12:26 صباحًا الثلاثاء 24 أكتوبر، 2017

عبادة الدعاء

الدعاءَ هُو ألعباده

انت أيها ألمريض ألَّذِى أقعدك ألمرض و أتعبك و أسهر ليلك و أشقى نهارك و صرفت فيه اكثر مالك و ما تركت عَياده و لا مستشفى .

وانت يا مِن أصبت بمرض خطير و مميت يئست بَعده مِن ألسلامه و أحسست بالعطب و تيقنت مفارقه ألدنيا و مغادره ألاحبه و أنك ذاهب الي قبر موحش و دودْياكل ألجسدْو يهرى أللحم و يفتت ألعظم ثُم تظل تتذكر ألحساب و ألجزاءَ و ألجنه و ألنار بَعدْهَذا هَل تُريدْألشفاءَ

اما انت فيا مِن أثقلت ألديون كاهله و أشغلت باله و أربكت حسابه أتريدْألتخلص مِن هَذه ألديون فاسمع معنا الي ألحل.

وانت أيها ألفقير ألَّذِى أجاع بطنه و أرهق عَياله و بسط يده يستجدى ألناس أعطوه او مَنعوه .

وغرق فِى ألديون مِن أجل أزاحه هَذا ألكابوس عَنه .

هل تتمنى ألخلاص و تحصل عَلى ألرزق و ألخير .

ويا مظلوما قَدْظلم و هضم حقه فَهو لا يمسى ألليل قَدْتحطمت نفْسيته و َضعفت معنوياته هَل تُريدْنصر ألله و رفع ألظلم عَنك أليك ألطريقَة ألمناسبه

وانت يا مِن كَان عَقيما و لم تحمل زوجته و هو يتمنى ألولد, و واجه هُو و زوجته ألاحراج مِن ألناس ألَّذِى يتطفلون عَلى أخباره او ألاحبه ألَّذِين يستبشرون لَه او غَيرهم و هو يرضى بان يقر ألله عَينه بولدْاو بنت,وقدْطرق أبواب ألعلاج فما حضر طبيب مِن ألخارِج متخصص ألا و ذهب أليه و ما سمع بان أنسانا رزق و لدا بَعدْعَناءَ ألا و ساله ماذَا صنعت و ألى اى طبيب ذهبت و أضر زوجته و أتعبها بالعقاقير و لا نتيجه ,
و قدْسافر الي ألخارِج و لم يجدْحلا ,
و هو يشتهى ألولدْيربيه عَلى طاعه ألله و رضوانه أن كنت تُريدْألولدْفاحضر قلبك و أسمع.

وانت يا أيها ألطالب ألَّذِى يتخوف فِى دراسته و يخاف مِن عَدَم ألنجاح او مِن ضعف معدله ألدراسي.
فتفكر فيه أيها ألطالب ألحريص عَلى ألتفوق و ألنجاح و أعلم أن أمرك كله و توفيقك بيدْألله .

وانت أيها ألاب ألَّذِى يرجو صلاح أبنائه و تفوقهم فِى ألدنيا و ألاخره ,
و يخشى عََليهم مِن ألانحراف و ألضلال و مجالسه ألاشرار ,
و يتمنى أن يرفعوا راسه و ينفعوا أباهم و مجتمعهم و أمتهم.

و يا أخى ألَّذِى أرتكب معصيه تكادْأن تهلك دينه و دنياه ,
و كلما أرادْألخلاص مِنها أزدادْلَها توقدا و تعلقا

و يا أيها ألاخر ألَّذِى تلاعب بِه ألشيطان ففَتح لَه باب ألعجب او ألكبر و او ألوساوس او ألحسدْللمنعم عََليهم او ألحقدْعَلى ألاخوان و ألاحبه و ألخلان.

وانت يا مِن و جدْعَنده أكتئاب و غم و هم و أرادْألخلاص مِنه أتريدْألجواب !.
هُناك حلول كثِيره و مِنها ما هُو أعظمها شانا و أشدها أثرا فِى هَذا ألامر أتدرون ما هُو

انه ألدعاءَ أن ترفع يدين طاهرتين الي رب كريم تساله سؤال تضرع و ذل و مسكنه و حاجه و أفتقار الي صاحب ألجودْو ألانعام و ألرحمه و ألاحسان ,
تدعوه متادبا باداب ألدعاءَ فإن هَذا ألدعاءَ لا يردْباذن ألله أبدا أيها ألعبدْألفقير ألمسكين أرفع يديك و أدع ألله فاذا دعوته سيستجيب لك فإن ألله جعل عَلى نفْسه حقا أنك إذا دعوته و رجوته أن يستجيب لك مباشره ” و قال ربكم أدعونى أستجب لكُم أن ألَّذِين يستكبرون عََن عَبادتى سيدخلون جهنم داخرين 60)غافر و قال ” و أذا سالك عَبادى عَنى فانى قريب أجيب دعوه ألداع إذا دعان فليستجيبوا لِى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون 186 ألبقره

فالدعاءَ دال عَلى قرب صاحبه مِن ألله فيساله مساله ألقريب للقريب لا نداءَ ألبعيدْللبعيدْ.

فو ألَّذِى برا ألنسمه و فلق ألحبه ما تدعو ألله بشيء ملتزما باداب ألدعاءَ ألا و أستجاب ألله لك باحدْطرق ألاستجابه ألمعروفه فاحمل هُم ألدعاءَ و لا تحمل هُم ألاجابه و لو دعوت ألبشر فانهم يغضبون و عَليك يتكبرون و لك لا يستجيبون فلا تفر أليهم مُهما كَانوا أطباءَ او موظفين او أصحاب مال و جاه لان بنى أدم إذا سالتهم يغضبون و عَليك ينقلبون و لك يهينون .

وفى بَعض ألاسرائيليات يقول ألله أيؤمل غَيرى للشدائدْو ألشدائدْبيدى و أنا ألحى ألقيوم و يرجى غَيرى و يطرق بابه بالبكرات و بيدى مفاتيح ألخزائن و بابى مفتوح عَِندْدعائي.
من ذا ألَّذِى أحلت بِه بنائبه فقطعت بِه او مِن ذا ألَّذِى رجانى لعظيم فقطعت بِه او مِن ذا ألَّذِى طرق بابى فلم أفتحه لَه انا غايه ألامال كَيف تنقطع ألامال دونى أبخيل انا فيبخلنى عَبدى أليس ألدنيا و ألاخره و ألكرم و ألفضل كله لِى فيا بؤسا للقانطين مِن رحمتى و يا بؤسا لمن عَصانى و توثب عَلى محارمى .

وقال و هب بن منبه لرجل كَان ياتى ألملوك تاتى مِن يغلق عَنك بابه و يظهر لك فقره و يوارى عَنك غناه و تدع مِن يفَتح لك بابه نصف ألليل و نصف ألنهار و يظهر لك غناه و يقول أدعنى أستجب لك

يا عَبدْألله أنك إذا رفعت يدك أستحى ألجبار تبارك و تعالى و صاحب ألملك و ألملكوت و ألعزه و ألجبروت يستحيى منك أن يردْيديك صفرا ” فعن سلمان ألفارسى رضى ألله عَنه قال:قال رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم ” أن ربكم تبارك و تعالى حيى كريم يستحى مِن عَبده إذا رفع يديه أليه أن يردهما صفرا” رواه أبو داود

فهل سمعت بملك مِن ملوك ألدنيا يستحيى مِن ألعامه و أما ألله ألخالق ألبارى ألمصور

يستحيى فِى عَليائه مِن عَبده و هَذا غايه ألكرم و ألجودْمِنه سبحانه.
الله أكبر ألله أكبر لا أله ألا ألله يستحى ألله منك أيها ألعبدْثُم يجيب سؤالك

ايها ألعبدْألضعيف لا تحمل هُم ألاجابه و لكن أحمل هُم ألدعاء, أدع و تيقن ألاجابه و أعلم بالفرج.
فانك تدعو مِن بيده ملكوت ألسماوات و ألارض أجودْألاجودين و أكرم ألاكرمين أعطى عَبده قَبل أن يساله فَوق ما يؤمله يشكر ألقليل مِن ألعمل و ينميه و يغفر ألكثير مِن ألزلل و يمحوه يساله مِن فِى ألسماوات و ألارض كُل يوم هُو فِى شان لا يشغله سمع عََن سمع و لا تغلطه كثر ألمسائل و لا يتبرم بالحاح ألملحين بل يحب ألملحين فِى ألدعاءَ و يحب أن يسال و يغضب إذا لَم يسال يستحى مِن عَبده.

الدعاءَ عَباده سهله ميسوره مطلقه غَير مقيده أصلا بزمان و لا مكان و لا حال فَهى ألليل و ألنهار و فِى ألبر و ألبحر و ألجو ,
و ألسفر و ألحضر, و حال ألغنى و ألفقر ,
و ألمرض و ألصحه ,
و ألسر و ألعلانيه ,
و كم مِن بلاءَ ردْبسَبب ألدعاءَ و كم مِن مصيبه كشفها ألله بالدعاءَ و كَم مِن ذنب و معصيه غفرها ألله بالدعاءَ ,
و كم مِن رحمه و نعمه أستجلبت بسَبب ألدعاءَ و كَم مِن عَز و نصر و تمكين و رفع درجات فِى ألدنيا و ألاخره حصل بالدعاء.

ثانيا و صف ألدعاءَ بطاعات أخرى

1.
العباده فعن ألنعمان بن بشير قال: قال رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم أن ألدعاءَ هُو ألعباده فثم قراءَ و قال ربكم أدعونى أستجب لكُم أن ألَّذِين يستكبرون عََن عَبادتى سيدخلون جهنم داخرين 60)غافر

وفال تعالى فادعوا ألله مخلصين لَه ألدين و لو كره ألكافرون و قال فاعبدْألله مخلصا لَه ألدين و قال تعالى(ويعبدون مِن دون ألله مالا يملك لَهُم رزقا مِن ألسماوات و ألارض شيئا و لا يستطيعون و قال و ألذين تدعون مِن دونه لا يستطيعون نصركم و لا أنفسهم ينصرون… و قال و أعتزلكُم و ما تدعون مِن دون ألله و أدعو ربى عَسى ألا أكون بدعاءَ ربى شقيا 48 فلما أعتزلهم و ما يعبدون مِن دون ألله و هبنا لَه أسحاق و يعقوب و كلا جعلنا نبيا 49)مريم و قال و من أضل ممن يدعو مِن دون ألله مِن لا يستجيب لَه الي يوم ألقيامه و هم عََن دعائهم غافلون 5 و أذا حشر ألناس كَانوا لَهُم أعداءَ و كانوا بعبادتهم كافرين 6)الاحقاف

2.
الذكر قال صلى ألله عََليه و سلم افضل ألدعاءَ يوم عَرفه و أفضل ماقلت انا و ألنبيون مِن قَبلى لا أله ألا ألله و حده لاشريك له)رواه مالك و عَِندْألترمذي: عََن عَمرو بن شعيب عََن أبيه عََن جده أن ألنبى صلى ألله عََليه و سلم قال خير ألدعاءَ دعاءَ يوم عَرفه و خير ما قلت انا و ألنبيون مِن قَبلى لا أله ألا ألله و حده لا شريك لَه له ألملك و له ألحمدْو هو عَلى كُل شيء قدير)وحسنه ألالباني

وقال صلى ألله عََليه و سلم افضل ألذكر لا أله ألا ألله و أفضل ألدعاءَ ألحمدْلله و من ألذكر دعاءَ ذى ألنون قال دعوه ذى ألنون أذ دعا و هو فِى بطن ألحوت لا أله ألا انت سبحانك أنى كنت مِن ألظالمين فانه لَم يدع بها رجل مسلم فِى شيء قط ألا أستجاب ألله تعالى لَه .

رواه ألترمذى و صححه ألالباني

وسئل سفيان بن عَيينه عََن دعاءَ يوم عَرفه فقال إنما هُو ذكر و ليس فيه دعاءَ ثُم قال أما عَلمت قول ألله عَز و جل حيثُ يقول إذا شغل عَبدى ثناؤه عَلى عََن مسالَّتِى أعطيته افضل مما أعطى ألسائليين أما عَلمت قول أميه بن أبى ألصلت حين أتى أبن جدعان يطلب نائله و فضله

ااطلب حاجتى أم قَدْكفانى * حياؤك أن شيمتك ألحياء
اذا أثنى عَليك ألمرء يوما * كفاه مِن تعرضه ألثناء

3.
الصلاه قال تعالى خذ مِن أموالهم صدقه تطهرهم و تزكيهم بها و صل عََليهم أن صلاتك سكن لَهُم و ألله سميع عَليم 103)التوبه ,
و قال و من ألاعراب مِن يؤمن بالله و أليَوم ألاخر و يتخذ ما ينفق قربات عَِندْألله و صلوات ألرسول ألا انها قربه لَهُم سيدخلهم ألله فِى رحمته أن ألله غفور رحيم 99)التوبه صلوات ألرسول قال اى دعواته و ألصلاه ألشرعيه هِى كلها دعاءَ و تشمل ألصلاه نوعين دعاءَ ألعباده و دعاءَ ألمساله .

4.
الاستعانه قال تعالى أياك نعبدْو أياك نستعين و ألاستعانه هِى طلب ما تمكن بِه لعبدْمِن ألفعل و يوجب أليسر عََليه .
وله فدعاءَ ألمساله هُو ألاستعانه .

5.
الاستعاذه هِى جُزء مِن أجزاءَ دعاءَ ألمساله .

6.
الاستغاثه طلب ألغوث لرفع ألشده ألواقعه .

7.
الاستغفار قال صلى ألله عََليه و سلم مِن يدعونى فاستجب لَه مِن يسالنى فاعطيه مِن يستغفرنى فاغفر لَه فذكر أولا لفظ ألدعاءَ ثُم ألسؤال و ألاستغفار و ألمستغفر سائل كَما أن ألسائل داع.

8.
النداءَ قال تعالى ذكر رحمه ربك عَبده زكريا و قال تعالى و أيوب أذ نادى ربه أنى مسنى ألضروانت أرحم ألراحمين و قال تعالى و ذا ألنون أذ ذهب مغاضبا فظن أن لَن نقدر عََليه فنادى فِى ألظلمات أن لا أله ألا انت سبحانك أنى كنت مِن ألظالمين 87)الانبياءَ و قال تعالى و لقدْنادانا نوح فلنعم ألمجيبون و قال تعالى فاصبر لحكم ربك و لا تكُن كصاحب ألحوت أذ نادى و هو مكظوم. فالنداءَ هُو ألدعاءَ .

الوجه ألثانى أمر ألله بالدعاءَ
1.
قال تعالى و قال ربكم أدعونى أستجب لكُم فالايه تدل عَلى ألوجوب للامر فِى ألايه و لان ترك ألعبدْدعاءَ ربه مِن ألاستكبار و هو كفر
2.
وقال تعالى و أسالوا ألله مِن فضله .

3.
وقال تعالى أدعوا ربكم تضرعا و خفيه انه لا يحب ألمعتدين
4.
قل أدعوا ألله او أدعوا ألرحمن أيا ما تدعوا فله ألاسماءَ ألحسنى

بيان تاثير ألدعاءَ عَلى توحيدْألربوبيه

وهَذا ألاقرار بان ألله تعالى رب كُل شيء و مليكه و أنه ألنافع و ألضار ،

والمتفردْباجابه ألدعاءَ عَِندْألاضطرار ،

قال تعالى أمن يجيب ألمضطر إذا دعاه و يكشف ألسوء و يجعلكُم خَلفاءَ ألارض أاله مَع ألله قلِيلا ما تذكرون

فالاقرار بتفردْألله باجابه ألدعاءَ مِن توحيده فِى ربوبيته لان مِن مقتضى ألربوبيه أن يربيهم بالنعم و بما يحتاجون أليه و من ذلِك أجابه ألمضطر و أغاثه ألملهوف و كشف ألكرب و أزاله ألضر فَهو يربى عَباده بهَذه ألنعم .

ومِنها أن قَدْكثر و رودْلفظ ألرب فِى دعوات ألانبياءَ و ألمرسلين و عَبادْألله ألصالحين و كَانت دعوات ألانبياءَ جميعا يارب.
وقدْذهب بَعض ألعلماءَ الي انه أسم ألله ألاعظم .

ومِنها ألاعتراف بان ألله هُو ألنافع و ألضار و لهَذا عَاب ألله ألمشركين ألَّذِين عَبدوا ما لا ينفعهم و لا يضرهم فقال تعالى يدعو مِن دون ألله مالا يضره و مالا ينفعه ذلِك هُو ألضلال ألبعيدْ .

توحيدْألالوهيه

الدعاءَ هُو ألعباده
1.
مما يبين مكانه ألدعاءَ ألعظيمه و منزلته ألرفيعه أفتتاح ألقران و أختتامه بالدعاءَ و سوره ألفاتحه تشتمل عَلى نوعى ألدعاءَ دعاءَ ألعباده و دعاءَ ألمساله و ختم بالمعوذتين و هى كلها مبنيه عَلى ألدعاءَ .

وسمى ألله ألدعاءَ ألدين
و أذا غشيهم موج كالظلل دعوا ألله مخلصين لَه ألدين
هُو ألحى لا أله ألا هُو فادعوه مخلصين لَه ألدين ألحمدْلله رب ألعالمين .

الدعاءَ يشتمل عَلى خصائص جليله و مزايا كثِيره لا تُوجدْفِى غَيره مِن أنواع ألعبادات

1.
نفع ألدعاءَ يقع فِى ألحيآة و ألممات حيثُ ثبت أنتفاع ألميت بدعاءَ ألاحياءَ مِن و لدْاو و ألدْاو قريب قال صلى ألله عََليه و سلم إذا مات أبن أدم أنقطع عَمله ألا مِن ثلاث مِنها و لدْصالح يدعو لَه و قال تعالى و ألذين جاؤوا مِن بَعدهم يقولون ….
)
2.
سهوله ألدعاءَ و عَدَم تقيده بزمان و لا مكان و لا حال .

3.
اشتماله عَلى حضور قلبى لا يُوجدْفِى غَيره ،

فان مِن تعبدْبالصلاه و ألزكاه و ألصيام يغلب عََليه فيها ألغفله فاذا دعا أستدعى ذلِك لَه حضور فِى قلبه .

4.
اشتماله عَلى ألتذلل و أظهار ألفاقه و ذل ألعبوديه و عَز ألربوبيه .

الدعاءَ يجتمع فيه أنواع ألعبادات مالا يجتمع فِى غَيره
1.
توجه ألقلب الي ألمدعو و قصده بِكُليته .

2.
رجاءَ أجابته للدعاءَ و ألرغبه أليه رغبه صادقه مَع قطع ألرجاءَ و ألامل عََن غَيره .

3.
الخوف مِن عَدَم أجابته و ألرهبه و ألخشيه مِنه
4.
التوكل و ألاعتمادْعََليه فِى قضاءَ ألحاجات .

5.
تعظيم ألمدعو بانواع ألتعظيم مِن ألتضرع و ألتذلل و ألخضوع و ألتملق و ألانطراح بَين يديه .

6.
ذكر ألمدعو باللسان و أللهج باسمه فِى ألسر و ألعلن و ندائه و ألاستغاثه بِه و ألهتاف باسمه .

7.
محبه ألمدعو فإن ألنفس مولعه بمحبه مِن يحسن أليها .

8.
التواضع و أظهار ألفقر و ألحاجه و ألانكسار بَين يدى ألله تعالى و ألتذلل لَه و ألتبرى مِن ألحَول و ألقوه ألا به.
9.
البكاءَ و رفع أليدين الي ألسماءَ .

10.
الاخلاص يقوى فِى ألدعاءَ بالذَات .

ولقدْأعتنى بِه ألقران أيما عَنايه ,
و من عَنايه ألقران بِه و بضده أن مساله ألدعاءَ هِى أعظم مساله خالف فيها ألنبى صلى ألله عََليه و سلم ألمشركين فانهم كَانوا يتعبدون باشراك ألصالحين فِى دعاءَ ألله تعالى و عَبادته .

كَما قال تعالى و يعبدون مِن دون ألله ما لا ينفعهم و لا يضرهم و يقولون هؤلاءَ شفعاؤنا عَِندْألله و أقول أن ألقران لَم يعتن بموضوع آخر مِثل ما أعتنى بهَذا ألموضوع لان ألشرك فِى ألالوهيه هُو ألسَبب فِى ألخلاف بَين رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم و ألمشركين .

أغلب ألمشركين ألاوائل ألَّذِين أرسل أليهم ألرسول صلى ألله عََليه و سلم كَان فِى ألدعاءَ لان ألحاجه الي ألدعاءَ أعظم.
واذ ألافتقار و ألاحتياج مِن لوازم ألانسان و ألمشرك كلما و قع فِى مشكله لا يخطر بباله ألا ألاتجاه الي معبوده بالدعاءَ .

أن أصل شرك ألعالم هُو ألشرك فِى ألدعاءَ و طلب ألحوائج مِن ألصالحين ألميتين .

توحيدْألاسماءَ و ألصفات

o فمِنها صفه ألعلم أن مِن شان ألدعاءَ أن يعتقدْألداعى أن مدعوه يعلم بدعائه و أحواله و ما هُو فيه مِن ألكرب و ألشده ألفاقه و ألهم و ألغم .

وعليه فالداعى يعتقدْأن ألمدعو عَالم و عَلمه محيط بجميع ألكائنات و ما تتحرك ذره فِى ألسماءَ و ألارض ألا هُو عَالم بها و لا يخطر عَلى ألبال خاطر ألا هُو يعلمه ،

ولا يختلج فِى ألنفس شيء ألا و هو مطلع عََليه .

o و مِنها صفه ألسمع و ألبصر لان مِن شان ألداعى أن يعتقدْأن ألمدعو ألمنادى ألمستغاث بِه يسمع نداءه و أستصراخه و يرى تضرعه و تذلله و أنطراحه بَين يديه و مكانه فِى هَذا ألعالم ألفسيح ألمترامى ألاطراف ألمختلطه فيه أصوات ألمستغيثين و نداءات ألمضطرين و شكايات ألمضطهدين .

وقدْعَاب أبراهيم عَلى قومه دعاءهم لاصنامهم قال قال هَل يسمعونكم أذ تدعون او ينفعونكم او يضرون)

وسماع أصوات ألخلائق مِن ألبعدْليس ألا لله أم يحسبون انا لا نسمع سرهم و نجواهم بلى و رسلنا لديهم يكتبون)

o صفه ألمعيه و ألقرب و أذا سالك عَبادى عَنى فانى قريب قيل فِى سَبب نزولها انها نزلت فِى سائل سال ألنبى صلى ألله عََليه و سلم فقال يا محمدْأقريب ربنا فنناجيه أم بعيدْفنناديه فانزل ألله ألايه ألسابقه .

o صفه ألحيآة و ألقيوميه فالميت و ألنائم او ألغافل لا يستطيع ألتصرف لنفسه و لهَذا عَاب ألله ألمشركين بدعائهم للاصنام ألَّتِى ليس لَها حيآة فضلا عََن ألقوامه فقال و ألذين يدعون مِن دون ألله لا يخلقون شيئا و هم يخلقون أموات غَير أحياءَ و ما يشعرون أيان يبعثون

o و من ألصفات ألاراده ألمطلقه و ألجودْو ألكرم و ألرافه و ألرحمه و ألغنى و غيرها .

o و من اهمها صفه ألعلو فإن ألبشر عَلى أختلاف مستوياتهم فِى ألمعرفه و أختلاف لغاتهم و تباعدْأوطانهم و تباين عَاداتهم و تقاليدهم أتفقوا عَلى ألتوجه بالدعاءَ الي ألسماءَ و رفع ألايدى أليها لا يختلف فِى ذلِك مسلمهم و كافرهم و عَربيهم و عَجميهم عَالمهم و جاهلهم و هَذا يدل عَلى انه أمر فطرى و ضرورى .

ومن هُنا جاءت ألشريعه برفع ألايدى الي جهه ألعلو تكميلا لما عََليه ألفطره مِن أعتقادْألعلو .

الرسل و شيء مِن دعائهم
1.
ادم عََليه ألسلام و زوج قالا ربنا ظلمنا أنفسنا و أن لَم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن مِن ألخاسرين 23 ألاعراف
2.
نوح عََليه ألسلام رب أغفر لِى و لوالدى و لمن دخل بيتى مؤمنا و للمؤمنين و ألمؤمنات و لا تزدْألظالمين ألا تبارا 28)نوح
3.
ابراهيم عََليه ألسلام رب أجعل هَذا ألبلدْأمنا و أجنبنى و بنى أن نعبدْألاصنام 35 رب انهن أضللن كثِيرا مِن ألناس فمن تبعنى فانه منى و من عَصانى فانك غفور رحيم 36 ربنا أنى أسكنت مِن ذريتى بوادْغَير ذى زرع عَِندْبيتك ألمحرم ربنا ليقيموا ألصلاه فاجعل أفئده مِن ألناس تهوى أليهم و أرزقهم مِن ألثمرات لعلهم يشكرون 37 ربنا أنك تعلم ما نخفى و ما نعلن و ما يخفى عَلى ألله مِن شيء فِى ألارض و لا فِى ألسماءَ 38 ألحمدْلله ألَّذِى و هب لِى عَلى ألكبر أسماعيل و أسحاق أن ربى لسميع ألدعاءَ 39 رب أجعلنى مقيم ألصلاه و من ذريتى ربنا و تقبل دعاءَ 40 ربنا أغفر لِى و لوالدى و للمؤمنين يوم يقُوم ألحساب 41)ابراهيم
4.
يوسف عََليه ألسلام ” قال رب ألسجن أحب الي مما يدعوننى أليه و ألا تصرف عَنى كيدهن أصب أليهن و أكن مِن ألجاهلين 33 رب قَدْأتيتنى مِن ألملك و عَلمتنى مِن تاويل ألاحاديث فاطر ألسماوات و ألارض انت و ليى فِى ألدنيا و ألاخره توفنى مسلما و ألحقنى بالصالحين 101))يوسف
5.
موسى عََليه ألسلام ربنا أنك أتيت فرعون و ملاه زينه و أموالا فِى ألحيآة ألدنيا ربنا ليضلوا عََن سبيلك ربنا أطمس عَلى أموالهم و أشددْعَلى قلوبهم فلا يؤمنوا حتّي يروا ألعذاب ألاليم 88 يونس رب أشرح لِى صدرى 25 و يسر لِى أمرى 26 و أحلل عَقده مِن لسانى 27 يفقهوا قولى 28 و أجعل لِى و زيرا مِن أهلى 29 هارون أخى 30 أشددْبِه أزرى 31 و أشركه فِى أمرى 32 كى نسبحك كثِيرا 33 و نذكرك كثِيرا 34 أنك كنت بنا بصيرا 35) طه
6.
زكريا عََليه ألسلام و زكريا أذ نادى ربه رب لا تذرنى فردا و أنت خير ألوارثين 89)الانبياء
7.
ايوب عََليه ألسلام و أيوب أذ نادى ربه أنى مسنى ألضر و أنت أرحم ألراحمين 83)الانبياء
8.
يونس عََليه ألسلام و ذا ألنون أذ ذهب مغاضبا …
9.
عيسى عََليه ألسلام قال عَيسى أبن مريم أللهم ربنا أنزل عَلينا مائده مِن ألسماءَ تَكون لنا عَيدا لاولنا و أخرنا و أيه منك و أرزقنا و أنت خير ألرازقين 114)المائده

وكذلِك ألصالحون

ولما برزوا لجالوت و جنوده قالوا ربنا أفرغ عَلينا صبرا و ثبت أقدامنا و أنصرنا عَلى ألقوم ألكافرين 250)البقره و قول سحره فرعون لما أمنوا: و ما تنقم منا ألا أن أمنا بايات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ عَلينا صبرا و توفنا مسلمين 126)الاعراف.

وقدْأمر ألنبى صلى ألله عََليه و سلم بالدعاءَ و حث عََليه فمن ألاحاديث
1.
أدع الي ربك ألَّذِى أن مسك ضر فدعوته كشف عَنك و ألذى أن ضللت بارض قفر فدعوته ردْعَليك و ألذى أن أصابتك سنه فدعوته أنبت لك رواه أحمدْو غيره .

2.
أعجز ألناس مِن عَجز عََن ألدعاءَ و أبخل ألناس مِن بخل بالسلام .

3.
حديث أنس أن ألله حيى كريم يستحيى أن يبسط ألعبدْيديه أليه فيردهما صفرا
4.
عن أبى هريره أن لله تعالى عَتقاءَ فِى كُل يوم و ليله لكُل عَبدْمِنهم دعوه مستجابه رواه أحمدْ.

5.
عن أبى هريره أن مِن لَم يسال ألله تعالى يغضب عََليه .

6.
وعنه رضى ألله عَنه ليس شيء أكرم عَلى ألله تعالى مِن ألدعاءَ رواه أحمدْ.

7.
عن أبى امامه ما أنعم ألله عَلى عَبدْنعمه فحمدْألله عََليها ألا كَان ذلِك ألحمدْافضل مِن تلك ألنعمه … رواه ألطبرانى و حسنه ألالبانى .

فضائل ألدعاءَ مِن ألسنه

1.
عن أبى هريره رضى ألله عَنه أن رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم قال:” ينزل ربنا تبارك و تعالى كُل ليله الي ألسماءَ ألدنيا حين يبقى ثلث ألليل ألاخر يقول مِن يدعونى فاستجيب لَه مِن يسالنى فاعطيه مِن يستغفرنى فاغفر له” متفق عََليه

2.
عن شدادْبن أوس رضى ألله عَنه: عََن ألنبى صلى ألله عََليه و سلم سيدْألاستغفار أن تقول أللهم انت ربى لا أله ألا انت خلقتنى و أنا عَبدك و أنا عَلى عَهدك و وعدك ما أستطعت أعوذ بك مِن شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك عَلى و أبوء لك بذنبى فاغفر لِى فانه لا يغفر ألذنوب ألا انت .

قال و من قالها مِن ألنهار موقنا بها فمات مِن يومه قَبل أن يمسى فَهو مِن أهل ألجنه و من قالها مِن ألليل و هو موقن بها فمات قَبل أن يصبح فَهو مِن أهل ألجنه رواه ألبخاري

3.
عن أبى هريره قال: قال رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم:” يقول ألله عَز و جل انا عَِندْظن عَبدى بى و أنا معه حين يذكرنى أن ذكرنى فِى نفْسه ذكرته فِى نفْسى و أن ذكرنى فِى ملا ذكرته فِى ملا هُم خير مِنهم و أن تقرب منى شبرا تقربت أليه ذرعا و أن تقرب الي ذراعا تقربت مِنه باعا و أن أتانى يمشى أتيته هروله ”متفق عََليه

4.
عن أبى مالك ألاشجعى عََن أبيه قال:” كَان ألرجل إذا أسلم عَلمه ألنبى صلى ألله عََليه و سلم ألصلاه ثُم أمَره أن يدعو بهؤلاءَ ألكلمات أللهم أغفر لِى و أرحمنى و أهدنى و عَافنى و أرزقني” رواه مسلم

5.
عن أم ألدرداءَ عََن أبى ألدرداءَ قال:قال رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم “ما مِن عَبدْمسلم يدعو لاخيه بظهر ألغيب ألا قال ألملك و لك بمثل”رواه مسلم

6.
قام أبو بكر ألصديق عَلى ألمنبر ثُم بكى فقال قام رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم عَام ألاول عَلى ألمنبر ثُم بكى فقال أسالوا ألله ألعفو و ألعافيه فإن احدْلَم يعط بَعدْأليقين خيرا مِن ألعافيه رواه ألترمذي

الفطره

الانسان مِن طبيعته انه إذا كَان فِى سعه و عَافيه نسى ربه و تمردْو عَصى و أذا و قع فِى شده و ضيق تحركت فطرته و مشاعره و أتجه الي ألله و نسى ما كَان يدعو أليه مِن قَبل ,
و من هُنا يوقن انه لا منقذ ألا ألله و تنكشف عَنه ألحجب و يزول ألرين و تذهب ألغشاوه و ينطرح بَين يدى ألله منكرا متواضعا مبتهلا متضرعا باكيا و يجار الي ألله كاشف ألسوء مجيب ألمضطرين غياث ألمستغيثين منقذ ألهالكين جابر ألمنكسرين منقذ ألغرقى و سامع ألنجوى .

فكم مِن ملحدْنزلت بِه ضائقه أب الي ألله و كم مِن شاردْفاسق و قع فِى مازق ثاب الي ألله و رجع الي طاعته و بعض ألمجرمين إذا بحثوا عَنه ليكشفوا موقعه ,
يقول يارب أستر و هَذا يدل عَلى تحرك ألفطره الي ألدعاءَ و معرفه اهميته .

(هو ألَّذِى يسيركم فِى ألبر و ألبحر حتّي إذا كنتم فِى ألفلك و جرين بهم بريح طيبه و فرحوا بها جاءتها ريح عَاصف و جاءهم ألموج مِن كُل مكان و ظنوا انهم أحيط بهم دعوا ألله مخلصين لَه ألدين لئن أنجيتنا مِن هَذه لنكونن مِن ألشاكرين 22 فلما أنجاهم إذا هُم يبغون فِى ألارض بغير ألحق)يونس

العقل ألسليم

فالعقل ألسليم يدل عَلى تاثير ألدعاءَ لان ألعقل دل عَلى و جودْألله و أنه فعال لما يُريدْو أنه لا معقب لحكمه نعم ألعقل قاصر … و لكنه يرى أثار ألادعيه و أجابتها .
.
ومما يحصل بالدعوات مِن كشف ألكربات و نيل ألرغبات ….

الواقع ألتاريخي

فقدْثبت عَلى مدى ألتاريخ ما يفيدْبالمجموع تواتر ذلِك .

1.
فهَذا رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم فِى معركه بدر لَم يقل انا رسول ألله ،

وانا غالب و منتصر ،

كلا بل قام ليلته تلك رافعا يديه ،

يدعو ربه و يناجيه ،

ويقول ” أللهم أن تهلك هَذه ألعصابه لا تعبدْفِى ألارض ،

اللهم أنجز لِى ما و عَدتنى ،

حتى سقط رداءه مِن عَلى كتفيه ،

فاخذه أبو بكر ألصديق ،

وقال يا رسول ألله بابى انت و أمى ،

كفاك مناشدتك ربك ،

فان ألله منجز لك ما و عَدك ،

وكان ألنبى صلى ألله عََليه و سلم ،

يدعو فِى و قْت ألكرب بهَذا ألدعاءَ ” لا أله ألا ألله ألحليم ألعظيم ،

لا أله ألا ألله رب ألعرش ألعظيم ،

لا أله ألا ألله رب ألسماوات و رب ألارض رب ألعرش ألكريم ” [ أخرجه ألبيهقى ]

2.
قصه أصحاب ألغار حيثُ توسلوا بالدعاءَ فرفع ألله عَنهم ألغمه و أزاح ألصخره و خرجوا يمشون.

3.
قصه جريج ألراهب ألَّذِى دعا ألله و صلى لما أتهم فانطق ألله ألغلام فبراه .

4.
قصه أويس ألقرنى عََن عَمر انه قال أن رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم قال أن رجلا ياتيكم مِن أليمن يقال لَه أويس لا يدع باليمن غَير أم لَه قَدْكَان بِه بياض فدعا ألله فاذهب عَنه ألا موضع ألدينار او ألدرهم فمن لقيه منكم فليستغفر لكُم .

5.
هَذا ألعلاءَ بن ألحضرمى يقودْألمسلمين لفَتح ألبحرين أتفق لَه فِى غزوه ألاحساءَ او ألبحرين انه نزل منزلا فلم يستقر ألناس عَلى ألارض حتّي نفرت ألابل بما عََليها مِن زادْألجيش و خيامهم و شرابهم و بقوا عَلى أرض ليس معهم شيء سوى ثيابهم و ذلِك ليلا و لم يقدروا مِنها عَلى بعير و أحدْفركب ألناس مِن ألهم و ألغم مالا يحدْو لا يوصف و جعل بَعضهم يومى الي بَعض فنادى منادى ألعلاءَ فاجتمع ألناس أليه فقال أيها ألناس ألستم ألمسلمين ألستم فِى سبيل ألله ألستم أنصار ألله قالوا بلى قال أبشروا فوالله لا يخذل ألله مِن كَان فِى مِثل حالكُم و نودى بصلاه ألصبح حين طلع ألفجر فصلى بالناس فلما قضى ألصلاه جثا عَلى ركبتيه و جثا ألناس و نصب فِى ألدعاءَ و رفع يديه و فعل ألناس مِثله حتّي طلعت ألشمس و جعل ألناس ينظرون الي سراب ألشمس يلمع مَره بَعدْأخرى و هو يجتهدْفِى ألدعاءَ فلما بلغ ألثالثه أذ قَدْخلق ألله الي جانبهم غديرا عَظيما مِن ألماءَ ألقراح فمشى و مشى ألناس أليه فشربوا و أغتسلوا فما تعالى ألنهار حتّي أقبلت أبلهم مِن كُل فج بما عََليها لَم يفقدْألناس مِن أمتعتهم شيئا فسقوا ألابل عَللا بَعدْنهل .

وقدْطاردْألعدو فركبوا ألسفن و ذهبوا الي دارين فعرف أن ألعدو فاته فركب بفرسه ألبحر و هو يقول يا أرحم ألراحمين يا حكيم يا كريم يا احدْيا صمدْيا حى ياقيوم ياذا ألجلال و ألاكرام لا أله ألا انت يا ربنا ففعل ألجيش مِثله فاجاز بهم ألخليج كَانهم عَلى رمل و لحق ألعدو و قاتلهم و هزمهم .

6.
وهَذا ألبراءَ بن مالك أقسم عَلى ألله فِى معركه ضدْألمشركين فكان يقول أقسم عَليك يارب لما منحتنا أكتافهم و ألحقتنى بنبيك فمالوا عََليهم فمنحوا أكتافهم و قْتل ألبراءَ شهيدا .

7.
وهَذا سعدْبن أبى و قاص يوم احدْقال لَه عَبدْألله بن جحش ألا تدعو ألله فخلوا فِى ناحيه فدعا سعدْفقال يارب إذا لقيت ألعدو فلقنى رجلا شديدا باسه شديدا حرده أقاتله و يقاتلنى ثُم أرزقنى ألظفر بِه حتّي أقتله و أخذ سلبه ،

فامن عَبدْألله بن جحش ,
ثُم قال أللهم أرزقنى رجلا شديدا حرده شديدا باسه أقاتله فيك و يقاتلنى ثُم ياخذنى فيجدع أنفى و أذنى فاذا لقيتك غدا قلت مِن جدع أنفك و أذنك فاقول فيك و فى رسولك صلى ألله عََليه و سلم فتقول صدقت .

قال سعدْ كَانت دعوه عَبدْألله خيرا مِن دعوتى لقدْرايته آخر ألنهار و أن أنفه و أذنه لمعلقان فِى خيط .

اداب ألدعاءَ عَدميه او ثبوتيه

الاداب ألعدميه

1.
عدَم ألاعتداءَ فِى ألدعاءَ و من صوره
ا.
الشرك بالله فِى ألدعاءَ فإن أعظم ألعدوان هُو ألشرك ،

فصرف ألدعاءَ ألَّذِى هُو مِن اهم ألعبادات ألَّتِى يتقرب بها الي ألله تعالى الي ألتقرب بِه لعبدْفقير لا يملك لنفسه نفعا و لا ضرا فهَذا ألصرف مِن أعظم ألاعتداءَ و ألعدوان و ألذى و ألهوان .

ب.
ومن ألاعتداءَ ألابتداع فِى ألدعاءَ .

ج.
ومن ألاعتداءَ سؤال ألله مالا يجوز سؤاله مِثل:
سؤاله مالا يليق بِه مِثل منازل ألانبياءَ .

ألتنطع فِى ألدعاءَ فهَذا عَبدْألله بن مغفل سمع أبنه يقول أللهم أنى أسالك ألقصر ألابيض عََن يمين ألجنه إذا دخلتها فقال اى بنى ،

سل ألله ألجنه و تعوذ بالله مِن ألنار فانى سمعت رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم يقول(سيَكون أقوام فِى هَذه ألامه يعتدون فِى ألطهور و ألدعاءَ رواه أحمدْ.

سؤال ألله ألمعونه عَلى ألحرام فالله لا يحب ألحرام و لا ألفحشاءَ فكيف يطلب معاونته عَلى ذلِك قال صلى ألله عََليه و سلم لا يزال يستجاب للعبدْمالم يدع باثم او قطيعه رحم مالم يستعجل …)

.
ومِنها ألدعاءَ عَلى ألمؤمنين فيما لا يحل و مِنها ألدعاءَ عَلى ألنفس و ألمال قال صلى ألله عََليه و سلم لا تدعوا عَلى أنفسكم و لا عَلى أولادكم و لا تدعوا عَلى أموالكُم لا توافقون مِن ألله ساعه يسال فيها عَطاءَ فيستجيب لكُم رواه مسلم .

ومِنها ألتحجير فِى رحمه ألله و تضييقها أللهم أرحمنى و محمدا … لقدْحجرت و أسعا .

ومِنها ألدعاءَ بتعجيل ألعقوبه فِى ألدنيا فقدْروى مسلم انه ألنبى صلى ألله عََليه و سلم عَادْمريضا قَدْصار كالفرخ مِن ألضعف فساله هَل كنت تدعو بشيء فقال نعم كنت أقول أللهم ما كنت معاقبى بِه فِى ألاخره فعجله لِى فِى ألدنيا قال صلى ألله عََليه و سلم سبحان ألله أنك لا تطيقه .

افلا قلت أللهم أتنا فِى ألدنيا حسنه و فى ألاخره حسنه و قنا عَذاب ألنار

ومِنها ألدعاءَ عَلى ألنفس بالموت .

ومن ألاعتداءَ أن يدعو ألله بما يناقض حكمته او يتضمن مناقضه شرعه و أمَره و أليك بَعض صوره.:
1.
الدعاءَ بالمحال كدعاءَ بدخول أبليس و أبى جهل ألجنه .

2.
الدعاءَ بما لا مطمع فيه كمن يدعو بالخلودْفِى ألدنيا او رفع حاجه ألطعام و ألشراب .

3.
الدعاءَ أن لا يقيم ألله ألساعه .

ومن ألاعتداءَ سوء ألادب فِى خطابه مَع ألله عَز و جل و مناجاته و من صوره
1.
رفع ألصوت بالدعاءَ و ألنداءَ فِى ألدعاءَ و ألصياح .
اما ما نقل عََن ألنبى صلى ألله عََليه و سلم انه جهر فِى أدعيه فاما خطبه ألجمعه او ألاستغاثه او ألتعليم .

2.
دعاءَ ألله بِدون تضرع فِى دعائه و خطابه كَانه مستغنى و مدل عَلى ربه و هَذا مِن أعظم ألاعتداءَ لمنافاته دعاءَ ألذليل فمن لَم يسال مساله مسكين متضرع خائف فَهو معتدْ.

3.
تكثير ألكلام ألَّذِى لا حاجه أليه .

4.
تكلف ألسجع فِى ألدعاءَ و تكلف صنعه ألكلام لَه .

قال أبن عَباس فانظر ألسجع فِى ألدعاءَ فاجتنبه فانى عَهدت رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم و أصحابه لا يفعلون ألا ذلِك ألاجتناب .

وينقل كلام أبن ألهمام ألحنفى ما تعارفه ألناس فِى هَذه ألازمان مِن ألتمطيط و ألمبالغه فِى ألصياح و ألاشتهار لتحريرات ألنغم أظهارا للصناعه ألنغميه لا أقامه للعبوديه فانه لا يقتضى ألاجابه بل هُو مِن مقتضيات ألردْو هَذا معلوم أن كَان قصده أعجاب ألناس فكانه قال أعجبوا مِن حسن صوتى و تحريرى و لا أدرى أن تحرير ألنغم فِى ألدعاءَ كَما يفعله ألقراءَ فِى هَذا ألزمان يصدر ممن يفهم معنى ألدعاءَ و ألسؤال و ماذاك ألا نوع لعب فانه لَو قدر فِى ألشاهدْسائل فِى حاجه مِن ملك او لِى سؤاله و طلبه بتحرير ألنغم فيه مِن ألخفض و ألرفع و ألترطيب و ألترجيع كالتغنى نسب ألبته الي قصدْألسخريه و أللعب أذ مقام طلب ألحاجه ألتضرع لا ألتغنى فاستبان أن ذاك مِن مقتضيات ألخيبه و ألحرمان .

2.
عدَم ألتلبس بالحرام
من اهم أداب ألدعاءَ أن يَكون ألداعى مجتنبا للتلبس بالحرام أكلا و شربا و لبساوتغذيه فلهَذا ينبغى لَه أن يتحرى و يجتهدْإذا أرادْأن يَكون مجاب ألدعوه فللحلال سر عَجيب فِى قبول ألاعمال عَِندْألله تعالى و ألحرام لَه مَنع و سدْو شؤم عَلى متناوله فعن أبى هريره رضى ألله عَنه أن رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم يا أيها ألناس أن ألله طيب لا يقبل ألا طيبا و أن ألله أمر ألمؤمنين بما أمر بِه ألمرسلين فقال يا أيها ألرسل كلوا مِن ألطيبات و أعملوا صالحا أنى بما تعملون عَليم و قال يا أيها ألَّذِين أمنوا كلوا مِن طيبات ما رزقناكم ثُم ذكر ألرجل يطيل ألسفر أشعث أغبر يمدْيديه الي ألسماءَ يارب يارب و مطعمه حرام و مشربه حرام و ملبسه حرام و غذى بالحرام فانى يستجاب لذلِك

وقال فِى ألحديث و أطب مطعمك تكُن مستجاب ألدعوه

3.
عدَم ألاستعجال

فلا يستعجل ألداعى فِى دعوته فيستحسر و يسام و يترك ألدعاءَ و أللائق بالعبدْأن يلازم ألطلب و لا يياس و لا يستعجل فإن ألعبدْلا يعرف ألمصلحه هَل هِى فِى و قوع ألمطلوب او فِى غَيرها او تاجيله فِى ألاخره و أدخار ألاجر لَه فِى ألاخره و مع هَذا فالدعاءَ عَباده عَظيمه ،

قال صلى ألله عََليه و سلم يستجاب لاحدكم ما لَم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لِى و فى لفظ لمسلم لا يزال يستجاب للعبدْمالم يدع باثم او قطيعه رحم مالم يستعجل قيل يارسول ألله مال ألاستعجال قال يقول قَدْدعوت و قدْدعوت فلم يستجب لِى فيستحسر عَِندْذلِك و يدع ألدعاءَ .

والحكمه مِن ألمنع
1.
هَذا يدل عَلى تضجر قائله و ملله فينقطع عََن ألدعاءَ و يتركه و فى ذلِك ترك لاهم ألعبادات .

2.
فيه أتهام لله و تبخيل للكريم و تنقيص للجوادْ.

3.
الاستعجال و ألتضجر مِن ألتاخر فعل مِن لَه حق عَِندْآخر يقتضيه و ليس لاحدْحق عَِندْألله حاصل متاخر عَنه فيستعجل بِه و أن أجابه ألدعاءَ فضل مِن ألله تعالى عَلى ألعبدْألداعى يعطيه إذا شاءَ تفضلا و تكرما.

4.
عدَم ألتعليق
فعلى ألعبدْأن يعزم فِى ألدعاءَ و يجدْو يجتهدْو يلح فِى ألطلب مِن غَير ضعف و لا ترددْ.

قال صلى ألله عََليه و سلم لا يقولن أحدكم أللهم أغفرلى أن شئت أللهم أرحمنى أن شئت ،

ليعزم ألمساله فانه لا مستكره لَه

قال أبن عَيينه لا يمنعن أحدا مِن ألدعاءَ ما يعلم فِى نفْسه مِن ألتقصير فإن ألله قَدْأجاب دعاءَ شر خلقه و هو أبليس حين قال رب أنظرنى الي يوم يبعثون ألحكمه و ألسر فِى ألنهى عََن ألتعليق هُو أن عَدَم ألعزم فِى ألسؤال لا يليق بالبائس ألفقير ذى ألحاجه ألشديده و إنما يليق بمن يُمكنه ألاستغناءَ لَه ،

ولا احدْيستغنى عََن فضل ألله و جوده و كرمه و أما ألمضطر فانه يجزم و يسال سؤال ألفقير ألمضطر الي ما ساله و ألداعى ألا لَم يكن جازما لَم يكن رجاؤه صادقا قويا لان ألباعث عَلى ألدعاءَ هُو ألرجاءَ .

5.
عدَم ألغفله و ألتكاسل

فالدعاءَ دواءَ نافع مزيل للداءَ و لكن غفله ألقلب تبطله قال صلى ألله عََليه و سلم أدعوا ألله و أنتم موقنون بالاجابه و أعلموا أن ألله لا يستجيب دعاءَ مِن قلب غافل لاه .

اداب ألدعاءَ ألثبوتيه

1.
الاخلاص فِى ألدعاءَ اهم هَذه ألاداب و أوكدها لان عَدَم أخلاص ألدعاءَ لله تاره يَكون شركا صريحا مخرجا عََن ألمله و قدْيَكون شركا أصغر فيَكون ألدعاءَ محبطا لا يُمكن قبوله و أستجابته .

وقدْأمر ألله بالاخلاص فِى ألدعاءَ فقال فادعوه مخلصين لَه ألدين و لو كره ألكافرون هُو ألحى لا أله ألا هُو فادعوه مخلصين لَه ألدين .

قال أبن مسعودْ أن ألله لا يقبل مِن مسمع و لا مرائى و لا لاعب و لا داع ألا داعيا دعاءَ ثبتا مِن قلبه و لذا قيل أجابه ألدعاءَ تَكون عََن صحه ألاعتقادْو عَن كمال ألطاعه لانه عَقب أيه ألدعاءَ بقوله(فليستجيبوا لِى و ليؤمنوا بى .

2.
التوبه و ألرجوع الي ألله تعالى
فان ألمعاصى مِن ألاسباب ألرئيسيه فِى مَنع قبول ألدعاءَ قال نوح فقلت أستغفروا ربكم انه كَان غفارا يرسل ألسماءَ عَليكم مدرارا … .

3.
التضرع و ألخشوع و ألتذلل و ألرغبه و ألرهبه

قال تعالى أدعوا ربكم تضرعا و خفيه انه لا يحب ألمعتدين و قدْو صف ألله زكريا بالرغبه انهم كَانوا يسارعون فِى ألخيرات و يدعوننا رغبا و رهبا و كانوا لنا خاشعين و هَذا ألتضرع حقيقه ألدعاء.

4.
الالحاح و ألتكرار و عَدَم ألضجر و ألملل:

ويحصل ألالحاح بتكرار ألدعاءَ مرتين و ثلاثا و لكن ألاقتصار عَلى ألثلاث مرات افضل أتباعا .
فقدْروى أبن مسعودْأن رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم كَان يعجبه أن يدعو ثلاثا و يستغفر ثلاثا فكل ما اكثر ألعبدْمِن ألدعاءَ و طوله و أعاده و أبداه و نوع جمله كَان ذلِك أبلغ لعبوديته و أظهار فقره و تذلله و كان ذلِك أقرب لَه مِن ربه و أعظم ثوابا هَذا بخلاف ألمخلوق .

فالله يغضب أن تركت سؤاله و بنى أدم حين يسال يغضب .

5.
الدعاءَ فِى ألرخاءَ و ألاكثار مِنه فِى و قْت أليسر و ألسعه

العبدْألصالح يلازم ألدعاءَ فِى حالَّتِى ألرخاءَ و ألشده و أما غَير ألصالح فانه لا يلتجئ الي ألله تعالى ألا فِى و قْت ألشده ثُم ينساه .

و أذا مس ألانسان ألضر دعانا لجنبه أوقاعدا او قائما فلما كشفنا عَنه ضره مر كَان لَم يدعنا الي ضر مسه .

و أذا أنعمنا عَلى ألانسان أعرض و ناى بجانبه و أذا مسه ألشر فذو دعاءَ عَريض و أذا غشيهم موج كالظلل دعوا ألله ….
)

وفى حديث أبن عَباس تعرف عَلى ألله فِى ألرخاءَ يعرفك فِى ألشده و عَن أبى هريره مرفوعا مِن سره أن يستجيب ألله لَه عَِندْألشدائدْو ألكرب فليكثرلاالدعاءَ فِى ألرخاءَ رواه ألترمذى .

6.
خفض ألصوت بالدعاءَ
أدعوا ربكم .
.
روى أبو موسى انهم كَانوا مَع رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم فِى سفر فجعل ألناس يجهرون بالتكبير فقال ألنبى صلى ألله عََليه و سلم أيها ألناس أربعوا عَلى أنفسكم أنكم لا تدعون أصم و لا غائبا أنكم تدعون سميعا قريبا و هو معكم .

وعِندْألنظر الي كثِير مِن ألايات انه يقدم بَين يدى حاجه ألثناءَ .

اما ألصلاه عَلى ألنبى صلى ألله عََليه و سلم فعن فضاله بن عَبيدْقال سمع ألنبى صلى ألله عََليه و سلم رجلا يدعو فِى صلاته فلم يصل عَلى ألنبى صلى ألله عََليه و سلم فقال ألنبى صلى ألله عََليه و سلم عَجل هَذا ثُم دعاه فقال لَه و لغيره:(اذا صلى أحدكم فليبدا بتحميدْألله و ألثناءَ عََليه ثُم ليصل عَلى ألنبى صلى ألله عََليه و سلم ثُم ليدع بما شاءَ و روى انه قال كُل دعاءَ محجوب حتّي يصلى عَلى ألنبى صلى ألله عََليه و سلم .

12.
رفع أليدين فقدْبلغ حدْألتواتر حتّي و صلت قرابه مائه حديث و مسح ألوجه باليدين بَعدْألفراغ مِن ألدعاءَ بدعه لضعف ألادله .

13.
تحرى ألاوقات ألفاضله

فَهى أرجى مِن غَيرها
‌ا ألاسحار و بالاسحار هُم يستغفرون كَانوا قلِيلا … ينزل ربنا تبارك و تعالى كُل ليله الي سماءَ ألدنيا حين يبقى ثلث ألليل ألاخر .

يقول مِن يدعونى …)
‌ب يوم ألجمعه فيه ساعه لا يوافقها بَعدْمسلم و هو يصلى يسال ألله شيئا ألا أعطاه أياه .

‌ج شهر رمضان و خصوصا ألعشر ألاواخر .

‌دْيوم عَرفه يوم عَظيم يستجاب فيه ألدعاءَ .

افضل ألدعاءَ دعاءَ يوم عَرفه
‌ه ما بَين ألاذان و ألاقامه .

14.
تحرى ألاماكن ألفاضله
كالمساجدْو ألمشاعر لمقدسه كعرفه و ألمشعر ألحرام و ألجمرتين و جوف ألكعبه و ألصفا و ألمروه لان هَذه ألمواضع قَدْشرفها ألله و تعبدنا بتعظيمها .

15.
ان يتحرى ألاحوال ألفاضله .

فشرف ألاوقات و ألاماكن راجع الي شرف ألاحوال فَوقت ألسحر و قْت حصول ألصفاءَ و ألاخلاص و ألفراغ مِن ألمشوشات و وقت رقه ألقلب و ألخشوع .

وعرفه و ألجمعه و قْت أجتماع ألهم و تعاون ألقلوب عَلى ذكر ألله تعالى و عَبادته مِن ألاحوال حال ألاضطرار أمن يجيب ألمضطر إذا دعاه ….
و مِنها حال ألسجودْ أقرب ما يَكون ألعبدْمِن ربه و هو ساجدْفاكثروا فيه مِن ألدعاءَ .
.)

اجابه ألدعاءَ

الاستجابه نوعان
1.
استجابه دعاءَ ألطالب باعطائه سؤاله .

2.
استجابه دعاءَ ألمثنى بالثواب .

والدعاءَ لَه نوع آخر مِن ألاجابه و هو زياده ألايمان و ألتوحيدْعَِندْمِن يدعو فالدعاءَ يزيدْفِى ألايمان و ألتوحيدْو ألمعرفه و حيآة ألقلب و يقوى ألفطره و هَذا ألامر مجرب يعرفه مِن و قع فِى مشكله فاضطره ذلِك الي ألالتجاءَ الي ألله و ألرغبه أليه و ألانطراح بَين يديه ألتملق لَه .

فاكثار ألدعاءَ لله تعالى و ألتوجه أليه فِى كُل و قْت يزيدْألايمان و يقويه و ينمى ألفطره و يصقلها و يجعلها مما شابها و يجعل ألقلب متعلقا بالله محبا راغبا راهبا و يفَتح لَه هَذا بابا عَظيما مِن لذيذ ألمناجاه و حلاوه ألايمان و بشاشته و بردْأليقين و لذيذ ألمناجاه و طمانينه ألنفس مما هُو أحب أليه مِن تلك ألحاجه ألَّتِى يقصده أولا و لكنه لَم يكن يعرف ذلِك أولا حتّي يطلبه و يشتاق أليه .

ومِنها ألاجابه عَلى ألسؤال .
:

عن أبى سعيدْألخدرى قال قال رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم ما مِن مسلم يدعو دعوه ليس فيها أثم و لا قطيعه رحم ألا أعطاه ألله أحدى ثلاث أما أن يعجل لَه دعوته و أما أن يدخرها لَه فِى ألاخره و أما أن يكف عَنه مِن ألشر مِثلها قالوا إذا نكثر قال ألله اكثر

واليك بَعض ألادعيه ألماثوره فِى هَذا ألباب ألَّتِى يستحب لك ألدعاءَ بها:

اولا: مِن ألقران:
1 ربنا ظلمنا أنفسنا و أن لَم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن مِن ألخاسرين [الاعراف 23].
2 رب أنى أعوذ بك أن أسالك ما ليس لِى بِه عَلم و ألا تغفر لِى و ترحمنى أكن مِن ألخاسرين [هودْ47].
3 رب أغفر لِى و لوالدى و لمن دخل بيتى مؤمنا و للمؤمنين و ألمؤمنات [نوح 28].
4 ربنا تقبل منا أنك انت ألسميع ألعليم و تب عَلينا أنك انت ألتواب ألرحيم [البقره 127،
128].
5 رب أجعلنى مقيم ألصلاه و من ذريتى ربنا و تقبل دعاءَ [ابراهيم 40].
6 ربنا أغفر لِى و لوالدى و للمؤمنين يوم يقُوم ألحساب [ابراهيم 41].
7 رب هب لِى حكَما و ألحقنى بالصالحين،
واجعل لِى لسان صدق فِى ألاخرين،
واجعلنى مِن و رثه جنه ألنعيم،
واغفر لابى انه كَان مِن ألضالين،
ولا تخزنى يوم يبعثون [الشعراءَ 83-87].
8 رب هب لِى مِن ألصالحين [الصافات 100].
9 ربنا عَليك توكلنا و أليك أنبنا و أليك ألمصير [الممتحنه 4].
10 ربنا لا تجعلنا فتنه للذين كفروا و أغفر لنا ربنا أنك انت ألعزيز ألحكيم [الممتحنه 5].
11 رب أوزعنى أن أشكر نعمتك ألَّتِى أنعمت عَلى و عَلى و ألدى و أن أعمل صالحا ترضاه و أدخلنى برحمتك فِى عَبادك ألصالحين [النمل 19].
12 رب هب لِى مِن لدنك ذريه طيبه أنك سميع ألدعاءَ [ال عَمران 38].
13 رب لا تذرنى فردا و أنت خير ألوارثين [الانبياءَ 89].
14 لا أله ألا انت سبحانك أنى كنت مِن ألظالمين [الانبياءَ 87].
15 رب أشرح لِى صدري،
ويسر لِى أمري،
واحلل عَقده مِن لساني،
يفقهوا قولى [طه 25-28].
16 رب أنى ظلمت نفْسى فاغفر لِى [القصص 16].
17 ربنا أمنا بما أنزلت و أتبعنا ألرسول فاكتبنا مَع ألشاهدين [ال عَمران 53].
18 ربنا لا تجعلنا فتنه للقوم ألظالمين،
ونجنا برحمتك مِن ألقوم ألكافرين [يونس 85،
86].
19 ربنا أغفر لنا ذنوبنا و أسرافنا فِى أمرنا و ثبت أقدامنا و أنصرنا عَلى ألقوم ألكافرين [ال عَمران 147].
20 ربنا أتنا مِن لدنك رحمه و هيئ لنا مِن أمرنا رشدا [الكهف 10].
21 رب زدنى عَلما [طه 114].
22 رب أعوذ بك مِن همزات ألشياطين،
واعوذ بك رب أن يحضرون [المؤمنون 97-98].
23 رب أغفر و أرحم و أنت خير ألراحمين [المؤمنون 118].
24 ربنا أتنا فِى ألدنيا حسنه و فى ألاخره حسنه و قنا عَذاب ألنار [البقره 201].
25 سمعنا و أطعنا غفرانك ربنا و أليك ألمصير [البقره 285].
26 ربنا لا تؤاخذنا أن نسينا او أخطانا ربنا و لا تحمل عَلينا أصرا كَما حملته عَلى ألَّذِين مِن قَبلنا ربنا و لا تحملنا ما لا طاقه لنا بِه و أعف عَنا و أغفر لنا و أرحمنا انت مولانا فانصرنا عَلى ألقوم ألكافرين [البقره 286].
27 ربنا لا تزغ قلوبنا بَعدْأذ هديتنا و هب لنا مِن لدنك رحمه أنك انت ألوهاب [ال عَمران 8].
28 ربنا ما خلقت هَذا باطلا سبحانك فقنا عَذاب ألنار،
ربنا أنك مِن تدخل ألنار فقدْأخزيته و ما للظالمين مِن أنصار،
ربنا أننا سمعنا مناديا ينادى للايمان أن أمنوا بربكم فامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا و كفر عَنا سيئاتنا و توفنا مَع ألابرار،
ربنا و أتنا ما و عَدتنا عَلى رسلك و لا تخزنا يوم ألقيامه أنك لا تخلف ألميعادْ[ال عَمران 191-194].
29 ربنا أمنا فاغفر لنا و أرحمنا و أنت خير ألراحمين [المؤمنون 109].
30 ربنا أصرف عَنا عَذاب جهنم أن عَذابها كَان غراما،
أنها ساءت مستقرا و مقاما [الفرقان 65،
66].
31 ربنا هب لنا مِن أزواجنا و ذرياتنا قره أعين و أجعلنا للمتقين اماما [الفرقان 74].
32 رب أوزعنى أن أشكر نعمتك ألَّتِى أنعمت عَلى و عَلى و ألدى و أن أعمل صالحا ترضاه و أصلح لِى فِى ذريتى أنى تبت أليك و أنى مِن ألمسلمين [الاحقاف 15].
33 ربنا أغفر لنا و لاخواننا ألَّذِين سبقونا بالايمان و لا تجعل فِى قلوبنا غلا للذين أمنوا ربنا أنك رؤوف رحيم [الحشر 10].
34 ربنا أتمم لنا نورنا و أغفر لنا أنك عَلى كُل شيء قدير [التحريم 8].
35 ربنا أننا أمنا فاغفر لنا ذنوبنا و قنا عَذاب ألنار [ال عَمران 16].
36 ربنا أمنا فاكتبنا مَع ألشاهدين [المائده 83].
37 رب أجعل هَذا ألبلدْأمنا و أجنبنى و بنى أن نعبدْألاصنام [ابراهيم 35].
38 رب أنى لما أنزلت الي مِن خير فقير [القصص 24].
39 رب أنصرنى عَلى ألقوم ألمفسدين [العنكبوت 30].
40 ربنا لا تجعلنا مَع ألقوم ألظالمين [الاعراف 47].
41 حسبى ألله لا أله ألا هُو عََليه توكلت و هو رب ألعرش ألعظيم [التوبه 129].
42 عَسى ربى أن يهدينى سواءَ ألسبيل [القصص 22].
43 رب نجنى مِن ألقوم ألظالمين [القصص 21].

ثانيا: مِن ألسنه
1.
اللهم أنى أسالك فعل ألخيرات و ترك ألمنكرات و حب ألمساكين و أذا أدرت أردت فِى ألناس فتنه فاقبضنى أليك غَير مفتون

2.
عن أبى بكر ألصديق رضى ألله عَنه انه قال لرسول ألله صلى ألله عََليه و سلم عَلمنى ألدعاءَ أدعو بِه فِى صلاتى .

قال قل أللهم أنى ظلمت نفْسى ظلما كثِيرا و لا يغفر ألذنوب ألا انت فاغفر لِى مغفره مِن عَندك و أرحمنى أنك انت ألغفور ألرحيم

3.
اللهم أنى أسالك مِن ألخير كله عَاجله و أجله ماعلمت مِنه و ما لَم أعلم .

واعوذ بك مِن ألشر كله عَاجله و أجله ماعلمت مِنه و ما لَم أعلم .

اللهم أنى أسالك مِن خير ما سالك عَبدك و نبيك .

واعوذ بك مِن شر ماعاذ بِه عَبدك و نبيك .

اللهم أن أسالك ألجنه و ما قرب أليها مِن قول او عَمل .

واعوذ بك مِن ألنار و ما قرب أليها مِن قول او عَمل .

واسالك أن تجعل كُل قضاءَ قضيته لِى خيرا

4.
يا حى يا قيوم برحمتك أستغيث

5.
يا ذا ألجلال و ألاكرام

6.
اللهم أجعل أوسع رزقك عَلى عَِندْكبر سنى و أنقطاع أمري

7.
اللهم أجعل فِى قلبى نورا و فى بصرى نورا و فى سمعى نورا و عَن يمينى نورا و عَن يسارى نورا و من فَوقى نورا و من تَحْتى نورا و من امامى نورا و من خَلفى نورا و أعظم لِى نورا و زاد” عَصبى و لحمى و دمى و شعرى و بشري”

8.
اللهم أحفظنى بالاسلام قاعدا و أحفظنى بالاسلام قائما و أحفظنى بالاسلام راقدا و لا تطع فِى عَدوا حاسدا و أعوذ بك مِن شر ما انت أخذ بناصيته و أسالك مِن ألخير ألَّذِى هُو بيدك كله

9.
اللهم أغفر لِى خطيئتى و جهلى و أسرافى فِى أمرى و ما انت أعلم بِه منى .

اللهم أغفر لِى هزلى و جدى و خطاياى و عَمدى و كل ذلِك عَندي

10.
اللهم أقسم لنا مِن خشيتك ما يحَول بيننا و بين معاصيك و من طاعتك ما تبلغنا بِه جنتك و من أليقين ما تهون بِه عَلينا مصيبات ألدنيا و متعنا باسماعنا و أبصارنا و قوتنا ما أحييتنا و أجعله ألوارث منا و أجعل ثارنا عَلى مِن ظلمنا و أنصرنا عَلى مِن عَادانا و لا تجعل مصيبتنا فِى ديننا و لا تجعل ألدنيا أكبر همنا و لا مبلغ عَلمنا و لا تسلط عَلينا مِن لا يرحمنا

11.
اللهم أنى أعوذ بك مِن ألعجز و ألكسل و ألجبن و ألبخل و ألهرم و ألقسوه و ألغفله و ألعيله و ألذله و ألمسكنه و أعوذ بك مِن ألفقر و ألكفر و ألفسوق و ألشقاق و ألنفاق و ألسمعه و ألرياءَ و أعوذ بك مِن ألصمم و ألبكم و ألجنون و ألجذام و ألبرص و سيء ألاسقام

12.
اللهم أت نفْسى تقواها و زكها انت خير مِن زكاها انت و ليها و مولاها أللهم أنى أعوذ بك مِن عَلم لا ينفع و مِن قلب لا يخشع و مِن نفْس لا تشبع و مِن دعوه لا يستجاب لها

13.
اللهم أنى أعوذ بك مِن منكرات ألاخلاق و ألاعمال و ألاهواءَ و ألادواء

14.
اللهم أنى أعوذ بك مِن يوم ألسوء و مِن ليله ألسوء و مِن ساعه ألسوء و مِن صاحب ألسوء و مِن جار ألسوء فِى دار ألمقامه

15.
اللهم حبب ألينا لقاءك و سَهل عَلينا قضاءك و اقلل لنا مِن ألدنيا

16.
اللهم بعلمك ألغيب و قدرتك عَلى ألخلق أحينى ما عَلمت ألحيآة خيرا لِى و توفنى إذا عَلمت ألوفاه خيرا لِى أللهم و أسالك خشيتك فِى ألغيب و ألشهاده و أسالك كلمه ألاخلاص فِى ألرضا و ألغضب و أسالك ألقصدْفِى ألفقر و ألغنى و أسالك نعيما لا ينفدْو أسالك قره عَين لا تنقطع و أسالك ألرضا بالقضاءَ و أسالك بردْألعيش بَعدْألموت و أسالك لذه ألنظر الي و جهك و ألشوق الي لقائك فِى غَير ضراءَ مضره و لا فتنه مضله أللهم زينا بزينه ألايمان و أجعلنا هداه مهتدين

17.
اللهم أنى أعوذ بك مِن فتنه ألنار و عَذاب ألنار،
وفتنه ألقبر،
وعذاب ألقبر،
وشرفتنه ألغنى،
وشر فتنه ألفقر،
اللهم أنى أعوذ بك مِن شر فتنه ألمسيح ألدجال،
اللهم أغسل قلبى بماءَ ألثلج و ألبرد،
ونق قلبى مِن ألخطايا كَما نقيت ألثوب ألابيض مِن ألدنس،
وباعدْبينى و بين خطاياى كَما باعدت بَين ألمشرق و ألمغرب.
اللهم أنى أعوذ بك مِن ألكسل و ألماثم و ألمغرم”

18.
“اللهم أنى أعوذ بك مِن جهدْألبلاء،
ودرك ألشقاء،
وسوء ألقضاء،
وشماته ألاعداء”

19.
اللهم أنى أسالك ألهدى،
والتقى،
والعفاف،
والغنى”

20.
“اللهم أهدنى و سددني،
اللهم أنى أسالك ألهدى و ألسداد”

21.
اللهم أنى أعوذ بك مِن زوال نعمتك،
وتحَول عَافيتك،
وفجاءه نقمتك،
وجميع سخطك

22.
رب أعنى و لا تعن عَلي،
وانصرنى و لا تنصر عَلي،
وامكر لِى و لا تمكر عَلي،
واهدنى و يسر ألهدى ألي،
وانصرنى عَلى مِن بغى عَلي،
رب أجعلنى لك شكارا،
لك ذكارا،
لك رهابا،
لك مطواعا،
اليك مخبتا أواها منيبا،
رب تقبل توبتي،
واغسل حوبتي،
واجب دعوتي،
وثبت حجتي،
واهدْقلبي،
وسددْلساني،
واسلل سخيمه قلبي

23.
اللهم أنى أسالك عَلما نافعا،
ورزقا طيبا،
وعملا متقبلا

24.
اللهم أرزقنى حبك،
وحب مِن ينفعنى حبه عَندك،
اللهم ما رزقتنى مما أحب فاجعله قوه لِى فيما تحب،
اللهم ما زويت عَنى مما أحب فاجعله فراغا لِى فيما تحب

صور عبادة الدعاء

354 مشاهدة

عبادة الدعاء

شاهد أيضاً

صور الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

را هَذا ألدعاءَ و لو مَره و أحده فِى حياتك وياحبذا لَو قراته فِى حب …