يوم الإثنين 2:14 مساءً 14 أكتوبر 2019



لايرد القضاء الا الدعاء

باب ما جاء لا يرد القدر الا الدعاء

2139 حدثنا محمد بن حميد الرازى و سعيد بن يعقوب قالا حدثنا يحيي بن الضريس عن ابي مودود عن سليمان التيمى عن ابي عثمان النهدى عن سلمان قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يرد القضاء الا الدعاء و لا يزيد في العمر الا البر قال ابو عيسي و في الباب عن ابي اسيد و هذا حديث حسن غريب من حديث سلمان لا نعرفة الا من حديث يحيي بن الضريس و ابو مودود اثنان احدهما يقال له فضه و هو الذى روي هذا الحديث اسمه فضه بصرى و الاخر عبدالعزيز بن ابي سليمان احدهما بصرى و الاخر مدنى و كانا في عصر واحد
الحاشيه رقم: 1
قوله لا يرد القضاء الا الدعاء القضاء هو الامر المقدر و تاويل الحديث انه ان اراد بالقضاء ما يخافة العبد من نزول المكروة به و يتوقاة فاذا و فق للدعاء دفعة الله عنه فتسميتة قضاء مجاز على حسب ما يعتقدة المتوقي عنه ، يوضحة قوله صلى الله عليه و سلم في الرقي هو من قدر الله .

وقد امر بالتداوى و الدعاء مع ان المقدور كائن على الناس و جودا و عدما و لما بلغ عمر الشام و قيل له ان بها طاعونا رجع ، فقال ابو عبيده اتفر من القضاء يا امير المؤمنين فقال لو غيرك قالها يا ابا عبيده نعم نفر من قضاء الله الى قضاء الله ، او اراد برد القضاء ان كان المراد حقيقتة تهوينة و تيسير الامر حتى كانة لم ينزل ، يؤيدة ما اخرجهالترمذى من حديث ابن عمر ان الدعاء ينفع مما نزل و مما لم ينزل ، و قيل الدعاء كالترس و البلاء كالسهم و القضاء امر مبهم مقدر في الازل و لا يزيد في العمر بضم الميم و تسكن الا البر بكسر الباء و هو الاحسان و الطاعه ، قيل يزاد حقيقة ، قال [ ص: 290 ] تعالى و ما يعمر من معمر و لا ينقص من عمرة الا في كتاب و قال يمحو الله ما يشاء و يثبت و عندة ام الكتاب ، و ذكر في الكشاف انه لا يطول عمر الانسان و لا يقصر الا في كتاب و صورتة ان يكتب في اللوح ان لم يحج فلان او يغز فعمرة اربعون سنه ، وان حج و غزا فعمرة ستون سنه ، فاذا جمع بينهما فبلغ الستين فقد عمر ، و اذا افرد احدهما فلم يتجاوز به الاربعين فقد نقص من عمرة الذى هو الغايه و هو الستون ، و ذكر نحوة في معالم التنزيل ، و قيل معناة انه اذا بر لا يضيع عمرة فكانة زاد ، و قيل قدر اعمال البر سببا لطول العمر كما قدر الدعاء سببا لرد البلاء ، فالدعاء للوالدين و بقيه الارحام يزيد في العمر اما بمعنى انه يبارك له في عمرة فييسر له في الزمن القليل من الاعمال الصالحه ما لا يتيسر لغيرة من العمل الكثير فالزياده مجازيه لانة يستحيل في الاجال الزياده الحقيقيه ، قال الطيبى اعلم ان الله تعالى اذا علم ان زيدا يموت سنه خمسمائه ، استحال ان يموت قبلها او بعدها ، فاستحال ان تكون الاجال التي عليها علم الله تزيد او تنقص ، فتعين تاويل الزياده انها بالنسبة الى ملك الموت او غيرة ممن و كل بقبض الارواح و امرة بالقبض بعد اجال محدوده ، فانه تعالى بعد ان يامرة بذلك او يثبت في اللوح المحفوظ ينقص منه او يزيد على ما سبق علمة في كل شيء ، و هو بمعنى قوله تعالى يمحو الله ما يشاء و يثبت و عندة ام الكتاب و على ما ذكر يحمل قوله عز و جل ثم قضي اجلا و اجل مسمي عندة فالاشاره بالاجل الاول الى ما في اللوح المحفوظ و ما عند ملك الموت و اعوانة ، و بالاجل الثاني الى ما في قوله تعالى و عندة ام الكتاب و قوله تعالى اذا جاء اجلهم لا يستاخرون ساعة و لا يستقدمون ، و الحاصل ان القضاء المعلق يتغير ، واما القضاء المبرم فلا يبدل و لا يغير ، انتهي .

قوله و في الباب عن ابي اسيد بضم الهمزه و فتح السين مصغرا الساعدى واما ابو اسيد بفتح الهمزه و كسر السين فلة حديث واحد و هو كلوا الزيت و ادهنوا به الحديث ، و حديث ابي اسيد الذى اشار الية الترمذى لم اقف عليه فلينظر من اخرجة هذا حديث حسن غريب اخرجة ابن حبان و الحاكم و قال صحيح الاسناد عن ثوبان و في روايتهما لا يرد القدر الا الدعاء و لا يزيد في العمر الا البر ، وان الرجل ليحرم الرزق بالذنب يذنبة كذا في المرقاه .

[ ص: 291 ] قوله لا نعرفة الا من حديث يحيي بن الضريس بمعجمه ثم مهمله مصغرا البجلى الرازى القاضى صدوق من التاسعة و ابو مودود اثنان اي رجلان احدهما يقال له فضه قال الحافظ بكسر الفاء و تشديد المعجمه ابو مودود البصرى ، نزيل خراسان مشهور بكنيتة فيه لين من الثامنة و الاخر عبدالعزيز بن ابي سليمان الهذلى مولاهم ابو مودود المدنى القاص ، مقبول من السادسة و كانا في عصر واحد قال في تهذيب التهذيب و ذكر ابو حاتم اخر يقال له ابو مودود اسمه بحر بن موسي روي عن الحسن البصرى و عنه الثورى و غيرة ، و قال ابو مودود المدنى احب الى من ابي مودود بحر و من ابي مودود فضه انتهي .

صور لايرد القضاء الا الدعاء

صور

1٬017 مشاهدة

لايرد القضاء الا الدعاء