12:18 صباحًا الثلاثاء 24 أكتوبر، 2017

دعاء النصف من شعبان

صور دعاء النصف من شعبان

الخطبه ألاولى
الحمدْلله نحمده ،

و نستعين بِه و نسترشده و نعوذ بِه مِن شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ،

من يهده ألله فلا مضل لَه ،

و مِن يضلل فلن تجدْلَه و ليا مرشدا ،

و أشهدْأن لا أله ألا ألله و حده لا شريك لك ،

اقرارا بربوبيته و أرغاما لمن جحدْبِه و كفر ،

و أشهدْأن سيدنا محمدا صلى ألله عََليه و سلم رسول ألله سيدْألخلق و ألبشر ،

ما أتصلت عَين بنظر او سمعت أذن بخبر ،

اللهم صلى و سلم و بارك عَلى سيدنا محمدْو عَلى أله و أصحابه و ذريته و مِن تبعه ذى أحسان الي يوم ألدين ،

اللهم لا عَلم لنا ألا ما عَلمتنا أنك انت ألعليم ألحكيم،
اللهم عَلمنا ما ينفعنا و أنفعنا بما عَلمتنا ،

وزدنا عَلما ،

وارنا ألحق حقا و أرزقنا أتباعه ،

وارنا ألباطل باطلا و أرزقنا أجتنابه ،

واجعلنا ممن يستمعون ألقول فيتبعون أحسنه ،

وادخلنا برحمتك فِى عَبادك ألصالحين .

مصداقيه دعاءَ ألنصف مِن شعبان .

اللهم أن كنت كتبتنى عَندك فِى أم ألكتاب شقيا او محروما مقترا عَلى فِى ألرزق ،

فامح أللهم بفضلك شقاوتى ،

وحرمانى و تقدير رزقى ..
ايها ألاخوه ألمؤمنون ؛ هَذه فقرات مِن دعاءَ يدعو بِه ألناس فِى ألنصف مِن شعبان .
.
هل و ردْهَذا ألدعاءَ فِى ألقران ألكريم !
ام هَل أوثر عََن رسول ألله صلوات ألله عََليه
ام هَل نقل عََن صحابه رسول ألله رضوان ألله عََليهم !
لا يا أخوه ألايمان .
.
انه مِن و َضع رجال يخطئون مِثلما يصيبون و تزل قدمهم مِثلما ينهضون ،

والقران هُو ألحكم و ألفيصل و ألحجه و ألبيان.
ايها ألاخوه ؛ أن ألله تعالى ألَّذِى و سعت رحمته كُل شيء ،

والذى قال فِى حديث قدسى
( لَو يعلم ألكافر حبى لَه لتقطعت أنفاسه حياءَ )
والذى قال فِى حق عَباده ألعاصيين
( أن تابوا فانا حبيبهم ،

وان لَم يتوبوا فانا طبيبهم )
ان ألله تعالى أرحم مِن ألام بولدها ،

بل أرحم بعبده مِن نفْسه ،

انه تعالى قَدْخلق ألخلق ليسعدهم ،

وليرحمهم ،

ان ألله تعالى و هَذه رحمته لا يعقل أن يكتب عَلى أنسان أن يَكون شقيا محروما مقترا عََليه فِى ألرزق قَبل أن ياتى الي هَذه ألدنيا ،

وقبل أن يظهر خيره مِن شره و لكنه يكتب عََليه ،

ما قدم مِن عَمل ،

ولا يجبره عَلى عَمل ما ،

فالمسؤوليه لا تَكون ألا بالحريه ،

وانت لا تحاسب أحدا عَلى عَمل ألزمته بفعله ،

قال تعالى
﴿ انا نحن نحيى ألموتى و نكتب ما قدموا و أثارهم و كل شيء أحصيناه فِى امام مبين ﴾
[ سوره يس ألايه 12 ] ﴿ نكتب ﴾
فعل يدل عَلى ألزمن ألحاضر .

﴿ قدموا ﴾
فعل يدل عَلى ألزمن ألماضى .

اى أن ألله يكتب عَلى ألانسان ما قدم فعله مِن أعمال ،

وليس ألعكْس .

واذا أصاب ألانسان شقاءَ ،

او حرمان ،

او تقتير فِى ألرزق ،

فمن عَمله ،

ومما كسبت يداه .

جاءَ فِى ألحديث ألقدسى عََن أبى ذر رضى ألله عَنه عََن ألنبى صلى أللهم عََليه و سلم فيما روى عََن ألله تبارك و تعالى انه قال
( يا عَبادى أنى حرمت ألظلم عَلى نفْسى و جعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عَبادى كلكُم ضال ألا مِن هديته فاستهدونى أهدكم يا عَبادى كلكُم جائع ألا مِن أطعمته فاستطعمونى أطعمكم يا عَبادى كلكُم عَار ألا مِن كسوته فاستكسونى أكسكم يا عَبادى أنكم تخطئون بالليل و ألنهار و أنا أغفر ألذنوب جميعا فاستغفرونى أغفر لكُم يا عَبادى أنكم لَن تبلغوا ضرى فتضرونى و لن تبلغوا نفعى فتنفعونى يا عَبادى لَو أن أولكُم و أخركم و أنسكم و جنكم كَانوا عَلى أتقى قلب رجل و أحدْمنكم ما زادْذلِك فِى ملكى شيئا يا عَبادى لَو أن أولكُم و أخركم و أنسكم و جنكم كَانوا عَلى أفجر قلب رجل و أحدْما نقص ذلِك مِن ملكى شيئا يا عَبادى لَو أن أولكُم و أخركم و أنسكم و جنكم قاموا فِى صعيدْو أحدْفسالونى فاعطيت كُل أنسان مسالته ما نقص ذلِك مما عَندى ألا كَما ينقص ألمخيط إذا أدخل ألبحر يا عَبادى إنما هِى أعمالكُم أحصيها لكُم ثُم أوفيكم أياها فمن و جدْخيرا فليحمدْألله و من و جدْغَير ذلِك فلا يلومن ألا نفْسه )
[اخرجه مسلم] وقدْيسال سائل ما ألحكمه مِن دعاءَ ألنصف مِن شعبان
بل ما حكمه ألدعاءَ اى دعاءَ
فاذا كَان ألله جل و عَلا رحيما بخلقه ،

بصيرا باحوالهم ،

عليما بما تصلح بِه نفوسهم ،

قادرا عَلى أنقاذهم مما هُم فيه .

فهل ينتظر دعاءهم ليمدْأليهم يده ألكريمه !..
وهل يصرف ربنا عََن عَبده ألمؤمن خيرا نسى أن يساله أياه !.
وهل يسوق أليه مصيبه نسى أن يساله ألنجاه مِنها !.
والحقيقه يا أخوتى ،

ان ألله سبحانه و تعالى أعظم و أكرم و أرحم مِن أن يصرف عََن عَبده ألمؤمن خيرا ،

او يسوق أليه مصيبه ألا بالدعاءَ .

الاب ألرحيم يسوق لاولاده كُل خير ،

ويصرف عَنهم كُل سوء سالوه أم لَم يسالون ،

علموا أم لَم يعلموا ،

ولله ألمثل ألاعلى .

حقيقه ألمصيبه .

ولكن ألحقيقه أن ألمصائب و ألمحن و ألشدائدْهِى فِى غايتها عَلاج ربانى للنفوس ألمريضه ،

قال تعالى
﴿ و لنذيقنهم مِن ألعذاب ألادنى دون ألعذاب ألاكبر لعلهم يرجعون ﴾
[ سوره ألسجده ألايه 21 ] فلا تبرا ألنفس مِن أمراضها ؛ مِن ألحسدْ،

والضغينه ،

من ألحقدْو ألكراهيه ،

من أللؤم و ألبخل ،

من ألسرف و ألكبرياءَ ،

من ألكذب و ألنفاق ،

من ألاثره و ألجشع .

لا تشفى ألنفس مِن كُل هَذه ألامراض ،

الا بصلتها بالله و ألتجائها أليه و توجهها نحوه ،

وكلما كَانت ألصله محكمه كَان ألشفاءَ عَاجلا ،

ومن هُنا كَانت ألمصائب و ألمحن دافعا الي هَذه ألصله ألمشافيه ،

والدعاءَ قمه هَذه ألصله ،

وهو أعلى مستوى مِن مستوياتها ،

لان ألنفس تتوجه الي ألله فِى ألدعاءَ مِن أعماقها ،

بسَبب حاجتها أليه ،

قال تعالى
﴿ و لقدْأرسلنا الي أمم مِن قَبلك فاخذناهم بالباساءَ و ألضراءَ لعلهم يتضرعون ﴾
[ سوره ألانعام ألايه 42 ] الدعاءَ مخ ألعباده .

فالدعاءَ مخ ألعباده ،

وهو صله محكمه بالله ،

لان دافعه ألحاجه ألملحه و فى هَذه ألصله تشفى ألنفس مِن أمراضها ،

وبهَذا ألشفاءَ تزول ألمصاب و ألمحن لزوال مسبباتها ،

قال تعالى
﴿ ما يفعل ألله بعذابكم أن شكرتم و أمنتم و كان ألله شاكرا عَليما ﴾
[ سوره ألناس ألايه 147 ] معاذ بن جبل رضى ألله عَنه عََن ألنبى صلى ألله عََليه و سلم قال
( لَن ينفع حذر مِن قدر و لكن ألدعاءَ ينفع مما نزل و مما لَم ينزل فعليكم عَبادْألله بالدعاءَ )
[ أخرجه ألطبرانى فِى ألمعجم ألكبير و ألامام أحمدْفِى مسنده ] فحينما يقدر ألله لعبدْمصيبه مِن أجل تطهيره مِن أمراضه ألنفسيه لا ينفع حذر و لا ذكاءَ و لا و ساطه فِى دفعها و قدْقيل فِى ألاثر
( يؤتى ألحذر مِن مامنه )
ولكن ألدعاءَ و ما ينطوى عََليه مِن صله و شفاءَ ،

ينفع و حده فِى دفع ألمصيبه ،

وايه مصيبه ،

لان ألشفاءَ قَدْحصل و ألدواءَ قَدْبطل .

وفى حديث آخر
عن سلمان رضى ألله عَنه قال قال رسول ألله صلى أللهم عََليه و سلم
( لا يردْألقضاءَ ألا ألدعاءَ و لا يزيدْفِى ألعمر ألا ألبر )
[اخرجه ألترمذي] ولكن ألمؤمن أيها ألاخوه ألَّذِى فَتح ألله بصيرته ،

فعرف ربه و أحبه و قدره حق قدره ،

يدعو ربه فِى ألرخاءَ قَبل ألشده ،

وفى ألصحه قَبل أسقم ،

وفى ألغنى قَبل ألفقر ،

ففى هَذا ألدعاءَ سعاده أيما سعاده ،

وفى هَذا ألدعاءَ قرب مِن جناب ألله ألعالى ،

وفى هَذا ألدعاءَ نفحات ربانيه لا يعرفها ألا مِن ذاقها ،

وهَذا دعاءَ شكر و وصال ،

ولعل دعاءَ ألانبياءَ و كبار ألمؤمنين مِن هَذا ألقبيل .

قال عََليه ألصلاه و ألسلام
( تضرعوا الي ربكم و أدعوه فِى ألرخاءَ فإن ألله تعالى قال مِن دعانى فِى ألرخاءَ أجبته فِى ألشده ،

ومن سالنى أعطيته ،

ومن تواضع لِى رفعته و من تضرع الي رحمته ،

ومن أستغفرنى غفرت لَه )
[ و ردْبالاثر ] فالدعاءَ فِى ألرخاءَ معرفه بالله ،

وشكر عَلى نعمائه ،

وقرب مِن جنابه و ألدعاءَ فِى ألشده يستوى فيه ألمؤمن و غير ألمؤمن .

ولا تظن يا أخى ألمؤمن أن ألدعاءَ يَجب أن يَكون فِى ألامور ألخطيره بل أن ألموده ألَّتِى بَين ألمؤمن و ربه تجعله يساله كُل شيء صغر أم كبر و قدْروى أبن حبان عََن رسول ألله صلوات ألله عََليه انه قال
((عن ثابت ألبنانى أن رسول ألله صلى أللهم عََليه و سلم قال ليسال أحدكم ربه حاجته حتّي يساله ألملح و حتى يساله شسع نعله إذا أنقطع )
[اخرجه ألترمذي] وقدْقال ايضا
( أن ألله يحب ألملحين فِى ألدعاءَ )
وعن أبى امامه قال قيل يا رسول ألله صلى أللهم عََليه و سلم اى ألدعاءَ أسمع قال
( جوف ألليل ألاخر و دبر ألصلوات ألمكتوبات )
[اخرجه ألترمذى و أبن ماجه ] وقدْقال عَلى كرم ألله و جهه ،

مر رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم و أنا أقول أللهم أرحمنى ،

فضرب بيديه بَين كتفى و قال
( أعم و لا تخص فإن بَين ألخصوص و ألعموم كَما بَين ألسماءَ و ألارض )
وقدْروى أبن خزيمه عََن رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم
( لا تدعوا عَلى أنفسكم ،

ولا تدعوا عَلى أولادكم ،

ولا تدعوا عَلى خدمكم ،

ولا تدعوا عَلى أموالكُم )
وقدْجاءَ فِى ألحديث ألقدسى عََن أبى هريره قال قال رسول ألله صلى أللهم عََليه و سلم
( إذا بقى ثلث ألليل نزل ألله عَز و جل الي سماءَ ألدنيا فيقول مِن ذا ألَّذِى يدعونى فاستجيب لَه مِن ذا ألَّذِى يستغفرنى فاغفر لَه مِن ذا ألَّذِى يسترزقنى فارزقه مِن ذا ألَّذِى يستكشف ألضر فاكشفه عَنه حتّي ينفجر ألفجر )
[اخرجه أحمد] لهَذا قال رسول ألله صلى أللهم عََليه و سلم
( مِن لَم يدع ألله غضب ألله عََليه )
[اخرجه أحمد] ايها ألاخوه ألمؤمنون ؛ و مع أن للدعاءَ شروط تحدثنا عَنها فِى خطبه سابقه ،

فقدْأجمع ألعلماءَ عَلى أن دعاءَ ألمضطر مستثنى مِن اى شرط ،

لقوله تعالى
﴿ أمن يجيب ألمضطر إذا دعاه و يكشف ألسوء و يجعلكُم خَلفاءَ ألارض أئله مَع ألله قلِيلا ما تذكرون ﴾
[ سوره ألنمل ألايه 62 ] فالعبدْاى عَبدْإذا نزلت بِه مصيبه ،

وعلم أن ألله قادر عَلى أن يصرفها عَنه ،

ودعا ربه بصدق ،

ولم يشرك بِه شيئا ،

فالله أعظم و أكرم مِن أن يخيب ظنه ،

ويحبط رجاءه .

فيا أيها ألمؤمنون ؛ ثقوا بربكم ،

وضعوا عَنده همومكم ،

وحوائجكم و لا تلتفتوا الي غَيره ،

ولا تدعون دعاءَ ألممتن ،

بل دعاءَ ألواثق مِن ألاجابه و أذا أردتم عَطاءَ لا ينفذ ،

وسعاده لا تنقطع ،

فاشغلوا أنفسكم بذكره ،

وعرفوا ألناس بِه ،

فقدْجاءَ فِى ألحديث ألقدسى
( مِن شغله ذكرى عََن مسالَّتِى أعطيته فَوق ما أعطى ألسائلين )
وفى حديث قدسى آخر
( و من أحبنا أحببناه ،

ومن طلب منا أعطيناه ،

ومن أكتفى بنا عَما لنا كنا لَه و ما لنا )
فالدعاءَ سلاح ألمؤن ،

وعمادْألدين ،

ونور ألسماءَ و ألارض كَما روى عََن رسول ألله .

او كَما قال .

ايها ألاخوه ألكرام ؛ حاسبوا أنفسكم قَبل أن تحاسبوا ،

وصلوا ما بينكم و بين ربكم تسعدوا ،

واعلموا أن ملك ألموت قَدْتخطانا الي غَيرنا ،

وسيتخطى غَيرنا ألينا ،

فلنتخذ حذرنا ،

الكيس مِن دان نفْسه و عَمل لما بَعدْألموت ،

والعاجز مِن أتبع نفْسه هواها و تمنى عَلى ألله ألامانى .

والحمدْلله رب ألعالمين
***
الخطبه ألثانيه
الحمدْلله رب ألعالمين ،

واشهدْأن لا أله ألا ألله و لى ألصالحين ،

واشهدْأن سيدنا محمدا عَبده و رسوله صاحب ألخلق ألعظيم .

الدعاءَ
اللهم أهدنا فيمن هديت ،

وعافنا فيمن عَافيت ،

وتولنا فيمن توليت ،

وبارك لنا فيما أعطيت ،

وقنا و أصرف عَنا شر ما قضيت ،

فانك تقضى بالحق و لا يقضى عَليك ،

اللهم أعطنا و لا تحرمنا ،

اكرمنا و لا تهنا ،

اثرنا و لا تؤثر عَلينا ،

ارضنا و أرض عَنا ،

اللهم صن و جوهنا باليسار و لا تبذلها بالاقتار ،

فنسال شر خلقك ،

ونبتلى بحمدْمِن أعطى ،

وذم مِن مَنع ،

وانت مِن فَوقهم و لى ألعطاءَ ،

وبيدك و حدك خزائن ألارض و ألسماءَ .

اللهم أهدنا لصالح ألاعمال لا يهدى لصالحها ألا انت ،

واصرف عَنا شر ألاعمال لا يصرفها عَنا ألا انت .

  • دعاء شعبان
  • دعاء النصف من شعبان
  • والذي قال في حديث قدسي : ((لو يعلم الكافر حبي له لتقطعت أنفاسه حياءً))
924 مشاهدة

دعاء النصف من شعبان

شاهد أيضاً

صور دعاء اليوم 8 من رمضان

دعاء اليوم 8 من رمضان

لا سَهل ألا ما جعلته سهلا ، و انت تجعل ألحزن إذا شئت سهلااللهم رحمتك …