6:57 صباحًا الأحد 24 سبتمبر، 2017

دعاء للمعلم

دعاءَ عَن فضل ألمعلم
اداب ألمعلم
ان ألحمد لله تعالى،
نحمده،
ونستعين به،
ونستغفره،
ونعوذ بالله مِن شرور أنفسنا،
وسيئات أعمالنا،
من يهد ألله تعالى فلا مضل له،
ومن يضلل فلا هادى له؛ و أشهد أن لا أله ألا ألله،
وحده لا شريك له،
واشهد أن محمدا عبده و رسوله،
وبعد:
فبدايه ينبغى أن نقرر أن شرف ألتعليم و حيازه فضائله ليس مقصورا على مِن توظف معلما،
بل ألواجب على كُل مسلم أن لا ينفك عَن تعليم ألناس ألخير،
ولا سيما أهله و أقرب ألناس أليه،
ولا تحقر نفْسك،
فالنبى صلى ألله عَليه و سلم يقول: «بلغوا عنى و لو أيه »،
ومن ثُم فإن ألحديث عَن أداب ألمعلم يحتاجها كُل مِن أوجبت عَليه مكانته أن يقُوم بهَذه ألمهمه ،

او جعلت ألتعليم مستحبا فِى حقه.
فضل ألعلم:
1 و قد جاءَ فِى فضل ألتعليم مِن ألاحاديث ألشيء ألكثير،
مِنها قوله صلى ألله عَليه و سلم: «فضل ألعالم على ألعابد كفضلى على أدناكم»،
ثم قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم: «ان ألله و ملائكته و أهل ألسماوات و ألارضين،
حتى ألنمله فِى جحرها،
وحتى ألحوت،
ليصلون على معلم ألناس ألخير»،
والصلاه مِن ألمخلوق هِى ألدعاء.
فاى منزله عاليه تلك ألَّتِى يبلغها ألمدرس،
ان يصلى عَليه ألله سبحانه و تعالى ،

وملائكته ألكرام ألَّذِين لا يعصون ألله ما أمرهم،
ويفعلون ما يؤمرون بل و سائر أهل ألسماءَ و أهل ألارض.
2 و هَذا هُو ألنبى صلى ألله عَليه و سلم يدعو لمن علم و علم،
ففى ألحديث ألمتواتر: «نضر ألله أمرا سمع مقالَّتِى فوعاها فاداها كَما سمعها»،
فهَذه دعوه مِن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم للمعلم.
3 مفتاح للاجر ألمضاعف: فقد قال صلى ألله عَليه و سلم: «من علم علما فله أجر مِن عمل بِه لا ينقص مِن أجر ألعامل».
4 و ألتعليم مورد دائم مِن ألاجور،
يمد ألمعلم بالاجر حتّي و أن أنتقل عَن ألدار ألدنيا،
فحين تنقطع أعمال ألناس بموتهم يبقى للمعلم غرس لا يزول أثره حين يخلف علما نافعا،
او يخرج طالب علم يحمل هَذا ألعلم و ينافح عَن ألدين،
كَما أخبر بذلِك معلم ألبشريه ه صلى ألله عَليه و سلم،
بقوله: «ان مما يلحق ألمؤمن مِن عمله و حسناته بَعد موته: علما علمه و نشره..
الحديث».
وقال ألشاعر:
ان ألمعلم فِى ألوجود كنخله يكفه
فخرا أذ يقال: معلم
تؤتى مَع ألثمر ألرطيب ظليلا
فمعلم ألاجيال كَان رسولا

اداب ألمعلم:
مما سبق تبين لنا فضل ألمعلم،
فهل نتوقع أن ينال ألمعلم هَذه ألفضائل دون أن يَكون لَه سبيل قويم يسلكه فِى عمله ذاك بالطبع لا؛ فانه يحتاج لاداب نفْسيه و مهنيه و تربويه تؤهله لاستحقاق هَذه ألفضائل،
وفيما يلى نذكر عدَدا مِن هَذه ألاداب.
اخلاص ألنيه
ان ألنيه ألصالحه مَع كونها شعورا داخِليا،
الا انها تمثل عاملا يضبط سلوك ألمعلم،
ويفرض عَليه رقابه داخِليه و خشيه روحيه ،

تنعكْس على سلوكه ألخارجي،
فينتج عَن ذلك: أتقان ألعمل،
وحفظ ألامانه ،

وصيانه ألتلاميذ.
فعلى ألمعلم أن يحذر كُل ألحذر مِن ألاشتغال بالعلم للاغراض ألفاسده ،

من ألمباهاه ،

والمماراه ،

والرياء،
والرياسات،
والتوسل بِه الي ألامور ألدنيويه ،

فمن طلبه لهَذه ألامور فليس لَه فِى ألاخره مِن نصيب،
وقد قال صلى ألله عَليه و سلم: «لا تعلم ألعلم لتباهى بِه ألعلماء،
او لتمارى بِه ألسفهاء،
او ترائى بِه فِى ألمجالس؛ و لا تترك ألعلم زهدا فيه،
ورغبه فِى ألجهاله ».
قال ألضباع ألمصرى رحمه ألله: «ويَجب عَليه أن يخلص ألنيه لله تعالى،
ولا يقصد بذلِك غرضا مِن أغراض ألدنيا كمعلوم ياخذه او ثناءَ يلحقه مِن ألناس او منزله تحصل لَه عندهم،
وان لا يطمع فِى رفق يحصل لَه مِن بَعض مِن يقرا عَليه،
سواءَ كَان مالا او خدمه و أن قل،
ولو كَان على صوره ألهديه ألَّتِى لولا قراءته عَليه لما أهداها أليه».
عدَم كتمان ألعلم:
قال سبحانه و تعالى: ﴿ان ألَّذِين يكتمون ما أنزلنا مِن ألبينات و ألهدى مِن بَعد ما بيناه للناس فِى ألكتاب أولئك يلعنهم ألله و يلعنهم أللاعنون﴾.
وقال سبحانه و تعالى: ﴿ان ألَّذِين يكتمون ما أنزل ألله مِن ألكتاب و يشترون بِه ثمنا قلِيلا أولئك ما ياكلون فِى بطونهم ألا ألنار و لا يكلمهم ألله يوم ألقيامه و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم﴾.
قال أبن ألجوزى رحمه ألله: «هَذه ألايه توجب أظهار علوم ألدين منصوصه كَانت او مستنبطه »،
وفى ألصحيحين عَن أبى هريره رضى ألله عنه انه قال: «انكم تقولون اكثر أبو هريره عَن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم ألموعد،
وايم ألله لولا أيه فِى كتاب ألله ما حدثت بشيء أبدا ثُم تلا: ﴿ان ألَّذِين يكتمون ما أنزلنا مِن ألبينات و ألهدى مِن بَعد ما بيناه للناس فِى ألكتاب أولئك يلعنهم ألله و يلعنهم أللاعنون﴾.
وقال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم: «من سئل عَن علم فكتمه ألجمه ألله بلجام مِن نار يوم ألقيامه ».
عدَم ألخوض فيما لا يعلم:
فيَجب على ألمعلم ألا يخجل مِن قول: «لا أعلم،
ولا أدري»،
واذا سئل عَن شيء لا يعلمه أن يقول: «لا أعلم»،
قال مالك رحمه ألله كَان رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم امام ألمسلمين و سيد ألعاملين يسال عَن ألشيء فلا يجيب حتّي ياتيه ألوحى مِن ألسماء،
وصح عَن أبن عمرو رضى ألله عنهما قال: «العلم ثلاثه كتاب ناطق،
وسنه ماضيه ،

ولا أدرى».
وعن على رضى ألله عنه قال: «لا يستحى مِن لا يعلم أن يتعلم،
ولا يستحى مِن تعلم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: ألله أعلم».
وعن أبى موسى رضى ألله عنه قال: «من علمه ألله علما فليعلمه ألناس،
واياه أن يقول ما لا علم لَه بِه فيصير مِن ألمتكلفين و يمرق مِن ألدين».
وسئل ألشعبى رحمه ألله عَن مساله فقال: «لا أدري».
فقيل: ألا تستحى مِن قولك هَذا و أنت فقيه ألعراقيين فقال: «ان ألملائكه لَم تستحى أذ قالت: سبحانك لا علم لنا ألا ما علمتنا.
مخاطبه ألناس ألمتعلمين على قدر عقولهم:
قال على رضى ألله عنه: «حدثوا ألناس بما يعرفون،
ودعوا ما ينكرون،
اتحبون أن يكذب ألله و رسوله؟!».
وقال أبن ألجورى رحمه ألله: «ولا ينبغى أن يعلن ما لا يحتمله عقول ألعوام».
وقال أبن مسعود رضى ألله عنه: «ما انت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم ألا كَان لبعضهم فتنه ».
وقال ألسعدى رحمه ألله: «فعلى ألمعلم أن ينظر الي ذهن ألمتعلم،
وقوه أستعداده،
او ضعفه،
فلا يدعه يشتغل بكتاب لا يناسب حاله،
فان ألقليل ألَّذِى يفهمه و ينتفع بِه خير مِن ألكثير ألَّذِى هُو عرضه لنسيان معناه و لفظه.
وعلى ألمعلم أن يلقى على ألمتعلم مِن ألتوضيح و تبيين ألمعنى بقدر ما يتسع فهمه لادراكه،
ولا يخلط ألمسائل بَعضها ببعض،
ولا ينتقل مِن نوع الي آخر حتّي يتصور و يحقق ألسابق،
فان ذلِك درك للسابق،
ويتوفر ألذهن على أللاحق».
الشفقه بالمتعلمين:
قال ألسعدى رحمه ألله: «ينبغى للمشايخ و ألمعلمين أن يحسنوا الي طلاب ألعلم و يصبروا على ما يَكون مِنهم،
واللطف بهم،
لئلا يتضاعف ألمهم و همهم،
فيضعف ألصبر،
وتحصل ألنفره عَن ألعلم.
قال صلى ألله عَليه و سلم: «بشر و لا تنفروا،
ويسروا و لا تعسروا».
وقال صلى ألله عَليه و سلم: «إنما بعثتم ميسرين».
وقد قال صلى ألله عَليه و سلم لمعاذ و أبى موسى رضى ألله عنه حين بعثهما الي أليمن: «بشرا و لا تنفرا،
ويسرا و لا تعسرا،
وتطاوعا و لا تختلفا».
وعن أبى هريره رضى ألله عنه أن رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم قال: «علموا و لا تعنفوا،
فان ألمعلم خير مِن ألمعنف».
وقال عمر رضى ألله عنه: «تواضعوا لمن علمكم،
وتواضعوا لمن تعلمون،
ولا تكونوا مِن جبارى ألعلماء».
وقال ألغزالي: «يجريهم مجرى بنيه قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم: «إنما انا لكُم مِثل ألوالد لولده»،
بان يقصد أنقاذهم مِن نار ألاخره ،

وهو اهم مِن أنقاذ ألوالدين و لدهما مِن نار ألدنيا،
ولذلِك صار حق ألمعلم أعظم مِن حق ألوالدين،
فان ألوالد سَبب ألوجود ألحاضر و ألحيآة ألفانيه ،

والمعلم سَبب ألحيآة ألباقيه ».
ومن شفقته بهم أن يتواضع لَهُم و يحسن أليهم،
ولا يتجبر عَليهم و لا يحتقرهم كَما كَان هُو هدى ألنبى صلى ألله عَليه و سلم ؛ يتواضع لاصحابه،
ويجالس ألفقير و ألمسكين،
وكَانت تاتيه ألامه مِن نساءَ ألمدينه و تاخذه لحاجتها،
ولا يتردد صلى ألله عَليه و سلم ،

وكان يقول: «ان ألله أوحى الي أن تواضعوا،
حتى لا يفخر احد على أحد،
ولا يبغى احد على أحد».
ان يرشد طلابه لما يناسب قدراتهم:
فالمتعلم ألقاصر ينبغى أن يلقى أليه ألجلى أللائق به،
ولا يذكر لَه و راءَ هَذا تدقيقا و هو يدخره عنه،
فان ذلِك يفتر رغبته فِى ألجلي،
ويشوش عَليه قلبه،
ويوهم أليه ألبخل بِه عنه،
اذ يظن كُل احد انه أهل لكُل علم دقيق.
فما مِن احد ألا و هو راض عَن ألله سبحانه فِى كمال عقله و أشدهم حماقه و أضعفهم عقلا هُو أفرحهم بكمال عقله.
سال أفلاطون بَعض تلامذته عَن مساله لَم تكُن تليق بحاله،
فقال: لست مِن أهلها فلكُل تربه غرس و لكُل بناءَ أس.
وقيل: تصفح طلاب علمك كَما تتصفح خطاب حرمك.
وكان يونس يختلف الي ألخليل يتعلم مِنه ألعروض فصعب عَليه تعلمه،
فقال لَه ألخليل يوما: مِن اى بحر قول ألشاعر: إذا لَم تستطع شيئا فدعه و جاوزه الي ما تستطيع.
ففطن يونس لما عناه ألخليل فترك ألعروض.
وقيل أختر كُل أنسان للفن ألَّذِى يستطيبه،
فبقدر شهوته يَكون نفاذه فيه.
ان يجتهد فِى نصح طلابه:
فلا يدع مِن نصح ألمتعلم شيئا،
وذلِك بان يمنعه مِن ألتصدى لرتبه قَبل أستحقاقها،
والتشاغل بعلم خفى قَبل ألفراغ مِن ألجلي،
ثم ينبهه على أن ألغرض بطلب ألعلوم ألقرب الي ألله تعالى دون ألرياسه و ألمباهاه و ألمنافسه ،

ويقدم تقبيح ذلِك فِى نفْسه باقصى ما يُمكن،
فليس ما يصلحه ألعالم ألفاجر بأكثر مما يفسده،
فان علم مِن باطنه انه لا يطلب ألعلم ألا للدنيا نظر الي ألعلم ألَّذِى يطلبه،
فان كَان هُو علم ألخلاف فِى ألفقه و ألجدل فِى ألكلام و ألفتاوى فِى ألخصومات و ألاحكام فيمنعه مِن ذلك،
فان هَذه ألعلوم ليست مِن علوم ألاخره ،

ولا مِن ألعلوم ألَّتِى قيل فيها: «تعلمنا ألعلم لغير ألله فابى ألعلم أن يَكون ألا لله»،
وإنما ذلِك علم ألتفسير و علم ألحديث،
وما كَان ألاولون يشتغلون بِه مِن علم ألاخره ،

ومعرفه أخلاق ألنفس،
وكيفية تهذيبها؛ فاذا تعلمه ألطالب و قصد بِه ألدنيا فلا باس أن يتركه،
فانه يثمر لَه طمعا فِى ألوعظ و ألاستتباع،
ولكن قَد يتنبه فِى أثناءَ ألامر او أخره أذ فيه ألعلوم ألمخوفه مِن ألله تعالى ألمحقره للدنيا ألمعظمه للاخره .

 

صور دعاء للمعلم

  • دعاء للمعلم
  • دعاء للمعلم بالخير
  • دعاء عن المعلم قصير
  • دعاء للمعلم قصير
  • دعاء عن المعلم
  • دعاء للمعلم بالتوفيق
  • دعاء للمعلمة بالخير
  • دعاء للمعلمة قصير
  • دعاء للمعلمين
  • دعاء للمعلم المتوفى
10٬316 مشاهدة

دعاء للمعلم

شاهد أيضاً

صور دعاء الابناء

دعاء الابناء

مقدمه لقد أوصى ألله تعالى بالوالدين أحسانا، وجعل أغضبهما كبيرة مِن ألكبائر، وذلِك لاهميه ألواليدن، …