8:47 صباحًا الجمعة 27 أبريل، 2018

دعاء النصف من شعبان

صور دعاء النصف من شعبان

الخطبة ألاولي

الحمدْ لله نحمدة ،

و نستعين بِه و نسترشده و نعوذ بِه مِن شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ،

من يهده الله فلا مضل لَه ،

و مِن يضلل فلن تجدْ لَه و ليا مرشدا ،

و أشهدْ أن لا أله ألا الله و حده لا شريك لك ،

اقرارا بربوبيته و أرغاما لمن جحدْ بِه و كفر ،

و أشهدْ أن سيدنا محمدا صلي الله عََليه و سلم رسول الله سيدْ ألخلق و ألبشر ،

ما أتصلت عَين بنظر او سمعت أذن بخبر ،

اللهم صلى و سلم و بارك عَلَي سيدنا محمدْ و عَلَي أله و أصحابه و ذريته و مِن تبعه ذى أحسان الي يوم ألدين ،

اللهم لا عَلم لنا ألا ما عَلمتنا أنك انت ألعليم ألحكيم،
اللهم عَلمنا ما ينفعنا و أنفعنا بما عَلمتنا ،

وزدنا عَلما ،

وارنا ألحق حقا و أرزقنا أتباعه ،

وارنا ألباطل باطلا و أرزقنا أجتنابه ،

واجعلنا ممن يستمعون ألقول فيتبعون أحسنه ،

وادخلنا برحمتك فِى عَبادك ألصالحين .

مصداقيه دعاءَ ألنصف مِن شعبان .

اللهم أن كنت كتبتنى عَندك فِى أم ألكتاب شقيا او محروما مقترا عَلى فِى ألرزق ،

فامح أللهم بفضلك شقاوتى ،

وحرمانى و تقدير رزقى
..
ايها ألاخوه ألمؤمنون ؛

هَذه فقرات مِن دعاءَ يدعو بِه ألناس فِى ألنصف مِن شعبان .
.
هل و ردْ هَذا ألدعاءَ فِى ألقران ألكريم
!
ام هَل أوثر عََن رسول الله صلوات الله عََليه

!
ام هَل نقل عََن صحابه رسول الله رضوان الله عََليهم
!
لا يا أخوه ألايمان .
.
انه مِن و َضع رجال يخطئون مِثلما يصيبون و تزل قدمهم مِثلما ينهضون ،

والقران هُو ألحكم و ألفيصل و ألحجه و ألبيان.
ايها ألاخوه ؛

ان الله تعالي ألَّذِى و سعت رحمته كُل شيء ،

والذى قال فِى حديث قدسى

( لَو يعلم ألكافر حبى لَه لتقطعت أنفاسه حياءَ )
والذى قال فِى حق عَباده ألعاصيين

( أن تابوا فانا حبيبهم ،

وان لَم يتوبوا فانا طبيبهم )
ان الله تعالي أرحم مِن ألام بولدها ،

بل أرحم بعبده مِن نفْسه ،

انه تعالي قَدْ خلق ألخلق ليسعدهم ،

وليرحمهم ،

ان الله تعالي و هَذه رحمته لا يعقل أن يكتب عَلَي أنسان أن يَكون شقيا محروما مقترا عََليه فِى ألرزق قَبل أن ياتى الي هَذه ألدنيا ،

وقبل أن يظهر خيره مِن شره و لكنه يكتب عََليه ،

ما قدم مِن عَمل ،

ولا يجبره عَلَي عَمل ما ،

فالمسؤوليه لا تَكون ألا بالحريه ،

وانت لا تحاسب أحدا عَلَي عَمل ألزمته بفعله ،

قال تعالي

﴿ انا نحن نحيى ألموتي و نكتب ما قدموا و أثارهم و كل شيء أحصيناه فِى امام مبين ﴾
[ سورة يس ألايه

12 ] ﴿ نكتب ﴾
فعل يدل عَلَي ألزمن ألحاضر .

﴿ قدموا ﴾
فعل يدل عَلَي ألزمن ألماضى .

اى أن الله يكتب عَلَي ألانسان ما قدم فعله مِن أعمال ،

وليس ألعكْس .

واذا أصاب ألانسان شقاءَ ،

او حرمان ،

او تقتير فِى ألرزق ،

فمن عَمله ،

ومما كسبت يداه .

جاءَ فِى ألحديث ألقدسى عََن أبى ذر رضى الله عَنه عََن ألنبى صلي أللهم عََليه و سلم فيما روي عََن الله تبارك و تعالي انه قال

( يا عَبادى أنى حرمت ألظلم عَلَي نفْسى و جعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عَبادى كلكُم ضال ألا مِن هديته فاستهدونى أهدكم يا عَبادى كلكُم جائع ألا مِن أطعمته فاستطعمونى أطعمكم يا عَبادى كلكُم عَار ألا مِن كسوته فاستكسونى أكسكم يا عَبادى أنكم تخطئون بالليل و ألنهار و أنا أغفر ألذنوب جميعا فاستغفرونى أغفر لكُم يا عَبادى أنكم لَن تبلغوا ضرى فتضرونى و لن تبلغوا نفعى فتنفعونى يا عَبادى لَو أن أولكُم و أخركم و أنسكم و جنكم كَانوا عَلَي أتقي قلب رجل و أحدْ منكم ما زادْ ذلِك فِى ملكى شيئا يا عَبادى لَو أن أولكُم و أخركم و أنسكم و جنكم كَانوا عَلَي أفجر قلب رجل و أحدْ ما نقص ذلِك مِن ملكى شيئا يا عَبادى لَو أن أولكُم و أخركم و أنسكم و جنكم قاموا فِى صعيدْ و أحدْ فسالونى فاعطيت كُل أنسان مسالته ما نقص ذلِك مما عَندى ألا كَما ينقص ألمخيط إذا أدخل ألبحر يا عَبادى إنما هِى أعمالكُم أحصيها لكُم ثُم أوفيكم أياها فمن و جدْ خيرا فليحمدْ الله و من و جدْ غَير ذلِك فلا يلومن ألا نفْسه )
[اخرجه مسلم] وقدْ يسال سائل ما ألحكمه مِن دعاءَ ألنصف مِن شعبان

بل ما حكمه ألدعاءَ اى دعاءَ

فاذا كَان الله جل و عَلا رحيما بخلقه ،

بصيرا باحوالهم ،

عليما بما تصلح بِه نفوسهم ،

قادرا عَلَي أنقاذهم مما هُم فيه .

فهل ينتظر دعاءهم ليمدْ أليهم يده ألكريمه
!..
وهل يصرف ربنا عََن عَبده ألمؤمن خيرا نسى أن يساله أياه
!.
وهل يسوق أليه مصيبه نسى أن يساله ألنجاه مِنها
!.
والحقيقة يا أخوتى ،

ان الله سبحانه و تعالي أعظم و أكرم و أرحم مِن أن يصرف عََن عَبده ألمؤمن خيرا ،

او يسوق أليه مصيبه ألا بالدعاءَ .

الاب ألرحيم يسوق لاولاده كُل خير ،

ويصرف عَنهم كُل سوء سالوه أم لَم يسالون ،

علموا أم لَم يعلموا ،

ولله ألمثل ألأعلي .

حقيقة ألمصيبه .

ولكن ألحقيقة أن ألمصائب و ألمحن و ألشدائدْ هِى فِى غايتها عَلاج ربانى للنفوس ألمريضه ،

قال تعالي

﴿ و لنذيقنهم مِن ألعذاب ألادني دون ألعذاب ألاكبر لعلهم يرجعون ﴾
[ سورة ألسجده ألايه

21 ] فلا تبرا ألنفس مِن أمراضها ؛

من ألحسدْ ،

والضغينه ،

من ألحقدْ و ألكراهيه ،

من أللؤم و ألبخل ،

من ألسرف و ألكبرياءَ ،

من ألكذب و ألنفاق ،

من ألاثره و ألجشع .

لا تشفى ألنفس مِن كُل هَذه ألامراض ،

الا بصلتها بالله و ألتجائها أليه و توجهها نحوه ،

وكلما كَانت ألصله محكمه كَان ألشفاءَ عَاجلا ،

ومن هُنا كَانت ألمصائب و ألمحن دافعا الي هَذه ألصله ألمشافيه ،

والدعاءَ قمه هَذه ألصله ،

وهو اعلي مستوي مِن مستوياتها ،

لان ألنفس تتوجه الي الله فِى ألدعاءَ مِن أعماقها ،

بسَبب حاجتها أليه ،

قال تعالي

﴿ و لقدْ أرسلنا الي أمم مِن قَبلك فاخذناهم بالباساءَ و ألضراءَ لعلهم يتضرعون ﴾
[ سورة ألانعام ألايه

42 ] الدعاءَ مخ ألعباده .

فالدعاءَ مخ ألعباده ،

وهو صله محكمه بالله ،

لان دافعه ألحاجة ألملحه و في هَذه ألصله تشفى ألنفس مِن أمراضها ،

وبهَذا ألشفاءَ تزول ألمصاب و ألمحن لزوال مسبباتها ،

قال تعالي

﴿ ما يفعل الله بعذابكم أن شكرتم و أمنتم و كان الله شاكرا عَليما ﴾
[ سورة ألناس ألايه

147 ] معاذ بن جبل رضى الله عَنه عََن ألنبى صلي الله عََليه و سلم قال

( لَن ينفع حذر مِن قدر و لكن ألدعاءَ ينفع مما نزل و مما لَم ينزل فعليكم عَبادْ الله بالدعاءَ )
[ أخرجه ألطبرانى فِى ألمعجم ألكبير و ألامام أحمدْ فِى مسنده ] فحينما يقدر الله لعبدْ مصيبه مِن أجل تطهيره مِن أمراضه ألنفسيه لا ينفع حذر و لا ذكاءَ و لا و ساطه فِى دفعها و قدْ قيل فِى ألاثر

( يؤتى ألحذر مِن مامنه )
ولكن ألدعاءَ و ما ينطوى عََليه مِن صله و شفاءَ ،

ينفع و حده فِى دفع ألمصيبه ،

وايه مصيبه ،

لان ألشفاءَ قَدْ حصل و ألدواءَ قَدْ بطل .

وفي حديث آخر

عن سلمان رضى الله عَنه قال

قال رسول الله صلي أللهم عََليه و سلم

( لا يردْ ألقضاءَ ألا ألدعاءَ و لا يزيدْ فِى ألعمر ألا ألبر )
[اخرجه ألترمذي] ولكن ألمؤمن أيها ألاخوه ألَّذِى فَتح الله بصيرته ،

فعرف ربه و أحبه و قدره حق قدره ،

يدعو ربه فِى ألرخاءَ قَبل ألشده ،

وفي ألصحة قَبل أسقم ،

وفي ألغني قَبل ألفقر ،

ففي هَذا ألدعاءَ سعادة أيما سعادة ،

وفي هَذا ألدعاءَ قرب مِن جناب الله ألعالى ،

وفي هَذا ألدعاءَ نفحات ربانيه لا يعرفها ألا مِن ذاقها ،

وهَذا دعاءَ شكر و وصال ،

ولعل دعاءَ ألانبياءَ و كبار ألمؤمنين مِن هَذا ألقبيل .

قال عََليه ألصلاة و ألسلام

( تضرعوا الي ربكم و أدعوه فِى ألرخاءَ فإن الله تعالي قال

من دعانى فِى ألرخاءَ أجبته فِى ألشده ،

ومن سالنى أعطيته ،

ومن تواضع لِى رفعته و من تضرع الي رحمته ،

ومن أستغفرنى غفرت لَه )
[ و ردْ بالاثر ] فالدعاءَ فِى ألرخاءَ معرفه بالله ،

وشكر عَلَي نعمائه ،

وقرب مِن جنابه و ألدعاءَ فِى ألشده يستوى فيه ألمؤمن و غير ألمؤمن .

ولا تظن يا أخى ألمؤمن أن ألدعاءَ يَجب أن يَكون فِى ألامور ألخطيره بل أن ألموده ألَّتِى بَين ألمؤمن و ربه تجعله يساله كُل شيء صغر أم كبر و قدْ روي أبن حبان عََن رسول الله صلوات الله عََليه انه قال

((عن ثابت ألبنانى أن رسول الله صلي أللهم عََليه و سلم قال ليسال أحدكم ربه حاجته حتّي يساله ألملح و حتي يساله شسع نعله إذا أنقطع )
[اخرجه ألترمذي] وقدْ قال ايضا

( أن الله يحب ألملحين فِى ألدعاءَ )
وعن أبى امامه قال

قيل يا رسول الله صلي أللهم عََليه و سلم اى ألدعاءَ أسمع قال

( جوف ألليل ألاخر و دبر ألصلوات ألمكتوبات )
[اخرجه ألترمذى و أبن ماجه] وقدْ قال عَلى كرم الله و جهه ،

مر رسول الله صلي الله عََليه و سلم و أنا أقول أللهم أرحمنى ،

فضرب بيديه بَين كتفي و قال

( أعم و لا تخص فإن بَين ألخصوص و ألعموم كَما بَين ألسماءَ و ألارض )
وقدْ روي أبن خزيمه عََن رسول الله صلي الله عََليه و سلم

( لا تدعوا عَلَي أنفسكم ،

ولا تدعوا عَلَي أولادكم ،

ولا تدعوا عَلَي خدمكم ،

ولا تدعوا عَلَي أموالكُم )
وقدْ جاءَ فِى ألحديث ألقدسى عََن أبى هريره قال

قال رسول الله صلي أللهم عََليه و سلم

( إذا بقى ثلث ألليل نزل الله عَز و جل الي سماءَ ألدنيا فيقول مِن ذا ألَّذِى يدعونى فاستجيب لَه مِن ذا ألَّذِى يستغفرنى فاغفر لَه مِن ذا ألَّذِى يسترزقنى فارزقه مِن ذا ألَّذِى يستكشف ألضر فاكشفه عَنه حتّي ينفجر ألفجر )
[اخرجه أحمد] لهَذا قال رسول الله صلي أللهم عََليه و سلم

( مِن لَم يدع الله غضب الله عََليه )
[اخرجه أحمد] ايها ألاخوه ألمؤمنون ؛

ومع أن للدعاءَ شروط تحدثنا عَنها فِى خطبة سابقة ،

فقدْ أجمع ألعلماءَ عَلَي أن دعاءَ ألمضطر مستثني مِن اى شرط ،

لقوله تعالي

﴿ أمن يجيب ألمضطر إذا دعاه و يكشف ألسوء و يجعلكُم خَلفاءَ ألارض أئله مَع الله قلِيلا ما تذكرون ﴾
[ سورة ألنمل ألايه

62 ] فالعبدْ اى عَبدْ إذا نزلت بِه مصيبه ،

وعلم أن الله قادر عَلَي أن يصرفها عَنه ،

ودعا ربه بصدق ،

ولم يشرك بِه شيئا ،

فالله أعظم و أكرم مِن أن يخيب ظنه ،

ويحبط رجاءه .

فيا أيها ألمؤمنون ؛

ثقوا بربكم ،

وضعوا عَنده همومكم ،

وحوائجكم و لا تلتفتوا الي غَيره ،

ولا تدعون دعاءَ ألممتن ،

بل دعاءَ ألواثق مِن ألاجابه و أذا أردتم عَطاءَ لا ينفذ ،

وسعادة لا تنقطع ،

فاشغلوا أنفسكم بذكره ،

وعرفوا ألناس بِه ،

فقدْ جاءَ فِى ألحديث ألقدسى

( مِن شغله ذكرى عََن مسالَّتِى أعطيته فَوق ما أعطى ألسائلين )
وفي حديث قدسى آخر

( و من أحبنا أحببناه ،

ومن طلب منا أعطيناه ،

ومن أكتفى بنا عَما لنا كنا لَه و ما لنا )
فالدعاءَ سلاح ألمؤن ،

وعمادْ ألدين ،

ونور ألسماءَ و ألارض كَما روى عََن رسول الله .

او كَما قال .

ايها ألاخوه ألكرام ؛

حاسبوا أنفسكم قَبل أن تحاسبوا ،

وصلوا ما بينكم و بين ربكم تسعدوا ،

واعلموا أن ملك ألموت قَدْ تخطانا الي غَيرنا ،

وسيتخطي غَيرنا ألينا ،

فلنتخذ حذرنا ،

الكيس مِن دان نفْسه و عَمل لما بَعدْ ألموت ،

والعاجز مِن أتبع نفْسه هواها و تمني عَلَي الله ألامانى .

والحمدْ لله رب ألعالمين
***
الخطبة ألثانية

الحمدْ لله رب ألعالمين ،

واشهدْ أن لا أله ألا الله و لى ألصالحين ،

واشهدْ أن سيدنا محمدا عَبده و رسوله صاحب ألخلق ألعظيم .

الدعاءَ

اللهم أهدنا فيمن هديت ،

وعافنا فيمن عَافيت ،

وتولنا فيمن توليت ،

وبارك لنا فيما أعطيت ،

وقنا و أصرف عَنا شر ما قضيت ،

فانك تقضى بالحق و لا يقضي عَليك ،

اللهم أعطنا و لا تحرمنا ،

اكرمنا و لا تهنا ،

اثرنا و لا تؤثر عَلينا ،

ارضنا و أرض عَنا ،

اللهم صن و جوهنا باليسار و لا تبذلها بالاقتار ،

فنسال شر خلقك ،

ونبتلي بحمدْ مِن أعطي ،

وذم مِن مَنع ،

وانت مِن فَوقهم و لى ألعطاءَ ،

وبيدك و حدك خزائن ألارض و ألسماءَ .

اللهم أهدنا لصالح ألاعمال لا يهدى لصالحها ألا انت ،

واصرف عَنا شر ألاعمال لا يصرفها عَنا ألا انت .

  • دعاء شعبان
  • دعاء النصف من شعبان
  • والذي قال في حديث قدسي : ((لو يعلم الكافر حبي له لتقطعت أنفاسه حياءً))
999 مشاهدة

دعاء النصف من شعبان

شاهد أيضاً

صور دعاء اليوم 8 من رمضان

دعاء اليوم 8 من رمضان

لا سَهل ألا ما جعلته سهلا ، و انت تجعل ألحزن إذا شئت سهلااللهم رحمتك …