4:23 صباحًا الأحد 22 أبريل، 2018

كيف يتقبل الله الدعاء

اذا أردت أن تَكون مستجاب ألدعوه
24 و سيله لتَكون مستجاب ألدعوه

1 أخلص لله فِى دعائك و لا تدعو ألا الله سبحانه،
فان ألدعاءَ عَباده مِن ألعبادات،
بل هُو مِن أشرف ألطاعات و أفضل ألقربات،
ولا يقبل الله مِن ذلِك ألا ما كَان خالصا لوجهه ألكريم،
قال الله تعالى:
(وان ٱلمسٰجدْ لله فلا تدعوا مَع ٱلله أحدا ألجن:18 ،

وقال تعالى:
(فٱدعوا ٱلله مخلصين لَه ٱلدين و لو كره ٱلكٰفرون غافر:
14 ،

و عََن أبن عَباس رضى الله عَنهما أن ألنبى صلي الله عََليه و سلم قال له:
((اذا سالت فاسال ألله،
واذا أستعنت فاستعن بالله) رواه أحمدْ 1/293،
307)،
والترمذى 2511)،
وصححه ألالبانى فِى صحيح ألجامع 7957)

2 أصبر و لا تستعجل ألاجابه
فان نفذ صبرك فانت ألخاسر .
.
اسات ألادب مَع الله ،

فصرت احدْ رجلين

اما منان و أما بخيل ،

فعن أبى هريره رضى الله عَنه قال:
قال رسول الله صلي الله عََليه و سلم:
((يستجاب لاحدكم ما لَم يعجل،
يقول:
دعوت فلم يستجب لي) رواه ألبخارى فِى ألدعوات 6340)،
ومسلم فِى ألذكر و ألدعاءَ 2735).
وعنه انه صلي الله عََليه و سلم قال:
((لا يزال يستجاب للعبدْ ما لَم يدع باثم او قطيعه رحم،
ما لَم يستعجل)).
قيل:
يا رسول ألله،
ما ألاستعجال
قال:
((يقول:
قدْ دعوت،
وقدْ دعوت،
فلم أر يستجيب لي،
فيستحسر عَِندْ ذلك،
ويدع ألدعاء) رواه مسلم فِى ألذكر و ألدعاءَ 2735).
وقال أبن ألقيم:
“ومن ألافات ألَّتِى تمنع أثر ألدعاءَ أن يتعجل ألعبدْ و يستبطئ ألاجابه فيستحسر و يدع ألدعاء،
وهو بمنزله مِن بذر بذرا او غرس غرسا فجعل يتعاهده و يسقيه،
فلما أستبطا كماله و أدراكه تركه و أهمله” ألجواب ألكافي ص 10).

3 تب الي الله مِن كُل ألمعاصى و أعلن ألرجوع الي الله تعالي ،

فان اكثر أولئك ألَّذِى يشكون مِن عَدَم أجابه ألدعاءَ أفتهم ألمعاصى فَهى خَلف مِن كُل مصيبه .

قال عَمر بن ألخطاب رضى الله عَنه

بالورع عَما حرم الله يقبل الله ألدعاءَ و ألسبيح ،
قال بَعض ألسلف

لا تستبطئ ألاجابه و قدْ سددت طرقها بالمعاصي

اخى

ان مِثل ألعاصى فِى دعائه كمثل رجل حارب ملكا مِن ملوك ألدنيا و نابذه ألعداوه زمنا طويلا ،

وجاءه مَره يطلب أحسانه و معروفة .

فما ظنك أخى بهَذا ألرجل

اتراه يدرك مطلوبه

كلا فانه لَن يدرك مطلوبه ألا إذا صفا ألودْ بينه و بين ذلِك ألملك .

4 أحرص عَلَي أللقمه ألحلال

فلا تدخل بطنك حراما ….
فانه إذا أتصف ألعبدْ بذلِك لمس أثر ألاجابه فِى دعائه و وجدْ أثارا طيبه لذلِك … قال رسول الله صلي الله عََليه و سلم

((ايها ألناس أن الله طيب لا يقبل ألا طيبا و أن الله أمر ألمؤمنين بما أمر بِه ألمرسلين ،

فقال

يا أيها ألرسل كلوا مِن ألطيبات و أعملوا صالحا أنى بما تعملون عَليم ألمؤمنون

51 و قال

يا أيها ألَّذِين أمنوا كلوا مِن طيبات ما رزقناكم ألبقره

172 .

ثم ذكر ألرجل يطيل ألسفر ،

اشعث أغبر يمدْ يديه الي ألسماءَ يارب يارب و مطعمه حرام

ومشربه حرام

وملبسه حرام

وغذى بالحرام

فاني يستجاب لذلِك


) رواه مسلم و ألترمذي
فهَذا سعدْ بن أبى و قاص رضى الله عَنه أشتهر باجابه ألدعاءَ … فكان إذا دعا أرتفع دعاؤه و أخترق ألحجب فلا يرجع ألا بتحقيق ألمطلوب

.
يقول

ما رفعت الي فمى لقمه ألا و أنا عَالم مِن اين مجيئها


ومن اين خرجت .

ذاك هُو سر أستجابه ألدعاءَ .
.اللقمه ألحلال

5 أحسن ألظن بالله تعالى،
فعن أبى هريره رضى الله عَنه قال:
قال رسول الله صلي الله عََليه و سلم:
((ادعوا الله و أنتم موقنون بالاجابه،
فان الله لا يستجيب دعاءَ مِن قلب غافل لاه) أخرجه ألترمذى 3479 و حسنه ألالبانى فِى صحيح ألجامع 245 ،

وعنه انه صلي الله عََليه و سلم قال:
((يقول الله عَز و جل:
انا عَِندْ ظن عَبدى بي،
وانا معه حيثُ يذكرني) رواه ألبخارى 7405)،
ومسلم 2675 ،

فلا يمنعنك أخى مِن ألدعاءَ ما تعلم مِن نفْسك فقدْ أجاب الله دعاءَ شر ألخلق أبليس و هو شر منك .

6 أحضر قلبك مَع ألدعاءَ ،

وتدبر معانى ما تقول،
لقوله صلي الله عََليه و سلم فيما تقدم:
((واعلموا أن الله لا يستجيب دعاءَ مِن قلب غافل لاه)).

7 لا تعتدى فِى ألدعاء،
والاعتداءَ هُو كُل سؤال يناقض حكمه ألله،
او يتضمن مناقضه شرعه و أمره،
او يتضمن خلاف ما أخبر به،
قال الله تعالى:
ٱدعوا ربكم تضرعا و خفيه انه لا يحب ٱلمعتدين ألاعراف:55،
فمن ذلك:
ان تسال الله تعالي ما لا يليق بك مِن منازل ألانبياء،او نتنطع فِى ألسؤال بذكر تفاصيل يغنى عَنها ألعموم،او تسال ما لا يجوز لك سؤاله مِن ألاعانه عَلَي ألمحرمات،او تسال ما لا يفعله ألله،
مثل أن تساله تخليدك الي يوم ألقيامه،
او ترفع صوتك بالدعاءَ الي غَير ذلِك .

8 مر بالمعروف و أنهي عََن ألمنكر،
فعن حذيفه رضى الله عَنه قال:
قال صلي الله عََليه و سلم:
((والذى نفْسى بيده لتامرن بالمعروف و لتنهون عََن ألمنكر،
او ليوشكن الله أن يبعث عَليكم عَقابا مِنه،
فتدعونه فلا يستجاب لكم) – رواه ألترمذى فِى ألفتن 2169 و حسنه،
واحمدْ 5/288)،

9 إذا دعوت الله تعالي فلتبدا أولا

بحمدة و ألثناءَ عََليه تبارك و تعالي ثُم بَعدها

بالصلاة و ألسلام عَلَي ألنبى صلي الله عََليه و سلم .
.
ثم أبدا بَعدْ ذلِك فِى دعائك و مسالتك .

10 أستقبل ألقبله،
واختر أحسن ألالفاظ و أنبلها و أجمعها للمعانى و أبينها،
ولا أحسن مما و ردْ فِى ألكتاب و ألسنه ألصحيحه،
لأنها اكثر بركه،
ولأنها جامعة للخير كله.

11 أدع الله دعاءَ ألراغب ألراهب ألمستكين .
.
الخاضع .
.
المتذلل ألفقير الي ما عَِندْ ربه تبارك و تعالي .

ادع بلسان ألذله و ألافتقار لا بلسان ألفصاحه و ألانطلاق .

اخى
ادع دعاءَ عَبدْ فقير الي ما عَِندْ ربه تعالي … محتاجا الي فضله و أحسانه … مقرا بذنوبه … خاضعا خضوع ألمقصرين … يري انه لا يملك لنفسه ضرا و لا نفعا ،

قال أبن ألقيم رحمه ألله:
“:
اذا أجتمع عََليه قلبه و صدقت ضرورته و فاقته و قوى رجاؤه فلا يكادْ يردْ دعاؤه” ،
وقال أبن عَطاءَ ” تحقق باوصافك يمدك باوصافه ،

تحقق بذلِك يمدك بعزه ،

تحقق بعجزك يمدك بقدرته ،

تحقق بضعفك يمدك بقوته “.
اخى .

اذا أنكسر ألعبدْ بَين يديه و بكي و تذلل و أشهدْ الله فقره الي ربه فِى كُل ذراته ألظاهره و ألباطنه عَندها فليبشر بنفحات و نفحات مِن فضل الله و رحمته و جوده و كرمه.

12 ترصدْ لدعائك ألاوقات ألشريفه و تخير و قْت ألطلب

كعشيه عَرفه مِن ألسنه،
ورمضان مِن ألاشهر،
وخاصة ألعشر ألاواخر مِنه،
وبالاخص ليلة ألقدر،
ويوم ألجمعة مِن ألاسبوع،
ووقت ألسحر مِن ساعات ألليل،
وبين ألاذان و ألاقامه ،
وعِندْ سماع صوت ألديك ،
وعِندْ ألتحام ألصفوف فِى ألقتال ،

وعِندْ نزول ألغيث .

13 أغتنم ألحالات ألفاضله:
كالسجود،
ودبر ألصلوات،
والصيام،
وعِندْ أللقاء،
وعِندْ نزول ألغيث.

14 أستغل حالات ألضروره و ألانكسار،
وساعات ألضيق و ألشده:
كالسفر،
والمرض،
وكونك مظلوما.

15 أرفع يديك و أبسط كفيك،
فعن أبى موسي رضى الله عَنه قال:
((دعا ألنبى صلي الله عََليه و سلم ثُم رفع يديه،
ورايت بياض أبطيه) أخرجه ألبخارى فِى ألمغازى 4323)،
ومسلم فِى فضائل ألصحابه 2498)،
وعن سلمان رضى الله عَنه عََن ألنبى صلي الله عََليه و سلم:
((ان الله حى كريم،
يستحى إذا رفع ألرجل أليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين) صححه ألالبانى فِى صحيح ألجامع 1757).

16 قدم بَين يدى دعائك عَملا صالحا كصلاه او صيام او صدقة … ألا تري أخى أن ألدعاءَ بَعدْ ألصلوات أرجى للاجابه .

لانه و قع بَعدْ عَمل صالح ،

فالدعء يرفعه ألعمل ألصالح ،

فجرب أخى أن تدعو عَقب دمعه مِن خشيه الله ،

او حاجة مسلم قضيتها ،

او صدقة فِى ظلام ألليل بذلتها ،

او جرعه غيظ تحملتها ما أنفذتها و سري سرعه ألاجابه .

17 أخفض صوتك فِى دعائك ….
فان ألداعى مناج لربه تبارك و تعالي ،

والله تعالي يعلم ألسر و أخفي .

18 أدع الله باسمائه ألحسني لأنها حسنه فِى ألاسماع و ألقلوب ،

وهى تدل عَلَي توحيده و كرمه و جوده و رحمته و أفضاله ،

(لله ألاسماءَ ألحسني فادعوه بها ألاعراف

180.

19 توسل الي الله باعمالك ألصالحه ألَّتِى و فقك الله أليها .
.
فالعمل ألصالح نعم ألشفيع لصاحبه فِى ألدنيا و ألاخره إذا كَان صاحبه مخلصا فيه .

20 كن عَبدا ملحاحا عَلى ربك سبحانه بتكرير ذكر ربوبيته،
وهو أعظم ما يطلب بِه أجابه ألدعاء،
فان ألالحاح يدل عَلَي صدق ألرغبه،
والله تعالي يحب ألملحين فِى ألدعاء،
واعلم أن مِن يكثر قرع ألباب يوشك أن يقتح لَه .

21 أجزم فِى دعائك و أعزم فِى ألمساله،
فعن أبى هريره رضى الله عَنه قال:
قال رسول الله صلي الله عََليه و سلم:
((اذا دعا أحدكم فلا يقل:
اللهم أغفر لِى أن شئت،
اللهم أرحمنى أن شئت،
ولكن ليعزم ألمساله،
وليعظم ألرغبه،
فان الله لا يتعاظمه شيء أعطاه) رواه ألبخارى فِى ألدعوات:
(6339)،
ومسلم فِى ألذكر و ألدعاء:
باب ألعزم بالدعاءَ 2679 و أللفظ له

22 أبدا بنفسك،
ثم أدعو لاخوانك ألمسلمين،
و خص ألوالدين،
واهل ألفضل مِن ألعلماءَ و ألصالحين،
ومن فِى صلاحه صلاح ألمسلمين.

23 أشهدْ مجالس ألذكر

فالله يستجيب دعاءَ مِن يشهدون مجالس ألذكر و يغفر لَهُم ببركة جلوسهم فيقول

“اشهدكم يا ملائكتى أنى قَدْ غفرت لَهُم ” ،

فيقول ملك مِن ألملائكه
فيهم فلان ليس مِنهم و إنما جاءَ لحاجة ،

فيقول “فيقول
هم ألقوم لا يشقي بهم جليسهم ” رواه ألشيخان و أحمدْ عََن أبى هريره
اخى أرتدْ ثياب ألصالحين تحسب مِنهم ،
وزاحم بمنكبيك مجالسهم،ترحم بسببهم .

24 كن مِن هؤلاءَ

فالله يستجيب للمضطر إذا دعاه ،
وللمظلوم و لو كَان فاجرا او كافرا،ولمن يدعولاخيه بظهر ألغيب و للوالدين عَلَي و لدهما و للامام ألعادل و للمسافر حتّي يرجع و للمريض حتّي يبرا ،
وللصائم حتّي يفطر ،
فاذا أستطعت أن تَكون و أحدا مِن هؤلاءَ فافعل .

اخيرا

اخى لا تظن أن دعواتك تخيب فإن لَم تري جوابا..
فربما لَم يجبك ،
لانه قَدْ دفع عَنك مِن ألبلاءَ مالا تعرف .

وربما لَم يجبك لعلمه أن كف حسناتك لت ترجح يوم ألقيامه ألا بتاخير هَذه ألدعوات الي يوم ألقيامه .

وربما لَم يجبك لعلمه أن ما طلبت شر لك ،
فالمال ألَّذِى طلبت ربما أطغاك و أفسدك ،

وان كَان و لدا ربما كبر فعقك و أجهدك ،
وان كَان عَملا ربما فَتح لك بابا مِن ألحرام فكم مِن محبوب فِى مكروه و عَسي أن تحبوا شيئا و هو شر لكُم و الله يعلم و أنتم لاتعلمون
وربما لَم يجبك لانك أدخلت ألحرام فِى رزقك ،

او أسكنت شهوة فِى قلبك.
وربما ما أجابك لانه يُريدْ أن يسمع ألحاحك و أنينك فِى ألاسحار و في جوف ألليل ،

والله تعالي اعلي و أعلم

صور كيف يتقبل الله الدعاء

  • ماذنب الوالدين اامتوفيين اذا لم يتفبل الله دعا و صدقة ولدهما
505 مشاهدة

كيف يتقبل الله الدعاء

شاهد أيضاً

صور الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

را هَذا ألدعاءَ و لو مَره و أحده فِى حياتك وياحبذا لَو قراته فِى حب …