2:40 مساءً الأحد 18 نوفمبر، 2018

دعاء للمعلم


دعاء عن فضل المعلم
اداب المعلم
ان الحمد لله تعالى،

نحمده،

ونستعين به،

ونستغفره،

ونعوذ بالله من شرور انفسنا،

وسيئات اعمالنا،

من يهد الله تعالى فلا مضل له،

ومن يضلل فلا هادي له؛

واشهد ان لا اله الا الله،

وحده لا شريك له،

واشهد ان محمدا عبده ورسوله،

وبعد:
فبداية ينبغي ان نقرر ان شرف التعليم وحيازه فضائله ليس مقصورا على من توظف معلما،

بل الواجب على كل مسلم ان لا ينفك عن تعليم الناس الخير،

ولا سيما اهله واقرب الناس اليه،

ولا تحقر نفسك،

فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول:

«بلغوا عني ولو ايه»،

ومن ثم فان الحديث عن اداب المعلم يحتاجها كل من اوجبت عليه مكانته ان يقوم بهذه المهمه،

او جعلت التعليم مستحبا في حقه.
فضل العلم:
1 وقد جاء في فضل التعليم من الاحاديث الشيء الكثير،

منها قوله صلى الله عليه وسلم:

«فضل العالم على العابد كفضلي على ادناكم»،

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ان الله وملائكته واهل السماوات والارضين،

حتى النمله في جحرها،

وحتى الحوت،

ليصلون على معلم الناس الخير»،

والصلاة من المخلوق هي الدعاء.
فاي منزله عاليه تلك التي يبلغها المدرس،

ان يصلي عليه الله سبحانه وتعالى ،



وملائكته الكرام الذين لا يعصون الله ما امرهم،

ويفعلون ما يؤمرون

بل وسائر اهل السماء واهل الارض.
2 وهذا هو النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لمن علم وعلم،

ففي الحديث المتواتر:

«نضر الله امرا سمع مقالتي فوعاها فاداها كما سمعها»،

فهذه دعوه من النبي صلى الله عليه وسلم للمعلم.
3 مفتاح للاجر المضاعف:

فقد قال صلى الله عليه وسلم:

«من علم علما فله اجر من عمل به لا ينقص من اجر العامل».
4 والتعليم مورد دائم من الاجور،

يمد المعلم بالاجر حتى وان انتقل عن الدار الدنيا،

فحين تنقطع اعمال الناس بموتهم يبقى للمعلم غرس لا يزول اثره حين يخلف علما نافعا،

او يخرج طالب علم يحمل هذا العلم وينافح عن الدين،

كما اخبر بذلك معلم البشريهه صلى الله عليه وسلم،

بقوله:

«ان مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته:

علما علمه ونشره..

الحديث».
وقال الشاعر:
ان المعلم في الوجود كنخله يكفه
فخرا اذ يقال:

معلم
تؤتي مع الثمر الرطيب ظليلا
فمعلم الاجيال كان رسولا

اداب المعلم:
مما سبق تبين لنا فضل المعلم،

فهل نتوقع ان ينال المعلم هذه الفضائل دون ان يكون له سبيل قويم يسلكه في عمله ذاك

بالطبع لا؛

فانه يحتاج لاداب نفسيه ومهنيه وتربويه تؤهله لاستحقاق هذه الفضائل،

وفيما يلي نذكر عددا من هذه الاداب.
اخلاص النيه:
ان النيه الصالحه مع كونها شعورا داخليا،

الا انها تمثل عاملا يضبط سلوك المعلم،

ويفرض عليه رقابه داخلية وخشيه روحيه،

تنعكس على سلوكه الخارجي،

فينتج عن ذلك:

اتقان العمل،

وحفظ الامانه،

وصيانه التلاميذ.
فعلى المعلم ان يحذر كل الحذر من الاشتغال بالعلم للاغراض الفاسده،

من المباهاه،

والمماراه،

والرياء،

والرياسات،

والتوسل به الى الامور الدنيويه،

فمن طلبه لهذه الامور فليس له في الاخره من نصيب،

وقد قال صلى الله عليه وسلم:

«لا تعلم العلم لتباهي به العلماء،

او لتماري به السفهاء،

او ترائي به في المجالس؛

ولا تترك العلم زهدا فيه،

ورغبه في الجهاله».
قال الضباع المصري رحمه الله:

«ويجب عليه ان يخلص النيه لله تعالى،

ولا يقصد بذلك غرضا من اغراض الدنيا كمعلوم ياخذه او ثناء يلحقه من الناس او منزله تحصل له عندهم،

وان لا يطمع في رفق يحصل له من بعض من يقرا عليه،

سواء كان مالا او خدمه وان قل،

ولو كان على صورة الهديه التي لولا قراءته عليه لما اهداها اليه».
عدم كتمان العلم:
قال سبحانه وتعالى:

﴿ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾.

وقال سبحانه وتعالى:

﴿ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا اولئك ما ياكلون في بطونهم الا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامه ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم﴾.
قال ابن الجوزي رحمه الله:

«هذه الايه توجب اظهار علوم الدين منصوصه كانت او مستنبطه»،

وفي الصحيحين عن ابى هريره رضي الله عنه انه قال:

«انكم تقولون اكثر ابو هريره عن النبي صلى الله عليه وسلم الموعد،

وايم الله

لولا ايه في كتاب الله ما حدثت بشيء ابدا ثم تلا:

﴿ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من سئل عن علم فكتمه الجمه الله بلجام من نار يوم القيامه».
عدم الخوض فيما لا يعلم:
فيجب على المعلم الا يخجل من قول:

«لا اعلم،

ولا ادري»،

واذا سئل عن شيء لا يعلمه ان يقول:

«لا اعلم»،

قال مالك رحمه الله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم امام المسلمين وسيد العاملين يسال عن الشيء فلا يجيب حتى ياتيه الوحي من السماء،

وصح عن ابن عمرو رضي الله عنهما قال:

«العلم ثلاثه:

كتاب ناطق،

وسنه ماضيه،

ولا ادرى».
وعن علي رضي الله عنه قال:

«لا يستحي من لا يعلم ان يتعلم،

ولا يستحي من تعلم اذا سئل عما لا يعلم ان يقول:

الله اعلم».
وعن ابى موسى رضي الله عنه قال:

«من علمه الله علما فليعلمه الناس،

واياه ان يقول ما لا علم له به فيصير من المتكلفين ويمرق من الدين».
وسئل الشعبي رحمه الله عن مساله فقال:

«لا ادري».

فقيل:

الا تستحي من قولك هذا وانت فقيه العراقيين

فقال:

«ان الملائكه لم تستحي اذ قالت:

سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا.
مخاطبه الناس المتعلمين على قدر عقولهم:
قال علي رضي الله عنه:

«حدثوا الناس بما يعرفون،

ودعوا ما ينكرون،

اتحبون ان يكذب الله ورسوله؟!».
وقال ابن الجوري رحمه الله:

«ولا ينبغي ان يعلن ما لا يحتمله عقول العوام».
وقال ابن مسعود رضي الله عنه:

«ما انت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم الا كان لبعضهم فتنه».
وقال السعدي رحمه الله:

«فعلى المعلم ان ينظر الى ذهن المتعلم،

وقوه استعداده،

او ضعفه،

فلا يدعه يشتغل بكتاب لا يناسب حاله،

فان القليل الذي يفهمه وينتفع به خير من الكثير الذي هو عرضه لنسيان معناه ولفظه.

وعلى المعلم ان يلقي على المتعلم من التوضيح وتبيين المعنى بقدر ما يتسع فهمه لادراكه،

ولا يخلط المسائل بعضها ببعض،

ولا ينتقل من نوع الى اخر حتى يتصور ويحقق السابق،

فان ذلك درك للسابق،

ويتوفر الذهن على اللاحق».
الشفقه بالمتعلمين:
قال السعدي رحمه الله:

«ينبغى للمشايخ والمعلمين ان يحسنوا الى طلاب العلم ويصبروا على ما يكون منهم،

واللطف بهم،

لئلا يتضاعف المهم وهمهم،

فيضعف الصبر،

وتحصل النفره عن العلم.
قال صلى الله عليه وسلم:

«بشر ولا تنفروا،

ويسروا ولا تعسروا».
وقال صلى الله عليه وسلم:

«انما بعثتم ميسرين».
وقد قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ وابي موسى رضي الله عنه حين بعثهما الى اليمن:

«بشرا ولا تنفرا،

ويسرا ولا تعسرا،

وتطاوعا ولا تختلفا».
وعن ابي هريره رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«علموا ولا تعنفوا،

فان المعلم خير من المعنف».

وقال عمر رضي الله عنه:

«تواضعوا لمن علمكم،

وتواضعوا لمن تعلمون،

ولا تكونوا من جباري العلماء».
وقال الغزالي:

«يجريهم مجرى بنيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«انما انا لكم مثل الوالد لولده»،

بان يقصد انقاذهم من نار الاخره،

وهو اهم من انقاذ الوالدين ولدهما من نار الدنيا،

ولذلك صار حق المعلم اعظم من حق الوالدين،

فان الوالد سبب الوجود الحاضر والحياة الفانيه،

والمعلم سبب الحياة الباقيه».
ومن شفقته بهم ان يتواضع لهم ويحسن اليهم،

ولا يتجبر عليهم ولا يحتقرهم كما كان هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم ؛



يتواضع لاصحابه،

ويجالس الفقير والمسكين،

وكانت تاتيه الامه من نساء المدينه وتاخذه لحاجتها،

ولا يتردد صلى الله عليه وسلم ،



وكان يقول:

«ان الله اوحى الى ان تواضعوا،

حتى لا يفخر احد على احد،

ولا يبغي احد على احد».
ان يرشد طلابه لما يناسب قدراتهم:
فالمتعلم القاصر ينبغي ان يلقى اليه الجلي اللائق به،

ولا يذكر له وراء هذا تدقيقا وهو يدخره عنه،

فان ذلك يفتر رغبته في الجلي،

ويشوش عليه قلبه،

ويوهم اليه البخل به عنه،

اذ يظن كل احد انه اهل لكل علم دقيق.
فما من احد الا وهو راض عن الله سبحانه في كمال عقله واشدهم حماقه واضعفهم عقلا هو افرحهم بكمال عقله.
سال افلاطون بعض تلامذته عن مساله لم تكن تليق بحاله،

فقال:

لست من اهلها فلكل تربه غرس ولكل بناء اس.
وقيل:

تصفح طلاب علمك كما تتصفح خطاب حرمك.
وكان يونس يختلف الى الخليل يتعلم منه العروض فصعب عليه تعلمه،

فقال له الخليل يوما:

من اي بحر قول الشاعر:

اذا لم تستطع شيئا فدعه وجاوزه الى ما تستطيع.
ففطن يونس لما عناه الخليل فترك العروض.
وقيل اختر كل انسان للفن الذي يستطيبه،

فبقدر شهوته يكون نفاذه فيه.
ان يجتهد في نصح طلابه:
فلا يدع من نصح المتعلم شيئا،

وذلك بان يمنعه من التصدي لرتبه قبل استحقاقها،

والتشاغل بعلم خفي قبل الفراغ من الجلي،

ثم ينبهه على ان الغرض بطلب العلوم القرب الى الله تعالى دون الرياسه والمباهاه والمنافسه،

ويقدم تقبيح ذلك في نفسه باقصى ما يمكن،

فليس ما يصلحه العالم الفاجر باكثر مما يفسده،

فان علم من باطنه انه لا يطلب العلم الا للدنيا نظر الى العلم الذي يطلبه،

فان كان هو علم الخلاف في الفقه والجدل في الكلام والفتاوى في الخصومات والاحكام فيمنعه من ذلك،

فان هذه العلوم ليست من علوم الاخره،

ولا من العلوم التي قيل فيها:

«تعلمنا العلم لغير الله فابى العلم ان يكون الا لله»،

وانما ذلك علم التفسير وعلم الحديث،

وما كان الاولون يشتغلون به من علم الاخره،

ومعرفه اخلاق النفس،

وكيفية تهذيبها؛

فاذا تعلمه الطالب وقصد به الدنيا فلا باس ان يتركه،

فانه يثمر له طمعا في الوعظ والاستتباع،

ولكن قد يتنبه في اثناء الامر او اخره اذ فيه العلوم المخوفه من الله تعالى المحقره للدنيا المعظمه للاخره.

 

صور دعاء للمعلم

  • دعاء للمعلم
  • دعاء للمعلم بالخير
  • دعاء عن المعلم
  • دعاء عن المعلم قصير
  • دعاء للمعلم بالتوفيق
  • دعاء للمعلم قصير
  • دعاء للمعلمة بالخير
  • دعاء المعلم لطلابه
  • دعاء للمعلمين
  • دعاء للمعلمة قصير

قد يناسبك هذا :

14٬318 مشاهدة

دعاء للمعلم