يوم الجمعة 8:54 مساءً 24 يناير 2020

دعاء الكسل

اللهم انا اعوذ بك من العجز، و الكسل، و الجبن، و البخل، و الهرم، و القسوة، و الغفلة، و العيلة، و الذلة، و المسكنة، و اعوذ بك من الفقر، و الكفر، و الشرك([1])، و الفسوق، و الشقاق، و النفاق، و السمعة، و الرياء، و اعوذ بك من الصمم، و البكم، و الجنون، و الجذام، و البرص، و سيىء الاسقام))([2]).

الشرح:

استعاذ صلى الله عليه و سلم من افات الجسد، و افات الدين لما ينشا عنهما من مفاسد في الدين و الدنيا و الاخرة.

قوله: (العجز)): و هو تخلف العبد عن سبب الخير لسلب قدرتة و قوته, و استعاذتة صلى الله عليه و سلم منه لانة يمنع من اداء الحقوق الواجبة عليه الدينيه و الدنيوية، و ربما ذم الله جل و علا العاجز في كتابه، و ضرب فيه مثلا للعبره و الاتعاظ، قال عز شانه: “ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء”([3]).

قوله: (الكسل)): و هو تخلف العبد عن سبب الخير مع وجود القدرة، و هي صفه ذميمه تدعو الى التثاقل عما لا ينبغى التثاقل عنه بسبب عدم انبعاث النفس الى الخير, فيضيع على العبد كثير من المنافع الدنيويه و الشرعية، و ربما ذم الله سبحانة و تعالى المنافقين، و ذكر من صفاتهم الكسل: “ولا ياتون الصلاة الا و هم كسالى”([4]).

قوله: (البخل)): يمنع صاحبة من انفاق الحقوق الماليه عليه، كالزكاة، و الضيافة، و الانفاق على من يعول، و الحقوق القوليه كعدم الصلاة على النبى صلى الله عليه و سلم و عدم الرد على السلام.

قوله: (الجبن)): الخوف من الحرب، و الجهاد في سبيل الله، و الخوف من الصدع بالحق: في الامر بالمعروف، و النهى عن المنكر، و مجاهده الشيطان و النفس.

قوله: (الهرم)): كبر السن المؤدى الى تساقط القوى، و من اختلال العقل, و الحواس، و تشوة المنظر, و ربما يصبح ثقيلا على غيرة [فيكون كالطفل في المهد و العياذ بالله عز و جل

قوله: (القسوة)): غلظه القلب, و صلابته، بحيث لا يقبل موعظه حسنة، و لا يخاف العقوبة، و لا يرحم من يستحق الرحمة، كما ذكر الله تعالى عن بنى اسرائيل: “ثم قست قلوبكم من بعد هذا فهي كالحجاره او اشد قسوة”([5]).

قوله: (الغفلة)): غيبه الشيء عن البال، و ذهول عن الخير, و عدم تذكره، و التنبة لما ينبغى له، و استخدم في تاركة اهمالا و اعراضا كما قال تعالى: “وهم في غفله معرضون”[6]).

قوله: (العيلة)): بفتح العين المهملة، و هي الفاقه و الحاجة و عدم القدره على القيام بما يحتاج الية هو و من يعوله.

قوله: (الذلة) – بالكسر-: الهوان على الناس, و نظرتهم الية بعين الاحتقار و الاستخفاف، و هي ضد العزة.

قوله: (المسكنة)): قله المال، و سوء الحال, و هي الخضوع، و الذله لما يعرض [عند] الحاجة.

قوله: (الفقر)): اصلة كسر فقار الظهر, و هو خلو اليد من المال.

قوله: (الكفر)): اصلة الستر، و هو عدم الايمان بالله، و هو نوعيات: منه كفر العناد، و الجحود، و النفاق, و اوردة عقب الفقر؛ لانة ربما يفضى اليه.

قوله: (الشرك)): و هو نوعان: النوع الاول الاكبر: و ه وان يجعل مع الله ندا، او شريكا في ربوبيته، او الوهيته، او اسمائة و صفاته، و هو الشرك الاكبر المخرج من الملة، و العياذ بالله تعالى.

والنوع الثاني الاصغر: كالرياء، و الحلف بغير الله [وهو ما و رد في النصوص تسميتة شركا، و لم يصل الى حد الشرك الاكبر، او هو كل و سيله قوليه او ارادية، او فعليه توصل الى الشرك الاكبر] و هو غير مخرج من الملة, و هو من الكبائر.

قوله: (الفسوق)): خروج عن الاستقامه بارتكاب المعاصي، و الوقوع في المحرمات.

قوله: (الشقاق)): مخالفه الحق بان يكون كل واحد من المتنازعين في شق و ناحيه اخرى, و الاستعاذه منه لانة يؤدى الى الفرقه بين الاخوة، فتحصل العداوه و البغضاء، مما يؤدى الى ضعف القوه بين المؤمنين، قال تعالى: “ولا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم”([7]).

قوله: (النفاق)): و هو اظهار عكس ما ينطوى عليه القلب، و هو نوعان: نفاق اعتقادي, و ه وان يخرج الايمان، و يبطن الكفر، و هو مخرج من الملة، و العياذ بالله، و نوع عملي، كالاخلاف في الوعد، و الكذب، و خيانة الامانة[والغدر, و الفجور في المخاصمة، و هو نفاق اصغر].

قوله: (السمعة)): [الاخبار بالعمل، و اظهار الصوت بالذكر، او القراءة؛ ليسمعة الناس فيحصل على الثناء و المدح]، فلا يعملة لله عز و جل خالصا.

قوله: (والرياء)): بكسر الراء و المد: اظهار العباده ليراها الناس فيحمدوه, و ذكر هذه الخصال؛ لكونها اقبح خصال الناس، فاستعاذتة صلى الله عليه و سلم منها ابانه و زجر الناس عن التخلق بها بالطف و جة و اقوى عبارة.

قوله: (الصمم)): بطلان السمع، او ضعفه.

قوله: (البكم) بالتحريك-: هو الخرس [وعدم استطاعه النطق بالكلام].

قوله: (الجنون)): زوال العقل.

قوله: (الجذام)): عله تسقط الشعر, و تفتت اللحم, و تجرى الصديد منه, مما ينفر الناس منه لبشاعته، و القذاره فيه.

قوله: (البرص)): عله تحدث في الاعضاء بياضا رديئا مما تغير الصورة و الشكل.

قوله: (سيئ الاسقام)): اي الامراض الفاحشه الرديئه الخطيرة، كالفالج، و السل، و الامراض المزمنة، كامراض ذلك الزمان، مثل: السرطان و نوعياته، و الايدز، و غير ذلك, و لم يستعذ صلى الله عليه و سلم من سائر الاسقام من الامراض؛ لان منها ما اذا تحامل الانسان فيها على نفسة بالصبر خفت مؤنته، كالحمى، و الصداع، و الرمد، و غير ذلك, و انما استعاذ صلى الله عليه و سلم من السقم المزمن، فينتهى صاحبة الى حال يفر منه الحميم و الصديق، و يقل معه الانيس و الجليس، و المداوي، [ويقل معه العمل الصالح، او يحصل عدم الصبر، و العياذ بالله].

و الاستعاذه من (سيئ الاسقام)): مع دخول الثلاثة: (الجنون، و الجذام، و البرص) فيه هو من عطف العام على الخاص؛ لكونها ابغض شيء الى العرب؛ لما تفسد الخلقة، و تورث الافات و العاهات؛ لهذا عدوا من شروط الرسالة: السلامة من كل ما ينفر الخلق، و يشوة الخلق([8]).

صورة دعاء الكسل

  • دعاء الكسل
  • دعاء عدم التكاسل عن الصلاة
  • دعاءالكسل
  • ادعية الكسل
  • صور دعاء ابعاد الكسل
  • دعاء لعدم التكاسل عن الصلاة
  • دعاء التكاسل عن الصلاة
  • دعاء قلة المال
  • دعاء اعذب من كسل
  • ماهو دعـــاء الكســـل

1٬994 مشاهدة