7:56 صباحًا الإثنين 19 نوفمبر، 2018

لايرد القضاء الا الدعاء


باب ما جاء لا يرد القدر الا الدعاء

2139 حدثنا محمد بن حميد الرازي وسعيد بن يعقوب قالا حدثنا يحيى بن الضريس عن ابي مودود عن سليمان التيمي عن ابي عثمان النهدي عن سلمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرد القضاء الا الدعاء ولا يزيد في العمر الا البر قال ابو عيسى وفي الباب عن ابي اسيد وهذا حديث حسن غريب من حديث سلمان لا نعرفه الا من حديث يحيى بن الضريس وابو مودود اثنان احدهما يقال له فضه وهو الذي روى هذا الحديث اسمه فضه بصري والاخر عبدالعزيز بن ابي سليمان احدهما بصري والاخر مدني وكانا في عصر واحد
الحاشيه رقم:

1
قوله



لا يرد القضاء الا الدعاء القضاء هو الامر المقدر وتاويل الحديث انه ان اراد بالقضاء ما يخافه العبد من نزول المكروه به ويتوقاه فاذا وفق للدعاء دفعه الله عنه فتسميته قضاء مجاز على حسب ما يعتقده المتوقى عنه ،



يوضحه قوله صلى الله عليه وسلم في الرقى



هو من قدر الله .

وقد امر بالتداوي والدعاء مع ان المقدور كائن على الناس وجودا وعدما ولما بلغ عمر الشام وقيل له ان بها طاعونا رجع ،



فقال ابو عبيده



اتفر من القضاء يا امير المؤمنين



فقال



لو غيرك قالها يا ابا عبيده



نعم نفر من قضاء الله الى قضاء الله ،



او اراد برد القضاء ان كان المراد حقيقته تهوينه وتيسير الامر حتى كانه لم ينزل ،



يؤيده ما اخرجهالترمذي من حديث ابن عمر ان الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل ،



وقيل



الدعاء كالترس والبلاء كالسهم والقضاء امر مبهم مقدر في الازل ولا يزيد في العمر بضم الميم وتسكن الا البر بكسر الباء وهو الاحسان والطاعه ،



قيل يزاد حقيقة ،



قال [ ص:

290 ] تعالى



وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب وقال



يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب ،



وذكر في الكشاف انه لا يطول عمر الانسان ولا يقصر الا في كتاب وصورته ان يكتب في اللوح ان لم يحج فلان او يغز فعمره اربعون سنه ،



وان حج وغزا فعمره ستون سنه ،



فاذا جمع بينهما فبلغ الستين فقد عمر ،



واذا افرد احدهما فلم يتجاوز به الاربعين فقد نقص من عمره الذي هو الغايه وهو الستون ،



وذكر نحوه في معالم التنزيل ،



وقيل معناه انه اذا بر لا يضيع عمره فكانه زاد ،



وقيل قدر اعمال البر سببا لطول العمر كما قدر الدعاء سببا لرد البلاء ،



فالدعاء للوالدين وبقيه الارحام يزيد في العمر اما بمعنى انه يبارك له في عمره فييسر له في الزمن القليل من الاعمال الصالحه ما لا يتيسر لغيره من العمل الكثير فالزياده مجازيه لانه يستحيل في الاجال الزياده الحقيقيه ،



قال الطيبي



اعلم ان الله تعالى اذا علم ان زيدا يموت سنه خمسمائه ،



استحال ان يموت قبلها او بعدها ،



فاستحال ان تكون الاجال التي عليها علم الله تزيد او تنقص ،



فتعين تاويل الزياده انها بالنسبة الى ملك الموت او غيره ممن وكل بقبض الارواح وامره بالقبض بعد اجال محدوده ،



فانه تعالى بعد ان يامره بذلك او يثبت في اللوح المحفوظ ينقص منه او يزيد على ما سبق علمه في كل شيء ،



وهو بمعنى قوله تعالى



يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب وعلى ما ذكر يحمل قوله عز وجل ثم قضى اجلا واجل مسمى عنده فالاشاره بالاجل الاول الى ما في اللوح المحفوظ وما عند ملك الموت واعوانه ،



وبالاجل الثاني الى ما في قوله تعالى



وعنده ام الكتاب وقوله تعالى



اذا جاء اجلهم لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون ،



والحاصل ان القضاء المعلق يتغير ،



واما القضاء المبرم فلا يبدل ولا يغير ،



انتهى .

قوله



وفي الباب عن ابي اسيد بضم الهمزه وفتح السين مصغرا الساعدي واما ابو اسيد بفتح الهمزه وكسر السين فله حديث واحد وهو



كلوا الزيت وادهنوا به الحديث ،



وحديث ابي اسيد الذي اشار اليه الترمذي لم اقف عليه فلينظر من اخرجه هذا حديث حسن غريب اخرجه ابن حبان والحاكم وقال صحيح الاسناد عن ثوبان وفي روايتهما



لا يرد القدر الا الدعاء ولا يزيد في العمر الا البر ،



وان الرجل ليحرم الرزق بالذنب يذنبه كذا في المرقاه .

[ ص:

291 ] قوله



لا نعرفه الا من حديث يحيى بن الضريس بمعجمه ثم مهمله مصغرا البجلي الرازي القاضي صدوق من التاسعة وابو مودود اثنان اي رجلان احدهما يقال له فضه قال الحافظ بكسر الفاء وتشديد المعجمه ابو مودود البصري ،



نزيل خراسان مشهور بكنيته فيه لين من الثامنة والاخر عبدالعزيز بن ابي سليمان الهذلي مولاهم ابو مودود المدني القاص ،



مقبول من السادسة وكانا في عصر واحد قال في تهذيب التهذيب



وذكر ابو حاتم اخر يقال له ابو مودود اسمه بحر بن موسى روى عن الحسن البصري وعنه الثوري وغيره ،



وقال



ابو مودود المدني احب الى من ابي مودود بحر ومن ابي مودود فضه انتهى .

صور لايرد القضاء الا الدعاء

  • حديث لا يرد القضاء الا الدعاء

قد يناسبك هذا :

760 مشاهدة

لايرد القضاء الا الدعاء