يوم الجمعة 1:27 مساءً 18 أكتوبر 2019



حقيقة المس واقتران الشيطان بالانسان وتبلس الشياطين بالانس

عجبا لمن ينكر حقيقة اقتران الشيطان للانسان و دخولة في بدنة ، بالرغم من شهاده الثقاه من الناس الذين لا يكادون ان يحصوا من كثرتهم ، فضلا عن شهاده كثير من علماء اهل السنه و الجماعة و اثباتهم لهذه العقيده . يقول شيخ الاسلام ابن تيميه: ” ليس في ائمه المسلمين من ينكر دخول الجنى في بدن المصروع و غيرة ، و من انكر ذلك و ادعي ان الشرع يكذب ذلك ، فقد كذب على الشرع ، و ليس في الادله الشرعيه ما ينفى ذلك”.

وكيف ينكر امر مشاهد ملموس ، يتكلم الشيطان على لسان المصروع بلغه غير لغتة و لهجه غير لهجتة و نبره صوت غير نبره صوتة ؛ يخبرك الشيطان على لسان المصروع عن امور لا يعلمها و لا يدركها المصروع نفسة ؛ و يشعر المصروع بسريان الشيطان في جسدة و بتاثيرة عليه في بدنة ، و قد يفسد عليه عقلة و فكرة ، و يجعل اعضاءة تتصرف بطريقة مغايره للمالوف .

يقول الشعبى العلم ثلاثه اشبار ، فمن نال شبرا شمخ بانفة ، و ظن انه نالة . و من نال الشبر الثاني صغرت الية نفسة و علم انه لم ينلة ؛ واما الشبر الثالث فهيهات لا ينالة احد ابدا ا.ه.

فعلى من ينكر دخول الجنى بدن الانسى ان يلجم فاة عن الانكار و الاستنكار و مخالفه ائمه اهل السنه و الجماعة ، وان لا يشوش افكار المسلمين بافكارة الملوثه بافكار اهل البدع و الفلسفه ، فان قال: هذا راى ، فان الراى يحتمل الخطا و الصواب ، فما تراة صوابا فانه يحتمل الخطا و ما تراة خطا فانه يحتمل الصواب ، و لعلة ياتى اليوم الذى يتحول فيه رايك الى راى غيرك . وان العاقل اذا سمع امرا عجبا جائزا لا دليل من الشرع ينفية ، استحسنة و لم يكذب قائلة ، و الجاهل اذا سمع ما لم يشاهدة قطع بتكذيب قائلة ، و تزييف ناقلة .

ومن لى بان تدرى بانك لا تدري

جهلت و لا تدرى بانك جاهل

وانصح من ينكر التلبس بالبحث و الاطلاع و بقراءه الكتب المصنفه في هذا الباب و على راسها كتاب برهان الشرع في اثبات المس و الصرع فهو كتاب جيد جمع فيه المؤلف الادله الشرعيه الكثيرة و اقوال اهل العلم فجزاة الله عن الاسلام و المسلمين كل خير.

ولعل السبب في انكار البعض لدخول الجان بدن الانسان هو اتباع الهوي ، و الجهل و قله العلم في احوال الجن و الشياطين ، و تحجر العقول و اتباع منهج ” ما اريكم الا ما اري و ما اهديكم الا سبيل الرشاد ” ، و كذلك ابراز الشخصيه و اتباع منهج خالف تعرف ، و ايضا حسد طلبه العلم و الاطباء الرقاه على ما اتاهم الله من فضلة .

ومعظم هؤلاء هم كما قال على بن الحسين رحمة الله من بين مغمور بالجهل، و مفتون بالعجب ، و معدول بالهوي عن باب التثبت ، و مصروف بسوء العاده عن فضل التعلم ا.ه.، فكل طائفه اعتقدت ان العلم معها و فرحت به و اكثر ما عندهم كلام و اراء و خرص يقول تعالى ” فتقطعوا امرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون ” .

الدليل من الكتاب و السنة

يقول الله تعالى في سورة البقره

“الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذى يتخبطة الشيطان من المس ”

اى لا يقومون من قبورهم يوم القيامه الا كما يقوم المصروع حال صرعة و تخبط الشيطان له و ذلك انه يقوم قياما منكرا. “تفسير ابن كثير”

ويقول الله سبحانة و تعالى في سورة النساء}والذين ينفقون اموالهم رئاء الناس و لا يؤمنون بالله و لا باليوم الاخر و من يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا ، و يقول سبحانة و تعالى في سورة الزخرف و من يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين و انهم ليصدونهم عن السبيل و يحسبون انهم مهتدون حتى اذا جاءنا قال ياليت بينى و بينك بعد المشرقين فبئس القرين و يقول تعالى في سورة ص: و اذكر عبدنا ايوب اذ نادي ربة اني مسنى الشيطان بنصب و عذاب اركض برجلك هذا مغتسل بارد و شراب .

عن عبدالله بن مسعود قال قال: رسول الله صلى الله عليه و سلم ما منكم من احد الا و قد و كل به قرينة من الجن قالوا: و اياك يا رسول الله قال: و اياى الا ان الله اعاننى عليه فاسلم فلا يامرنى الا بخير . رواة مسلم

عن على بن الحسين رضى الله عنهما ان صفيه زوج النبى صلى الله عليه و سلم اخبرتة انها جاءت الى رسول الله صلى الله عليه و سلم تزورة في اعتكافة في المسجد في العشر الاواخر من رمضان فتحدثت عندة ساعة ثم قامت تنقلب فقام النبى صلى الله عليه و سلم معها يقلبها حتى اذا بلغت باب المسجد عند باب ام سلمه مر رجلان من الانصار فسلما على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال لهما النبى صلى الله عليه و سلم على رسلكما انما هي صفيه بنت حيى فقالا سبحان الله يا رسول الله و كبر عليهما فقال النبى صلى الله عليه و سلم ان الشيطان يبلغ من الانسان مبلغ الدم و اني خشيت ان يقذف في قلوبكما شيئا .

وفى روايه عن على ابن حسين عن صفيه بنت حيى قالت كان رسول الله صلى الله عليه و سلم معتكفا فاتيتة ازورة ليلا فحدثتة ثم قمت فانقلبت فقام معى ليقلبنى و كان مسكنها في دار اسامه بن زيد فمر رجلان من الانصار فلما رايا النبى صلى الله عليه و سلم اسرعا فقال النبى صلى الله عليه و سلم على رسلكما انها صفيه بنت حيى فقالا سبحان الله يا رسول الله قال ان الشيطان يجرى من الانسان مجري الدم و اني خشيت ان يقذف في قلوبكما سوءا او قال شيئا .

ففى هذا الحديث الصحيح الذى رواة البخارى و مسلم و ابو داود و ابن ما جه و احمد الدليل و الحجه الدامغه على من ينكر دخول الجنى بدن الانسى ، و هل مجارى الدم في بنى ادم الا الشرايين و الاورده التي تصل الى كل اعضاء الجسد.

وعن عبدالرحمن بن ابي ليلي عن ابية ابي ليلي قال كنت جالسا عند النبى صلى الله عليه و سلم اذ جاءة اعرابي فقال ان لى اخا و جعا قال ما وجع اخيك قال به لمم قال اذهب فاتنى به قال فذهب فجاء به فاجلسة بين يدية فسمعتة عوذة بفاتحه الكتاب و اربع ايات من اول البقره و ايتين من و سطها و الهكم الة واحد و ايه الكرسى و ثلاث ايات من خاتمتها و ايه من ال عمران احسبة قال شهد الله انه لا الة الا هو و ايه من الاعراف ان ربكم الله الذى خلق الايه و ايه من المؤمنين و من يدع مع الله الها اخر لا برهان له به و ايه من الجن و انه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبه و لا و لدا و عشر ايات من اول الصافات و ثلاث ايات من اخر الحشر و قل هو الله احد و المعوذتين فقام الاعرابي قد برا ليس به باس .رواة ابن ما جة.

 

1٬042 مشاهدة

حقيقة المس واقتران الشيطان بالانسان وتبلس الشياطين بالانس