9:58 مساءً السبت 23 يونيو، 2018

كلمة عن الدعاء


” مِن كلام ألعلماءَ عََن ألدعاءَ ”

قال أبن ألقيم رحمه الله –

«وكذلِك ألدعاءَ فانه مِن أقوي ألاسباب فِى دفع ألمكروه و حصول ألمطلوب،
ولكن قَدْ يختلف عَنه أثره أما لضعفه فِى نفْسه بان يَكون دعاءَ لا يحبه الله لما فيه مِن ألعدوان،
فيَكون بمنزله ألقوس ألرخو جداً فإن ألسهم يخرج مِنه خروجا ضعيفا،
واما لحصول ألمانع مِن ألاجابه

من أكل ألحرام و ألظلم و رين ألذنوب عَلَي ألقلوب و أستيلاءَ ألغفله و ألشهوة و أللهو و غلبتها عََليه كَما فِى مستدرك ألحاكم مِن حديث أبى هريره عََن ألنبى صلي الله عََليه و سلم قال

«ادعو ألله،
وانتم موقنون بالاجابه،
واعلموا أن الله لا يقبل دعاءَ مِن قلب لاه» فهَذا دواءَ نافع مزيل للداءَ و لكن غفله ألقلب عََن الله تبطل قوته و كذلِك أكل ألحرام يبطل قوتها و يضعفها… قال أبو ذر

يكفي مِن ألدعاءَ مَع ألبر ما يكفي ألطعام مِن ألملح» .

وقال رحمه الله تعالي –

«والدعاءَ مِن أنفع ألادويه،
وهو عَدو ألبلاءَ يدفعه و يعالجه و يمنع نزوله و يرفعه أن يخففه إذا نزل،
وهو سلاح ألمؤمن و له مَع ألبلاءَ ثلاث مقامات

احدهما

ان يَكون أقوي مِن ألبلاءَ فيدفعه .

الثانى

ان يَكون أضعف مِن ألبلاءَ فيقوي عََليه ألبلاءَ فيصاب بِه ألعبدْ و لكن قَدْ يخففه و أن كَان ضعيفا .

الثالث

ان يتقاوما و يمنع كُل و أحدْ مِنهما صاحبه» .

وقال رحمه الله الله تعالي – «ومن ألافات ألَّتِى تمنع ترتب أثر ألدعاءَ عََليه

ان يستعجل ألعبدْ و يستبطئ ألاجابه فيستحسر و يدع ألدعاء،
وهو بمنزله مِن بذر بذرا او غرس غرسا فجعل يتعهده و يسقيه فلما أستبطا كماله و أدراكه تركه و أهمله» .

وقال رحمه الله تعالي

«واذا جمع مَع ألدعاءَ حضور ألقلب و جمعيته بِكُليته عَلَي ألمطلوب؛
وصادف و قْتا مِن أوقات ألاجابه ألسته و هو

الثلث ألاخير مِن ألليل،
وعِندْ ألاذان،
وبين ألاذان و ألاقامه،
وادبار ألصلوات ألمكتوبات،
وعِندْ صعودْ ألامام يوم ألجمعة عَلَي ألمنبر حتّي تقضي ألصلاة مِن ذلِك أليوم،
واخر ساعة بَعدْ ألعصر؛
وصادف خشوعا فِى ألقلب و أنكسارا بَين يدى ألرب و ذلا لَه و تضرعا و رقه؛
واستقبل ألداعى ألقبله،
وكان عَلَي طهاره،
ورفع يديه الي ألله،
وبدا بحمدْ الله و ألثناءَ عََليه ثُم ثني بالصلاة عَلَي محمدْ عَبده و رسوله صلي الله عََليه و سلم ثُم قدم بَين يدى حاجته ألتوبه و ألاستغفار … و ألح فِى ألمساله و توسل أليه باسمائه و صفاته و توحيده،
وقدم بَين يدى دعائه صدقة فإن هَذا ألدعاءَ لا يكادْ يردْ أبدا و لا سيما أن صادف ألادعية ألَّتِى أخبر ألنبى صلي الله عََليه و سلم انها مظنه ألاجابه او انها متضمنه للاسم ألاعظم»(الجواب ألكافي لمن سال عََن ألدواءَ ألشافي .

قال يحيي بن معاذ ألرازى

«لا تستبطئ ألاجابه و قدْ سددت طريقها بالذنوب» سير أعلام ألنبلاءَ .

قال ألذهبى

وروي أبو عَمر ألضرير عََن أبى عَوانه قال

دخلت عَلَي همام بن يحيي و هو مريض أعوده فقال لِى

يا أبا عَوانه أدع الله لِى أن لا يميتنى حتّي يبلغ و لدى ألصغار فقلت

ان ألاجل قَدْ فرغ مِنه فقال لِى

انت بَعدْ فِى ضلالك قلت

(والكلام للذهبى بئس هَذا
بل كُل شيء بقدر سابق و لكن و أن كَان ألاجل قَدْ فرغ مِنه فإن ألدعاءَ بطول ألبقاءَ قَدْ صح دعا ألرسول صلي الله عََليه و سلم لخادمه أنس بطول ألعمر،
والله يمحو ما يشاءَ و يثبت فقدْ يَكون طول ألعمر فِى عَلم الله مشروطا بدعاءَ مجاب،
كَما أن طيران ألعمر قَدْ يَكون باسباب جعلها الله مِن جور و عَسف و (لا يردْ ألقضاءَ ألا ألدعاءَ و ألكتاب ألاول فلا يتغير سير أعلام ألنبلاءَ .

قال أبو حازم ألاعرج

«لانا مِن أن أمنع مِن ألدعاءَ أخوف منى أن أمنع ألاجابه» سير أعلام ألنبلاءَ .

روي مسعر عََن أبن عَون قال

ذكر ألناس داءَ و ذكر الله دواءَ قلت و ألكلام للذهبى اى و الله فالعجب منا و من جهلنا،
كيف ندع ألدواءَ و نقتحم ألداءَ

قال الله تعالي

” فاذكرونى أذكركم ” [البقره:
153] و قال

” و لذكر الله أكبر ” [العنكبوت:
46]،
وقال تعالي

” ألَّذِين أمنوا و تطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن ألقلوب ” [الرعد:
28]،
ولكن لا يتهيا ذلِك ألا بتوفيق ألله،
ومن أدمن ألدعاءَ و لازم قرع ألباب فَتح لَه سير أعلام ألنبلاءَ .

عن مورق قال

«ما أمتلات غضبا قط،
ولقدْ سالت الله حاجة منذُ عَشرين سنه،
فما شفعنى فيها و ما سئمت مِن ألدعاء» سير أعلام ألنبلاءَ .

عن أبن ألمنكدر قال

«ان الله يحفظ ألعبدالمؤمن فِى و لده و ولدْ و لده،
ويحفظه فِى دويرته و دويرات حوله،
فما يزالون فِى حفظ او فِى عَافيه ما كَان بَين ظهرانيهم» سير أعلام ألنبلاءَ .

قال ألذهبى فِى و صيته لمحمدْ بن رافع ألسلامى رحمهما الله تعالي –

«…فثمه طريق قَدْ بقى لا أكتمه عَنك و هو

كثرة ألدعاءَ و ألاستعانه بالله ألعظيم فِى أناءَ ألليل و ألنهار،
وكثرة ألالحاح عَلَي مولاك بِكُل دعاءَ ماثور تستحضره او غَير ماثور،
وعقيب ألخمس

في أن يصلحك و يوفقك» و صيه ألذهبى لمحمدْ بن رافع ألسلامى .

قال أبن ألقيم رحمه الله تعالي فِى فضائل ألذكر و ألدعاءَ

«… و لهَذا كَان ألمستحب فِى ألدعاءَ أن يبدا ألداعى بحمدْ الله تعالي و ألثناءَ عََليه بَين يدى حاجته،
ثم يسال حاجته … فاخبر ألنبى صلي الله عََليه و سلم أن ألدعاءَ يستجاب إذا تقدمه هَذا ألثناءَ و ألذكر و أنه أسم الله ألاعظم،
فكان ذكر الله عَز و جل و ألثناءَ عََليه أنجح ما طلب بِه ألعبدْ حوائجه فالدعاءَ ألَّذِى يقدمه ألذكر و ألثناءَ افضل و أقرب الي ألاجابه مِن ألدعاءَ ألمجرد،
فاذا أنضاف الي ذلِك أخبار ألعبدْ بحالة و مسكنته و أفتقاره و أعترافه كَان أبلغ فِى ألاجابه و أفضل،
فانه يَكون قَدْ توسل ألمدعو بصفات كماله و أحسانه و فضله و عَرض بل صرح بشده حاجته و ضرورته و فقره و مسكنته:
فهَذا ألمقتضى مِنه و أوصاف ألمسئول مقتضي مِن الله فاجتمع ألمقتضي مِن ألسائل و ألمقتضي مِن ألمسئول فِى ألدعاءَ و كان أبلغ و ألطف موقعا و أتم معرفه و عَبوديه … و في ألصحيحين

ان أبا بكر ألصديق رضى الله عَنه قال

يا رسول الله عَلمنى دعاءَ أدعو بِه فِى صلاتى فقال

قل

«اللهم أنى ظلمت نفْسى ظلما كثِيرا،
وانه لا يغفر ألذنوب ألا أنت،
فاغفر لِى مغفره مِن عَندك،
وارحمنى أنك انت ألغفور ألرحيم» فجمع فِى هَذا ألدعاءَ ألشريف ألعظيم ألقدر بَين ألاعتراف بحالة و ألتوسل الي ربه عَز و جل بفضله و جوده و أنه ألمنفردْ بغفران ألذنوب،
ثم سال حاجته بَعدْ ألتوسل بالامرين معا فهكذا أدب ألدعاءَ و أداب ألعبوديه» .

وقال رحمه الله تعالي –

«قراءه ألقران افضل مِن ألذكر،
والذكر افضل مِن ألدعاءَ هَذا مِن حيثُ ألنظر لكُل مِنهما مجردا … أللهم ألا أن يعرض للعبدْ ما يجعل ألذكر او ألدعاءَ أنفع لَه مِن قراءه ألقران … و كذلِك ايضا قَدْ يعرض للعبدْ حاجة ضرورية إذا أشتغل عََن سؤالها بقراءه او ذكر لَم يحضر قلبه فيهما و أذا أقبل عَلَي سؤالها و ألدعاءَ أليها أجتمع قلبه كله عَلَي الله تعالي و أحدث لَه تضرعا و خشوعا و أبتهالا،
فهَذا قَدْ يَكون أشتغاله بالدعاءَ و ألحالة هَذه أنفع،
وان كَان كُل مِن ألقراءه و ألذكر افضل و أعظم أجرا،
وهَذا باب نافع يحتاج الي فقه نفْسه و فرقان بَين فضيله ألشيء فِى نفْسه و بين فضيلته ألعارضه،
فيعطي كُل ذى حق حقه و يوضع كُل شيء موضعه»

صور كلمة عن الدعاء

616 مشاهدة

كلمة عن الدعاء

شاهد أيضاً

صور الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

الدعاء الذي ابكي الشيطان الرجيم

را هَذا ألدعاءَ و لو مَره و أحده فِى حياتك وياحبذا لَو قراته فِى حب …