يوم السبت 4:00 مساءً 24 أغسطس 2019






خطبة عن الدعاء خطبة الدعاء

صور خطبة عن الدعاء خطبة الدعاء

الدعاء سلاح المؤمن.

 

2 الدعاء سلاح الانبياء ،

 

 

و به هلك اعداؤهم.

 

3 اوقات اجابه الدعاء.

 

4 احوال احري باجابه الدعاء.

 

5 اداب الدعاء.

 

6 منزله الدعاء عند الله.

الخطبة الاولى

يتقلب الناس في دنياهم بين ايام الفرح و السرور, و ايام الشده و البلاء, و تمر بهم سنين ينعمون فيها بطيب العيش, و رغد المعيشة, و تعصف بهم اخرى عجاف, يتجرعون فيها الغصص او يكتوون بنار البعد و الحرمان.

وفى كلا الحالين لا يزال المؤمن بخير ما تعلق قلبة بربه و مولاه, و ثمه عباده هي صله العبد بربه, و هي انس قلبه, و راحه نفسه.

فى زمان الحضارة و التقدم, في كل يوم يسمع العالم باختراع جديد, او اكتشاف فريد في عالم الاسلحة, على تراب الارض, او في فضاء السماء الرحب, او و سط امواج البحر, وان السلاح هو عتاد الامم الذى تقاتل به اعداءها, فمقياس القوه و الضعف في عرف العالم اليوم بما تملك تلك الامه او الدوله من اسلحه او عتاد.

ولكن ثمه سلاح لا تصنعة مصانع الغرب او الشرق, انه اقوى من كل سلاح مهما بلغت قوتة و دقته, و العجيب في هذا السلاح انه عزيز لا يملكة الا صنف واحد من الناس, لا يملكة الا انتم, نعم, انتم ايها المؤمنون الموحدون, انه سلاح رباني, سلاح الانبياء و الاتقياء على مر العصور.

سلاح نجي الله به نوحا عليه السلام فاغرق قومة بالطوفان, و نجي الله به موسي عليه السلام من الطاغيه فرعون, نجي الله به صالحا, و اهلك ثمود, و اذل عادا و اظهر هود عليه السلام, و اعز محمدا في مواطن كثيرة.

سلاح حارب به رسول الله و اصحابة اعتي قوتين في ذلك الوقت: قوه الفرس, و قوه الروم, فانقلبوا صاغرين مبهورين،

 

كيف استطاع اولئك العرب العزل ان يتفوقوا عليهم و هم من هم, في القوه و المنعة, و لا يزال ذلكم السلاح هو سيف الصالحين المخبتين مع تعاقب الازمان و تغير الاحوال.

تلكم العباده و ذلك السلاح هو الدعاء.

اخرج ابو داود و الترمذى و ابن ما جة عن النعمان بن بشير رضى الله عنهما قال: قال رسول الله (الدعاء هو العبادة) ثم قرا: و قال ربكم ادعونى استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين [غافر: 60] [1].

وليعلم ان للدعاء ادابا عظيمه حرى بمن جمعها ان يستجاب له, فمنها:

اولا: ان يترصد لدعائة الاوقات الشريفه كيوم عرفه من السنة, و رمضان من الشهور, و يوم الجمعة من الاسبوع, و وقت السحر من ساعات الليل, و بين الاذان و الاقامه و غيرها.

روي الترمذى و ابو داود و احمد في مسندة و حسنة ابن حجر ان انسا رضى الله عنه قال: قال رسول الله (الدعاء لا يرد بين الاذان و الاقامة) [2].

وعن ابي هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله (ان في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم يسال الله فيها خيرا الا اعطاة اياة قال: و هي ساعة خفيفة) رواة البخارى و مسلم[3].

ولهما عن ابي هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله (يتنزل ربنا تبارك و تعالى كل ليلة الى السماء الدنيا حين يبقي ثلث الليل الاخر فيقول: من يدعونى فاستجيب له, و من يسالنى فاعطيه, و من يستغفرنى فاغفر له) [4].

ثانيا: ان يغتنم الاحوال الشريفه كحال الزحف, و عند نزول الغيث, و عند افطار الصائم, و حالة السجود, و في حال السفر.

اخرج مسلم في صحيحة عن ابي هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله (اقرب ما يكون العبد من ربة و هو ساجد فاكثروا الدعاء) [5].

وعن ابن عباس رضى الله عنهما في حديث طويل و فيه قال عليه الصلاة و السلام: (فاما الركوع فعظموا فيه الرب عز و جل, واما السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء فقمن ان يستجاب لكم) [6] رواة مسلم, اي حقيق و جدير ان يستجاب لكم.

واخرج ابو داود و ابن ما جة من حديث ابي هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله (ثلاث دعوات مستجابات لاشك فيهن: دعوه الوالد, و دعوه المسافر, و دعوه المظلوم) [7].

واخرج الترمذى و حسنة و ابن ما جة و الطبرانى عن ابي هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله (ثلاث لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر, و الامام العادل, و دعوه المظلوم يرفعها الله فوق الغمام و يفتح لها ابواب السماء و يقول الرب: و عزتى لانصرنك و لو بعد حين) [8].

ثالثا: ان يدعو مستقبلا القبله رافعا يدية مع خفض الصوت بين المخافته و الجهر, وان لا يتكلف السجع في الدعاء, فان حال الداعى ينبغى ان يكون حال متضرع, و التكلف لا يناسب, قال تعالى: و اذا سالك عبادى عنى فانى قريب اجيب دعوه الداعى اذا دعان فليستجيبوا لى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون [البقرة: 186].

ذكر ابن حجر عن بعض الصحابه في معنى قوله تعالى: و لا تجهر بصلاتك و لا تخافت بها و ابتغ بين ذلك سبيلا[الاسراء: 110] اي لا ترفع صوتك في دعائك فتذكر ذنوبك فتعير بها.

وقال ابن عباس رضى الله عنهما كما عند البخاري: “فانظر السجع من الدعاء فاجتنبه, فانى عهدت رسول الله و اصحابة لا يفعلون الا ذلك الاجتناب[9]”.

رابعا: الاخلاص في الدعاء و التضرع و الخشوع و الرغبه و الرهبة, وان يجزم الدعاء و يوقن بالاجابه و يصدق رجاؤة فيه.

قال تعالى: انما يؤمن باياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا و سبحوا بحمد ربهم و هم لا يستكبرونتتجافي جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا و طمعا و مما رزقناهم ينفقونفلا تعلم نفس ما اخفى لهم من قره اعين جزاء بما كانوا يعملون[السجدة: 14 16].

اخرج الترمذى و الحاكم و قال: حديث مستقيم الاسناد عن ابي هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله (ادعوا الله و انتم موقنون بالاجابة, و اعلموا ان الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه) [10].

وروي البخارى في صحيحة عن انس بن ما لك رضى الله عنه قال: قال رسول الله (اذا دعا احدكم فليعزم المسالة, و لا يقولن اللهم: ان شئت فاعطنى فانه لا مستكرة له) [11].

قال ابن بطال: ينبغى للداعى ان يجتهد في الدعاء و يكون على رجاء الاجابة, و لا يقنط من الرحمة, فانه يدعو كريما, و قديما قيل: ادعوا بلسان الذله و الافتقار لا بلسان الفصاحه و الانطلاق.

خامسا: ان يلح في الدعاء و يكون ثلاثا و لا يستبطئ الاجابة, قال تعالى: امن يجيب المضطر اذا دعاة و يكشف السوء و يجعلكم خلفاء الارض [النمل: 62].

اخرج البخارى و مسلم من حديث ابي هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله (يستجاب لاحدكم ما لم يعجل, يقول: دعوت فلم يستجب لي) [12].

قال الداودى رحمة الله على الداعى ان يجتهد و يلح و لا يقل: ان شئت،

 

كالمستثني, و لكن دعاء البائس الفقير.

سادسا: ان يفتتح الدعاء و يختمة بذكر الله تعالى و الصلاة على النبى ثم يبدا بالسؤال.

قال سبحانه: و لله الاسماء الحسني فادعوة بها [الاعراف: 180].

اخرج النسائي و ابن ما جة عن انس بن ما لك رضى الله عنه قال: كنت مع رسول الله جالسا يعني و رجل قائم يصلي،

 

فلما ركع و سجد و تشهد دعا فقال في دعائه: اللهم اني اسالك بان لك الحمد لا الة الا انت, المنان, بديع السموات و الارض يا ذا الجلال و الاكرام, يا حى يا قيوم اني اسالك, فقال النبى لاصحابه: (تدرون بم دعا؟) قالوا: الله و رسولة اعلم, قال: (والذى نفسي بيدة لقد دعا الله باسمه العظيم الذى اذا دعى به اجاب و اذا سئل به اعطى) [13].

وروي البخارى و مسلم عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: ان رسول الله كان يقول اذا قام الى الصلاة من جوف الليل (اللهم لك الحمد, انت نور السموات و الارض, و لك الحمد انت قيوم السموات و الارض, و لك الحمد انت رب السموات و الارض و من فيهن, و انت الحق و وعدك الحق, و قولك الحق, و لقاؤك حق, و الجنه حق،

 

و النار حق, و الساعة حق, اللهم لك اسلمت و بك امنت و عليك توكلت, و اليك انبت, و بك خاصمت, و اليك حاكمت،

 

فاغفر لى ما قدمت و اخرت, و اسررت و اعلنت, انت الهى لا الة الا انت) [14].

قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: ان الدعاء موقوف بين السماء و الارض لا يصعد منه شيء حتى تصلى على نبيك [15].

قال ابو سليمان الدارانى رحمة الله من اراد ان يسال الله حاجة, فليبدا بالصلاة على النبى ثم يسال حاجتة ثم يختم بالصلاة على النبى فان الله عز و جل يقبل الصلاتين و هو اكرم من ان يدع ما بينهما.

سابعا: التوبه و رد المظالم و الاقبال على الله عز و جل بكنة الهمة, و هو الادب الباطن،

 

و هو الاصل في الاجابه تحرى اكل الحلال, كما قال الغزالى رحمة الله.

اخرج الطبرانى و الحاكم و قال: صحيح الاسناد و وافقة الذهبى عن ابي هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله (من سرة ان يستجاب له عند الكرب و الشدائد فليكثر من الدعاء في الرخاء) [16].

قال الاوزاعى رحمة الله خرج الناس يستسقون فقام فيهم بلال بن سعد, فحمد الله تعالى و اثني عليه ثم قال: يا معشر من حضر: الستم مقرين بالاساءة؟, قالوا: بلى, فقال: اللهم انا سمعناك تقول: ما على المحسنين من سبيل [التوبة: 91].

 

و قد اقررنا بالاساءه فهل تكون مغفرتك الا لمثلنا, اللهم اغفر لنا, و ارحمنا و اسقنا), فرفع يدية و رفعوا ايديهم فسقوا.

وقال سفيان الثوري: “بلغنى ان بنى اسرائيل قحطوا سبع سنين حتى اكلوا الميته من المزابل و اكلوا الاطفال, و كانوا كذلك يخرجون الى الجبال يبكون و يتضرعون فاوحي الله الى انبيائهم عليهم السلام: لو مشيتم الى باقدامكم حتى تحفي ركبكم و تبلغ ايديكم عنان السماء و تكل السنتكم من الدعاء فانى لا اجيب لكم داعيا, و لا ارحم لك باكيا حتى تردوا المظالم الى اهلها, ففعلوا فمطروا من يومهم”.

 

و التوجية النبوى يقول: (اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة) [17].

    خطبة عن الدعاء
    خطب عن الدعاء
    خطبة الجمعة مكتوبة عن الدعاء
    خطبه عن الدعاء
    خطبة عن فضل الدعاء
    خطبة حول الدعاء
    الدعاء خطبة
    خطبه عن فضل الدعاء
    خطبة استجابة الدعاء
    خطب جمعة مكتوبة عن الدعاء

1٬215 مشاهدة

خطبة عن الدعاء خطبة الدعاء