12:58 مساءً الأحد 19 مايو، 2019






دعاء للمعلم

دعاء عن فضل المعلم
اداب المعلم
ان الحمد لله تعالى،

 

نحمده،

 

و نستعين به،

 

و نستغفره،

 

و نعوذ بالله من شرور انفسنا،

 

و سيئات اعمالنا،

 

من يهد الله تعالى فلا مضل له،

 

و من يضلل فلا هادى له؛

 

و اشهد ان لا الة الا الله،

 

و حدة لا شريك له،

 

و اشهد ان محمدا عبدة و رسوله،

 

و بعد:
فبداية ينبغى ان نقرر ان شرف التعليم و حيازه فضائلة ليس مقصورا على من توظف معلما،

 

بل الواجب على كل مسلم ان لا ينفك عن تعليم الناس الخير،

 

و لا سيما اهلة و اقرب الناس اليه،

 

و لا تحقر نفسك،

 

فالنبى صلى الله عليه و سلم يقول: «بلغوا عنى و لو اية»،

 

و من ثم فان الحديث عن اداب المعلم يحتاجها كل من اوجبت عليه مكانتة ان يقوم بهذه المهمة،

 

او جعلت التعليم مستحبا في حقه.
فضل العلم:
1 و قد جاء في فضل التعليم من الاحاديث الشيء الكثير،

 

منها قوله صلى الله عليه و سلم: «فضل العالم على العابد كفضلى على ادناكم»،

 

ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «ان الله و ملائكتة و اهل السماوات و الارضين،

 

حتى النمله في جحرها،

 

و حتى الحوت،

 

ليصلون على معلم الناس الخير»،

 

و الصلاة من المخلوق هي الدعاء.
فاى منزله عاليه تلك التي يبلغها المدرس،

 

ان يصلى عليه الله سبحانة و تعالى ،

 

 

و ملائكتة الكرام الذين لا يعصون الله ما امرهم،

 

و يفعلون ما يؤمرون

 

بل و سائر اهل السماء و اهل الارض.
2 و هذا هو النبى صلى الله عليه و سلم يدعو لمن علم و علم،

 

ففى الحديث المتواتر: «نضر الله امرا سمع مقالتي فوعاها فاداها كما سمعها»،

 

فهذه دعوه من النبى صلى الله عليه و سلم للمعلم.
3 مفتاح للاجر المضاعف: فقد قال صلى الله عليه و سلم: «من علم علما فلة اجر من عمل به لا ينقص من اجر العامل».
4 و التعليم مورد دائم من الاجور،

 

يمد المعلم بالاجر حتى وان انتقل عن الدار الدنيا،

 

فحين تنقطع اعمال الناس بموتهم يبقي للمعلم غرس لا يزول اثرة حين يخلف علما نافعا،

 

او يخرج طالب علم يحمل هذا العلم و ينافح عن الدين،

 

كما اخبر بذلك معلم البشريةه صلى الله عليه و سلم،

 

بقوله: «ان مما يلحق المؤمن من عملة و حسناتة بعد موته: علما علمة و نشره..

 

الحديث».
وقال الشاعر:
ان المعلم في الوجود كنخله يكفه
فخرا اذ يقال: معلم
تؤتى مع الثمر الرطيب ظليلا
فمعلم الاجيال كان رسولا

اداب المعلم:
مما سبق تبين لنا فضل المعلم،

 

فهل نتوقع ان ينال المعلم هذه الفضائل دون ان يكون له سبيل قويم يسلكة في عملة ذاك

 

بالطبع لا؛

 

فانة يحتاج لاداب نفسيه و مهنيه و تربويه تؤهلة لاستحقاق هذه الفضائل،

 

و فيما يلى نذكر عددا من هذه الاداب.
اخلاص النية:
ان النيه الصالحه مع كونها شعورا داخليا،

 

الا انها تمثل عاملا يضبط سلوك المعلم،

 

و يفرض عليه رقابه داخلية و خشيه روحية،

 

تنعكس على سلوكة الخارجي،

 

فينتج عن ذلك: اتقان العمل،

 

و حفظ الامانة،

 

و صيانه التلاميذ.
فعلى المعلم ان يحذر كل الحذر من الاشتغال بالعلم للاغراض الفاسدة،

 

من المباهاة،

 

و المماراة،

 

و الرياء،

 

و الرياسات،

 

و التوسل به الى الامور الدنيوية،

 

فمن طلبة لهذه الامور فليس له في الاخره من نصيب،

 

و قد قال صلى الله عليه و سلم: «لا تعلم العلم لتباهى به العلماء،

 

او لتمارى به السفهاء،

 

او ترائى به في المجالس؛

 

و لا تترك العلم زهدا فيه،

 

و رغبه في الجهالة».
قال الضباع المصري رحمة الله: «ويجب عليه ان يخلص النيه لله تعالى،

 

و لا يقصد بذلك غرضا من اغراض الدنيا كمعلوم ياخذة او ثناء يلحقة من الناس او منزله تحصل له عندهم،

 

وان لا يطمع في رفق يحصل له من بعض من يقرا عليه،

 

سواء كان ما لا او خدمه وان قل،

 

و لو كان على صورة الهديه التي لولا قراءتة عليه لما اهداها اليه».
عدم كتمان العلم:
قال سبحانة و تعالى: ﴿ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات و الهدي من بعد ما بيناة للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون﴾.

 

و قال سبحانة و تعالى: ﴿ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب و يشترون به ثمنا قليلا اولئك ما ياكلون في بطونهم الا النار و لا يكلمهم الله يوم القيامه و لا يزكيهم و لهم عذاب اليم﴾.
قال ابن الجوزى رحمة الله: «هذه الايه توجب اظهار علوم الدين منصوصه كانت او مستنبطة»،

 

و في الصحيحين عن ابي هريره رضى الله عنه انه قال: «انكم تقولون اكثر ابو هريره عن النبى صلى الله عليه و سلم الموعد،

 

و ايم الله

 

لولا ايه في كتاب الله ما حدثت بشيء ابدا ثم تلا: ﴿ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات و الهدي من بعد ما بيناة للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون﴾.
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «من سئل عن علم فكتمة الجمة الله بلجام من نار يوم القيامة».
عدم الخوض فيما لا يعلم:
فيجب على المعلم الا يخجل من قول: «لا اعلم،

 

و لا ادري»،

 

و اذا سئل عن شيء لا يعلمة ان يقول: «لا اعلم»،

 

قال ما لك رحمة الله كان رسول الله صلى الله عليه و سلم امام المسلمين و سيد العاملين يسال عن الشيء فلا يجيب حتى ياتية الوحى من السماء،

 

و صح عن ابن عمرو رضى الله عنهما قال: «العلم ثلاثة: كتاب ناطق،

 

و سنه ما ضية،

 

و لا ادرى».
وعن على رضى الله عنه قال: «لا يستحى من لا يعلم ان يتعلم،

 

و لا يستحى من تعلم اذا سئل عما لا يعلم ان يقول: الله اعلم».
وعن ابي موسي رضى الله عنه قال: «من علمة الله علما فليعلمة الناس،

 

و اياة ان يقول ما لا علم له به فيصير من المتكلفين و يمرق من الدين».
وسئل الشعبى رحمة الله عن مساله فقال: «لا ادري».

 

فقيل: الا تستحى من قولك هذا و انت فقية العراقيين

 

فقال: «ان الملائكه لم تستحى اذ قالت: سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا.
مخاطبه الناس المتعلمين على قدر عقولهم:
قال على رضى الله عنه: «حدثوا الناس بما يعرفون،

 

و دعوا ما ينكرون،

 

اتحبون ان يكذب الله و رسوله؟!».
وقال ابن الجورى رحمة الله: «ولا ينبغى ان يعلن ما لا يحتملة عقول العوام».
وقال ابن مسعود رضى الله عنه: «ما انت بمحدث قوما حديثا لا تبلغة عقولهم الا كان لبعضهم فتنة».
وقال السعدى رحمة الله: «فعلى المعلم ان ينظر الى ذهن المتعلم،

 

و قوه استعداده،

 

او ضعفه،

 

فلا يدعة يشتغل بكتاب لا يناسب حاله،

 

فان القليل الذى يفهمة و ينتفع به خير من الكثير الذى هو عرضه لنسيان معناة و لفظه.

 

و على المعلم ان يلقى على المتعلم من التوضيح و تبيين المعنى بقدر ما يتسع فهمة لادراكه،

 

و لا يخلط المسائل بعضها ببعض،

 

و لا ينتقل من نوع الى اخر حتى يتصور و يحقق السابق،

 

فان ذلك درك للسابق،

 

و يتوفر الذهن على اللاحق».
الشفقه بالمتعلمين:
قال السعدى رحمة الله: «ينبغي للمشايخ و المعلمين ان يحسنوا الى طلاب العلم و يصبروا على ما يكون منهم،

 

و اللطف بهم،

 

لئلا يتضاعف المهم و همهم،

 

فيضعف الصبر،

 

و تحصل النفره عن العلم.
قال صلى الله عليه و سلم: «بشر و لا تنفروا،

 

و يسروا و لا تعسروا».
وقال صلى الله عليه و سلم: «انما بعثتم ميسرين».
وقد قال صلى الله عليه و سلم لمعاذ و ابي موسي رضى الله عنه حين بعثهما الى اليمن: «بشرا و لا تنفرا،

 

و يسرا و لا تعسرا،

 

و تطاوعا و لا تختلفا».
وعن ابي هريره رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: «علموا و لا تعنفوا،

 

فان المعلم خير من المعنف».

 

و قال عمر رضى الله عنه: «تواضعوا لمن علمكم،

 

و تواضعوا لمن تعلمون،

 

و لا تكونوا من جبارى العلماء».
وقال الغزالي: «يجريهم مجري بنية قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «انما انا لكم مثل الوالد لولده»،

 

بان يقصد انقاذهم من نار الاخرة،

 

و هو اهم من انقاذ الوالدين و لدهما من نار الدنيا،

 

و لذلك صار حق المعلم اعظم من حق الوالدين،

 

فان الوالد سبب الوجود الحاضر و الحياة الفانية،

 

و المعلم سبب الحياة الباقية».
ومن شفقتة بهم ان يتواضع لهم و يحسن اليهم،

 

و لا يتجبر عليهم و لا يحتقرهم كما كان هو هدى النبى صلى الله عليه و سلم ؛

 

 

يتواضع لاصحابه،

 

و يجالس الفقير و المسكين،

 

و كانت تاتية الامه من نساء المدينه و تاخذة لحاجتها،

 

و لا يتردد صلى الله عليه و سلم ،

 

 

و كان يقول: «ان الله اوحي الى ان تواضعوا،

 

حتى لا يفخر احد على احد،

 

و لا يبغى احد على احد».
ان يرشد طلابة لما يناسب قدراتهم:
فالمتعلم القاصر ينبغى ان يلقي الية الجلى اللائق به،

 

و لا يذكر له و راء هذا تدقيقا و هو يدخرة عنه،

 

فان ذلك يفتر رغبتة في الجلي،

 

و يشوش عليه قلبه،

 

و يوهم الية البخل به عنه،

 

اذ يظن كل احد انه اهل لكل علم دقيق.
فما من احد الا و هو راض عن الله سبحانة في كمال عقلة و اشدهم حماقه و اضعفهم عقلا هو افرحهم بكمال عقله.
سال افلاطون بعض تلامذتة عن مساله لم تكن تليق بحاله،

 

فقال: لست من اهلها فلكل تربه غرس و لكل بناء اس.
وقيل: تصفح طلاب علمك كما تتصفح خطاب حرمك.
وكان يونس يختلف الى الخليل يتعلم منه العروض فصعب عليه تعلمه،

 

فقال له الخليل يوما: من اي بحر قول الشاعر: اذا لم تستطع شيئا فدعة و جاوزة الى ما تستطيع.
ففطن يونس لما عناة الخليل فترك العروض.
وقيل اختر كل انسان للفن الذى يستطيبه،

 

فبقدر شهوتة يكون نفاذة فيه.
ان يجتهد في نصح طلابه:
فلا يدع من نصح المتعلم شيئا،

 

و ذلك بان يمنعة من التصدى لرتبه قبل استحقاقها،

 

و التشاغل بعلم خفى قبل الفراغ من الجلي،

 

ثم ينبهة على ان الغرض بطلب العلوم القرب الى الله تعالى دون الرياسه و المباهاه و المنافسة،

 

و يقدم تقبيح ذلك في نفسة باقصي ما يمكن،

 

فليس ما يصلحة العالم الفاجر باكثر مما يفسده،

 

فان علم من باطنة انه لا يطلب العلم الا للدنيا نظر الى العلم الذى يطلبه،

 

فان كان هو علم الخلاف في الفقة و الجدل في الكلام و الفتاوي في الخصومات و الاحكام فيمنعة من ذلك،

 

فان هذه العلوم ليست من علوم الاخرة،

 

و لا من العلوم التي قيل فيها: «تعلمنا العلم لغير الله فابي العلم ان يكون الا لله»،

 

و انما ذلك علم التفسير و علم الحديث،

 

و ما كان الاولون يشتغلون به من علم الاخرة،

 

و معرفه اخلاق النفس،

 

و كيفية تهذيبها؛

 

فاذا تعلمة الطالب و قصد به الدنيا فلا باس ان يتركه،

 

فانة يثمر له طمعا في الوعظ و الاستتباع،

 

و لكن قد يتنبة في اثناء الامر او اخرة اذ فيه العلوم المخوفه من الله تعالى المحقره للدنيا المعظمه للاخرة.

 

صور دعاء للمعلم

    دعاء للمعلم
    دعاء للمعلم بالخير
    دعاء عن المعلم
    دعاء عن المعلم قصير
    دعاء للمعلم بالتوفيق
    دعاء للمعلم قصير
    دعاء للمعلمة بالخير
    دعاء المعلم لطلابه
    دعاء للمعلمين
    دعاء للمعلمة قصير
14٬668 مشاهدة

دعاء للمعلم