10:02 صباحًا الإثنين 17 ديسمبر، 2018

خطبة عن الدعاء خطبة الدعاء


صور خطبة عن الدعاء خطبة الدعاء

الدعاء سلاح المؤمن.

2 الدعاء سلاح الانبياء ،



و به هلك اعداؤهم.

3 اوقات اجابه الدعاء.

4 احوال احري باجابه الدعاء.

5 اداب الدعاء.

6 منزله الدعاء عند الله.

الخطبه الاولى

يتقلب الناس في دنياهم بين ايام الفرح و السرور, وحشام الشده و البلاء, و تمر بهم سنين ينعمون فيها بطيب العيش, و رغد المعيشة, و تعصف بهم اخري عجاف, يتجرعون فيها الغصص او يكتوون بنار البعد و الحرمان.

وفى كلا الحالين لا يزال المؤمن بخير ما تعلق قلبه بربه و مولاه, و ثمه عباده هى صله العبد بربه, و هى انس قلبه, و راحه نفسه.

فى زمان الحضاره و التقدم, في كل يوم يسمع العالم باختراع جديد, او اكتشاف فريد في عالم الاسلحة, على تراب الارض, او في فضاء السماء الرحب, او و سط امواج البحر, وان السلاح هو عتاد الامم الذى تقاتل به اعداءها, فمقياس القوه و الضعف في عرف العالم اليوم بما تملك تلك الامه او الدوله من اسلحه او عتاد.

ولكن ثمه سلاح لا تصنعه مصانع الغرب او الشرق, انه اقوي من كل سلاح مهما بلغت قوته و دقته, و العجيب في هذا السلاح انه عزيز لا يملكه الا صنف وجب من الناس, لا يملكه الا انتم, نعم, انتم ايها المؤمنون الموحدون, انه سلاح رباني, سلاح الانبياء و الاتقياء على مر العصور.

سلاح نجي الله به نوحا عليه السلام فاغرق قومه بالطوفان, و نجي الله به موسي عليه السلام من الطاغيه فرعون, نجي الله به صالحا, و اهلك ثمود, و اذل عادا و اظهر هود عليه السلام, و اعز محمدا في مواطن كثيرة.

سلاح حارب به رسول الله و اصحابه اعتي قوتين في ذلك الوقت: قوه الفرس, و قوه الروم, فانقلبوا صاغرين مبهورين،

كيف استطاع اولئك العرب العزل ان يتفوقوا عليهم و هم من هم, في القوه و المنعة, و لا يزال ذلكم السلاح هو سيف الصالحين المخبتين مع تعاقب الازمان و تغير الاحوال.

تلكم العباده و ذلك السلاح هو الدعاء.

اخرج ابو داود و الترمذى و ابن ما جه عن النعمان بن بشير رضى الله عنهما قال: قال رسول الله (الدعاء هو العبادة) ثم قرا: و قال ربكم ادعونى استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين [غافر: 60] [1].

وليعلم ان للدعاء ادابا عظيمه حرى بمن جمعها ان يستجاب له, فمنها:

اولا: ان يترصد لدعائه الاوقات الشريفه كيوم عرفه من السنة, ورمضان من الشهور, و يوم الجمعه من الاسبوع, و وقت السحر من ساعات الليل, و بين الاذان و الاقامه و غيرها.

روي الترمذى و ابو داود و احمد في مسنده و حسنه ابن حجر ان انسا رضى الله عنه قال: قال رسول الله (الدعاء لا يرد بين الاذان و الاقامة) [2].

وعن ابى هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله (ان في الجمعه لساعه لا يوافقها مسلم يسال الله فيها خيرا الا اعطاه اياه قال: و هى ساعه خفيفة) رواه البخارى و مسلم[3].

ولهما عن ابى هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله (يتنزل ربنا تبارك و تعالى كل ليله الى السماء الدنيا حين يبقي ثلث الليل الاخر فيقول: من يدعونى فاستجيب له, و من يسالنى فاعطيه, و من يستغفرنى فاغفر له) [4].

ثانيا: ان يغتنم الاحوال الشريفه كحال الزحف, و عند نزول الغيث, و عند افطار الصائم, و حاله السجود, و في حال السفر.

اخرج مسلم في صحيحه عن ابى هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله (اقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد فاكثروا الدعاء) [5].

وعن ابن عباس رضى الله عنهما في حديث طويل و فيه قال عليه الصلاه و السلام: (فاما الركوع فعظموا فيه الرب عز و جل, واما السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء فقمن ان يستجاب لكم) [6] رواه مسلم, اي حقيق و جدير ان يستجاب لكم.

واخرج ابو داود و ابن ما جه من حديث ابى هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله (ثلاث دعوات مستجابات لاشك فيهن: دعوه الوالد, و دعوه المسافر, و دعوه المظلوم) [7].

واخرج الترمذى و حسنه و ابن ما جه و الطبرانى عن ابى هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله (ثلاث لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر, و الامام العادل, و دعوه المظلوم يرفعها الله فوق الغمام و يفتح لها ابواب السماء و يقول الرب: و عزتى لانصرنك و لو بعد حين) [8].

ثالثا: ان يدعو مستقبلا القبله رافعا يديه مع خفض الصوت بين المخافته و الجهر, وان لا يتكلف السجع في الدعاء, فان حال الداعى ينبغى ان يكون حال متضرع, و التكلف لا يناسب, قال تعالى: و اذا سالك عبادى عنى فانى قريب اجيب دعوه الداعى اذا دعان فليستجيبوا لى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون [البقرة: 186].

ذكر ابن حجر عن بعض الصحابه في معنى قوله تعالى: و لا تجهر بصلاتك و لا تخافت بها و ابتغ بين ذلك سبيلا[الاسراء: 110] اي لا ترفع صوتك في دعائك فتذكر ذنوبك فتعير بها.

وقال ابن عباس رضى الله عنهما كما عند البخاري: “فانظر السجع من الدعاء فاجتنبه, فانى عهدت رسول الله و اصحابه لا يفعلون الا ذلك الاجتناب[9]”.

رابعا: الاخلاص في الدعاء و التضرع و الخشوع و الرغبه و الرهبة, وان يجزم الدعاء و يوقن بالاجابه و يصدق رجاؤه فيه.

قال تعالى: انما يؤمن باياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا و سبحوا بحمد ربهم و هم لا يستكبرونتتجافي جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا و طمعا و مما رزقناهم ينفقونفلا تعلم نفس ما اخفى لهم من قره اعين جزاء بما كانوا يعملون[السجدة: 14 16].

اخرج الترمذى و الحاكم و قال: حديث مستقيم الاسناد عن ابى هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله (ادعوا الله و انتم موقنون بالاجابة, و اعلموا ان الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه) [10].

وروي البخارى في صحيحه عن انس بن ما لك رضى الله عنه قال: قال رسول الله (اذا دعا احدكم فليعزم المسالة, و لا يقولن اللهم: ان شئت فاعطنى فانه لا مستكره له) [11].

قال ابن بطال: ينبغى للداعى ان يجتهد في الدعاء و يكون على رجاء الاجابة, و لا يقنط من الرحمة, فانه يدعو كريما, و قديما قيل: ادعوا بلسان الذله و الافتقار لا بلسان الفصاحه و الانطلاق.

خامسا: ان يلح في الدعاء و يكون ثلاثا و لا يستبطئ الاجابة, قال تعالى: امن يجيب المضطر اذا دعاه و يكشف السوء و يجعلكم خلفاء الارض [النمل: 62].

اخرج البخارى و مسلم من حديث ابى هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله (يستجاب لاحدكم ما لم يعجل, يقول: دعوت فلم يستجب لي) [12].

قال الداودى رحمه الله على الداعى ان يجتهد و يلح و لا يقل: ان شئت،

كالمستثني, و لكن دعاء البائس الفقير.

سادسا: ان يفتتح الدعاء و يختمه بذكر الله تعالى و الصلاه على النبى ثم يبدا بالسؤال.

قال سبحانه: و لله الاسماء الحسني فادعوه بها [الاعراف: 180].

اخرج النسائى و ابن ما جه عن انس بن ما لك رضى الله عنه قال: كنت مع رسول الله جالسا يعنى و رجل قائم يصلي،

فلما ركع و سجد و تشهد دعا فقال في دعائه: اللهم انى اسالك بان لك الحمد لا اله الا انت, المنان, بديع السموات و الارض يا ذا الجلال و الاكرام, يا حى يا قيوم انى اسالك, فقال النبى لاصحابه: (تدرون بم دعا؟) قالوا: الله و رسوله اعلم, قال: (والذى نفسى بيده لقد دعا الله باسمه العظيم الذى اذا دعى به اجاب و اذا سئل به اعطى) [13].

وروي البخارى و مسلم عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: ان رسول الله كان يقول اذا قام الى الصلاه من جوف الليل (اللهم لك الحمد, انت نور السموات و الارض, و لك الحمد انت قيوم السموات و الارض, و لك الحمد انت رب السموات و الارض و من فيهن, و انت الحق و وعدك الحق, و قولك الحق, و لقاؤك حق, و الجنه حق،

و النار حق, و الساعه حق, اللهم لك اسلمت و بك امنت و عليك توكلت, و اليك انبت, و بك خاصمت, و اليك حاكمت،

فاغفر لى ما قدمت و اخرت, و اسررت و اعلنت, انت الهى لا اله الا انت) [14].

قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: ان الدعاء موقوف بين السماء و الارض لا يصعد منه شيء حتى تصلى على نبيك [15].

قال ابو سليمان الدارانى رحمه الله من اراد ان يسال الله حاجة, فليبدا بالصلاه على النبى ثم يسال حاجته ثم يختم بالصلاه على النبى فان الله عز و جل يقبل الصلاتين و هو اكرم من ان يدع ما بينهما.

سابعا: التوبه و رد المظالم و الاقبال على الله عز و جل بكنه الهمة, و هو الادب الباطن،

و هو الاصل في الاجابه تحرى اكل الحلال, كما قال الغزالى رحمه الله.

اخرج الطبرانى و الحاكم و قال: صحيح الاسناد و وافقه الذهبى عن ابى هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله (من سره ان يستجاب له عند الكرب و الشدائد فليكثر من الدعاء في الرخاء) [16].

قال الاوزاعى رحمه الله خرج الناس يستسقون فقام فيهم بلال بن سعد, فحمد الله تعالى و اثني عليه ثم قال: يا معشر من حضر: الستم مقرين بالاساءة؟, قالوا: بلى, فقال: اللهم انا سمعناك تقول: ما على المحسنين من سبيل [التوبة: 91].

و قد اقررنا بالاساءه فهل تكون مغفرتك الا لمثلنا, اللهم اغفر لنا, و ارحمنا و اسقنا), فرفع يديه و رفعوا ايديهم فسقوا.

وقال سفيان الثوري: “بلغنى ان بنى اسرائيل قحطوا سبع سنين حتى اكلوا الميته من المزابل و اكلوا الاطفال, و كانوا كذلك يخرجون الى الجبال يبكون و يتضرعون فاوحي الله الى انبيائهم عليهم السلام: لو مشيتم الى باقدامكم حتى تحفي ركبكم و تبلغ ايديكم عنان السماء و تكل السنتكم من الدعاء فانى لا اجيب لكم داعيا, و لا ارحم لك باكيا حتى تردوا المظالم الى اهلها, ففعلوا فمطروا من يومهم”.

و التوجيه النبوى يقول: (اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة) [17].

  • خطبة عن الدعاء
  • خطبه عن الدعاء
  • خطبة حول الدعاء
  • الدعاء خطبة
  • صور دعاء بلخط بة
  • خطبة بموضوع الدعاء المستجاب
  • الدعاء خطبه مكتوبه
  • خطبة عن آداب الفرح
  • خطبة عن دعاء الانبياء
  • خطبة عنه الدعاء لله
906 مشاهدة

خطبة عن الدعاء خطبة الدعاء