9:33 مساءً الخميس 19 أبريل، 2018

دعاء للتوبة

فان فِى أدعية ألصالحين مما قص الله عَلينا فِى ألقران ألكريم لعبره عَظيمه للمؤمنين،
وهَذا ألفقه ألعظيم مِن أولئك ألنفر ألكرام مِن ألانبياءَ و ألصالحين فيه قدوه لعبادْ الله فِى أدعيتهم،
وان ألمؤمن ليري فِى أدعية هؤلاءَ ألانبياءَ و ألصالحين ألمعانى ألعظيمه،
والعبوديه ألكاملة لله عَز و جل.

ان أدعيتهم فِى ألسراءَ و ألضراءَ لرب ألعالمين فِى ألشده و ألرخاءَ للحى ألقيوم ديان ألسماوات و ألارضين.

وهَذا موسي عََليه ألسلام لما أبتلى بفرعون،
واشتدْ أذي فرعون عَلَي قوم موسي عََليه ألسلام،
وطالت تلك ألمناظرات و ألمواجهات بَين هَذا ألنبى ألكريم و عَدو الله فرعون،
رفع موسي يديه يدعو ربه:
انك أتيت فرعون و ملاه زينه و أموالا فِى ألحيآة ألدنيا ربنا ليضلوا عََن سبيلك ربنا أطمس عَلَي أموالهم و أشددْ عَلَي قلوبهم فلا يؤمنوا حتّي يروا ألعذاب ألاليم قال قَدْ أجيبت دعوتكَما فاستقيما و لا تتبعان سبيل ألَّذِين لا يعلمونسورة يونس:88-89،
وهكذا كَان ألقرار ألاخير بَعدْ أستنفاذ كافه ألوسائل فِى ألدعوه لما صارت ألبيوت ألمزخرفه،
والاموال ألعظيمه،
والمراكب ألفاخره صارت فتنه لهؤلاءَ ألقوم يستعينون بما أتاهم الله عَلَي معصيته،
وعلي فتنه عَباده،
وعلي ألافسادْ فِى ألارض،
دعا موسي أن يتلفها الله عَز و جل،
اما بهلاك ألَّذِين يستعملونها،
او بجعل هَذه ألاموال عَلَي و جه لا ينتفع به،
فقال ذلِك ألدعاء.

لقدْ كَان موسي عََليه ألسلام حريصا ألا يزدادْ أولئك ألقوم فِى ألطغيان؛
لان زيادتهم فِى ألطغيان زياده لعذابهم،
ولان فِى زياده طغيانهم فتنه للمؤمنين،
والمحافظة عَلَي ألمؤمنين،
ووقايه هؤلاءَ ألمؤمنين مِن فتنه ألكافرين و ألطاغين أمر مُهم للغايه يحرص عََليه موسي عََليه ألسلام،
وكَانت أذيه بنى أسرائيل بَعدْ ذلِك لموسي عََليه ألسلام،
وتمردهم عََليه موجبه لشكوي موسي ألكليم الي ربه:
قالوا يا موسي انا لَن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب انت و ربك فقاتلا انا هاهنا قاعدونسورة ألمائده:24بهَذه ألوقاحه يواجهون نبيهم،
كان ألقوم سيخرجون لَهُم مِن ألبلدْ ليدخلوها هُم بردا و سلاما،
ما كَان ذلِك ليحصل،
ولما حصلت هَذه ألمعصيه،
وحصل ألتمردْ مِن بنى أسرائيل عَلَي نبيهم ماذَا قال
قال رب أنى لا أملك ألا نفْسى و أخيسورة ألمائده:25،
وصل موسي عََليه ألسلام الي مرحلة صار ليس لَه كلمه ألا عَلَي أخيه،
تمردْ عََليه ألقوم،
وهَذا مِن طبع أليهود:
قال رب أنى لا أملك ألا نفْسى و أخى فافرق بيننا و بين ألقوم ألفاسقينسورة ألمائده:25.

وهكذا قص الله سبحانه و تعالي عَلينا مِن خبره مَع أخيه مَع بنى أسرائيل لما عَبدوا ألعجل فِى غيابه،
وتمردوا عَلَي هارون ألَّذِى قال معتذرا لموسى:
ان ألقوم أستضعفونى و كادوا يقتلوننى فلا تشمت بى ألاعداءَ و لا تجعلنى مَع ألقوم ألظالمين قال رب أغفر لِى و لاخى و أدخلنا فِى رحمتك و أنت أرحم ألراحمينسورة ألاعراف:151ينظر نبى الله حوله،
يتلفت فلا يجدْ ألا ألواحدْ و ألعدَدْ ألقليل مِن ألناس ألَّذِين ثبتوا،
والبقيه زلوا،
سقطوا فِى ألفتنه:
الا فِى ألفتنه سقطواسورة ألتوبه:49فماذَا يقول
وبماذَا يدعو لمن ثبت معه
قال رب أغفر لِى و لاخى و أدخلنا فِى رحمتكسورة ألاعراف:151ادخلنا فيها؛
فتَكون ألرحمه محيطه بهما مِن كُل جانب،
فَهى حصن حصين،
وخير و سرور،
وحماية مِن ألشرور.

الهى أشكو ألبث و ألحزن كله * أليك فكن لِى راحما لشكيتي

يشتكى موسي الي ربه،
ويدعو ربه أن يفرق بينه و بين ألقوم ألفاسقين،
يجعل هُناك فرقانا،
ويجعل لَه ألعلو و ألظفر،
والظهور عََليهم،
وهو محتاج الي رحمه ربه و مغفرته،
يدعو بها و لاخيه،
فلا ينسي أخاه.

وهكذا حصل لموسي ايضا مَع بنى أسرائيل لما أخذتهم ألرجفه،
لقدْ تواقح ألقوم،
وتمردوا لدرجه انهم قالوا:
لن نؤمن لك حتّي نري الله جهرهسورة ألبقره:55اخذتهم ألصاعقه،
ماتوا،
اخذ الله أرواحهم.

وكان مِن قَبل قَدْ حصل لَهُم أمور،
واخذتهم رجفه،
ومن بَعدْ نتق ألجبل فَوقهم:
فلما أخذتهم ألرجفه قال رب لَو شئت أهلكتهم مِن قَبل و أياييتوسل الي ربه بقدره ربه عَلَي ألاهلاك،
وعلي ألاماته،
ثم قال:
اتهلكنا بما فعل ألسفهاءَ منا أن هِى ألا فتنتك تضل بها مِن تشاءَ و تهدى مِن تشاءَ انت و لينا فاغفر لنا و أرحمنا و أنت خير ألغافرين و أكتب لنا فِى هَذه ألدنيا حسنه و في ألاخره انا هدنا أليكسورة ألاعراف:155-156،
فتامل فِى عَظمه هَذا ألدعاءَ فِى توجه موسي الي ربه،
يتوسل أليه،
يعلن ألخضوع و ألاعتراف بقدرته،
وهَذا مُهم فِى ألدعاء،
ويعتذر،
وكانه هُو ألمذنب،
مع أن أولئك ألقوم ألَّذِين تمردوا عََليه هُم ألَّذِين أجرموا،
وفعلوا فعلتهم ألشنعاءَ بعباده ألعجل و موسي يطلب ألمغفره لنفسه،
اولئك يذنبون،
وهو يطلب ألمغفره،
سبحان الله
تسليم مطلق لقدره الله يقدمه موسي بَين دعائه لربه:
رب لَو شئت أهلكتهم مِن قَبل و أيايمعهم و أياي،
اتهلكنا بما فعل ألسفهاءَ منا،
ثم يدعو ربه أن يكتب لَه فِى هَذه ألدنيا حسنه،
حسنه ألدنيا عَظيمه:
واكتب لنا فِى هَذه ألدنيا حسنهتشمل ألعلم ألنافع،
والعمل ألصالح،
والذكر ألجميل،
والرزق ألواسع،
والصحه،
والذريه ألطيبه،
هكذا حسنه ألدنيا شامله،
وفي ألاخرهسورة ألاعراف:156ظل فِى ألعرش،
ووقايه مِن ألنار،
وسلامة فِى ألعبور عََليها،
ودخول ألجنه،
حسنات انها حسنه عَظيمه حسنه ألاخره ألمتضمنه لكُل هَذه ألمزايا.

واكتب لنا فِى هَذه ألدنيا حسنه و في ألاخرهسورة ألاعراف:156،
ونحن عَندنا هَذا ألدعاءَ عَلمنا الله أياه:
ربنا أتنا فِى ألدنيا حسنه و في ألاخره حسنهسورة ألبقره:201.

ان تقديم ألاعتذار و ألاعتراف،
وبيان ضعف ألمخلوق امام خالقه،
وقدره ألخالق عَلَي ألمخلوقين،
تقديم ذلِك بَين ألدعاءَ سر عَظيم مِن أسباب ألاجابه.

رب أنى ظلمت نفْسى فاغفر ليسورة ألقصص:16،رب نجنى مِن ألقوم ألظالمينسورة ألقصص:21،رب أنى لما أنزلت الي مِن خير فقيرسورة ألقصص:24اظهار ألحاجه.

 

 

صور دعاء للتوبة

 

447 مشاهدة

دعاء للتوبة

شاهد أيضاً

صور دعاء الابناء

دعاء الابناء

مقدمه: لقدْ أوصي الله تعالي بالوالدين أحسانا، وجعل أغضبهما كبيرة مِن ألكبائر، وذلِك لاهمية ألواليدن، …