6:46 صباحًا الخميس 15 نوفمبر، 2018

دعاء الكسل


اللهم اني اعوذ بك من العجز،

والكسل،

والجبن،

والبخل،

والهرم،

والقسوه،

والغفله،

والعيله،

والذله،

والمسكنه،

واعوذ بك من الفقر،

والكفر،

والشرك([1])،

والفسوق،

والشقاق،

والنفاق،

والسمعه،

والرياء،

واعوذ بك من الصمم،

والبكم،

والجنون،

والجذام،

والبرص،

وسيىء الاسقام))([2]).

الشرح:

استعاذ صلى الله عليه وسلم من افات الجسد،

وافات الدين لما ينشا عنهما من مفاسد في الدين والدنيا والاخره.

قوله:

((العجز)):

وهو تخلف العبد عن اسباب الخير لسلب قدرته وقوته,

واستعاذته صلى الله عليه وسلم منه لانه يمنع من اداء الحقوق الواجبة عليه الدينيه والدنيويه،

وقد ذم الله جل وعلا العاجز في كتابه،

وضرب فيه مثلا للعبره والاتعاظ،

قال عز شانه:

“ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء”([3]).

قوله:

((الكسل)):

وهو تخلف العبد عن اسباب الخير مع وجود القدره،

وهي صفه ذميمه تدعو الى التثاقل عما لا ينبغي التثاقل عنه بسبب عدم انبعاث النفس الى الخير,

فيضيع على العبد كثير من المنافع الدنيويه والشرعيه،

وقد ذم الله سبحانه وتعالى المنافقين،

وذكر من صفاتهم الكسل:

“ولا ياتون الصلاة الا وهم كسالى”([4]).

قوله:

((البخل)):

يمنع صاحبه من انفاق الحقوق الماليه عليه،

كالزكاه،

والضيافه،

والانفاق على من يعول،

والحقوق القوليه كعدم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعدم الرد على السلام.

قوله:

((الجبن)):

الخوف من الحرب،

والجهاد في سبيل الله،

والخوف من الصدع بالحق:

في الامر بالمعروف،

والنهي عن المنكر،

ومجاهده الشيطان والنفس.

قوله:

((الهرم)):

كبر السن المؤدي الى تساقط القوى،

ومن اختلال العقل,

والحواس،

وتشوه المنظر,

وقد يصبح ثقيلا على غيره [فيكون كالطفل في المهد والعياذ بالله عز وجل

قوله:

((القسوه)):

غلظه القلب,

وصلابته،

بحيث لا يقبل موعظه حسنه،

ولا يخاف العقوبه،

ولا يرحم من يستحق الرحمه،

كما ذكر الله تعالى عن بني اسرائيل:

“ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجاره او اشد قسوه”([5]).

قوله:

((الغفله)):

غيبه الشيء عن البال،

وذهول عن الخير,

وعدم تذكره،

والتنبه لما ينبغي له،

واستعمل في تاركه اهمالا واعراضا كما قال تعالى:

“وهم في غفله معرضون”[6]).

قوله:

((العيله)):

بفتح العين المهمله،

و هي الفاقه و الحاجة و عدم القدره على القيام بما يحتاج اليه هو و من يعوله.

قوله:

((الذله) – بالكسر-:

الهوان على الناس,

ونظرتهم اليه بعين الاحتقار والاستخفاف،

وهي ضد العزه.

قوله:

((المسكنه)):

قله المال،

وسوء الحال,

وهي الخضوع،

والذله لما يعرض [عند] الحاجه.

قوله:

((الفقر)):

اصله كسر فقار الظهر,

وهو خلو اليد من المال.

قوله:

((الكفر)):

اصله الستر،

وهو عدم الايمان بالله،

وهو انواع:

منه كفر العناد،

والجحود،

والنفاق,

واورده عقب الفقر؛

لانه قد يفضي اليه.

قوله:

((الشرك)):

وهو نوعان:

النوع الاول الاكبر:

وهو ان يجعل مع الله ندا،

او شريكا في ربوبيته،

او الوهيته،

او اسمائه وصفاته،

وهو الشرك الاكبر المخرج من المله،

والعياذ بالله تعالى.

والنوع الثاني الاصغر:

مثل الرياء،

والحلف بغير الله [وهو ما ورد في النصوص تسميته شركا،

ولم يصل الى حد الشرك الاكبر،

او هو كل وسيله قوليه او اراديه،

او فعليه توصل الى الشرك الاكبر] وهو غير مخرج من المله,

وهو من الكبائر.

قوله:

((الفسوق)):

خروج عن الاستقامه بارتكاب المعاصي،

والوقوع في المحرمات.

قوله:

((الشقاق)):

مخالفه الحق بان يصير كل واحد من المتنازعين في شق وناحيه اخرى,

والاستعاذه منه لانه يؤدي الى الفرقه بين الاخوه،

فتحصل العداوه والبغضاء،

مما يؤدي الى ضعف القوه بين المؤمنين،

قال تعالى:

“ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم”([7]).

قوله:

((النفاق)):

وهو اظهار عكس ما ينطوي عليه القلب،

وهو نوعان:

نفاق اعتقادي,

وهو ان يظهر الايمان،

ويبطن الكفر،

وهو مخرج من المله،

والعياذ بالله،

ونوع عملي،

كالاخلاف في الوعد،

والكذب،

وخيانة الامانه[والغدر,

والفجور في المخاصمه،

وهو نفاق اصغر].

قوله:

((السمعه)):

[الاخبار بالعمل،

واظهار الصوت بالذكر،

او القراءه؛

ليسمعه الناس فيحصل على الثناء والمدح]،

فلا يعمله لله عز وجل خالصا.

قوله:

((والرياء)):

بكسر الراء والمد:

اظهار العباده ليراها الناس فيحمدوه,

وذكر هذه الخصال؛

لكونها اقبح خصال الناس،

فاستعاذته صلى الله عليه وسلم منها ابانه وزجر الناس عن التخلق بها بالطف وجه واحسن عباره.

قوله:

((الصمم)):

بطلان السمع،

او ضعفه.

قوله:

((البكم) بالتحريك-:

هو الخرس [وعدم استطاعه النطق بالكلام].

قوله:

((الجنون)):

زوال العقل.

قوله:

((الجذام)):

عله تسقط الشعر,

وتفتت اللحم,

وتجري الصديد منه,

مما ينفر الناس منه لبشاعته،

والقذاره فيه.

قوله:

((البرص)):

عله تحدث في الاعضاء بياضا رديئا مما تغير الصورة والشكل.

قوله:

((سيئ الاسقام)):

اي الامراض الفاحشه الرديئه الخطيره،

كالفالج،

والسل،

والامراض المزمنه،

كامراض هذا الزمان،

مثل:

السرطان وانواعه،

والايدز،

وغير ذلك,

ولم يستعذ صلى الله عليه وسلم من سائر الاسقام من الامراض؛

لان منها ما اذا تحامل الانسان فيها على نفسه بالصبر خفت مؤنته،

كالحمى،

والصداع،

والرمد،

وغير ذلك,

وانما استعاذ صلى الله عليه وسلم من السقم المزمن،

فينتهي صاحبه الى حال يفر منه الحميم والصديق،

ويقل معه الانيس والجليس،

والمداوي،

[ويقل معه العمل الصالح،

او يحصل عدم الصبر،

والعياذ بالله].

و الاستعاذه من (سيئ الاسقام)):

مع دخول الثلاثه:

((الجنون،

والجذام،

والبرص) فيه هو من عطف العام على الخاص؛

لكونها ابغض شيء الى العرب؛

لما تفسد الخلقه،

وتورث الافات والعاهات؛

لهذا عدوا من شروط الرساله:

السلامة من كل ما ينفر الخلق،

ويشوه الخلق([8]).

صور دعاء الكسل

  • دعاء الكسل
  • دعاءالكسل
  • دعاء عدم التكاسل عن الصلاة
  • ادعية الكسل
  • صور دعاء ابعاد الكسل
  • دعاء قلة المال
  • دعاء التكاسل عن الصلاة
  • دعاء لعدم التكاسل عن الصلاة
  • دعاء اعذب من كسل
  • ماهو دعـــاء الكســـل

قد يناسبك هذا :

1٬635 مشاهدة

دعاء الكسل