11:25 صباحًا الثلاثاء 24 أكتوبر، 2017

كلمة عن الدعاء

” مِن كلام ألعلماءَ عََن ألدعاءَ ”

قال أبن ألقيم رحمه ألله – «وكذلِك ألدعاءَ فانه مِن أقوى ألاسباب فِى دفع ألمكروه و حصول ألمطلوب،
ولكن قَدْيختلف عَنه أثره أما لضعفه فِى نفْسه بان يَكون دعاءَ لا يحبه ألله لما فيه مِن ألعدوان،
فيَكون بمنزله ألقوس ألرخو جداً فإن ألسهم يخرج مِنه خروجا ضعيفا،
واما لحصول ألمانع مِن ألاجابه مِن أكل ألحرام و ألظلم و رين ألذنوب عَلى ألقلوب و أستيلاءَ ألغفله و ألشهوه و أللهو و غلبتها عََليه كَما فِى مستدرك ألحاكم مِن حديث أبى هريره عََن ألنبى صلى ألله عََليه و سلم قال «ادعو ألله،
وانتم موقنون بالاجابه ،

واعلموا أن ألله لا يقبل دعاءَ مِن قلب لاه» فهَذا دواءَ نافع مزيل للداءَ و لكن غفله ألقلب عََن ألله تبطل قوته و كذلِك أكل ألحرام يبطل قوتها و يضعفها… قال أبو ذر يكفى مِن ألدعاءَ مَع ألبر ما يكفى ألطعام مِن ألملح» .

وقال رحمه ألله تعالى – «والدعاءَ مِن أنفع ألادويه ،

وهو عَدو ألبلاءَ يدفعه و يعالجه و يمنع نزوله و يرفعه أن يخففه إذا نزل،
وهو سلاح ألمؤمن و له مَع ألبلاءَ ثلاث مقامات

احدهما أن يَكون أقوى مِن ألبلاءَ فيدفعه .

الثانى أن يَكون أضعف مِن ألبلاءَ فيقوى عََليه ألبلاءَ فيصاب بِه ألعبدْو لكن قَدْيخففه و أن كَان ضعيفا .

الثالث أن يتقاوما و يمنع كُل و أحدْمِنهما صاحبه» .

وقال رحمه ألله ألله تعالى – «ومن ألافات ألَّتِى تمنع ترتب أثر ألدعاءَ عََليه أن يستعجل ألعبدْو يستبطئ ألاجابه فيستحسر و يدع ألدعاء،
وهو بمنزله مِن بذر بذرا او غرس غرسا فجعل يتعهده و يسقيه فلما أستبطا كماله و أدراكه تركه و أهمله» .

وقال رحمه ألله تعالى «واذا جمع مَع ألدعاءَ حضور ألقلب و جمعيته بِكُليته عَلى ألمطلوب؛ و صادف و قْتا مِن أوقات ألاجابه ألسته و هو ألثلث ألاخير مِن ألليل،
وعِندْألاذان،
وبين ألاذان و ألاقامه ،

وادبار ألصلوات ألمكتوبات،
وعِندْصعودْألامام يوم ألجمعه عَلى ألمنبر حتّي تقضى ألصلاه مِن ذلِك أليوم،
واخر ساعه بَعدْألعصر؛ و صادف خشوعا فِى ألقلب و أنكسارا بَين يدى ألرب و ذلا لَه و تضرعا و رقه ؛ و أستقبل ألداعى ألقبله ،

وكان عَلى طهاره ،

ورفع يديه الي ألله،
وبدا بحمدْألله و ألثناءَ عََليه ثُم ثنى بالصلاه عَلى محمدْعَبده و رسوله صلى ألله عََليه و سلم ثُم قدم بَين يدى حاجته ألتوبه و ألاستغفار … و ألح فِى ألمساله و توسل أليه باسمائه و صفاته و توحيده،
وقدم بَين يدى دعائه صدقه فإن هَذا ألدعاءَ لا يكادْيردْأبدا و لا سيما أن صادف ألادعيه ألَّتِى أخبر ألنبى صلى ألله عََليه و سلم انها مظنه ألاجابه او انها متضمنه للاسم ألاعظم»(الجواب ألكافى لمن سال عََن ألدواءَ ألشافى .

قال يحيى بن معاذ ألرازى «لا تستبطئ ألاجابه و قدْسددت طريقها بالذنوب» سير أعلام ألنبلاءَ .

قال ألذهبى و روى أبو عَمر ألضرير عََن أبى عَوانه قال دخلت عَلى همام بن يحيى و هو مريض أعوده فقال لِى يا أبا عَوانه أدع ألله لِى أن لا يميتنى حتّي يبلغ و لدى ألصغار فقلت أن ألاجل قَدْفرغ مِنه فقال لِى انت بَعدْفِى ضلالك قلت و ألكلام للذهبى بئس هَذا بل كُل شيء بقدر سابق و لكن و أن كَان ألاجل قَدْفرغ مِنه فإن ألدعاءَ بطول ألبقاءَ قَدْصح دعا ألرسول صلى ألله عََليه و سلم لخادمه أنس بطول ألعمر،
والله يمحو ما يشاءَ و يثبت فقدْيَكون طول ألعمر فِى عَلم ألله مشروطا بدعاءَ مجاب،
كَما أن طيران ألعمر قَدْيَكون باسباب جعلها ألله مِن جور و عَسف و (لا يردْألقضاءَ ألا ألدعاءَ و ألكتاب ألاول فلا يتغير سير أعلام ألنبلاءَ .

قال أبو حازم ألاعرج «لانا مِن أن أمنع مِن ألدعاءَ أخوف منى أن أمنع ألاجابه » سير أعلام ألنبلاءَ .

روى مسعر عََن أبن عَون قال ذكر ألناس داءَ و ذكر ألله دواءَ قلت و ألكلام للذهبى اى و ألله فالعجب منا و من جهلنا،
كيف ندع ألدواءَ و نقتحم ألداءَ قال ألله تعالى ” فاذكرونى أذكركم ” [البقره 153] و قال ” و لذكر ألله أكبر ” [العنكبوت: 46]،
وقال تعالى ” ألَّذِين أمنوا و تطمئن قلوبهم بذكر ألله ألا بذكر ألله تطمئن ألقلوب ” [الرعد: 28]،
ولكن لا يتهيا ذلِك ألا بتوفيق ألله،
ومن أدمن ألدعاءَ و لازم قرع ألباب فَتح لَه سير أعلام ألنبلاءَ .

عن مورق قال «ما أمتلات غضبا قط،
ولقدْسالت ألله حاجه منذُ عَشرين سنه ،

فما شفعنى فيها و ما سئمت مِن ألدعاء» سير أعلام ألنبلاءَ .

عن أبن ألمنكدر قال «ان ألله يحفظ ألعبدْألمؤمن فِى و لده و ولدْو لده،
ويحفظه فِى دويرته و دويرات حوله،
فما يزالون فِى حفظ او فِى عَافيه ما كَان بَين ظهرانيهم» سير أعلام ألنبلاءَ .

قال ألذهبى فِى و صيته لمحمدْبن رافع ألسلامى رحمهما ألله تعالى – «…فثمه طريق قَدْبقى لا أكتمه عَنك و هو كثره ألدعاءَ و ألاستعانه بالله ألعظيم فِى أناءَ ألليل و ألنهار،
وكثره ألالحاح عَلى مولاك بِكُل دعاءَ ماثور تستحضره او غَير ماثور،
وعقيب ألخمس فِى أن يصلحك و يوفقك» و صيه ألذهبى لمحمدْبن رافع ألسلامى .

قال أبن ألقيم رحمه ألله تعالى فِى فضائل ألذكر و ألدعاءَ «… و لهَذا كَان ألمستحب فِى ألدعاءَ أن يبدا ألداعى بحمدْألله تعالى و ألثناءَ عََليه بَين يدى حاجته،
ثم يسال حاجته … فاخبر ألنبى صلى ألله عََليه و سلم أن ألدعاءَ يستجاب إذا تقدمه هَذا ألثناءَ و ألذكر و أنه أسم ألله ألاعظم،
فكان ذكر ألله عَز و جل و ألثناءَ عََليه أنجح ما طلب بِه ألعبدْحوائجه فالدعاءَ ألَّذِى يقدمه ألذكر و ألثناءَ افضل و أقرب الي ألاجابه مِن ألدعاءَ ألمجرد،
فاذا أنضاف الي ذلِك أخبار ألعبدْبحاله و مسكنته و أفتقاره و أعترافه كَان أبلغ فِى ألاجابه و أفضل،
فانه يَكون قَدْتوسل ألمدعو بصفات كماله و أحسانه و فضله و عَرض بل صرح بشده حاجته و ضرورته و فقره و مسكنته: فهَذا ألمقتضى مِنه و أوصاف ألمسئول مقتضى مِن ألله فاجتمع ألمقتضى مِن ألسائل و ألمقتضى مِن ألمسئول فِى ألدعاءَ و كان أبلغ و ألطف موقعا و أتم معرفه و عَبوديه … و فى ألصحيحين أن أبا بكر ألصديق رضى ألله عَنه قال يا رسول ألله عَلمنى دعاءَ أدعو بِه فِى صلاتى فقال قل «اللهم أنى ظلمت نفْسى ظلما كثِيرا،
وانه لا يغفر ألذنوب ألا أنت،
فاغفر لِى مغفره مِن عَندك،
وارحمنى أنك انت ألغفور ألرحيم» فجمع فِى هَذا ألدعاءَ ألشريف ألعظيم ألقدر بَين ألاعتراف بحاله و ألتوسل الي ربه عَز و جل بفضله و جوده و أنه ألمنفردْبغفران ألذنوب،
ثم سال حاجته بَعدْألتوسل بالامرين معا فهكذا أدب ألدعاءَ و أداب ألعبوديه » .

وقال رحمه ألله تعالى – «قراءه ألقران افضل مِن ألذكر،
والذكر افضل مِن ألدعاءَ هَذا مِن حيثُ ألنظر لكُل مِنهما مجردا … أللهم ألا أن يعرض للعبدْما يجعل ألذكر او ألدعاءَ أنفع لَه مِن قراءه ألقران … و كذلِك ايضا قَدْيعرض للعبدْحاجه ضروريه إذا أشتغل عََن سؤالها بقراءه او ذكر لَم يحضر قلبه فيهما و أذا أقبل عَلى سؤالها و ألدعاءَ أليها أجتمع قلبه كله عَلى ألله تعالى و أحدث لَه تضرعا و خشوعا و أبتهالا،
فهَذا قَدْيَكون أشتغاله بالدعاءَ و ألحاله هَذه أنفع،
وان كَان كُل مِن ألقراءه و ألذكر افضل و أعظم أجرا،
وهَذا باب نافع يحتاج الي فقه نفْسه و فرقان بَين فضيله ألشيء فِى نفْسه و بين فضيلته ألعارضه ،

فيعطى كُل ذى حق حقه و يوضع كُل شيء موضعه»

صور كلمة عن الدعاء

536 مشاهدة

كلمة عن الدعاء

شاهد أيضاً

صور الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

را هَذا ألدعاءَ و لو مَره و أحده فِى حياتك وياحبذا لَو قراته فِى حب …