12:40 مساءً الإثنين 25 مارس، 2019






دعاء الكسل

اللهم انى اعوذ بك من العجز، و الكسل، و الجبن، و البخل، و الهرم، و القسوه و الغفله و العيله و الذله و المسكنه و اعوذ بك من الفقر، و الكفر، و الشرك([1])، و الفسوق، و الشقاق، و النفاق، و السمعه و الرياء، و اعوذ بك من الصمم، و البكم، و الجنون، و الجذام، و البرص، و سيىء الاسقام))([2]).

الشرح:

استعاذ صلى الله عليه و سلم من افات الجسد، و افات الدين لما ينشا عنهما من مفاسد في الدين و الدنيا و الاخرة.

قوله: (العجز)): و هو تخلف العبد عن اسباب الخير لسلب قدرته و قوته, و استعاذته صلى الله عليه و سلم منه لانه يمنع من اداء الحقوق الواجبه عليه الدينيه و الدنيويه و قد ذم الله جل و علا العاجز في كتابه، و ضرب فيه مثلا للعبره و الاتعاظ، قال عز شانه: “ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء”([3]).

قوله: (الكسل)): و هو تخلف العبد عن اسباب الخير مع وجود القدره و هى صفه ذميمه تدعو الى التثاقل عما لا ينبغى التثاقل عنه بسبب عدم انبعاث النفس الى الخير, فيضيع على العبد كثير من المنافع الدنيويه و الشرعيه و قد ذم الله سبحانه و تعالى المنافقين، و ذكر من صفاتهم الكسل: “ولا ياتون الصلاه الا و هم كسالى”([4]).

قوله: (البخل)): يمنع صاحبه من انفاق الحقوق الماليه عليه، كالزكاه و الضيافه و الانفاق على من يعول، و الحقوق القوليه كعدم الصلاه على النبى صلى الله عليه و سلم و عدم الرد على السلام.

قوله: (الجبن)): الخوف من الحرب، و الجهاد في سبيل الله، و الخوف من الصدع بالحق: في الامر بالمعروف، و النهى عن المنكر، و مجاهده الشيطان و النفس.

قوله: (الهرم)): كبر السن المؤدى الى تساقط القوى، و من اختلال العقل, و الحواس، و تشوه المنظر, و قد يصبح ثقيلا على غيره [فيكون كالطفل في المهد و العياذ بالله عز و جل

قوله: (القسوة)): غلظه القلب, وصلابته، بحيث لا يقبل موعظه حسنه و لا يخاف العقوبه و لا يرحم من يستحق الرحمه كما ذكر الله تعالى عن بنى اسرائيل: “ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجاره او اشد قسوة”([5]).

قوله: (الغفلة)): غيبه الشيء عن البال، و ذهول عن الخير, و عدم تذكره، و التنبه لما ينبغى له، و استعمل في تاركه اهمالا و اعراضا كما قال تعالى: “وهم في غفله معرضون”[6]).

قوله: (العيلة)): بفتح العين المهمله و هى الفاقه و الحاجه و عدم القدره على القيام بما يحتاج اليه هو و من يعوله.

قوله: (الذلة) – بالكسر-: الهوان على الناس, و نظرتهم اليه بعين الاحتقار و الاستخفاف، و هى ضد العزة.

قوله: (المسكنة)): قله المال، و سوء الحال, و هى الخضوع، و الذله لما يعرض [عند] الحاجة.

قوله: (الفقر)): اصله كسر فقار الظهر, و هو خلو اليد من المال.

قوله: (الكفر)): اصله الستر، و هو عدم الايمان بالله، و هو انواع: منه كفر العناد، و الجحود، و النفاق, و اورده عقب الفقر؛ لانه قد يفضى اليه.

قوله: (الشرك)): و هو نوعان: النوع الاول الاكبر: و هو ان يجعل مع الله ندا، او شريكا في ربوبيته، او الوهيته، او اسمائه وصفاته، و هو الشرك الاكبر المخرج من المله و العياذ بالله تعالى.

والنوع الثانى الاصغر: مثل الرياء، و الحلف بغير الله [وهو ما و رد في النصوص تسميته شركا، و لم يصل الى حد الشرك الاكبر، او هو كل و سيله قوليه او اراديه او فعليه توصل الى الشرك الاكبر] و هو غير مخرج من المله و هو من الكبائر.

قوله: (الفسوق)): خروج عن الاستقامه بارتكاب المعاصي، و الوقوع في المحرمات.

قوله: (الشقاق)): مخالفه الحق بان يصير كل واحد من المتنازعين في شق و ناحيه اخرى, و الاستعاذه منه لانه يؤدى الى الفرقه بين الاخوه فتحصل العداوه و البغضاء، مما يؤدى الى ضعف القوه بين المؤمنين، قال تعالى: “ولا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم”([7]).

قوله: (النفاق)): و هو اظهار عكس ما ينطوى عليه القلب، و هو نوعان: نفاق اعتقادي, و هو ان يظهر الايمان، و يبطن الكفر، و هو مخرج من المله و العياذ بالله، و نوع عملي، كالاخلاف في الوعد، و الكذب، و خيانه الامانة[والغدر, و الفجور في المخاصمه و هو نفاق اصغر].

قوله: (السمعة)): [الاخبار بالعمل، و اظهار الصوت بالذكر، او القراءة؛ ليسمعه الناس فيحصل على الثناء و المدح]، فلا يعمله لله عز و جل خالصا.

قوله: (والرياء)): بكسر الراء و المد: اظهار العباده ليراها الناس فيحمدوه, و ذكر هذه الخصال؛ لكونها اقبح خصال الناس، فاستعاذته صلى الله عليه و سلم منها ابانه و زجر الناس عن التخلق بها بالطف وجه و احسن عبارة.

قوله: (الصمم)): بطلان السمع، او ضعفه.

قوله: (البكم) بالتحريك-: هو الخرس [وعدم استطاعه النطق بالكلام].

قوله: (الجنون)): زوال العقل.

قوله: (الجذام)): عله تسقط الشعر, و تفتت اللحم, و تجرى الصديد منه, مما ينفر الناس منه لبشاعته، و القذاره فيه.

قوله: (البرص)): عله تحدث في الاعضاء بياضا رديئا مما تغير الصوره و الشكل.

قوله: (سيئ الاسقام)): اي الامراض الفاحشه الرديئه الخطيره كالفالج، و السل، و الامراض المزمنه كامراض هذا الزمان، مثل: السرطان و انواعه، و الايدز، و غير ذلك, و لم يستعذ صلى الله عليه و سلم من سائر الاسقام من الامراض؛ لان منها ما اذا تحامل الانسان فيها على نفسه بالصبر خفت مؤنته، كالحمى، و الصداع، و الرمد، و غير ذلك, و انما استعاذ صلى الله عليه و سلم من السقم المزمن، فينتهى صاحبه الى حال يفر منه الحميم و الصديق، و يقل معه الانيس و الجليس، و المداوي، [ويقل معه العمل الصالح، او يحصل عدم الصبر، و العياذ بالله].

و الاستعاذه من (سيئ الاسقام)): مع دخول الثلاثة: (الجنون، و الجذام، و البرص) فيه هو من عطف العام على الخاص؛ لكونها ابغض شيء الى العرب؛ لما تفسد الخلقه و تورث الافات و العاهات؛ لهذا عدوا من شروط الرسالة: السلامه من كل ما ينفر الخلق، و يشوه الخلق([8]).

بالصور دعاء الكسل BLbE0j7CQAAsXNN

  • دعاء الكسل
  • دعاء عدم التكاسل عن الصلاة
  • دعاءالكسل
  • ادعية الكسل
  • صور دعاء ابعاد الكسل
  • دعاء التكاسل عن الصلاة
  • دعاء قلة المال
  • دعاء لعدم التكاسل عن الصلاة
  • دعا البخل
  • ماهو دعـــاء الكســـل
1٬746 مشاهدة

دعاء الكسل