3:02 صباحًا السبت 10 ديسمبر، 2016

لايرد القضاء الا الدعاء

باب ما جاء لا يرد القدر الا الدعاء

2139 حدثنا محمد بن حميد الرازي وسعيد بن يعقوب قالا حدثنا يحيى بن الضريس عن ابي مودود عن سليمان التيمي عن ابي عثمان النهدي عن سلمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرد القضاء الا الدعاء ولا يزيد في العمر الا البر قال ابو عيسى وفي الباب عن ابي اسيد وهذا حديث حسن غريب من حديث سلمان لا نعرفه الا من حديث يحيى بن الضريس وابو مودود اثنان احدهما يقال له فضة وهو الذي روى هذا الحديث اسمه فضة بصري والاخر عبد العزيز بن ابي سليمان احدهما بصري والاخر مدني وكانا في عصر واحد
الحاشية رقم: 1
قوله لا يرد القضاء الا الدعاء القضاء هو الامر المقدر وتاويل الحديث انه ان اراد بالقضاء ما يخافه العبد من نزول المكروه به ويتوقاه فاذا وفق للدعاء دفعه الله عنه فتسميته قضاء مجاز على حسب ما يعتقده المتوقى عنه يوضحه قوله صلى الله عليه وسلم في الرقى هو من قدر الله

وقد امر بالتداوي والدعاء مع ان المقدور كائن على الناس وجودا وعدما ولما بلغ عمر الشام وقيل له ان بها طاعونا رجع فقال ابو عبيدة اتفر من القضاء يا امير المؤمنين فقال لو غيرك قالها يا ابا عبيدة نعم نفر من قضاء الله الى قضاء الله او اراد برد القضاء ان كان المراد حقيقته تهوينه وتيسير الامر حتى كانه لم ينزل يؤيده ما اخرجهالترمذي من حديث ابن عمر ان الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل وقيل الدعاء كالترس والبلاء كالسهم والقضاء امر مبهم مقدر في الازل ولا يزيد في العمر بضم الميم وتسكن الا البر بكسر الباء وهو الاحسان والطاعة قيل يزاد حقيقة قال [ ص: 290 ] تعالى وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب وقال يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب وذكر في الكشاف انه لا يطول عمر الانسان ولا يقصر الا في كتاب وصورته ان يكتب في اللوح ان لم يحج فلان او يغز فعمره اربعون سنة وان حج وغزا فعمره ستون سنة فاذا جمع بينهما فبلغ الستين فقد عمر واذا افرد احدهما فلم يتجاوز به الاربعين فقد نقص من عمره الذي هو الغاية وهو الستون وذكر نحوه في معالم التنزيل وقيل معناه انه اذا بر لا يضيع عمره فكانه زاد وقيل قدر اعمال البر سببا لطول العمر كما قدر الدعاء سببا لرد البلاء فالدعاء للوالدين وبقية الارحام يزيد في العمر اما بمعنى انه يبارك له في عمره فييسر له في الزمن القليل من الاعمال الصالحة ما لا يتيسر لغيره من العمل الكثير فالزيادة مجازية لانه يستحيل في الاجال الزيادة الحقيقية قال الطيبي اعلم ان الله تعالى اذا علم ان زيدا يموت سنة خمسمائة استحال ان يموت قبلها او بعدها فاستحال ان تكون الاجال التي عليها علم الله تزيد او تنقص فتعين تاويل الزيادة انها بالنسبة الى ملك الموت او غيره ممن وكل بقبض الارواح وامره بالقبض بعد اجال محدودة فانه تعالى بعد ان يامره بذلك او يثبت في اللوح المحفوظ ينقص منه او يزيد على ما سبق علمه في كل شيء وهو بمعنى قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب وعلى ما ذكر يحمل قوله عز وجل ثم قضى اجلا واجل مسمى عنده فالاشارة بالاجل الاول الى ما في اللوح المحفوظ وما عند ملك الموت واعوانه وبالاجل الثاني الى ما في قوله تعالى وعنده ام الكتاب وقوله تعالى اذا جاء اجلهم لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون والحاصل ان القضاء المعلق يتغير واما القضاء المبرم فلا يبدل ولا يغير انتهى

قوله وفي الباب عن ابي اسيد بضم الهمزة وفتح السين مصغرا الساعدي واما ابو اسيد بفتح الهمزة وكسر السين فله حديث واحد وهو كلوا الزيت وادهنوا به الحديث وحديث ابي اسيد الذي اشار اليه الترمذي لم اقف عليه فلينظر من اخرجه هذا حديث حسن غريب اخرجه ابن حبان والحاكم وقال صحيح الاسناد عن ثوبان وفي روايتهما لا يرد القدر الا الدعاء ولا يزيد في العمر الا البر وان الرجل ليحرم الرزق بالذنب يذنبه كذا في المرقاة

[ ص: 291 ] قوله لا نعرفه الا من حديث يحيى بن الضريس بمعجمة ثم مهملة مصغرا البجلي الرازي القاضي صدوق من التاسعة وابو مودود اثنان اي رجلان احدهما يقال له فضة قال الحافظ بكسر الفاء وتشديد المعجمة ابو مودود البصري نزيل خراسان مشهور بكنيته فيه لين من الثامنة والاخر عبد العزيز بن ابي سليمان الهذلي مولاهم ابو مودود المدني القاص مقبول من السادسة وكانا في عصر واحد قال في تهذيب التهذيب وذكر ابو حاتم اخر يقال له ابو مودود اسمه بحر بن موسى روى عن الحسن البصري وعنه الثوري وغيره وقال ابو مودود المدني احب الي من ابي مودود بحر ومن ابي مودود فضة انتهى

لايرد القضاء الا الدعاء

الا الدعاء القضاء لايرد 234 مشاهدة
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...

لايرد القضاء الا الدعاء

شاهد أيضاً

الدعاء المستجاب مجرب

الدعاء المستجاب مجرب

  لاورد سؤال للشيخ محمد المنجد حفظه على موقع الاسلام سؤال وجواب حول هذا الاثر …