8:16 صباحًا الجمعة 22 مارس، 2019






تعريف الدعاء , كلمات نتضرع بها الى الله من اجل الاستجابة

وبركاته
الدعاء سلاح المؤمن الذى ينجو به من اهوال عظيمه لا يعلمها الا الله.
فالمؤمن في هذه الدنيا مثله كالمسافر في غابات مليئه بالدواب المفترسه الضاريه التى لا تميز بينه و بين اي حيوان اخر، تريد الانقضاض عليه كى تشبع نهمها و جوعها، و المؤمن مع الشيطان لا ينجو منه في هذه الدنيا الا بالدعاء الى الله – جل و علا .
تساؤلات عده نطرحها على انفسنا، هل منا احد ليس عنده مشاكل في حياته من منا ليس لديه امال في حياته يتمني تحقيقها من منا لا يخشي ذنوبه هل منا احد لا يحتاج الى الله – عز و جل – ليغفر له ذنوبه، ليرحمه، ليهديه؟
واظن اننا جميعا هذا الشخص، و اظننا جميعا نعانى مشاكل عديده ، و نتمني كذا و كذا… و كان المشاكل و زعت كى نلجا الى الله بالدعاء، و كان الامنيات اخرت كى ترفع يديك الى الله – عز و جل – و تتذلل له بالدعاء، حتى تبقي اليدان معلقتان نحو السماء..

تعريف الدعاء:

الدعاء هو العباده ، و هو صله بين العبد و ربه، و وسيله لقضاء حاجتك في الدنيا و الاخره ، و هو كنز لا يحرم منه الا من تقاعس عن الاخذ به.
مشروعيه الدعاء من الكتاب و السنه قال تعالى: “وقال ربكم ادعونى استجب لكم..”. قال النبى – صلى الله عليه و سلم “الدعاء هو العباده “، و في روايه اخري “الدعاء هو مخ العباده “.

حكم الدعاء في الاسلام:
ذهب جمهور العلماء الى ان الدعاء و اجب على كل مسلم، للادله التاليه قال الله تعالى-: “وما خلقت الجن و الانس الا ليعبدون”، و قد و رد في تفسير هذه الايه اي ان الله خلق المخلوقات ليعبدوه و يعرفوه و يخضعوا له و يتذللوا، و جاء في الحديث الشريف عن النعمان بن بشير – رضى الله عنه – عن النبى – صلى الله عليه و سلم – قال: “الدعاء هو العباده “، فاذا كان الدعاء هو العباده ، و غايه خلق الجن و الانس العباده اي “الدعاء” كان لزاما على كل مسلم الالتجاء الى الله تعالى و الخضوع له، و التذلل بالدعاء في كل وقت و حين، لذا حرى بنا ان نرقي بفهمنا لمعني الدعاء الى معناه الاسمى، ان تدعو الله لا لانك محتاج اليه، بل لان هذا الدعاء جزء من عبوديتك لله تعالى ، و عليه امكن لنا ان نقسم الدعاء الى قسمين هما: الاول: دعاء احتياج و مساله ، و الثاني: دعاء عبوديه لله، و هما متلازمان.

حكم ترك الدعاء:

ان من صفات المسلم الحق الانصياع لما امر الله به، و ترك ما نهي الله عنه، و لما كان الله – سبحانه و تعالى – امرنا بان ندعوه، وجب علينا الالتزام بامره، و تركنا للدعاء يلحق بنا الاثم و المعصيه ، و يكفيك ما وصف الله تعالى به من ترك دعاءه في الايه الكريمه تاملها معى – رحمك الله – قال تعالى: “وقال ربكم ادعونى استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين”.
وقد امر الله – تعالى – بالدعاء، و وصف من لم يستجب لامره بانه مستكبر، و هدد و توعد هؤلاء المستكبرين بانهم سيدخلون جهنم – و العياذ بالله ، وايضا قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم “لا تعجزوا في الدعاء، فانه لا يهلك مع الدعاء احد”، و قال ايضا: “من لم يسال الله يغضب عليه” فجعل غضب الله – عز و جل – من نصيب من ترك الدعاء و الالتجاء الى الله.

هل الدعاء مستجاب؟

قال الله تعالى “وقال ربكم ادعونى استجب لكم”، و قال في الحديث القدسي: “انا عند ظن عبدى بي”، و قال الرسول – صلى الله عليه و سلم “ان الله حيى كريم، يستحى ان يرفع العبد يديه ثم يردهما صفرا خائبتين”، فهل بعد كل هذا ثمه شك في ان الله يستجيب الدعاء؟

نماذج من استجابه الدعاء في القران:

دعاء نوح – عليه السلام “قال رب انى مغلوب فانتصر ففتحنا ابواب السماء…”، و دعاء سليمان – عليه السلام – “رب هب لى ملكا لا ينبغى لاحد من بعدي..”، و انظر الى قول سفيان بن عيينه “لا يغرنك او لا تخف الا يستجيب لك ما تعلمه عن نفسك من سوء، فانه قد استجاب لشر الخلق ابليس – لعنه الله – لما قال ”رب فانظرنى الى يوم يبعثون قال فانك من المنظرين”.

اوقات و اماكن استجابه الدعاء:

الثلث الاخير من الليل: “اقرب ما يكون الرب من عبده في ثلث الليل الاخر”، “ان في الليل ساعه لا يوافقها عبد مسلم يسال الله خيرا الا اتاه الله ما سال”، “ينزل ربنا الى السماء الدنيا في الثلث الاخر من الليل، فيقول: من يدعونى فاستجيب له، من يسالنى فاعطيه؟؟، من يستغفرنى فاغفر له”
ساعه من يوم الجمعه يقول الرسول – صلى الله عليه و سلم – في يوم الجمعه “فيه ساعه لا يوافقها عبد مسلم يسال الله خيرا من خير الدنيا و الاخره الا اعطاه الله ما سال”، و قيل انها اثناء خطبه الجمعه ، و قيل الساعه الاخيره قبل المغرب.
عند السجود: “اقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد، فاكثروا الدعاء”.
بين الاذان و الاقامه .. “بين الاذان و الاقامه لا يرد الدعاء”.
عند نزول المطر، و عند الجهاد في سبيل الله، و يوم عرفه ، و عند رؤيه الكعبه ، و عند الملتزم، و عند الطواف، و في المساجد كلها، عند ختم القران، دعوه الامام العادل “الحاكم العادل”، “دعوه الامام العادل لا ترد”، دعوه الصائم، دعوه المظلوم، دعوه المسافر: “ثلاثه لا ترد دعوتهم دعوه المظلوم ليس بينها و بين الله حجاب، و دعوه المسافر، و دعوه الوالد..”،
دعوه الاخ لاخيه في ظهر الغيب: “دعوه المسلم لاخيه في ظهر الغيب مستجابه عند راسه ملك موكل به، يقول له كلما دعا لاخيه: “امين و لك مثله”، الدعاء على اعداء الاسلام، الدعاء بعد الطاعات و بعد التوبه ، الدعاء عند الخوف من انسان.

اشكال استجابه الدعاء:

يستجاب الدعاء بثلاثه اشكال: تعجل اجابته في الدنيا، او تؤخر له في الاخره ، او يغفر لصاحبه بمقدار ما دعا عن ابى هريره – رضى الله عنه قال: قال الرسول – صلى الله عليه و سلم “ما من رجل يدعو بدعاء الا استجيب له، فاما ان يعجل له في الدنيا، واما ان يؤخر له في الاخره ، واما ان يكفر عنه من ذنوبه بمقدار ما دعا”.

شروط اجابه الدعوه

يستجاب يقينا اذا توافرت شروط اربعه

– اليقين في الاجابه “ادعوا الله و انتم موقنون في الاجابه “.
– الخشوع بين يدى الله و الذل: “اعلموا ان الله لا يستجيب الدعاء من قلب غافل لاه”.
– عدم الاستعجال: “يستجاب لاحدكم ما لم يستعجل، يقول قد دعوت و قد دعوت، فلم ار يستجاب لي، فيترك الدعاء”
– اكل الحلال: “اطب مطمعك تكن مستجاب الدعوه “.
اداب الدعاء:

رفع اليدين، استقبال القبله ، الطهاره ما امكن، البدء بحمد الله و الثناء عليه، الصلاه على النبى – صلى الله عليه و سلم ، التوبه و البدء بالاستغفار، التوسل الى الله باسمائه وصفاته، التذلل الى الله بالاعتراف بنعمه وضعفك، الالحاح في الدعاء: “كان النبى اذا دعا دعا ثلاثا”، قدم بين دعائك صدقه من اجل ان تطهر ما لك، عدم الاعتداء في الدعاء “سيكون بعدى اقوام يعتدون في الدعاء فاياك ان تكون منهم”.
كلمه لابن القيم – رحمه الله – تلخص اداب الدعاء يقول: “الا ادلك على دعاء لا يرد ابدا… ادع الله و انت موقن بالاجابه ، بخشوع، و ارفع يديك، و الح في الدعاء، و توسل الى الله باسمائه، و تملق الى الله بانعامه، و اخشع له، و ذل له، و تصدق بعد ان تدعو، هذا الدعاء لا يكاد يرد”.

بالصور تعريف الدعاء , كلمات نتضرع بها الى الله من اجل الاستجابة 1643 3

  • تعريف الدعاء بعد الصلاة
647 مشاهدة

تعريف الدعاء , كلمات نتضرع بها الى الله من اجل الاستجابة