يوم الأربعاء 6:35 صباحًا 24 يوليو 2019






دعاء للتوبة , ان كنت تريد المغفرة والتوبة فرجع الى الله وردد ذلك الدعاء

فان في ادعية الصالحين مما قص الله علينا في القران الكريم لعبرة عظيمة للمؤمنين،

 

و هذا الفقة العظيم من اولئك النفر الكرام من الانبياء و الصالحين فيه قدوة لعباد الله في ادعيتهم،

 

وان المؤمن ليري في ادعية هؤلاء الانبياء و الصالحين المعاني العظيمة ،

 

 

و العبودية الكاملة لله عز و جل.

ان ادعيتهم في السراء و الضراء لرب العالمين في الشدة و الرخاء للحى القيوم ديان السماوات و الارضين.

وهذا موسي عليه السلام لما ابتلى بفرعون،

 

و اشتد اذي فرعون على قوم موسي عليه السلام،

 

و طالت تلك المناظرات و المواجهات بين هذا النبى الكريم و عدو الله فرعون،

 

رفع موسي يدية يدعو ربه: انك اتيت فرعون و ملاة زينة و اموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على اموالهم و اشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم قال قد اجيبت دعوتكما فاستقيما و لا تتبعان سبيل الذين لا يعلمونسورة يونس:88-89،

 

و هكذا كان القرار الاخير بعد استنفاذ كافة الوسائل في الدعوة لما صارت البيوت المزخرفة ،

 

 

و الاموال العظيمة ،

 

 

و المراكب الفاخرة صارت فتنة لهؤلاء القوم يستعينون بما اتاهم الله على معصيته،

 

و على فتنة عباده،

 

و على الافساد في الارض،

 

دعا موسي ان يتلفها الله عز و جل،

 

اما بهلاك الذين يستعملونها،

 

او بجعل هذه الاموال على و جة لا ينتفع به،

 

فقال ذلك الدعاء.

لقد كان موسي عليه السلام حريصا الا يزداد اولئك القوم في الطغيان؛

 

لان زيادتهم في الطغيان زيادة لعذابهم،

 

و لان في زيادة طغيانهم فتنة للمؤمنين،

 

و المحافظة على المؤمنين،

 

و وقاية هؤلاء المؤمنين من فتنة الكافرين و الطاغين امر مهم للغاية يحرص عليه موسي عليه السلام،

 

و كانت اذية بنى اسرائيل بعد ذلك لموسي عليه السلام،

 

و تمردهم عليه موجبة لشكوي موسي الكليم الى ربه: قالوا يا موسي انا لن ندخلها ابدا ما داموا فيها فاذهب انت و ربك فقاتلا انا هاهنا قاعدونسورة المائدة 24بهذه الوقاحة يواجهون نبيهم،

 

كان القوم سيخرجون لهم من البلد ليدخلوها هم بردا و سلاما،

 

ما كان ذلك ليحصل،

 

و لما حصلت هذه المعصية ،

 

 

و حصل التمرد من بنى اسرائيل على نبيهم ماذا قال

 

قال رب اني لا املك الا نفسي و اخيسورة المائدة 25،

 

وصل موسي عليه السلام الى مرحلة صار ليس له كلمة الا على اخيه،

 

تمرد عليه القوم،

 

و هذا من طبع اليهود: قال رب اني لا املك الا نفسي و اخي فافرق بيننا و بين القوم الفاسقينسورة المائدة 25.

وهكذا قص الله سبحانة و تعالى علينا من خبرة مع اخية مع بنى اسرائيل لما عبدوا العجل في غيابه،

 

و تمردوا على هارون الذى قال معتذرا لموسى: ان القوم استضعفونى و كادوا يقتلوننى فلا تشمت بى الاعداء و لا تجعلنى مع القوم الظالمين قال رب اغفر لى و لاخي و ادخلنا في رحمتك و انت ارحم الراحمينسورة الاعراف:151ينظر نبى الله حوله،

 

يتلفت فلا يجد الا الواحد و العدد القليل من الناس الذين ثبتوا،

 

و البقية زلوا،

 

سقطوا في الفتنة الا في الفتنة سقطواسورة التوبة 49فماذا يقول

 

و بماذا يدعو لمن ثبت معه

 

قال رب اغفر لى و لاخي و ادخلنا في رحمتكسورة الاعراف:151ادخلنا فيها؛

 

فتكون الرحمة محيطة بهما من كل جانب،

 

فهي حصن حصين،

 

و خير و سرور،

 

و حماية من الشرور.

الهى اشكو البث و الحزن كله * اليك فكن لى راحما لشكيتي

يشتكى موسي الى ربه،

 

و يدعو ربة ان يفرق بينة و بين القوم الفاسقين،

 

يجعل هناك فرقانا،

 

و يجعل له العلو و الظفر،

 

و الظهور عليهم،

 

و هو محتاج الى رحمة ربة و مغفرته،

 

يدعو بها و لاخيه،

 

فلا ينسى اخاه.

وهكذا حصل لموسي ايضا مع بنى اسرائيل لما اخذتهم الرجفة ،

 

 

لقد تواقح القوم،

 

و تمردوا لدرجة انهم قالوا: لن نؤمن لك حتى نري الله جهرة سورة البقرة 55اخذتهم الصاعقة ،

 

 

ما توا،

 

اخذ الله ارواحهم.

وكان من قبل قد حصل لهم امور،

 

و اخذتهم رجفة ،

 

 

و من بعد نتق الجبل فوقهم: فلما اخذتهم الرجفة قال رب لو شئت اهلكتهم من قبل و اياييتوسل الى ربة بقدرة ربة على الاهلاك،

 

و على الاماتة ،

 

 

ثم قال: اتهلكنا بما فعل السفهاء منا ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء و تهدى من تشاء انت و لينا فاغفر لنا و ارحمنا و انت خير الغافرين و اكتب لنا في هذه الدنيا حسنة و في الاخرة انا هدنا اليكسورة الاعراف:155-156،

 

فتامل في عظمة هذا الدعاء في توجة موسي الى ربه،

 

يتوسل اليه،

 

يعلن الخضوع و الاعتراف بقدرته،

 

و هذا مهم في الدعاء،

 

و يعتذر،

 

و كانة هو المذنب،

 

مع ان اولئك القوم الذين تمردوا عليه هم الذين اجرموا،

 

و فعلوا فعلتهم الشنعاء بعبادة العجل و موسي يطلب المغفرة لنفسه،

 

اولئك يذنبون،

 

و هو يطلب المغفرة ،

 

 

سبحان الله

 

تسليم مطلق لقدرة الله يقدمة موسي بين دعائة لربه: رب لو شئت اهلكتهم من قبل و ايايمعهم و اياي،

 

اتهلكنا بما فعل السفهاء منا،

 

ثم يدعو ربة ان يكتب له في هذه الدنيا حسنة ،

 

 

حسنة الدنيا عظيمة و اكتب لنا في هذه الدنيا حسنة تشمل العلم النافع،

 

و العمل الصالح،

 

و الذكر الجميل،

 

و الرزق الواسع،

 

و الصحة ،

 

 

و الذرية الطيبة ،

 

 

هكذا حسنة الدنيا شاملة ،

 

 

و في الاخرة سورة الاعراف:156ظل في العرش،

 

و وقاية من النار،

 

و سلامة في العبور عليها،

 

و دخول الجنة ،

 

 

حسنات انها حسنة عظيمة حسنة الاخرة المتضمنة لكل هذه المزايا.

واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة و في الاخرة سورة الاعراف:156،

 

و نحن عندنا هذا الدعاء علمنا الله اياه: ربنا اتنا في الدنيا حسنة و في الاخرة حسنة سورة البقرة 201.

ان تقديم الاعتذار و الاعتراف،

 

و بيان ضعف المخلوق امام خالقه،

 

و قدرة الخالق على المخلوقين،

 

تقديم ذلك بين الدعاء سر عظيم من اسباب الاجابة .

 

رب اني ظلمت نفسي فاغفر ليسورة القصص:16،رب نجنى من القوم الظالمينسورة القصص:21،رب اني لما انزلت الى من خير فقيرسورة القصص:24اظهار الحاجة .

 

 

 

صور دعاء للتوبة , ان كنت تريد المغفرة والتوبة فرجع الى الله وردد ذلك الدعاء

 

658 مشاهدة

دعاء للتوبة , ان كنت تريد المغفرة والتوبة فرجع الى الله وردد ذلك الدعاء