يوم الأربعاء 1:21 صباحًا 18 سبتمبر 2019



دعاء الكسل

اللهم اني اعوذ بك من العجز،

 

و الكسل،

 

و الجبن،

 

و البخل،

 

و الهرم،

 

و القسوة،

 

و الغفلة،

 

و العيلة،

 

و الذلة،

 

و المسكنة،

 

و اعوذ بك من الفقر،

 

و الكفر،

 

و الشرك([1])،

 

و الفسوق،

 

و الشقاق،

 

و النفاق،

 

و السمعة،

 

و الرياء،

 

و اعوذ بك من الصمم،

 

و البكم،

 

و الجنون،

 

و الجذام،

 

و البرص،

 

و سيىء الاسقام))([2]).

الشرح:

استعاذ صلى الله عليه و سلم من افات الجسد،

 

و افات الدين لما ينشا عنهما من مفاسد في الدين و الدنيا و الاخرة.

قوله: (العجز)): و هو تخلف العبد عن اسباب الخير لسلب قدرتة و قوته, و استعاذتة صلى الله عليه و سلم منه لانة يمنع من اداء الحقوق الواجبة عليه الدينيه و الدنيوية،

 

و قد ذم الله جل و علا العاجز في كتابه،

 

و ضرب فيه مثلا للعبره و الاتعاظ،

 

قال عز شانه: “ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء”([3]).

قوله: (الكسل)): و هو تخلف العبد عن اسباب الخير مع وجود القدرة،

 

و هي صفه ذميمه تدعو الى التثاقل عما لا ينبغى التثاقل عنه بسبب عدم انبعاث النفس الى الخير, فيضيع على العبد كثير من المنافع الدنيويه و الشرعية،

 

و قد ذم الله سبحانة و تعالى المنافقين،

 

و ذكر من صفاتهم الكسل: “ولا ياتون الصلاة الا و هم كسالى”([4]).

قوله: (البخل)): يمنع صاحبة من انفاق الحقوق الماليه عليه،

 

كالزكاة،

 

و الضيافة،

 

و الانفاق على من يعول،

 

و الحقوق القوليه كعدم الصلاة على النبى صلى الله عليه و سلم و عدم الرد على السلام.

قوله: (الجبن)): الخوف من الحرب،

 

و الجهاد في سبيل الله،

 

و الخوف من الصدع بالحق: في الامر بالمعروف،

 

و النهى عن المنكر،

 

و مجاهده الشيطان و النفس.

قوله: (الهرم)): كبر السن المؤدى الى تساقط القوى،

 

و من اختلال العقل, و الحواس،

 

و تشوة المنظر, و قد يصبح ثقيلا على غيرة [فيكون كالطفل في المهد و العياذ بالله عز و جل

قوله: (القسوة)): غلظه القلب, و صلابته،

 

بحيث لا يقبل موعظه حسنة،

 

و لا يخاف العقوبة،

 

و لا يرحم من يستحق الرحمة،

 

كما ذكر الله تعالى عن بنى اسرائيل: “ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجاره او اشد قسوة”([5]).

قوله: (الغفلة)): غيبه الشيء عن البال،

 

و ذهول عن الخير, و عدم تذكره،

 

و التنبة لما ينبغى له،

 

و استعمل في تاركة اهمالا و اعراضا كما قال تعالى: “وهم في غفله معرضون”[6]).

قوله: (العيلة)): بفتح العين المهملة،

 

و هي الفاقه و الحاجة و عدم القدره على القيام بما يحتاج الية هو و من يعوله.

قوله: (الذلة) – بالكسر-: الهوان على الناس, و نظرتهم الية بعين الاحتقار و الاستخفاف،

 

و هي ضد العزة.

قوله: (المسكنة)): قله المال،

 

و سوء الحال, و هي الخضوع،

 

و الذله لما يعرض [عند] الحاجة.

قوله: (الفقر)): اصلة كسر فقار الظهر, و هو خلو اليد من المال.

قوله: (الكفر)): اصلة الستر،

 

و هو عدم الايمان بالله،

 

و هو انواع: منه كفر العناد،

 

و الجحود،

 

و النفاق, و اوردة عقب الفقر؛

 

لانة قد يفضى اليه.

قوله: (الشرك)): و هو نوعان: النوع الاول الاكبر: و هوان يجعل مع الله ندا،

 

او شريكا في ربوبيته،

 

او الوهيته،

 

او اسمائة و صفاته،

 

و هو الشرك الاكبر المخرج من الملة،

 

و العياذ بالله تعالى.

والنوع الثاني الاصغر: مثل الرياء،

 

و الحلف بغير الله [وهو ما و رد في النصوص تسميتة شركا،

 

و لم يصل الى حد الشرك الاكبر،

 

او هو كل و سيله قوليه او ارادية،

 

او فعليه توصل الى الشرك الاكبر] و هو غير مخرج من الملة, و هو من الكبائر.

قوله: (الفسوق)): خروج عن الاستقامه بارتكاب المعاصي،

 

و الوقوع في المحرمات.

قوله: (الشقاق)): مخالفه الحق بان يصير كل واحد من المتنازعين في شق و ناحيه اخرى, و الاستعاذه منه لانة يؤدى الى الفرقه بين الاخوة،

 

فتحصل العداوه و البغضاء،

 

مما يؤدى الى ضعف القوه بين المؤمنين،

 

قال تعالى: “ولا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم”([7]).

قوله: (النفاق)): و هو اظهار عكس ما ينطوى عليه القلب،

 

و هو نوعان: نفاق اعتقادي, و هوان يظهر الايمان،

 

و يبطن الكفر،

 

و هو مخرج من الملة،

 

و العياذ بالله،

 

و نوع عملي،

 

كالاخلاف في الوعد،

 

و الكذب،

 

و خيانة الامانة[والغدر, و الفجور في المخاصمة،

 

و هو نفاق اصغر].

قوله: (السمعة)): [الاخبار بالعمل،

 

و اظهار الصوت بالذكر،

 

او القراءة؛

 

ليسمعة الناس فيحصل على الثناء و المدح]،

 

فلا يعملة لله عز و جل خالصا.

قوله: (والرياء)): بكسر الراء و المد: اظهار العباده ليراها الناس فيحمدوه, و ذكر هذه الخصال؛

 

لكونها اقبح خصال الناس،

 

فاستعاذتة صلى الله عليه و سلم منها ابانه و زجر الناس عن التخلق بها بالطف و جة و احسن عبارة.

قوله: (الصمم)): بطلان السمع،

 

او ضعفه.

قوله: (البكم) بالتحريك-: هو الخرس [وعدم استطاعه النطق بالكلام].

قوله: (الجنون)): زوال العقل.

قوله: (الجذام)): عله تسقط الشعر, و تفتت اللحم, و تجرى الصديد منه, مما ينفر الناس منه لبشاعته،

 

و القذاره فيه.

قوله: (البرص)): عله تحدث في الاعضاء بياضا رديئا مما تغير الصورة و الشكل.

قوله: (سيئ الاسقام)): اي الامراض الفاحشه الرديئه الخطيرة،

 

كالفالج،

 

و السل،

 

و الامراض المزمنة،

 

كامراض هذا الزمان،

 

مثل: السرطان و انواعه،

 

و الايدز،

 

و غير ذلك, و لم يستعذ صلى الله عليه و سلم من سائر الاسقام من الامراض؛

 

لان منها ما اذا تحامل الانسان فيها على نفسة بالصبر خفت مؤنته،

 

كالحمى،

 

و الصداع،

 

و الرمد،

 

و غير ذلك, و انما استعاذ صلى الله عليه و سلم من السقم المزمن،

 

فينتهى صاحبة الى حال يفر منه الحميم و الصديق،

 

و يقل معه الانيس و الجليس،

 

و المداوي،

 

[ويقل معه العمل الصالح،

 

او يحصل عدم الصبر،

 

و العياذ بالله].

و الاستعاذه من (سيئ الاسقام)): مع دخول الثلاثة: (الجنون،

 

و الجذام،

 

و البرص) فيه هو من عطف العام على الخاص؛

 

لكونها ابغض شيء الى العرب؛

 

لما تفسد الخلقة،

 

و تورث الافات و العاهات؛

 

لهذا عدوا من شروط الرسالة: السلامة من كل ما ينفر الخلق،

 

و يشوة الخلق([8]).

صور دعاء الكسل

1٬919 مشاهدة

دعاء الكسل