2:28 صباحًا الثلاثاء 24 أكتوبر، 2017

كيف يتقبل الله الدعاء

اذا أردت أن تَكون مستجاب ألدعوه
24 و سيله لتَكون مستجاب ألدعوه

1 أخلص لله فِى دعائك و لا تدعو ألا ألله سبحانه،
فان ألدعاءَ عَباده مِن ألعبادات،
بل هُو مِن أشرف ألطاعات و أفضل ألقربات،
ولا يقبل ألله مِن ذلِك ألا ما كَان خالصا لوجهه ألكريم،
قال ألله تعالى: و أن ٱلمسٰجدْلله فلا تدعوا مَع ٱلله أحدا ألجن:18 ،

وقال تعالى: فٱدعوا ٱلله مخلصين لَه ٱلدين و لو كره ٱلكٰفرون غافر: 14 ،

و عََن أبن عَباس رضى ألله عَنهما أن ألنبى صلى ألله عََليه و سلم قال له: (اذا سالت فاسال ألله،
واذا أستعنت فاستعن بالله) رواه أحمدْ1/293،
307)،
والترمذى 2511)،
وصححه ألالبانى فِى صحيح ألجامع 7957)

2 أصبر و لا تستعجل ألاجابه فإن نفذ صبرك فانت ألخاسر .
.
اسات ألادب مَع ألله ،

فصرت احدْرجلين أما منان و أما بخيل ،

فعن أبى هريره رضى ألله عَنه قال: قال رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم: (يستجاب لاحدكم ما لَم يعجل،
يقول: دعوت فلم يستجب لي) رواه ألبخارى فِى ألدعوات 6340)،
ومسلم فِى ألذكر و ألدعاءَ 2735).
وعنه انه صلى ألله عََليه و سلم قال: (لا يزال يستجاب للعبدْما لَم يدع باثم او قطيعه رحم،
ما لَم يستعجل)).
قيل: يا رسول ألله،
ما ألاستعجال قال: (يقول: قَدْدعوت،
وقدْدعوت،
فلم أر يستجيب لي،
فيستحسر عَِندْذلك،
ويدع ألدعاء) رواه مسلم فِى ألذكر و ألدعاءَ 2735).
وقال أبن ألقيم: “ومن ألافات ألَّتِى تمنع أثر ألدعاءَ أن يتعجل ألعبدْو يستبطئ ألاجابه فيستحسر و يدع ألدعاء،
وهو بمنزله مِن بذر بذرا او غرس غرسا فجعل يتعاهده و يسقيه،
فلما أستبطا كماله و أدراكه تركه و أهمله” ألجواب ألكافى ص 10).

3 تب الي ألله مِن كُل ألمعاصى و أعلن ألرجوع الي ألله تعالى ،

فان اكثر أولئك ألَّذِى يشكون مِن عَدَم أجابه ألدعاءَ أفتهم ألمعاصى فَهى خَلف مِن كُل مصيبه .

قال عَمر بن ألخطاب رضى ألله عَنه بالورع عَما حرم ألله يقبل ألله ألدعاءَ و ألسبيح ،
قال بَعض ألسلف لا تستبطئ ألاجابه و قدْسددت طرقها بالمعاصي

اخى أن مِثل ألعاصى فِى دعائه كمثل رجل حارب ملكا مِن ملوك ألدنيا و نابذه ألعداوه زمنا طويلا ،

وجاءه مَره يطلب أحسانه و معروفه .

فما ظنك أخى بهَذا ألرجل أتراه يدرك مطلوبه كلا فانه لَن يدرك مطلوبه ألا إذا صفا ألودْبينه و بين ذلِك ألملك .

4 أحرص عَلى أللقمه ألحلال فلا تدخل بطنك حراما ….
فانه إذا أتصف ألعبدْبذلِك لمس أثر ألاجابه فِى دعائه و وجدْأثارا طيبه لذلِك … قال رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم
((ايها ألناس أن ألله طيب لا يقبل ألا طيبا و أن ألله أمر ألمؤمنين بما أمر بِه ألمرسلين ،

فقال يا أيها ألرسل كلوا مِن ألطيبات و أعملوا صالحا أنى بما تعملون عَليم ألمؤمنون 51 و قال يا أيها ألَّذِين أمنوا كلوا مِن طيبات ما رزقناكم ألبقره 172 .

ثم ذكر ألرجل يطيل ألسفر ،

اشعث أغبر يمدْيديه الي ألسماءَ يارب يارب و مطعمه حرام و مشربه حرام و ملبسه حرام و غذى بالحرام فانى يستجاب لذلِك رواه مسلم و ألترمذي
فهَذا سعدْبن أبى و قاص رضى ألله عَنه أشتهر باجابه ألدعاءَ … فكان إذا دعا أرتفع دعاؤه و أخترق ألحجب فلا يرجع ألا بتحقيق ألمطلوب .

يقول ما رفعت الي فمى لقمه ألا و أنا عَالم مِن اين مجيئها و من اين خرجت .

ذاك هُو سر أستجابه ألدعاءَ .
.اللقمه ألحلال

5 أحسن ألظن بالله تعالى،
فعن أبى هريره رضى ألله عَنه قال: قال رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم: (ادعوا ألله و أنتم موقنون بالاجابه ،

فان ألله لا يستجيب دعاءَ مِن قلب غافل لاه) أخرجه ألترمذى 3479 و حسنه ألالبانى فِى صحيح ألجامع 245 ،

وعنه انه صلى ألله عََليه و سلم قال: (يقول ألله عَز و جل: انا عَِندْظن عَبدى بي،
وانا معه حيثُ يذكرني) رواه ألبخارى 7405)،
ومسلم 2675 ،

فلا يمنعنك أخى مِن ألدعاءَ ما تعلم مِن نفْسك فقدْأجاب ألله دعاءَ شر ألخلق أبليس و هو شر منك .

6 أحضر قلبك مَع ألدعاءَ ،

وتدبر معانى ما تقول،
لقوله صلى ألله عََليه و سلم فيما تقدم: (واعلموا أن ألله لا يستجيب دعاءَ مِن قلب غافل لاه)).

7 لا تعتدى فِى ألدعاء،
والاعتداءَ هُو كُل سؤال يناقض حكمه ألله،
او يتضمن مناقضه شرعه و أمره،
او يتضمن خلاف ما أخبر به،
قال ألله تعالى: ٱدعوا ربكم تضرعا و خفيه انه لا يحب ٱلمعتدين ألاعراف:55،
فمن ذلك:
ان تسال ألله تعالى ما لا يليق بك مِن منازل ألانبياء،او نتنطع فِى ألسؤال بذكر تفاصيل يغنى عَنها ألعموم،او تسال ما لا يجوز لك سؤاله مِن ألاعانه عَلى ألمحرمات،او تسال ما لا يفعله ألله،
مثل أن تساله تخليدك الي يوم ألقيامه ،

او ترفع صوتك بالدعاءَ الي غَير ذلِك .

8 مر بالمعروف و أنهى عََن ألمنكر،
فعن حذيفه رضى ألله عَنه قال: قال صلى ألله عََليه و سلم: (والذى نفْسى بيده لتامرن بالمعروف و لتنهون عََن ألمنكر،
او ليوشكن ألله أن يبعث عَليكم عَقابا مِنه،
فتدعونه فلا يستجاب لكم) – رواه ألترمذى فِى ألفتن 2169 و حسنه،
واحمدْ5/288)،

9 إذا دعوت ألله تعالى فلتبدا أولا بحمده و ألثناءَ عََليه تبارك و تعالى ثُم بَعدها بالصلاه و ألسلام عَلى ألنبى صلى ألله عََليه و سلم .
.
ثم أبدا بَعدْذلِك فِى دعائك و مسالتك .

10 أستقبل ألقبله ،

واختر أحسن ألالفاظ و أنبلها و أجمعها للمعانى و أبينها،
ولا أحسن مما و ردْفِى ألكتاب و ألسنه ألصحيحه ،

لأنها اكثر بركه ،

ولأنها جامعه للخير كله.

11 أدع ألله دعاءَ ألراغب ألراهب ألمستكين .
.
الخاضع .
.
المتذلل ألفقير الي ما عَِندْربه تبارك و تعالى .

ادع بلسان ألذله و ألافتقار لا بلسان ألفصاحه و ألانطلاق .

اخى أدع دعاءَ عَبدْفقير الي ما عَِندْربه تعالى … محتاجا الي فضله و أحسانه … مقرا بذنوبه … خاضعا خضوع ألمقصرين … يرى انه لا يملك لنفسه ضرا و لا نفعا ،

قال أبن ألقيم رحمه ألله: “: إذا أجتمع عََليه قلبه و صدقت ضرورته و فاقته و قوى رجاؤه فلا يكادْيردْدعاؤه” ،
وقال أبن عَطاءَ ” تحقق باوصافك يمدك باوصافه ،

تحقق بذلِك يمدك بعزه ،

تحقق بعجزك يمدك بقدرته ،

تحقق بضعفك يمدك بقوته “.
اخى .

اذا أنكسر ألعبدْبَين يديه و بكى و تذلل و أشهدْألله فقره الي ربه فِى كُل ذراته ألظاهره و ألباطنه عَندها فليبشر بنفحات و نفحات مِن فضل ألله و رحمته و جوده و كرمه.

12 ترصدْلدعائك ألاوقات ألشريفه و تخير و قْت ألطلب كعشيه عَرفه مِن ألسنه ،

ورمضان مِن ألاشهر،
وخاصه ألعشر ألاواخر مِنه،
وبالاخص ليله ألقدر،
ويوم ألجمعه مِن ألاسبوع،
ووقت ألسحر مِن ساعات ألليل،
وبين ألاذان و ألاقامه ،
وعِندْسماع صوت ألديك ،
وعِندْألتحام ألصفوف فِى ألقتال ،

وعِندْنزول ألغيث .

13 أغتنم ألحالات ألفاضله كالسجود،
ودبر ألصلوات،
والصيام،
وعِندْأللقاء،
وعِندْنزول ألغيث.

14 أستغل حالات ألضروره و ألانكسار،
وساعات ألضيق و ألشده كالسفر،
والمرض،
وكونك مظلوما.

15 أرفع يديك و أبسط كفيك،
فعن أبى موسى رضى ألله عَنه قال: (دعا ألنبى صلى ألله عََليه و سلم ثُم رفع يديه،
ورايت بياض أبطيه) أخرجه ألبخارى فِى ألمغازى 4323)،
ومسلم فِى فضائل ألصحابه 2498)،
وعن سلمان رضى ألله عَنه عََن ألنبى صلى ألله عََليه و سلم: (ان ألله حى كريم،
يستحى إذا رفع ألرجل أليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين) صححه ألالبانى فِى صحيح ألجامع 1757).

16 قدم بَين يدى دعائك عَملا صالحا كصلاه او صيام او صدقه … ألا ترى أخى أن ألدعاءَ بَعدْألصلوات أرجى للاجابه .

لانه و قع بَعدْعَمل صالح ،

فالدعء يرفعه ألعمل ألصالح ،

فجرب أخى أن تدعو عَقب دمعه مِن خشيه ألله ،

او حاجه مسلم قضيتها ،

او صدقه فِى ظلام ألليل بذلتها ،

او جرعه غيظ تحملتها ما أنفذتها و سرى سرعه ألاجابه .

17 أخفض صوتك فِى دعائك ….
فان ألداعى مناج لربه تبارك و تعالى ،

والله تعالى يعلم ألسر و أخفى .

18 أدع ألله باسمائه ألحسنى لأنها حسنه فِى ألاسماع و ألقلوب ،

وهى تدل عَلى توحيده و كرمه و جوده و رحمته و أفضاله ،

(لله ألاسماءَ ألحسنى فادعوه بها ألاعراف 180.

19 توسل الي ألله باعمالك ألصالحه ألَّتِى و فقك ألله أليها .
.
فالعمل ألصالح نعم ألشفيع لصاحبه فِى ألدنيا و ألاخره إذا كَان صاحبه مخلصا فيه .

20 كن عَبدا ملحاحا عَلى ربك سبحانه بتكرير ذكر ربوبيته،
وهو أعظم ما يطلب بِه أجابه ألدعاء،
فان ألالحاح يدل عَلى صدق ألرغبه ،

والله تعالى يحب ألملحين فِى ألدعاء،
واعلم أن مِن يكثر قرع ألباب يوشك أن يقتح لَه .

21 أجزم فِى دعائك و أعزم فِى ألمساله ،

فعن أبى هريره رضى ألله عَنه قال: قال رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم: (اذا دعا أحدكم فلا يقل: أللهم أغفر لِى أن شئت،
اللهم أرحمنى أن شئت،
ولكن ليعزم ألمساله ،

وليعظم ألرغبه ،

فان ألله لا يتعاظمه شيء أعطاه) رواه ألبخارى فِى ألدعوات: 6339)،
ومسلم فِى ألذكر و ألدعاء: باب ألعزم بالدعاءَ 2679 و أللفظ له

22 أبدا بنفسك،
ثم أدعو لاخوانك ألمسلمين،
و خص ألوالدين،
واهل ألفضل مِن ألعلماءَ و ألصالحين،
ومن فِى صلاحه صلاح ألمسلمين.

23 أشهدْمجالس ألذكر فالله يستجيب دعاءَ مِن يشهدون مجالس ألذكر و يغفر لَهُم ببركه جلوسهم فيقول “اشهدكم يا ملائكتى أنى قَدْغفرت لَهُم ” ،

فيقول ملك مِن ألملائكه فيهم فلان ليس مِنهم و إنما جاءَ لحاجه ،

فيقول “فيقول هُم ألقوم لا يشقى بهم جليسهم ” رواه ألشيخان و أحمدْعََن أبى هريره
اخى أرتدْثياب ألصالحين تحسب مِنهم ،
وزاحم بمنكبيك مجالسهم،ترحم بسببهم .

24 كن مِن هؤلاءَ فالله يستجيب للمضطر إذا دعاه ،
وللمظلوم و لو كَان فاجرا او كافرا،ولمن يدعولاخيه بظهر ألغيب و للوالدين عَلى و لدهما و للامام ألعادل و للمسافر حتّي يرجع و للمريض حتّي يبرا ،
وللصائم حتّي يفطر ،
فاذا أستطعت أن تَكون و أحدا مِن هؤلاءَ فافعل .

اخيرا أخى لا تظن أن دعواتك تخيب فإن لَم ترى جوابا..
فربما لَم يجبك ،
لانه قَدْدفع عَنك مِن ألبلاءَ مالا تعرف .

وربما لَم يجبك لعلمه أن كف حسناتك لت ترجح يوم ألقيامه ألا بتاخير هَذه ألدعوات الي يوم ألقيامه .

وربما لَم يجبك لعلمه أن ما طلبت شر لك ،
فالمال ألَّذِى طلبت ربما أطغاك و أفسدك ،

وان كَان و لدا ربما كبر فعقك و أجهدك ،
وان كَان عَملا ربما فَتح لك بابا مِن ألحرام فكم مِن محبوب فِى مكروه و عَسى أن تحبوا شيئا و هو شر لكُم و ألله يعلم و أنتم لاتعلمون
وربما لَم يجبك لانك أدخلت ألحرام فِى رزقك ،

او أسكنت شهوه فِى قلبك.
وربما ما أجابك لانه يُريدْأن يسمع ألحاحك و أنينك فِى ألاسحار و فى جوف ألليل ،

والله تعالى أعلى و أعلم

صور كيف يتقبل الله الدعاء

  • ماذنب الوالدين اامتوفيين اذا لم يتفبل الله دعا و صدقة ولدهما
434 مشاهدة

كيف يتقبل الله الدعاء

شاهد أيضاً

صور الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

را هَذا ألدعاءَ و لو مَره و أحده فِى حياتك وياحبذا لَو قراته فِى حب …