يوم الأربعاء 2:24 صباحًا 16 أكتوبر 2019



تعريف الدعاء , كلمات نتضرع بها الى الله من اجل الاستجابة

وبركاته
الدعاء سلاح المؤمن الذى ينجو به من اهوال عظيمة لا يعلمها الا الله.
فالمؤمن في هذه الدنيا مثلة كالمسافر في غابات مليئة بالدواب المفترسة الضارية التي لا تميز بينة و بين اي حيوان اخر، تريد الانقضاض عليه كى تشبع نهمها و جوعها، و المؤمن مع الشيطان لا ينجو منه في هذه الدنيا الا بالدعاء الى الله – جل و علا .
تساؤلات عدة نطرحها على انفسنا، هل منا احد ليس عندة مشاكل في حياته من منا ليس لدية امال في حياتة يتمني تحقيقها من منا لا يخشي ذنوبه هل منا احد لا يحتاج الى الله – عز و جل – ليغفر له ذنوبه، ليرحمه، ليهديه؟
واظن اننا كلا هذا الشخص، و اظننا كلا نعانى مشاكل عديدة ، و نتمني كذا و كذا… و كان المشاكل و زعت كى نلجا الى الله بالدعاء، و كان الامنيات اخرت كى ترفع يديك الى الله – عز و جل – و تتذلل له بالدعاء، حتى تبقي اليدان معلقتان نحو السماء..

تعريف الدعاء:

الدعاء هو العبادة ، و هو صلة بين العبد و ربه، و وسيلة لقضاء حاجتك في الدنيا و الاخرة ، و هو كنز لا يحرم منه الا من تقاعس عن الاخذ به.
مشروعية الدعاء من الكتاب و السنة قال تعالى: “وقال ربكم ادعونى استجب لكم..”. قال النبى – صلى الله عليه و سلم “الدعاء هو العبادة “، و في رواية اخرى “الدعاء هو مخ العبادة “.

حكم الدعاء في الاسلام:
ذهب جمهور العلماء الى ان الدعاء و اجب على كل مسلم، للادلة التالية قال الله تعالى-: “وما خلقت الجن و الانس الا ليعبدون”، و قد و رد في تفسير هذه الاية اي ان الله خلق المخلوقات ليعبدوة و يعرفوة و يخضعوا له و يتذللوا، و جاء في الحديث الشريف عن النعمان بن بشير – رضى الله عنه – عن النبى – صلى الله عليه و سلم – قال: “الدعاء هو العبادة “، فاذا كان الدعاء هو العبادة ، و غاية خلق الجن و الانس العبادة اي “الدعاء” كان لزاما على كل مسلم الالتجاء الى الله تعالى و الخضوع له، و التذلل بالدعاء في كل وقت و حين، لذا حرى بنا ان نرقي بفهمنا لمعنى الدعاء الى معناة الاسمى، ان تدعو الله لا لانك محتاج اليه، بل لان هذا الدعاء جزء من عبوديتك لله تعالى ، و عليه امكن لنا ان نقسم الدعاء الى قسمين هما: الاول: دعاء احتياج و مسالة ، و الثاني: دعاء عبودية لله، و هما متلازمان.

حكم ترك الدعاء:

ان من صفات المسلم الحق الانصياع لما امر الله به، و ترك ما نهي الله عنه، و لما كان الله – سبحانة و تعالى – امرنا بان ندعوه، وجب علينا الالتزام بامره، و تركنا للدعاء يلحق بنا الاثم و المعصية ، و يكفيك ما وصف الله تعالى به من ترك دعاءة في الاية الكريمة تاملها معى – رحمك الله – قال تعالى: “وقال ربكم ادعونى استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين”.
وقد امر الله – تعالى – بالدعاء، و وصف من لم يستجب لامرة بانه مستكبر، و هدد و توعد هؤلاء المستكبرين بانهم سيدخلون جهنم – و العياذ بالله ، و ايضا قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم “لا تعجزوا في الدعاء، فانه لا يهلك مع الدعاء احد”، و قال ايضا: “من لم يسال الله يغضب عليه” فجعل غضب الله – عز و جل – من نصيب من ترك الدعاء و الالتجاء الى الله.

هل الدعاء مستجاب؟

قال الله تعالى “وقال ربكم ادعونى استجب لكم”، و قال في الحديث القدسي: “انا عند ظن عبدى بي”، و قال الرسول – صلى الله عليه و سلم “ان الله حيى كريم، يستحى ان يرفع العبد يدية ثم يردهما صفرا خائبتين”، فهل بعد كل هذا ثمة شك في ان الله يستجيب الدعاء؟

نماذج من استجابة الدعاء في القران:

دعاء نوح – عليه السلام “قال رب اني مغلوب فانتصر ففتحنا ابواب السماء…”، و دعاء سليمان – عليه السلام – “رب هب لى ملكا لا ينبغى لاحد من بعدي..”، و انظر الى قول سفيان بن عيينة “لا يغرنك او لا تخف الا يستجيب لك ما تعلمة عن نفسك من سوء، فانه قد استجاب لشر الخلق ابليس – لعنة الله – لما قال ”رب فانظرنى الى يوم يبعثون قال فانك من المنظرين”.

اوقات و اماكن استجابة الدعاء:

الثلث الاخير من الليل: “اقرب ما يكون الرب من عبدة في ثلث الليل الاخر”، “ان في الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسال الله خيرا الا اتاة الله ما سال”، “ينزل ربنا الى السماء الدنيا في الثلث الاخر من الليل، فيقول: من يدعونى فاستجيب له، من يسالنى فاعطيه؟؟، من يستغفرنى فاغفر له”
ساعة من يوم الجمعة يقول الرسول – صلى الله عليه و سلم – في يوم الجمعة “فية ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسال الله خيرا من خير الدنيا و الاخرة الا اعطاة الله ما سال”، و قيل انها اثناء خطبة الجمعة ، و قيل الساعة الاخيرة قبل المغرب.
عند السجود: “اقرب ما يكون العبد من ربة و هو ساجد، فاكثروا الدعاء”.
بين الاذان و الاقامة .. “بين الاذان و الاقامة لا يرد الدعاء”.
عند نزول المطر، و عند الجهاد في سبيل الله، و يوم عرفة ، و عند رؤية الكعبة ، و عند الملتزم، و عند الطواف، و في المساجد كلها، عند ختم القران، دعوة الامام العادل “الحاكم العادل”، “دعوة الامام العادل لا ترد”، دعوة الصائم، دعوة المظلوم، دعوة المسافر: “ثلاثة لا ترد دعوتهم دعوة المظلوم ليس بينها و بين الله حجاب، و دعوة المسافر، و دعوة الوالد..”،
دعوة الاخ لاخية في ظهر الغيب: “دعوة المسلم لاخية في ظهر الغيب مستجابة عند راسة ملك موكل به، يقول له كلما دعا لاخيه: “امين و لك مثله”، الدعاء على اعداء الاسلام، الدعاء بعد الطاعات و بعد التوبة ، الدعاء عند الخوف من انسان.

اشكال استجابة الدعاء:

يستجاب الدعاء بثلاثة اشكال: تعجل اجابتة في الدنيا، او تؤخر له في الاخرة ، او يغفر لصاحبة بمقدار ما دعا عن ابي هريرة – رضى الله عنه قال: قال الرسول – صلى الله عليه و سلم “ما من رجل يدعو بدعاء الا استجيب له، فاما ان يعجل له في الدنيا، واما ان يؤخر له في الاخرة ، واما ان يكفر عنه من ذنوبة بمقدار ما دعا”.

شروط اجابة الدعوة

يستجاب يقينا اذا توافرت شروط اربعة

– اليقين في الاجابة “ادعوا الله و انتم موقنون في الاجابة “.
– الخشوع بين يدى الله و الذل: “اعلموا ان الله لا يستجيب الدعاء من قلب غافل لاه”.
– عدم الاستعجال: “يستجاب لاحدكم ما لم يستعجل، يقول قد دعوت و قد دعوت، فلم ار يستجاب لي، فيترك الدعاء”
– اكل الحلال: “اطب مطمعك تكن مستجاب الدعوة “.
اداب الدعاء:

رفع اليدين، استقبال القبلة ، الطهارة ما امكن، البدء بحمد الله و الثناء عليه، الصلاة على النبى – صلى الله عليه و سلم ، التوبة و البدء بالاستغفار، التوسل الى الله باسمائة و صفاته، التذلل الى الله بالاعتراف بنعمة و ضعفك، الالحاح في الدعاء: “كان النبى اذا دعا دعا ثلاثا”، قدم بين دعائك صدقة من اجل ان تطهر ما لك، عدم الاعتداء في الدعاء “سيكون بعدى اقوام يعتدون في الدعاء فاياك ان تكون منهم”.
كلمة لابن القيم – رحمة الله – تلخص اداب الدعاء يقول: “الا ادلك على دعاء لا يرد ابدا… ادع الله و انت موقن بالاجابة ، بخشوع، و ارفع يديك، و الح في الدعاء، و توسل الى الله باسمائه، و تملق الى الله بانعامه، و اخشع له، و ذل له، و تصدق بعد ان تدعو، هذا الدعاء لا يكاد يرد”.

صور تعريف الدعاء , كلمات نتضرع بها الى الله من اجل الاستجابة

صور

    تعريف الدعاء بعد الصلاة

775 مشاهدة

تعريف الدعاء , كلمات نتضرع بها الى الله من اجل الاستجابة