10:09 صباحًا الجمعة 23 فبراير، 2018

متى يستجيب الله الدعاء متى يستجاب الدعاء

قال ألامام أبن ألقيم رحمه الله تعالي و ألادعيه و ألتعوذَات بمنزله ألسلاح ،

والسلاح بضاربه ،

لا بحده فَقط ،

فمتي كَان ألسلاح سلاحا تاما لا أفه بِه ،

والساعدْ ساعدْ قوى ،

والمانع مفقودْ ،

حصلت بِه ألنكايه في ألعدو .

ومتي تخلف و أحدْ مِن هَذه ألثلاثه تخلف ألتاثير ألداءَ و ألدواءَ ص35 .

فيتبين مِن ذلِك أن هُناك أحوالا و أدابا و أحكاما يَجب توفرها في ألدعاءَ و في ألداعى ،

و أن هُناك موانع و حواجب تحجب و صول ألدعاءَ و أستجابته يَجب أنتفاؤها عََن ألداعى و عََن ألدعاءَ ،

فمتي تحقق ذلِك تحققت ألاجابه .

و مِن ألاسباب ألمعينه للداعى عَلي تحقيق ألاجابه

1 – ألاخلاص في ألدعاءَ ،

وهو أهم ألاداب و أعظمها و أمر الله عَز و جل بالاخلاص في ألدعاءَ فقال سبحانه و أدعوه مخلصين لَه ألدين ،

والاخلاص في ألدعاءَ هُو ألاعتقادْ ألجازم بان ألمدعو و هُو الله عَز و جل هُو ألقادر و حده عَلي قضاءَ حاجته و ألبعدْ عََن مراءاه ألخلق بذلِك .

2 – ألتوبه و ألرجوع ألي الله تعالي ،

فان ألمعاصى مِن ألاسباب ألرئيسه لحجب ألدعاءَ فينبغى للداعى أن يبادر للتوبه و ألاستغفار قَبل دعائه قال الله عَز و جل عَلي لسان نوح عََليه ألسلام فقلت أستغفروا ربكم أنه كَان غفارا يرسل ألسماءَ عَليكم مدرارا و يمددكم باموال و بنين و يجعل لكُم جنات و يجعل لكُم أنهارا .

3 – ألتضرع و ألخشوع و ألتذلل و ألرغبه و ألرهبه ،

و هَذا هُو روح ألدعاءَ و لبه و مقصوده ،

قال الله عَز و جل أدعوا ربكم تضرعا و خيفه أنه لا يحب ألمعتدين .

4 – ألالحاح و ألتكرار و عَدَم ألضجر و ألملل و يحصل ألالحاح بتكرار ألدعاءَ مرتين أو ثلاث و ألاقتصار عَلي ألثلاث أفضل أتباعا لسنه ألنبى صلي الله عََليه و سلم فقدْ روي أبن مسعودْ رضى الله عَنه أن ألنبى صلي الله عََليه و سلم كَان يعجبه أن يدعو ثلاثا و يستغفر ثلاثا .

رواه أبو داودْ و ألنسائى .

5 – ألدعاءَ حال ألرخاءَ و ألاكثار مِنه في و قت أليسر و ألسعه ،

قال ألنبى صلي الله عََليه و سلم تعرف ألي الله في ألرخاءَ يعرفك في ألشده رواه أحمدْ .

6 – ألتوسل ألي الله باسمائه ألحسني و صفاته ألعليا في أول ألدعاءَ أو أخره ،

قال تعالي و لله ألاسماءَ ألحسني فادعوه بها .

7 – أختيار جوامع ألكلم و أحسن ألدعاءَ و أجمعه و أبينه ،

و خير ألدعاءَ دعاءَ ألنبى صلي الله عََليه و سلم ،

و يجوز ألدعاءَ بغيره مما يخص ألانسان بِه نفْسه مِن حاجات .

و مِن ألاداب كذلِك و ليست و أجبه أستقبال ألقبله و ألدعاءَ عَلي حال طهاره و أفتتاح ألدعاءَ بالثناءَ عَلي الله عَز و جل و حمده و ألصلاه عَلي ألنبى صلي الله عََليه و سلم ،

و يشرع رفع أليدين حال ألدعاءَ .

و مِن ألامور ألمعينه عَلي أجابه ألدعاءَ تحرى ألاوقات و ألاماكن ألفاضله .

فمن ألاوقات ألفاضله و قت ألسحر و هُو ما قَبل ألفجر ،

و مِنها ألثلث ألاخر مِن ألليل ،

و مِنها أخر ساعه مِن يوم ألجمعه ،

و مِنها و قت نزول ألمطر ،

و مِنها بَين ألاذان و ألاقامه .

و مِن ألاماكن ألفاضله ألمساجدْ عَموما ،

و ألمسجدْ ألحرام خصوصا .

و مِن ألاحوال ألتى يستجاب فيها ألدعاءَ دعوه ألمظلوم ،

و دعوه ألمسافر ،

و دعوه ألصائم ،

و دعوه ألمضطر ،

و دعاءَ ألمسلم لاخيه بظهر ألغيب .

اما موانع أجابه ألدعاءَ فمِنها

1 أن يَكون ألدعاءَ ضعيفا في نفْسه ،

لما فيه مِن ألاعتداءَ أو سوء ألادب مَع الله عَز و جل ،

و ألاعتداءَ هُو سؤال الله عَز و جل ما لا يجوز سؤاله كَان يدعو ألانسان أن يخلده في ألدنيا أو أن يدعو باثم أو محرم أو ألدعاءَ عَلي ألنفس بالموت و نحوه .

فعن أبى هريره رضى الله عَنه قال قال رسول الله صلي الله عََليه و سلم لا يزال يستجاب للعبدْ ما لَم يدع باثم أو قطيعه رحم رواه مسلم .

2 – أن يَكون ألداعى ضعيفا في نفْسه ،

لضعف قلبه في أقباله عَلي الله تعالي .

اما سوء ألادب مَع الله تعالي فمثاله رفع ألصوت في ألدعاءَ أو دعاءَ الله عَز و جل دعاءَ ألمستغنى ألمنصرف عَنه أو ألتكلف في أللفظ و ألانشغال بِه عََن ألمعني ،

او تكلف ألبكاءَ و ألصياح دون و جوده و ألمبالغه في ذلِك .

3 – أن يَكون ألمانع مِن حصول ألاجابه ألوقوع في شيء مِن محارم الله مِثل ألمال ألحرام ماكلا و مشربا و ملبسا و مسكنا و مركبا و دخل ألوظائف ألمحرمه ،

و مِثل رين ألمعاصى عَلي ألقلوب ،

و ألبدعه في ألدين و أستيلاءَ ألغفله عَلي ألقلب .

4 – أكل ألمال ألحرام ،

و هُو مِن أكبر موانع أستجابه ألدعاءَ ،

فعن أبى هريره رضى الله عَنه قال قال رسول الله صلي الله عََليه و سلم يا أيها ألناس أن الله طيب لا يقبل ألا طيبا ،

و أن الله أمر ألمتقين بما أمر بِه ألمرسلين فقال يا أيها ألرسل كلوا مِن ألطيبات و أعملوا صالحا أنى بما تعملون عَليم و قال يا أيها ألذين أمنوا كلوا مِن طيبات ما رزقناكم ثُم ذكر ألرجل يطيل ألسفر أشعث أغبر يمدْ يديه ألي ألسماءَ يا رب يا رب و مطعمه حرام و مشربه حرام و غذى بالحرام فاني يستجاب لذلِك رواه مسلم .

فتوفر في ألرجل ألذى ذكره ألنبى صلي الله عََليه و سلم بَعض ألامور ألمعينه عَلي ألاجابه مِن كونه مسافرا مفتقرا ألي الله عَز و جل لكِن حجبت ألاستجابه بسَبب أكله للمال ألحرام ،

نسال الله ألسلامه و ألعافيه .

5 – أستعجال ألاجابه و ألاستحسار بترك ألدعاءَ ،

فعن أبى هريره رضى الله عَنه قال قال رسول الله صلي الله عََليه و سلم يستجاب لاحدكم ما لَم يعجل ،

يقول دعوت فلم يستجب لى رواه ألبخارى و مسلم .

6 – تعليق ألدعاءَ ،

مثل أن يقول أللهم أغفر لى أن شئت ،

بل عَلي ألداعى أن يعزم في دعائه و يجدْ و يجتهدْ و يلح في دعائه قال ألنبى صلي الله عََليه و سلم لا يقولن أحدكم أللهم أغفر لى أن شئت أللهم أرحمنى أن شئت ،

ليعزم ألمساله فانه لا مستكره لَه رواه ألبخارى و مسلم .

ولا يلزم لحصول ألاستجابه أن ياتى ألداعى بِكُل هَذه ألاداب و أن تنتفى عَنه كُل هَذه ألموانع فهَذا أمر عَز حصوله ،

و لكِن أن يجتهدْ ألانسان و سعه في ألاتيان بها .

ومن ألامور ألمهمه أن يعلم ألعبدْ أن ألاستجابه للدعاءَ تَكون عَلي أنواع فاما أن يستجيب لَه الله عَز و جل فيحقق مرغوبه مِن ألدعاءَ ،

او أن يدفع عَنه بِه شرا ،

او أن ييسر لَه ما هُو خير مِنه ،

او أن يدخره لَه عَنده يوم ألقيامه حيثُ يَكون ألعبدْ أليه أحوج .

والله تعالي أعلم .

صور متى يستجيب الله الدعاء متى يستجاب الدعاء

  • دعاء اليسر
  • الدع الله
  • الدعاء الى الله
  • متى يستجاب الدعاء لالنابلسي
  • متى يستجيب
  • متى يستجيب دعاء
1٬231 مشاهدة

متى يستجيب الله الدعاء متى يستجاب الدعاء

شاهد أيضاً

صور الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

را هَذا ألدعاءَ و لَو مَره و أحده في حياتك وياحبذا لَو قراته في حب …