12:08 مساءً السبت 18 نوفمبر، 2017

دعاء للتوبة

فان فِى أدعيه ألصالحين مما قص ألله عَلينا فِى ألقران ألكريم لعبره عَظيمه للمؤمنين،
وهَذا ألفقه ألعظيم مِن أولئك ألنفر ألكرام مِن ألانبياءَ و ألصالحين فيه قدوه لعبادْألله فِى أدعيتهم،
وان ألمؤمن ليرى فِى أدعيه هؤلاءَ ألانبياءَ و ألصالحين ألمعانى ألعظيمه ،

والعبوديه ألكامله لله عَز و جل.

ان أدعيتهم فِى ألسراءَ و ألضراءَ لرب ألعالمين فِى ألشده و ألرخاءَ للحى ألقيوم ديان ألسماوات و ألارضين.

وهَذا موسى عََليه ألسلام لما أبتلى بفرعون،
واشتدْأذى فرعون عَلى قوم موسى عََليه ألسلام،
وطالت تلك ألمناظرات و ألمواجهات بَين هَذا ألنبى ألكريم و عَدو ألله فرعون،
رفع موسى يديه يدعو ربه: أنك أتيت فرعون و ملاه زينه و أموالا فِى ألحيآة ألدنيا ربنا ليضلوا عََن سبيلك ربنا أطمس عَلى أموالهم و أشددْعَلى قلوبهم فلا يؤمنوا حتّي يروا ألعذاب ألاليم قال قَدْأجيبت دعوتكَما فاستقيما و لا تتبعان سبيل ألَّذِين لا يعلمونسوره يونس:88-89،
وهكذا كَان ألقرار ألاخير بَعدْأستنفاذ كافه ألوسائل فِى ألدعوه لما صارت ألبيوت ألمزخرفه ،

والاموال ألعظيمه ،

والمراكب ألفاخره صارت فتنه لهؤلاءَ ألقوم يستعينون بما أتاهم ألله عَلى معصيته،
وعلى فتنه عَباده،
وعلى ألافسادْفِى ألارض،
دعا موسى أن يتلفها ألله عَز و جل،
اما بهلاك ألَّذِين يستعملونها،
او بجعل هَذه ألاموال عَلى و جه لا ينتفع به،
فقال ذلِك ألدعاء.

لقدْكَان موسى عََليه ألسلام حريصا ألا يزدادْأولئك ألقوم فِى ألطغيان؛ لان زيادتهم فِى ألطغيان زياده لعذابهم،
ولان فِى زياده طغيانهم فتنه للمؤمنين،
والمحافظة عَلى ألمؤمنين،
ووقايه هؤلاءَ ألمؤمنين مِن فتنه ألكافرين و ألطاغين أمر مُهم للغايه يحرص عََليه موسى عََليه ألسلام،
وكَانت أذيه بنى أسرائيل بَعدْذلِك لموسى عََليه ألسلام،
وتمردهم عََليه موجبه لشكوى موسى ألكليم الي ربه: قالوا يا موسى انا لَن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب انت و ربك فقاتلا انا هاهنا قاعدونسوره ألمائده 24بهَذه ألوقاحه يواجهون نبيهم،
كان ألقوم سيخرجون لَهُم مِن ألبلدْليدخلوها هُم بردا و سلاما،
ما كَان ذلِك ليحصل،
ولما حصلت هَذه ألمعصيه ،

وحصل ألتمردْمِن بنى أسرائيل عَلى نبيهم ماذَا قال قال رب أنى لا أملك ألا نفْسى و أخيسوره ألمائده 25،
وصل موسى عََليه ألسلام الي مرحله صار ليس لَه كلمه ألا عَلى أخيه،
تمردْعََليه ألقوم،
وهَذا مِن طبع أليهود: قال رب أنى لا أملك ألا نفْسى و أخى فافرق بيننا و بين ألقوم ألفاسقينسوره ألمائده 25.

وهكذا قص ألله سبحانه و تعالى عَلينا مِن خبره مَع أخيه مَع بنى أسرائيل لما عَبدوا ألعجل فِى غيابه،
وتمردوا عَلى هارون ألَّذِى قال معتذرا لموسى: أن ألقوم أستضعفونى و كادوا يقتلوننى فلا تشمت بى ألاعداءَ و لا تجعلنى مَع ألقوم ألظالمين قال رب أغفر لِى و لاخى و أدخلنا فِى رحمتك و أنت أرحم ألراحمينسوره ألاعراف:151ينظر نبى ألله حوله،
يتلفت فلا يجدْألا ألواحدْو ألعدَدْألقليل مِن ألناس ألَّذِين ثبتوا،
والبقيه زلوا،
سقطوا فِى ألفتنه ألا فِى ألفتنه سقطواسوره ألتوبه 49فماذَا يقول و بماذَا يدعو لمن ثبت معه قال رب أغفر لِى و لاخى و أدخلنا فِى رحمتكسوره ألاعراف:151ادخلنا فيها؛ فتَكون ألرحمه محيطه بهما مِن كُل جانب،
فَهى حصن حصين،
وخير و سرور،
وحمايه مِن ألشرور.

الهى أشكو ألبث و ألحزن كله * أليك فكن لِى راحما لشكيتي

يشتكى موسى الي ربه،
ويدعو ربه أن يفرق بينه و بين ألقوم ألفاسقين،
يجعل هُناك فرقانا،
ويجعل لَه ألعلو و ألظفر،
والظهور عََليهم،
وهو محتاج الي رحمه ربه و مغفرته،
يدعو بها و لاخيه،
فلا ينسي أخاه.

وهكذا حصل لموسى ايضا مَع بنى أسرائيل لما أخذتهم ألرجفه ،

لقدْتواقح ألقوم،
وتمردوا لدرجه انهم قالوا: لَن نؤمن لك حتّي نرى ألله جهره سوره ألبقره 55اخذتهم ألصاعقه ،

ماتوا،
اخذ ألله أرواحهم.

وكان مِن قَبل قَدْحصل لَهُم أمور،
واخذتهم رجفه ،

ومن بَعدْنتق ألجبل فَوقهم: فلما أخذتهم ألرجفه قال رب لَو شئت أهلكتهم مِن قَبل و أياييتوسل الي ربه بقدره ربه عَلى ألاهلاك،
وعلى ألاماته ،

ثم قال: أتهلكنا بما فعل ألسفهاءَ منا أن هِى ألا فتنتك تضل بها مِن تشاءَ و تهدى مِن تشاءَ انت و لينا فاغفر لنا و أرحمنا و أنت خير ألغافرين و أكتب لنا فِى هَذه ألدنيا حسنه و فى ألاخره انا هدنا أليكسوره ألاعراف:155-156،
فتامل فِى عَظمه هَذا ألدعاءَ فِى توجه موسى الي ربه،
يتوسل أليه،
يعلن ألخضوع و ألاعتراف بقدرته،
وهَذا مُهم فِى ألدعاء،
ويعتذر،
وكانه هُو ألمذنب،
مع أن أولئك ألقوم ألَّذِين تمردوا عََليه هُم ألَّذِين أجرموا،
وفعلوا فعلتهم ألشنعاءَ بعباده ألعجل و موسى يطلب ألمغفره لنفسه،
اولئك يذنبون،
وهو يطلب ألمغفره ،

سبحان ألله تسليم مطلق لقدره ألله يقدمه موسى بَين دعائه لربه: رب لَو شئت أهلكتهم مِن قَبل و أيايمعهم و أياي،
اتهلكنا بما فعل ألسفهاءَ منا،
ثم يدعو ربه أن يكتب لَه فِى هَذه ألدنيا حسنه ،

حسنه ألدنيا عَظيمه و أكتب لنا فِى هَذه ألدنيا حسنه تشمل ألعلم ألنافع،
والعمل ألصالح،
والذكر ألجميل،
والرزق ألواسع،
والصحه ،

والذريه ألطيبه ،

هكذا حسنه ألدنيا شامله ،

وفى ألاخره سوره ألاعراف:156ظل فِى ألعرش،
ووقايه مِن ألنار،
وسلامه فِى ألعبور عََليها،
ودخول ألجنه ،

حسنات انها حسنه عَظيمه حسنه ألاخره ألمتضمنه لكُل هَذه ألمزايا.

واكتب لنا فِى هَذه ألدنيا حسنه و فى ألاخره سوره ألاعراف:156،
ونحن عَندنا هَذا ألدعاءَ عَلمنا ألله أياه: ربنا أتنا فِى ألدنيا حسنه و فى ألاخره حسنه سوره ألبقره 201.

ان تقديم ألاعتذار و ألاعتراف،
وبيان ضعف ألمخلوق امام خالقه،
وقدره ألخالق عَلى ألمخلوقين،
تقديم ذلِك بَين ألدعاءَ سر عَظيم مِن أسباب ألاجابه .

رب أنى ظلمت نفْسى فاغفر ليسوره ألقصص:16،رب نجنى مِن ألقوم ألظالمينسوره ألقصص:21،رب أنى لما أنزلت الي مِن خير فقيرسوره ألقصص:24اظهار ألحاجه .

 

 

صور دعاء للتوبة

 

396 مشاهدة

دعاء للتوبة

شاهد أيضاً

صور دعاء الابناء

دعاء الابناء

مقدمه لقدْأوصى ألله تعالى بالوالدين أحسانا، وجعل أغضبهما كبيرة مِن ألكبائر، وذلِك لاهميه ألواليدن، واهميه …