11:43 مساءً الخميس 17 يناير، 2019

دعاء للمعلم

دعاء عن فضل المعلم
اداب المعلم
ان الحمد لله تعالى،

نحمده،

و نستعين به،

و نستغفره،

و نعوذ بالله من شرور انفسنا،

و سيئات اعمالنا،

من يهد الله تعالى فلا مضل له،

و من يضلل فلا هادى له؛

و اشهد ان لا اله الا الله،

و حده لا شريك له،

و اشهد ان محمدا عبده و رسوله،

و بعد:
فبدايه ينبغى ان نقرر ان شرف التعليم و حيازه فضائله ليس مقصورا على من توظف معلما،

بل الواجب على كل مسلم ان لا ينفك عن تعليم الناس الخير،

و لا سيما اهله و اقرب الناس اليه،

و لا تحقر نفسك،

فالنبى صلى الله عليه و سلم يقول: «بلغوا عنى و لو اية»،

و من ثم فان الحديث عن اداب المعلم يحتاجها كل من اوجبت عليه مكانته ان يقوم بهذه المهمه او جعلت التعليم مستحبا في حقه.
فضل العلم:
1 و قد جاء في فضل التعليم من الاحاديث الشيء الكثير،

منها قوله صلى الله عليه و سلم: «فضل العالم على العابد كفضلى على ادناكم»،

ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «ان الله و ملائكته و اهل السماوات و الارضين،

حتي النمله في جحرها،

و حتى الحوت،

ليصلون على معلم الناس الخير»،

و الصلاه من المخلوق هى الدعاء.
فاى منزله عاليه تلك التى يبلغها المدرس،

ان يصلى عليه الله سبحانه و تعالى ،



و ملائكته الكرام الذين لا يعصون الله ما امرهم،

و يفعلون ما يؤمرون

بل و سائر اهل السماء و اهل الارض.
2 و هذا هو النبى صلى الله عليه و سلم يدعو لمن علم و علم،

ففى الحديث المتواتر: «نضر الله امرا سمع مقالتى فوعاها فاداها كما سمعها»،

فهذه دعوه من النبى صلى الله عليه و سلم للمعلم.
3 مفتاح للاجر المضاعف: فقد قال صلى الله عليه و سلم: «من علم علما فله اجر من عمل به لا ينقص من اجر العامل».
4 و التعليم مورد دائم من الاجور،

يمد المعلم بالاجر حتى وان انتقل عن الدار الدنيا،

فحين تنقطع اعمال الناس بموتهم يبقي للمعلم غرس لا يزول اثره حين يخلف علما نافعا،

او يخرج طالب علم يحمل هذا العلم وينافح عن الدين،

كما اخبر بذلك معلم البشريةه صلى الله عليه و سلم،

بقوله: «ان مما يلحق المؤمن من عمله و حسناته بعد موته: علما علمه و نشره..

الحديث».
وقال الشاعر:
ان المعلم في الوجود كنخله يكفه
فخرا اذ يقال: معلم
تؤتى مع الثمر الرطيب ظليلا
فمعلم الاجيال كان رسولا

اداب المعلم:
مما سبق تبين لنا فضل المعلم،

فهل نتوقع ان ينال المعلم هذه الفضائل دون ان يكون له سبيل قويم يسلكه في عمله ذاك

بالطبع لا؛

فانه يحتاج لاداب نفسيه و مهنيه و تربويه تؤهله لاستحقاق هذه الفضائل،

و فيما يلى نذكر عددا من هذه الاداب.
اخلاص النية:
ان النيه الصالحه مع كونها شعورا داخليا،

الا انها تمثل عاملا يضبط سلوك المعلم،

و يفرض عليه رقابه داخليه و خشيه روحيه تنعكس على سلوكه الخارجي،

فينتج عن ذلك: اتقان العمل،

و حفظ الامانه و صيانه التلاميذ.
فعلي المعلم ان يحذر كل الحذر من الاشتغال بالعلم للاغراض الفاسده من المباهاه و المماراه و الرياء،

و الرياسات،

و التوسل به الى الامور الدنيويه فمن طلبه لهذه الامور فليس له في الاخره من نصيب،

و قد قال صلى الله عليه و سلم: «لا تعلم العلم لتباهى به العلماء،

او لتمارى به السفهاء،

او ترائى به في المجالس؛

و لا تترك العلم زهدا فيه،

و رغبه في الجهالة».
قال الضباع المصرى رحمه الله: «ويجب عليه ان يخلص النيه لله تعالى،

و لا يقصد بذلك غرضا من اغراض الدنيا كمعلوم ياخذه او ثناء يلحقه من الناس او منزله تحصل له عندهم،

و ان لا يطمع في رفق يحصل له من بعض من يقرا عليه،

سواء كان ما لا او خدمه وان قل،

و لو كان على صوره الهديه التى لولا قراءته عليه لما اهداها اليه».
عدم كتمان العلم:
قال سبحانه و تعالى: ﴿ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات و الهدي من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون﴾.

و قال سبحانه و تعالى: ﴿ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب و يشترون به ثمنا قليلا اولئك ما ياكلون في بطونهم الا النار و لا يكلمهم الله يوم القيامه و لا يزكيهم و لهم عذاب اليم﴾.
قال ابن الجوزى رحمه الله: «هذه الايه توجب اظهار علوم الدين منصوصه كانت او مستنبطة»،

و في الصحيحين عن ابي هريره رضى الله عنه انه قال: «انكم تقولون اكثر ابو هريره عن النبى صلى الله عليه و سلم الموعد،

و ايم الله

لولا ايه في كتاب الله ما حدثت بشيء ابدا ثم تلا: ﴿ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات و الهدي من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون﴾.
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «من سئل عن علم فكتمه الجمه الله بلجام من نار يوم القيامة».
عدم الخوض فيما لا يعلم:
فيجب على المعلم الا يخجل من قول: «لا اعلم،

و لا ادري»،

و اذا سئل عن شيء لا يعلمه ان يقول: «لا اعلم»،

قال ما لك رحمه الله كان رسول الله صلى الله عليه و سلم امام المسلمين و سيد العاملين يسال عن الشيء فلا يجيب حتى ياتيه الوحى من السماء،

و صح عن ابن عمرو رضى الله عنهما قال: «العلم ثلاثة: كتاب ناطق،

و سنه ما ضيه و لا ادرى».
وعن على رضى الله عنه قال: «لا يستحى من لا يعلم ان يتعلم،

و لا يستحى من تعلم اذا سئل عما لا يعلم ان يقول: الله اعلم».
وعن ابي موسي رضى الله عنه قال: «من علمه الله علما فليعلمه الناس،

و اياه ان يقول ما لا علم له به فيصير من المتكلفين و يمرق من الدين».
وسئل الشعبى رحمه الله عن مساله فقال: «لا ادري».

فقيل: الا تستحى من قولك هذا و انت فقيه العراقيين

فقال: «ان الملائكه لم تستحى اذ قالت: سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا.
مخاطبه الناس المتعلمين على قدر عقولهم:
قال على رضى الله عنه: «حدثوا الناس بما يعرفون،

و دعوا ما ينكرون،

اتحبون ان يكذب الله و رسوله؟!».
وقال ابن الجورى رحمه الله: «ولا ينبغى ان يعلن ما لا يحتمله عقول العوام».
وقال ابن مسعود رضى الله عنه: «ما انت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم الا كان لبعضهم فتنة».
وقال السعدى رحمه الله: «فعلي المعلم ان ينظر الى ذهن المتعلم،

و قوه استعداده،

او ضعفه،

فلا يدعه يشتغل بكتاب لا يناسب حاله،

فان القليل الذى يفهمه وينتفع به خير من الكثير الذى هو عرضه لنسيان معناه و لفظه.

و على المعلم ان يلقى على المتعلم من التوضيح و تبيين المعني بقدر ما يتسع فهمه لادراكه،

و لا يخلط المسائل بعضها ببعض،

و لا ينتقل من نوع الى اخر حتى يتصور و يحقق السابق،

فان ذلك درك للسابق،

و يتوفر الذهن على اللاحق».
الشفقه بالمتعلمين:
قال السعدى رحمه الله: «ينبغي للمشايخ و المعلمين ان يحسنوا الى طلاب العلم و يصبروا على ما يكون منهم،

و اللطف بهم،

لئلا يتضاعف المهم و همهم،

فيضعف الصبر،

و تحصل النفره عن العلم.
قال صلى الله عليه و سلم: «بشر و لا تنفروا،

و يسروا و لا تعسروا».
وقال صلى الله عليه و سلم: «انما بعثتم ميسرين».
وقد قال صلى الله عليه و سلم لمعاذ و ابى موسي رضى الله عنه حين بعثهما الى اليمن: «بشرا و لا تنفرا،

و يسرا و لا تعسرا،

و تطاوعا و لا تختلفا».
وعن ابى هريره رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: «علموا و لا تعنفوا،

فان المعلم خير من المعنف».

و قال عمر رضى الله عنه: «تواضعوا لمن علمكم،

و تواضعوا لمن تعلمون،

و لا تكونوا من جبارى العلماء».
وقال الغزالي: «يجريهم مجري بنيه قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «انما انا لكم مثل الوالد لولده»،

بان يقصد انقاذهم من نار الاخره و هو اهم من انقاذ الوالدين و لدهما من نار الدنيا،

و لذلك صار حق المعلم اعظم من حق الوالدين،

فان الوالد سبب الوجود الحاضر و الحياه الفانيه و المعلم سبب الحياه الباقية».
ومن شفقته بهم ان يتواضع لهم و يحسن اليهم،

و لا يتجبر عليهم و لا يحتقرهم كما كان هو هدى النبى صلى الله عليه و سلم ؛



يتواضع لاصحابه،

و يجالس الفقير و المسكين،

و كانت تاتيه الامه من نساء المدينه و تاخذه لحاجتها،

و لا يتردد صلى الله عليه و سلم ،



و كان يقول: «ان الله اوحي الى ان تواضعوا،

حتي لا يفخر احد على احد،

و لا يبغى احد على احد».
ان يرشد طلابه لما يناسب قدراتهم:
فالمتعلم القاصر ينبغى ان يلقي اليه الجلى اللائق به،

و لا يذكر له و راء هذا تدقيقا و هو يدخره عنه،

فان ذلك يفتر رغبته في الجلي،

و يشوش عليه قلبه،

و يوهم اليه البخل به عنه،

اذ يظن كل احد انه اهل لكل علم دقيق.
فما من احد الا و هو راض عن الله سبحانه في كمال عقله و اشدهم حماقه و اضعفهم عقلا هو افرحهم بكمال عقله.
سال افلاطون بعض تلامذته عن مساله لم تكن تليق بحاله،

فقال: لست من اهلها فلكل تربه غرس و لكل بناء اس.
وقيل: تصفح طلاب علمك كما تتصفح خطاب حرمك.
وكان يونس يختلف الى الخليل يتعلم منه العروض فصعب عليه تعلمه،

فقال له الخليل يوما: من اي بحر قول الشاعر: اذا لم تستطع شيئا فدعه و جاوزه الى ما تستطيع.
ففطن يونس لما عناه الخليل فترك العروض.
وقيل اختر كل انسان للفن الذى يستطيبه،

فبقدر شهوته يكون نفاذه فيه.
ان يجتهد في نصح طلابه:
فلا يدع من نصح المتعلم شيئا،

و ذلك بان يمنعه من التصدى لرتبه قبل استحقاقها،

و التشاغل بعلم خفى قبل الفراغ من الجلي،

ثم ينبهه على ان الغرض بطلب العلوم القرب الى الله تعالى دون الرياسه و المباهاه و المنافسه و يقدم تقبيح ذلك في نفسه باقصي ما يمكن،

فليس ما يصلحه العالم الفاجر باكثر مما يفسده،

فان علم من باطنه انه لا يطلب العلم الا للدنيا نظر الى العلم الذى يطلبه،

فان كان هو علم الخلاف في الفقه و الجدل في الكلام و الفتاوي في الخصومات و الاحكام فيمنعه من ذلك،

فان هذه العلوم ليست من علوم الاخره و لا من العلوم التى قيل فيها: «تعلمنا العلم لغير الله فابي العلم ان يكون الا لله»،

و انما ذلك علم التفسير و علم الحديث،

و ما كان الاولون يشتغلون به من علم الاخره و معرفه اخلاق النفس،

و كيفيه تهذيبها؛

فاذا تعلمه الطالب و قصد به الدنيا فلا باس ان يتركه،

فانه يثمر له طمعا في الوعظ و الاستتباع،

و لكن قد يتنبه في اثناء الامر او اخره اذ فيه العلوم المخوفه من الله تعالى المحقره للدنيا المعظمه للاخرة.

 

بالصور دعاء للمعلم

  • دعاء للمعلم
  • دعاء للمعلم بالخير
  • دعاء عن المعلم
  • دعاء عن المعلم قصير
  • دعاء للمعلم بالتوفيق
  • دعاء للمعلم قصير
  • دعاء للمعلمة بالخير
  • دعاء المعلم لطلابه
  • دعاء للمعلمين
  • دعاء للمعلمة قصير
14٬425 مشاهدة

دعاء للمعلم