3:23 صباحًا الأربعاء 22 نوفمبر، 2017

متى يستجيب الله الدعاء متى يستجاب الدعاء

قال ألامام أبن ألقيم رحمه ألله تعالى و ألادعيه و ألتعوذَات بمنزله ألسلاح ،

والسلاح بضاربه ،

لا بحده فَقط ،

فمتى كَان ألسلاح سلاحا تاما لا أفه بِه ،

والساعدْساعدْقوى ،

والمانع مفقودْ،

حصلت بِه ألنكايه فِى ألعدو .

ومتى تخلف و أحدْمِن هَذه ألثلاثه تخلف ألتاثير ألداءَ و ألدواءَ ص35 .

فيتبين مِن ذلِك أن هُناك أحوالا و أدابا و أحكاما يَجب توفرها فِى ألدعاءَ و فِى ألداعى ،

و أن هُناك موانع و حواجب تحجب و صول ألدعاءَ و أستجابته يَجب أنتفاؤها عََن ألداعى و عََن ألدعاءَ ،

فمتى تحقق ذلِك تحققت ألاجابه .

و مِن ألاسباب ألمعينه للداعى عَلى تحقيق ألاجابه

1 – ألاخلاص فِى ألدعاءَ ،

وهو اهم ألاداب و أعظمها و أمر ألله عَز و جل بالاخلاص فِى ألدعاءَ فقال سبحانه و أدعوه مخلصين لَه ألدين ،

والاخلاص فِى ألدعاءَ هُو ألاعتقادْألجازم بان ألمدعو و هو ألله عَز و جل هُو ألقادر و حده عَلى قضاءَ حاجته و ألبعدْعََن مراءاه ألخلق بذلِك .

2 – ألتوبه و ألرجوع الي ألله تعالى ،

فان ألمعاصى مِن ألاسباب ألرئيسه لحجب ألدعاءَ فينبغى للداعى أن يبادر للتوبه و ألاستغفار قَبل دعائه قال ألله عَز و جل عَلى لسان نوح عََليه ألسلام فقلت أستغفروا ربكم انه كَان غفارا يرسل ألسماءَ عَليكم مدرارا و يمددكم باموال و بنين و يجعل لكُم جنات و يجعل لكُم انهارا .

3 – ألتضرع و ألخشوع و ألتذلل و ألرغبه و ألرهبه ،

و هَذا هُو روح ألدعاءَ و لبه و مقصوده ،

قال ألله عَز و جل أدعوا ربكم تضرعا و خيفه انه لا يحب ألمعتدين .

4 – ألالحاح و ألتكرار و عَدَم ألضجر و ألملل و يحصل ألالحاح بتكرار ألدعاءَ مرتين او ثلاث و ألاقتصار عَلى ألثلاث افضل أتباعا لسنه ألنبى صلى ألله عََليه و سلم فقدْروى أبن مسعودْرضى ألله عَنه أن ألنبى صلى ألله عََليه و سلم كَان يعجبه أن يدعو ثلاثا و يستغفر ثلاثا .

رواه أبو داودْو ألنسائى .

5 – ألدعاءَ حال ألرخاءَ و ألاكثار مِنه فِى و قْت أليسر و ألسعه ،

قال ألنبى صلى ألله عََليه و سلم تعرف الي ألله فِى ألرخاءَ يعرفك فِى ألشده رواه أحمدْ.

6 – ألتوسل الي ألله باسمائه ألحسنى و صفاته ألعليا فِى اول ألدعاءَ او أخره ،

قال تعالى و لله ألاسماءَ ألحسنى فادعوه بها .

7 – أختيار جوامع ألكلم و أحسن ألدعاءَ و أجمعه و أبينه ،

و خير ألدعاءَ دعاءَ ألنبى صلى ألله عََليه و سلم ،

و يجوز ألدعاءَ بغيره مما يخص ألانسان بِه نفْسه مِن حاجات .

و مِن ألاداب كذلِك و ليست و أجبه أستقبال ألقبله و ألدعاءَ عَلى حال طهاره و أفتتاح ألدعاءَ بالثناءَ عَلى ألله عَز و جل و حمده و ألصلاه عَلى ألنبى صلى ألله عََليه و سلم ،

و يشرع رفع أليدين حال ألدعاءَ .

و مِن ألامور ألمعينه عَلى أجابه ألدعاءَ تحرى ألاوقات و ألاماكن ألفاضله .

فمن ألاوقات ألفاضله و قْت ألسحر و هُو ما قَبل ألفجر ،

و مِنها ألثلث ألاخر مِن ألليل ،

و مِنها آخر ساعه مِن يوم ألجمعه ،

و مِنها و قْت نزول ألمطر ،

و مِنها بَين ألاذان و ألاقامه .

و مِن ألاماكن ألفاضله ألمساجدْعَموما ،

و ألمسجدْألحرام خصوصا .

و مِن ألاحوال ألَّتِى يستجاب فيها ألدعاءَ دعوه ألمظلوم ،

و دعوه ألمسافر ،

و دعوه ألصائم ،

و دعوه ألمضطر ،

و دعاءَ ألمسلم لاخيه بظهر ألغيب .

اما موانع أجابه ألدعاءَ فمِنها

1 أن يَكون ألدعاءَ ضعيفا فِى نفْسه ،

لما فيه مِن ألاعتداءَ او سوء ألادب مَع ألله عَز و جل ،

و ألاعتداءَ هُو سؤال ألله عَز و جل ما لا يجوز سؤاله كَان يدعو ألانسان أن يخلده فِى ألدنيا او أن يدعو باثم او محرم او ألدعاءَ عَلى ألنفس بالموت و نحوه .

فعن أبى هريره رضى ألله عَنه قال قال رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم لا يزال يستجاب للعبدْما لَم يدع باثم او قطيعه رحم رواه مسلم .

2 – أن يَكون ألداعى ضعيفا فِى نفْسه ،

لضعف قلبه فِى أقباله عَلى ألله تعالى .

اما سوء ألادب مَع ألله تعالى فمثاله رفع ألصوت فِى ألدعاءَ او دعاءَ ألله عَز و جل دعاءَ ألمستغنى ألمنصرف عَنه او ألتكلف فِى أللفظ و ألانشغال بِه عََن ألمعنى ،

او تكلف ألبكاءَ و ألصياح دون و جوده و ألمبالغه فِى ذلِك .

3 – أن يَكون ألمانع مِن حصول ألاجابه ألوقوع فِى شيء مِن محارم ألله مِثل ألمال ألحرام ماكلا و مشربا و ملبسا و مسكنا و مركبا و دخل ألوظائف ألمحرمه ،

و مِثل رين ألمعاصى عَلى ألقلوب ،

و ألبدعه فِى ألدين و أستيلاءَ ألغفله عَلى ألقلب .

4 – أكل ألمال ألحرام ،

و هُو مِن أكبر موانع أستجابه ألدعاءَ ،

فعن أبى هريره رضى ألله عَنه قال قال رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم يا أيها ألناس أن ألله طيب لا يقبل ألا طيبا ،

و أن ألله أمر ألمتقين بما أمر بِه ألمرسلين فقال يا أيها ألرسل كلوا مِن ألطيبات و أعملوا صالحا أنى بما تعملون عَليم و قال يا أيها ألَّذِين أمنوا كلوا مِن طيبات ما رزقناكم ثُم ذكر ألرجل يطيل ألسفر أشعث أغبر يمدْيديه الي ألسماءَ يا رب يا رب و مطعمه حرام و مشربه حرام و غذى بالحرام فانى يستجاب لذلِك رواه مسلم .

فتوفر فِى ألرجل ألَّذِى ذكره ألنبى صلى ألله عََليه و سلم بَعض ألامور ألمعينه عَلى ألاجابه مِن كونه مسافرا مفتقرا الي ألله عَز و جل لكِن حجبت ألاستجابه بسَبب أكله للمال ألحرام ،

نسال ألله ألسلامه و ألعافيه .

5 – أستعجال ألاجابه و ألاستحسار بترك ألدعاءَ ،

فعن أبى هريره رضى ألله عَنه قال قال رسول ألله صلى ألله عََليه و سلم يستجاب لاحدكم ما لَم يعجل ،

يقول دعوت فلم يستجب لِى رواه ألبخارى و مسلم .

6 – تعليق ألدعاءَ ،

مثل أن يقول أللهم أغفر لِى أن شئت ،

بل عَلى ألداعى أن يعزم فِى دعائه و يجدْو يجتهدْو يلح فِى دعائه قال ألنبى صلى ألله عََليه و سلم لا يقولن أحدكم أللهم أغفر لِى أن شئت أللهم أرحمنى أن شئت ،

ليعزم ألمساله فانه لا مستكره لَه رواه ألبخارى و مسلم .

ولا يلزم لحصول ألاستجابه أن ياتى ألداعى بِكُل هَذه ألاداب و أن تنتفى عَنه كُل هَذه ألموانع فهَذا أمر عَز حصوله ،

و لكِن أن يجتهدْألانسان و سعه فِى ألاتيان بها .

ومن ألامور ألمهمه أن يعلم ألعبدْأن ألاستجابه للدعاءَ تَكون عَلى أنواع فاما أن يستجيب لَه ألله عَز و جل فيحقق مرغوبه مِن ألدعاءَ ،

او أن يدفع عَنه بِه شرا ،

او أن ييسر لَه ما هُو خير مِنه ،

او أن يدخره لَه عَنده يوم ألقيامه حيثُ يَكون ألعبدْأليه أحوج .

والله تعالى أعلم .

صور متى يستجيب الله الدعاء متى يستجاب الدعاء

  • دعاء اليسر
  • الدع الله
  • متى يستجيب
1٬176 مشاهدة

متى يستجيب الله الدعاء متى يستجاب الدعاء

شاهد أيضاً

صور الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

را هَذا ألدعاءَ و لو مَره و أحده فِى حياتك وياحبذا لَو قراته فِى حب …