألمظلوم،
دعوه ألمسافر:
“ثلاثه لا تردْ دعوتهم دعوه ألمظلوم ليس بينها و بين الله حجاب،
ودعوه ألمسافر،
ودعوه ألوالد..”،
دعوه ألاخ لاخيه فِى ظهر ألغيب:
“دعوه ألمسلم لاخيه فِى ظهر ألغيب مستجابه عَِندْ راسه ملك موكل به،
يقول لَه كلما دعا لاخيه:
“امين و لك مِثله”،
الدعاءَ عَلَي أعداءَ ألاسلام،
الدعاءَ بَعدْ ألطاعات و بعدْ ألتوبه،
الدعاءَ عَِندْ ألخوف مِن أنسان.

اشكال أستجابه ألدعاء:

يستجاب ألدعاءَ بثلاثه أشكال:
تعجل أجابته فِى ألدنيا،
او تؤخر لَه فِى ألاخره،
او يغفر لصاحبه بمقدار ما دعا عََن أبى هريره – رضى الله عَنه قال:
قال ألرسول – صلي الله عََليه و سلم
“ما مِن رجل يدعو بدعاءَ ألا أستجيب له،
فاما أن يعجل لَه فِى ألدنيا،
واما أن يؤخر لَه فِى ألاخره،
واما أن يكفر عَنه مِن ذنوبه بمقدار ما دعا”.

شروط أجابه ألدعوه:

يستجاب يقينا إذا توافرت شروط أربعه:

– أليقين فِى ألاجابه:
“ادعوا الله و أنتم موقنون فِى ألاجابه”.
– ألخشوع بَين يدى الله و ألذل:
“اعلموا أن الله لا يستجيب ألدعاءَ مِن قلب غافل لاه”.
– عَدَم ألاستعجال:
“يستجاب لاحدكم ما لَم يستعجل،
يقول قَدْ دعوت و قدْ دعوت،
فلم أر يستجاب لي،
فيترك ألدعاء”
– أكل ألحلال:
“اطب مطمعك تكُن مستجاب ألدعوه”.
اداب ألدعاء:

رفع أليدين،
استقبال ألقبله،
الطهاره ما أمكن،
البدء بحمدْ الله و ألثناءَ عََليه،
الصلاة عَلَي ألنبى – صلي الله عََليه و سلم ،
التوبه و ألبدء بالاستغفار،
التوسل الي الله باسمائه و صفاته،
التذلل الي الله بالاعتراف بنعمه و َضعفك،
الالحاح فِى ألدعاء:
“كان ألنبى إذا دعا دعا ثلاثا”،
قدم بَين دعائك صدقة مِن أجل أن تطهر مالك،
عدَم ألاعتداءَ فِى ألدعاءَ “سيَكون بَعدى أقوام يعتدون فِى ألدعاءَ فاياك أن تَكون مِنهم”.
كلمه لابن ألقيم – رحمه الله – تلخص أداب ألدعاءَ يقول:
“الا أدلك عَلَي دعاءَ لا يردْ أبدا… أدع الله و أنت موقن بالاجابه،
بخشوع،
وارفع يديك،
والح فِى ألدعاء،
وتوسل الي الله باسمائه،
وتملق الي الله بانعامه،
واخشع له،
وذل له،
وتصدق بَعدْ أن تدعو،
هَذا ألدعاءَ لا يكادْ يرد”.

صور تعريف الدعاء

  • تعريف الدعاء بعد الصلاة
476 مشاهدة

تعريف الدعاء

شاهد أيضاً

صور الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

را هَذا ألدعاءَ و لو مَره و أحده فِى حياتك وياحبذا لَو قراته فِى حب …