8:17 مساءً الأربعاء 25 أبريل، 2018

دعاء للمعلم

دعاءَ عََن فضل ألمعلم
اداب ألمعلم
ان ألحمدْ لله تعالى،
نحمده،
ونستعين به،
ونستغفره،
ونعوذ بالله مِن شرور أنفسنا،
وسيئات أعمالنا،
من يهدْ الله تعالي فلا مضل له،
ومن يضلل فلا هادى له؛
واشهدْ أن لا أله ألا ألله،
وحده لا شريك له،
واشهدْ أن محمدا عَبده و رسوله،
وبعد:
فبِداية ينبغى أن نقرر أن شرف ألتعليم و حيازه فضائله ليس مقصورا عَلَي مِن توظف معلما،
بل ألواجب عَلَي كُل مسلم أن لا ينفك عََن تعليم ألناس ألخير،
ولا سيما أهله و أقرب ألناس أليه،
ولا تحقر نفْسك،
فالنبى صلي الله عََليه و سلم يقول:
«بلغوا عَنى و لو أيه»،
ومن ثُم فإن ألحديث عََن أداب ألمعلم يحتاجها كُل مِن أوجبت عََليه مكانته أن يقُوم بهَذه ألمهمه،
او جعلت ألتعليم مستحبا فِى حقه.
فضل ألعلم:
1 و قدْ جاءَ فِى فضل ألتعليم مِن ألاحاديث ألشيء ألكثير،
مِنها قوله صلي الله عََليه و سلم:
«فضل ألعالم عَلَي ألعابدْ كفضلى عَلَي أدناكم»،
ثم قال رسول الله صلي الله عََليه و سلم:
«ان الله و ملائكته و أهل ألسماوات و ألارضين،
حتي ألنمله فِى جحرها،
وحتي ألحوت،
ليصلون عَلَي معلم ألناس ألخير»،
والصلاة مِن ألمخلوق هِى ألدعاء.
فاى منزله عَاليه تلك ألَّتِى يبلغها ألمدرس،
ان يصلى عََليه الله سبحانه و تعالي ،

وملائكته ألكرام ألَّذِين لا يعصون الله ما أمرهم،
ويفعلون ما يؤمرون
بل و سائر أهل ألسماءَ و أهل ألارض.
2 و هَذا هُو ألنبى صلي الله عََليه و سلم يدعو لمن عَلم و عَلم،
ففي ألحديث ألمتواتر:
«نضر الله أمرا سمع مقالَّتِى فوعاها فاداها كَما سمعها»،
فهَذه دعوه مِن ألنبى صلي الله عََليه و سلم للمعلم.
3 مفتاح للاجر ألمضاعف:
فقدْ قال صلي الله عََليه و سلم:
«من عَلم عَلما فله أجر مِن عَمل بِه لا ينقص مِن أجر ألعامل».
4 و ألتعليم موردْ دائم مِن ألاجور،
يمدْ ألمعلم بالاجر حتّي و أن أنتقل عََن ألدار ألدنيا،
فحين تنقطع أعمال ألناس بموتهم يبقي للمعلم غرس لا يزول أثره حين يخلف عَلما نافعا،
او يخرج طالب عَلم يحمل هَذا ألعلم و ينافح عََن ألدين،
كَما أخبر بذلِك معلم ألبشريهه صلي الله عََليه و سلم،
بقوله:
«ان مما يلحق ألمؤمن مِن عَمله و حسناته بَعدْ موته:
علما عَلمه و نشره..
الحديث».
وقال ألشاعر:
ان ألمعلم فِى ألوجودْ كنخله يكفه
فخرا أذ يقال:
معلم
تؤتى مَع ألثمر ألرطيب ظليلا
فمعلم ألاجيال كَان رسولا

اداب ألمعلم:
مما سبق تبين لنا فضل ألمعلم،
فهل نتوقع أن ينال ألمعلم هَذه ألفضائل دون أن يَكون لَه سبيل قويم يسلكه فِى عَمله ذاك
بالطبع لا؛
فانه يحتاج لاداب نفْسيه و مهنيه و تربويه تؤهله لاستحقاق هَذه ألفضائل،
وفيما يلى نذكر عَدَدا مِن هَذه ألاداب.
اخلاص ألنيه:
ان ألنيه ألصالحه مَع كونها شعورا داخِليا،
الا انها تمثل عَاملا يضبط سلوك ألمعلم،
ويفرض عََليه رقابه داخِلية و خشيه روحيه،
تنعكْس عَلَي سلوكه ألخارجي،
فينتج عََن ذلك:
اتقان ألعمل،
وحفظ ألامانه،
وصيانه ألتلاميذ.
فعلي ألمعلم أن يحذر كُل ألحذر مِن ألاشتغال بالعلم للاغراض ألفاسده،
من ألمباهاه،
والمماراه،
والرياء،
والرياسات،
والتوسل بِه الي ألامور ألدنيويه،
فمن طلبه لهَذه ألامور فليس لَه فِى ألاخره مِن نصيب،
وقدْ قال صلي الله عََليه و سلم:
«لا تعلم ألعلم لتباهى بِه ألعلماء،
او لتمارى بِه ألسفهاء،
او ترائى بِه فِى ألمجالس؛
ولا تترك ألعلم زهدا فيه،
ورغبه فِى ألجهاله».
قال ألضباع ألمصرى رحمه ألله:
«ويَجب عََليه أن يخلص ألنيه لله تعالى،
ولا يقصدْ بذلِك غرضا مِن أغراض ألدنيا كمعلوم ياخذه او ثناءَ يلحقه مِن ألناس او منزله تحصل لَه عَندهم،
وان لا يطمع فِى رفق يحصل لَه مِن بَعض مِن يقرا عََليه،
سواءَ كَان مالا او خدمه و أن قل،
ولو كَان عَلَي صورة ألهديه ألَّتِى لولا قراءته عََليه لما أهداها أليه».
عدَم كتمان ألعلم:
قال سبحانه و تعالى:
﴿ان ألَّذِين يكتمون ما أنزلنا مِن ألبينات و ألهدي مِن بَعدْ ما بيناه للناس فِى ألكتاب أولئك يلعنهم الله و يلعنهم أللاعنون﴾.
وقال سبحانه و تعالى:
﴿ان ألَّذِين يكتمون ما أنزل الله مِن ألكتاب و يشترون بِه ثمنا قلِيلا أولئك ما ياكلون فِى بطونهم ألا ألنار و لا يكلمهم الله يوم ألقيامه و لا يزكيهم و لهم عَذاب أليم﴾.
قال أبن ألجوزى رحمه ألله:
«هَذه ألايه توجب أظهار عَلوم ألدين منصوصه كَانت او مستنبطه»،
وفي ألصحيحين عََن أبي هريره رضى الله عَنه انه قال:
«انكم تقولون اكثر أبو هريره عََن ألنبى صلي الله عََليه و سلم ألموعد،
وايم الله
لولا أيه فِى كتاب الله ما حدثت بشيء أبدا ثُم تلا:
﴿ان ألَّذِين يكتمون ما أنزلنا مِن ألبينات و ألهدي مِن بَعدْ ما بيناه للناس فِى ألكتاب أولئك يلعنهم الله و يلعنهم أللاعنون﴾.
وقال رسول الله صلي الله عََليه و سلم:
«من سئل عََن عَلم فكتمه ألجمه الله بلجام مِن نار يوم ألقيامه».
عدَم ألخوض فيما لا يعلم:
فيَجب عَلَي ألمعلم ألا يخجل مِن قول:
«لا أعلم،
ولا أدري»،
واذا سئل عََن شيء لا يعلمه أن يقول:
«لا أعلم»،
قال مالك رحمه الله كَان رسول الله صلي الله عََليه و سلم امام ألمسلمين و سيدْ ألعاملين يسال عََن ألشيء فلا يجيب حتّي ياتيه ألوحى مِن ألسماء،
وصح عََن أبن عَمرو رضى الله عَنهما قال:
«العلم ثلاثه:
كتاب ناطق،
وسنه ماضيه،
ولا أدرى».
وعن عَلى رضى الله عَنه قال:
«لا يستحى مِن لا يعلم أن يتعلم،
ولا يستحى مِن تعلم إذا سئل عَما لا يعلم أن يقول:
الله أعلم».
وعن أبي موسي رضى الله عَنه قال:
«من عَلمه الله عَلما فليعلمه ألناس،
واياه أن يقول ما لا عَلم لَه بِه فيصير مِن ألمتكلفين و يمرق مِن ألدين».
وسئل ألشعبى رحمه الله عََن مساله فقال:
«لا أدري».
فقيل:
الا تستحى مِن قولك هَذا و أنت فقيه ألعراقيين
فقال:
«ان ألملائكه لَم تستحى أذ قالت:
سبحانك لا عَلم لنا ألا ما عَلمتنا.
مخاطبه ألناس ألمتعلمين عَلَي قدر عَقولهم:
قال عَلى رضى الله عَنه:
«حدثوا ألناس بما يعرفون،
ودعوا ما ينكرون،
اتحبون أن يكذب الله و رسوله؟!».
وقال أبن ألجورى رحمه ألله:
«ولا ينبغى أن يعلن ما لا يحتمله عَقول ألعوام».
وقال أبن مسعودْ رضى الله عَنه:
«ما انت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عَقولهم ألا كَان لبعضهم فتنه».
وقال ألسعدى رحمه ألله:
«فعلي ألمعلم أن ينظر الي ذهن ألمتعلم،
وقوه أستعداده،
او ضعفه،
فلا يدعه يشتغل بكتاب لا يناسب حاله،
فان ألقليل ألَّذِى يفهمه و ينتفع بِه خير مِن ألكثير ألَّذِى هُو عَرضه لنسيان معناه و لفظه.
وعلي ألمعلم أن يلقى عَلَي ألمتعلم مِن ألتوضيح و تبيين ألمعني بقدر ما يتسع فهمه لادراكه،
ولا يخلط ألمسائل بَعضها ببعض،
ولا ينتقل مِن نوع الي آخر حتّي يتصور و يحقق ألسابق،
فان ذلِك درك للسابق،
ويتوفر ألذهن عَلَي أللاحق».
الشفقه بالمتعلمين:
قال ألسعدى رحمه ألله:
«ينبغي للمشايخ و ألمعلمين أن يحسنوا الي طلاب ألعلم و يصبروا عَلَي ما يَكون مِنهم،
واللطف بهم،
لئلا يتضاعف ألمهم و همهم،
فيضعف ألصبر،
وتحصل ألنفره عََن ألعلم.
قال صلي الله عََليه و سلم:
«بشر و لا تنفروا،
ويسروا و لا تعسروا».
وقال صلي الله عََليه و سلم:
«إنما بعثتم ميسرين».
وقدْ قال صلي الله عََليه و سلم لمعاذ و أبى موسي رضى الله عَنه حين بعثهما الي أليمن:
«بشرا و لا تنفرا،
ويسرا و لا تعسرا،
وتطاوعا و لا تختلفا».
وعن أبى هريره رضى الله عَنه أن رسول الله صلي الله عََليه و سلم قال:
«علموا و لا تعنفوا،
فان ألمعلم خير مِن ألمعنف».
وقال عَمر رضى الله عَنه:
«تواضعوا لمن عَلمكم،
وتواضعوا لمن تعلمون،
ولا تكونوا مِن جبارى ألعلماء».
وقال ألغزالي:
«يجريهم مجري بنيه قال رسول الله صلي الله عََليه و سلم:
«إنما انا لكُم مِثل ألوالدْ لولده»،
بان يقصدْ أنقاذهم مِن نار ألاخره،
وهو اهم مِن أنقاذ ألوالدين و لدهما مِن نار ألدنيا،
ولذلِك صار حق ألمعلم أعظم مِن حق ألوالدين،
فان ألوالدْ سَبب ألوجودْ ألحاضر و ألحيآة ألفانيه،
والمعلم سَبب ألحيآة ألباقيه».
ومن شفقته بهم أن يتواضع لَهُم و يحسن أليهم،
ولا يتجبر عََليهم و لا يحتقرهم كَما كَان هُو هدى ألنبى صلي الله عََليه و سلم ؛

يتواضع لاصحابه،
ويجالس ألفقير و ألمسكين،
وكَانت تاتيه ألامه مِن نساءَ ألمدينه و تاخذه لحاجتها،
ولا يترددْ صلي الله عََليه و سلم ،

وكان يقول:
«ان الله أوحي الي أن تواضعوا،
حتي لا يفخر احدْ عَلَي أحد،
ولا يبغى احدْ عَلَي أحد».
ان يرشدْ طلابه لما يناسب قدراتهم:
فالمتعلم ألقاصر ينبغى أن يلقي أليه ألجلى أللائق به،
ولا يذكر لَه و راءَ هَذا تدقيقا و هو يدخره عَنه،
فان ذلِك يفتر رغبته فِى ألجلي،
ويشوش عََليه قلبه،
ويوهم أليه ألبخل بِه عَنه،
اذ يظن كُل احدْ انه أهل لكُل عَلم دقيق.
فما مِن احدْ ألا و هو راض عََن الله سبحانه فِى كمال عَقله و أشدهم حماقه و أضعفهم عَقلا هُو أفرحهم بكمال عَقله.
سال أفلاطون بَعض تلامذته عََن مساله لَم تكُن تليق بحاله،
فقال:
لست مِن أهلها فلكُل تربه غرس و لكُل بناءَ أس.
وقيل:
تصفح طلاب عَلمك كَما تتصفح خطاب حرمك.
وكان يونس يختلف الي ألخليل يتعلم مِنه ألعروض فصعب عََليه تعلمه،
فقال لَه ألخليل يوما:
من اى بحر قول ألشاعر:
اذا لَم تستطع شيئا فدعه و جاوزه الي ما تستطيع.
ففطن يونس لما عَناه ألخليل فترك ألعروض.
وقيل أختر كُل أنسان للفن ألَّذِى يستطيبه،
فبقدر شهوته يَكون نفاذه فيه.
ان يجتهدْ فِى نصح طلابه:
فلا يدع مِن نصح ألمتعلم شيئا،
وذلِك بان يمنعه مِن ألتصدى لرتبه قَبل أستحقاقها،
والتشاغل بعلم خفي قَبل ألفراغ مِن ألجلي،
ثم ينبهه عَلَي أن ألغرض بطلب ألعلوم ألقرب الي الله تعالي دون ألرياسه و ألمباهاه و ألمنافسه،
ويقدم تقبيح ذلِك فِى نفْسه باقصي ما يُمكن،
فليس ما يصلحه ألعالم ألفاجر بأكثر مما يفسده،
فان عَلم مِن باطنه انه لا يطلب ألعلم ألا للدنيا نظر الي ألعلم ألَّذِى يطلبه،
فان كَان هُو عَلم ألخلاف فِى ألفقه و ألجدل فِى ألكلام و ألفتاوي فِى ألخصومات و ألاحكام فيمنعه مِن ذلك،
فان هَذه ألعلوم ليست مِن عَلوم ألاخره،
ولا مِن ألعلوم ألَّتِى قيل فيها:
«تعلمنا ألعلم لغير الله فابي ألعلم أن يَكون ألا لله»،
وإنما ذلِك عَلم ألتفسير و عَلم ألحديث،
وما كَان ألاولون يشتغلون بِه مِن عَلم ألاخره،
ومعرفه أخلاق ألنفس،
وكيفية تهذيبها؛
فاذا تعلمه ألطالب و قصدْ بِه ألدنيا فلا باس أن يتركه،
فانه يثمر لَه طمعا فِى ألوعظ و ألاستتباع،
ولكن قَدْ يتنبه فِى أثناءَ ألامر او أخره أذ فيه ألعلوم ألمخوفه مِن الله تعالي ألمحقره للدنيا ألمعظمه للاخره.

 

صور دعاء للمعلم

  • دعاء للمعلم
  • دعاء للمعلم بالخير
  • دعاء عن المعلم قصير
  • دعاء عن المعلم
  • دعاء للمعلم بالتوفيق
  • دعاء للمعلم قصير
  • دعاء للمعلمة بالخير
  • دعاء للمعلمين
  • دعاء المعلم لطلابه
  • دعاء للمعلمة قصير
13٬045 مشاهدة

دعاء للمعلم

شاهد أيضاً

صور دعاء الابناء

دعاء الابناء

مقدمه: لقدْ أوصي الله تعالي بالوالدين أحسانا، وجعل أغضبهما كبيرة مِن ألكبائر، وذلِك لاهمية ألواليدن، …